غيكو... رسام غرافيتي يحيّر روما

السلطات الإيطالية تقتفي أثره وتكشف هويته

العمدة فيرجينيا راغي تعتبر أن غيكو شوه جدران ومباني روما
العمدة فيرجينيا راغي تعتبر أن غيكو شوه جدران ومباني روما
TT

غيكو... رسام غرافيتي يحيّر روما

العمدة فيرجينيا راغي تعتبر أن غيكو شوه جدران ومباني روما
العمدة فيرجينيا راغي تعتبر أن غيكو شوه جدران ومباني روما

حمل منشور ظهر على صفحة عمدة روما على «فيسبوك» نبرة انتصار، نجحت الشرطة في اقتفاء أثر رجل «كان يُعتقد أنه من المستحيل الإمساك به»، مشيرة إلى أنه بعد تحقيق استمر عاماً، تمكنت السلطات من كشف الهوية الحقيقية لرسام غرافيتي لطالما عُرف فقط باسم غيكو.
على مدار سنوات، زين توقيعه بأحرف اسمه العريضة عدداً لا يحصى من جدران جسور ومحطات مترو الأنفاق في روما. ووُضعت ملصقات تحمل اسمه بجوار عدد لا يحصى من لافتات الشوارع وأعمدة الإنارة وأكشاك بيع الصحف.
وكتبت العمدة فيرجينيا راغي، عبر حسابها في «فيسبوك»، «لقد أضر بمئات الجدران والمباني في روما ومدن أوروبية أخرى، التي كان من الضروري تنظيفها باستخدام أموال عامة». ونشرت صورة لـ«مئات علب رش الطلاء وآلاف الملصقات» وعدد من الأدوات الأخرى التي تستخدم في رسوم الغرافيتي قالت إن قوات الشرطة صادرتها من داخل شقة أكثر رسامي الغرافيتي المطلوبين لدى الشرطة على مستوى روما.
وحتى هذه اللحظة، لم تكشف سلطات المدينة عن الاسم الحقيقي لغيكو، لكن وسائل إعلام إيطالية حددت هويته، من دون أن تذكر كيف تسنى لها الحصول على الاسم. وطرحت معلومات شخصية قليلة عن الرجل الذي يُعتقد أنه في أواخر العشرينات من عمره، وأصله من روما. أما محاميه، فلم يؤكد اسمه الحقيقي.
جدير ذكره، أن غيكو لا يحظى بنفس شهرة بانكسي، أشهر فناني الغرافيتي في العالم، الذي لا تزال هويته الحقيقية مجهولة. ومع هذا، تمكن غيكو من أن يصنع لنفسه اسماً في روما، حيث ظهرت بصمته في كل مكان، بينما ظلت هويته الحقيقية، على غرار معاصره الأكثر شهرة، محاطة بسياج من السرية.
في هذا الصدد، قال باولو فون فاكانو، الناشر والخبير في الفن الحضري المعاصر، إن وضع علامة مميزة بالاسم «شيء وحشي وقديم»، مضيفاً «أنت تضع علامة مميزة تحمل اسمك لتظهر أنك ملك الشارع. وفي سياق ما فعله غيكو، فإنه أنجز ذلك على نحو جيد للغاية».
تجدر الإشارة إلى أن غيكو نجح في تعزيز شهرته من خلال وضع علامات مميزة تحمل اسمه على برج سكة حديد مرتفع بشكل خطير، ومن خلال الصعود إلى سطح سوق طعام محلية ليترك رسالة على نحو استثنائي «غيكو يمنحك أجنحة».
وفي حين يتفق معظم أبناء روما على أن العاصمة الإيطالية تحتاج إلى جهود تنظيف كبيرة للتخلص من مثل هذه الرسوم، يتذمر الكثيرون من أن المدينة - وعمدتها – أمامهما مشكلات أكبر بكثير يتعين التعامل معها، من آفة الحفر المستمرة إلى عدم انتظام جهود جمع القمامة، ناهيك عن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن جائحة فيروس كورونا.
في هذا السياق، كتب ماتيو أورفيني، النائب عن الحزب الديمقراطي المنتمي لتيار يسار الوسط، عبر «تويتر»، «يجري التعامل مع كاتب وكأنه عضو في المافيا. قراءة وتفسير احتياجات مدينة فقط من خلال عدسة اللياقة والأمان لا يمكن أن يكون الحل. في الواقع، هذا في حد ذاته جزء (ليس بالهين) من المشكلة».
وظهرت عبارة «أطلقوا سراح غيكو» على جدار واحد على الأقل في المدينة، على الرغم من أن غيكو لم يتعرض لإلقاء القبض عليه.
في هذا الصدد، أوضح دومينيكو ميليلو، وهو ذاته كاتب غرافيتي تحول إلى فنان شوارع يعرف باسم فرودي، أن التحقيق لا يزال في مرحلته الأولية، وأن وكيله لم تُوجه إليه اتهامات رسمية.
وقال «يجب التحقق من كل شيء».
وحال اتهام غيكو بتشويه ممتلكات عامة أو خاصة واتضح أن الجاني اعتاد تكرار الجرم، فإنه قد يواجه عقوبة السجن لمدة تصل إلى عامين وغرامات.
إلا أن ميليلو، قلل من جهته، من أهمية ما نشرته العمدة على «فيسبوك» باعتباره لا يعدو كونه دعاية سياسية تنتهك حق موكله في السرية أثناء المرحلة الأولية من التحقيق. وأضاف، أن مسؤولي المدن أدركوا أن اتخاذ إجراءات صارمة ضد الكتابة على الجدران أصبح وسيلة للتوصل إلى إجماع سياسي، مشيراً إلى أنهم «يريدون إظهار أنهم يفعلون شيئاً».
من ناحيته، رفض غيكو عقد مقابلة معه عبر محاميه.
وقد نفذ فريق عمل من شرطة البيئة شُكّل منذ 18 شهراً، عملية تتبع غيكو. وهذا الفريق يعمل مباشرة لحساب مكتب عمدة المدينة. وتولى التعامل مع الكثير من الشكاوى التي قدمتها راغي، بالإضافة إلى مفوض البنية التحتية في المدينة واتحاد يمثل بعض أكبر المتنزهات في روما. وادعى هؤلاء بأن رسوم الغرافيتي ألحقت أضراراً بممتلكات المدينة، بالإضافة إلى الكثير من المباني الأخرى والمساحات الخضراء.
وترددت شائعات بأن غيكو قد أثار غضب العمدة لأنه أخطأ في وضع علامة باسمه على ما ظن أنه مبنى مهجور تبين لاحقاً أنه مخبأ لأفراد الاستخبارات.
وأعلن مكتب العمدة، أن غيكو عمل أيضاً داخل دول أوروبية أخرى، على رأسها البرتغال، حيث تسبب في خسائر تقدر بآلاف اليوروهات في لشبونة.
وقد يدفع البعض بأن روما نجحت في توسيع نطاق مشهدها الفني الحضري بفضل أعمال غيكو. في الواقع، عندما يتعلق الأمر بالرسم على الجدران، لطالما هناك دائماً خط رفيع بين التخريب والعبقرية الإبداعية، كما شرح فون فاكانو، خبير الفن الحضري.
جدير بالذكر، أن الكثير من الفنانين المعاصرين المشهورين، بما في ذلك جان ميشيل باسكيات وكيث هارينغ، بدأوا حياتهم المهنية فناني غرافيتي. وقد حقق عدد لا يحصى من رسامي الشوارع شهرة وقيمة سوقية كبيرة، من بانكسي إلى بلو، فنان إيطالي آخر مشهور ومجهول الهوية.
وبالعودة إلى غيكو، من الواضح أنه لم يبتعد مطلقاً عن جذوره كرسام غرافيتي. في مقابلة معه نشرها موقع برتغالي، عرّف نفسه بأنه مفجر من العيار الثقيل أراد «نشر اسمه أكثر عن امتلاك طابع جمالي فائق التطور». وقال، إن الكمية تمثل أهم أولوياته، مضيفاً أن «الجودة تأتي لاحقاً».
من ناحيته، قال فون فاكانو «إنه نقي، وموجود في كل مكان، وروحه حرة. مثله مثل كل فناني الشوارع من نوعه، يعمل في حالة من غياب القانون، ولا يتفاعل مع مؤسسة الفن».
وفي الوقت الذي كانت راغي تحتفل بالسقوط المفترض لرسام الغرافيتي، كان يُحتفى بآخر داخل معرض للفن الحديث داخل مقر بلدية مدينة روما، وهو الأميركي شيبرد فيري. حمل المعرض اسم «3 عقود من المعارضة»، لكنه أغلق الآن بسبب فيروس كورونا.
وفي إطار حملة أطلقت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لتعليم تلاميذ المدارس في روما الحفاظ على نظافة مدينتهم، استعانت راغي بفنانة غرافيك معروفة برسمها شخصية مانغا كوميدية. (في إحداها، تظهر صورة العمدة عابسة في وجه رسامة غرافيتي).
بعد فترة وجيزة، طُرد الفنان ماريو إمبروتا، المعروف باسم ماريون، من الحملة بعد أن نشر مقتطفاً قصيراً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يصور الاتحاد الأوروبي على أنه معسكر الاعتقال النازي.
من جهته، أوضح أندريا سيغنا، الذي ألف كتاباً عن الغرافيتي، أنه «من الواضح أن الغرافيتي لا يروق للجميع، ومن المشروع أن يشعر البعض بالضيق من رسم أحدهم غرافيتي على جدران بيته، لكن من المبالغ فيه النظر إلى كاتب ما باعتباره مجرماً». وأضاف، أنه لدى كيل المديح إلى بانكسي أو غيره من رسامي الغرافيتي، يتعين علينا قبول الجزء الخارج عن القانون فيما أنجزه.
واستطرد سيغنا موضحاً، إن هذا الأمر «ينطبق على كل ما يتميز بطابعٍ جمالي، وكل ما له صلة بالذوق. ليس هناك من صواب وخطأ».
- خدمة «نيويورك تايمز»



مصر: معبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية بقائمة التراث في العالم الإسلامي

معبد دندرة ضمن قائمة التراث بالعالم الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)
معبد دندرة ضمن قائمة التراث بالعالم الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: معبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية بقائمة التراث في العالم الإسلامي

معبد دندرة ضمن قائمة التراث بالعالم الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)
معبد دندرة ضمن قائمة التراث بالعالم الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)

أدرجت لجنة التراث في العالم الإسلامي التابعة لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، معبد دندرة بمحافظة قنا، والمنازل التاريخية بمدينة رشيد بمحافظة البحيرة، على قائمة التراث في العالم الإسلامي، بما يعكس القيمة الحضارية والإنسانية الفريدة لهذين الموقعين.

جاء قرار ضم الموقعين للقائمة خلال أحدث دورة للجنة التراث في العالم الإسلامي التي عُقدت في طشقند، في فبراير (شباط) الماضي، لتضيف مواقع جديدة في سجل الجهود المصرية بمجال صون التراث الثقافي.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن إدراج هذه المواقع يأتي في إطار استراتيجية الوزارة الهادفة إلى إبراز المقومات الأثرية ذات الأولوية، والعمل على تسجيلها ضمن قوائم التراث الدولية، بما يسهم في التعريف بها على نطاق أوسع، وتعزيز جاذبيتها السياحية، مضيفاً في بيان للوزارة، السبت، أن «هذا النجاح يعكس الجهود المتواصلة التي تبذلها مصر للحفاظ على تراثها الثقافي والحضاري، وترسيخ مكانتها كأحد أبرز المقاصد السياحية والثقافية على مستوى العالم الإسلامي والدولي».

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن «الوزارة ممثلة في المجلس قامت بإعداد وتقديم ملفات علمية متكاملة لتسجيل هذه المواقع، تناولت قيمتها الأثرية والفنية الفريدة، إلى جانب توثيق عناصرها المعمارية، وإعداد تقارير مفصلة عن حالتها الراهنة، وجهود صونها والحفاظ عليها وفقاً لأعلى المعايير الدولية».

منازل رشيد التاريخية ضمن القائمة التراثية (وزارة السياحة والآثار)

وأشارت مستشارة وزير السياحة للتواصل والعلاقات الخارجية، رنا جوهر، إلى إدراج هذين الموقعين في القائمة النهائية خلال أعمال لجنة التراث في العالم الإسلامي بمنظمة «الإيسيسكو» في دورتها الثالثة عشرة التي عُقدت بطشقند بأوزبكستان خلال الفترة من 10 إلى 14 فبراير 2026، ليصبح عدد المواقع المصرية بالقائمة النهائية ستة مواقع تشمل: الدير الأحمر بسوهاج، والقاهرة التاريخية، وقصر البارون بالقاهرة، ومدينة شالي بواحة سيوة، بالإضافة إلى معبد دندرة، ومنازل رشيد.

كما تضم القائمة التمهيدية خمسة مواقع مصرية أخرى هي: أديرة وادي النطرون، ومقياس النيل بالروضة، وجبانة البجوات، ومدينة القصر بالوادي الجديد، والمتحف المصري بالتحرير.

وعدّ الخبير الآثاري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، اختيار معبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية بقائمة التراث العالمي الإسلامي «خطوة إيجابية لتعزيز مكانة مصر على الساحة الدولية في السياحة الثقافية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الأمر جاء نتيجة تخطيط لوضع الكثير من الآثار على قائمة التراث، فقد سبق قبل هذه الخطوة اختيار مدينة إسنا للفوز بجائزة (الآغاخان للعمارة) في 2025، مما يضع مصر في صدارة المشهد العالمي كرمز للحضارة والابتكار».

في السياق، احتفت وزارة السياحة والآثار المصرية باليوم العالمي للتراث الذي يوافق 18 أبريل (نيسان) من خلال إبراز مواقعها وعناصرها المسجلة على قوائم التراث العالمي بـ«اليونيسكو»، وتضم سبعة مواقع تراث ثقافي مادي، و11 عنصراً للتراث الثقافي غير المادي.

وتضمنت مواقع التراث المادي: القاهرة التاريخية، وطيبة القديمة وجبانتها، ومنف وجبانتها، وآثار النوبة، ومنطقة سانت كاترين، ودير أبو مينا، ووادي الحيتان.

وتضم عناصر التراث الثقافي غير المادي: «السيرة الهلالية»، و«التحطيب»، و«الاحتفالات المرتبطة برحلة العائلة المقدسة في مصر»، و«الفنون والمهارات والممارسات المرتبطة بالنقش على المعادن (الذهب والفضة والنحاس)»، و«الحناء... الطقوس والممارسات الجمالية والاجتماعية»، و«آلة السمسمية... صناعة الآلة وعزفها»، و«الأراجوز»، و«النسيج اليدوي في صعيد مصر»، و«الكشري المصري»، و"الخط العربي" و"النخلة... المعارف والمهارات والتقاليد والممارسات".

وأشار عامر إلى سعي مصر لوضع الكثير من المواقع الأثرية على قائمة التراث العالمي بـ«اليونيسكو»، مما يساهم في الترويج لمعبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية كوجهة سياحية ثقافية، كما أن وزارة السياحة والآثار تسعى لإدراج مدينة «تل العمارنة» على قائمة التراث العالمي بـ«اليونيسكو» لتعزيز السياحة الثقافية، وفق الخبير الآثاري.


«شيلوه أنجلينا جولي»... كيف تحولت من «جون» إلى نسخة من أمها؟

تخلَّت شيلوه جولي منذ سنتين عن اسم عائلة والدها براد بيت (إنستغرام)
تخلَّت شيلوه جولي منذ سنتين عن اسم عائلة والدها براد بيت (إنستغرام)
TT

«شيلوه أنجلينا جولي»... كيف تحولت من «جون» إلى نسخة من أمها؟

تخلَّت شيلوه جولي منذ سنتين عن اسم عائلة والدها براد بيت (إنستغرام)
تخلَّت شيلوه جولي منذ سنتين عن اسم عائلة والدها براد بيت (إنستغرام)

دخلت شيلوه جولي رسمياً عالم الأضواء مع أنَّها فضَّلت البقاء في الصفوف الخلفيّة، من دون أن تتصدّر الشاشة على غرار والدتها أنجلينا جولي ووالدها براد بيت. فما كان من المفترض أن يكون فيديو كليب لمغنية الكي بوب الكورية، دايونغ، تحوَّل إلى مادةٍ مصوَّرة يبحث فيها المشاهدون عن لقطةٍ أو حركة راقصة لجولي.

تبلغ ابنةُ نجمَي هوليوود عامها الـ20 قريباً، وهي بدأت تطلّ راقصةً محترفةً منذ مدّة. إلا أنَّ الإطلالة الأخيرة جاءت الأكثر احترافاً شكلاً ومضموناً، إلى جانب زملائها الراقصين.

شيلوه جولي في لقطة من فيديو كليب دايونغ (يوتيوب)

اللافت في الأمر، إلى جانب الشبَه الصاعق بين الفتاة ووالدتها، والذي بات أكثر وضوحاً مع تقدّمها في السن، أنّ شيلوه لم تستغلّ اسمَها ولا معارف والدَيها من أجل الحصول على هذا العمل. ووفق المتحدّث باسم شركة الإنتاج، فقد أُجريت اختبارات أداء مفتوحة في الولايات المتحدة الأميركية لاختيار راقصين لفيديو كليب دايونغ. كانت شيلوه من بين المشاركين، وقد جرى اختيارها في الجولة النهائية لتنضمّ إلى الفيديو كليب. ويؤكد المسؤول في الشركة وفق البيان الصادر: «حتى بعد انتهاء التصوير لم نكن نعلم أنها ابنة أنجلينا جولي وبراد بيت، ولم نكتشف ذلك إلّا بالصدفة مؤخراً».

اختارت شيلوه السرّية التامّة، وانضمّت إلى اختبارات الأداء، مستخدمةً اسماً مستعاراً هو «شاي»؛ الاسمُ ذاته الذي يظهر للتعريف عنها في نهاية الفيديو كليب.

شيلوه جولي سرقت الأضواء من المغنية الكورية دايونغ (إنستغرام)

قبل سنة تحدَّثت أنجلينا جولي عن طباع ابنتها، واصفةً إياها بأنها تحافظ على خصوصيتها إلى أقصى الحدود. وأضافت النجمة الأميركية خلال جلسة حوارية على هامش «مهرجان سانتا باربارا السينمائي»، أنّ أولادها الستة ليسوا مهتمّين بأن يصبحوا نجوماً سينمائيين، كما أنهم لا يحبّون الشهرة، لا سيّما منهم شيلوه.

من جانبه، وفي حوار صحافي أُجريَ معه عام 2022، قال براد بيت إنّ رقص ابنته شيلوه غالباً ما يثير بكاءه لشدّة التأثّر. ويبدو أنّ الممثل العالمي لا يبالغ، بما أنّ مدرّب شيلوه في «استوديو موفمنت لايفستايل» في كاليفورنيا، حيث تدرس الرقص، يوافقه الرأي. وسبق أن نشر المدرّب ومصمّم الرقص، ليل كيلان كارتر، فيديو لجولي وهي ترقص عام 2024، معلّقاً: «حركتُها مثيرة للجنون. شكراً لطاقتك شيلوه».

وُلدت شيلوه في ناميبيا عام 2006، وكان ظهورها الأول في عمر السنتين، إلى جانب أبيها في فيلم «The Curious Case of Benjamin Button».

كل شيءٍ كان يوحي بأنَّها سوف تسير على خطى والدَيها، خصوصاً أنها في الـ10 من عمرها منحت صوتها لإحدى شخصيات فيلم الرسوم المتحرّكة «كونغ فو باندا». وهي غالباً ما رافقت والدَيها إلى المناسبات العامة، فظهرت وإخوانها إلى جانبهما منذ الصغر على السجّادة الحمراء، وفي حفلات افتتاح أكبر المهرجانات السينمائية العالمية.

جولي وأولادها في حفل افتتاح أحد أفلامها عام 2019 (رويترز)

لم تَغِب شيلوه كذلك عن المهمات ذات الطابع الإنساني التي خاضتها والدتها أنجلينا جولي، سفيرة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. عام 2018، رافقتها وشقيقتها زاهارا إلى مخيّم الزعتري في الأردن، حيث التقت اللاجئين السوريين، وهي لم تكن المرة الأولى التي تزور فيها شيلوه اللاجئين مع والدتها.

أنجلينا جولي وابنتاها شيلوه وزاهارا في مخيم الزعتري للاجئين عام 2018 (إنستغرام)

مَن يراقب تحوّلات شيلوه عبر السنوات، يُلاحظ حتماً أنَّ ملامحها في الطفولة كانت أقرب إلى الصبيان منها إلى البنات. «تصرّ على أن نناديها جون»، أخبر براد بيت أوبرا وينفري عام 2008.

احترم الوالدان خيار الطفلة بأن يجري التعامل معها على أنها صبيّ، فكانت تظهر بتسريحة شَعرٍ قصيرة وترتدي السراويل والسترات مع ربطات العنق. وفي حوارِ صحافي علّقت أنجلينا جولي حينذاك على الأمر: «لا داعي لاستنتاج أي شيء. بعض الأطفال يريدون أن يكونوا سوبرمان، وهي تريد أن تكون مثل أشقائها. كانت مفاجأة مثيرة للاهتمام بالنسبة لنا. يجب أن يعبِّر الأطفال عن أنفسهم كما يريدون من دون أن يحكم عليهم أحد، لأنَّ هذا جزء أساسي من نموّهم وتطوّرهم».

حتى سن الـ15 حافظت شيلوه جولي على هندام ذكوري (أ.ف.ب)

ليس سوى في عام 2021 حتى بدأت شيلوه تظهر بشعرٍ طويل، وتستبدل الفساتين بالبدلات الرجّالية، خصوصاً في إطلالاتها إلى جانب والدتها خلال العروض الأولى لأفلامها. كما صارت تضع الأقراط في أذنيها، والخواتم في أصابع يدَيها، على غرار ما تفعل الفتيات في سنِّها.

هذا التحوُّل في المظهر رافقه تحوّلٌ عائليّ جذريّ، إذ لم تكد شيلوه تبلغ الـ18 من العمر عام 2024، حتى تقدَّمت بطلبٍ رسميّ لإسقاط اسم عائلة بيت، لتصبح بذلك شيلوه جولي نسبةً إلى والدتها. جاء ذلك التخلّي عن الرابط المعنويّ الأخير بينها وبين والدها الممثل براد بيت، بعد 8 سنوات على تقدُّم أنجلينا جولي بدعوى طلاقها منه.

لم تظهر شيلوه جولي بالفساتين قبل سن الـ15 (أ.ب)

كان لذلك القرار أثرٌ كبيرٌ على الفنان العالمي ذي العلاقة المبتورة والتواصل المقطوع مع أولاده. فمثل شيلوه، فعل شقيقها مادوكس، مستخدماً لقب «كوتور» في فيلم والدته الذي ساعد في إخراجه العام الماضي. وكذلك فعلت فيفيان التي باتت تعرف عن نفسها بفيفيان جولي.


هاني شاكر يتعرض لانتكاسة صحية بعد فشل تنفسي

هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
TT

هاني شاكر يتعرض لانتكاسة صحية بعد فشل تنفسي

هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)

تعرّض الفنان هاني شاكر لانتكاسة صحية مفاجئة، إثر إصابته بفشل تنفسي خلال خضوعه للعلاج في فرنسا، وذلك بعد تحسّن ملحوظ طرأ على حالته خلال الأيام الماضية. ويخضع حالياً لملاحظة طبية دقيقة، وفق ما أكدت المطربة نادية مصطفى، السبت، في بيان نشرته عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، نقلاً عن نهلة توفيق، زوجة الفنان الكبير، علماً بأن نادية مصطفى ترتبط بعلاقة صداقة مع أسرة هاني شاكر.

وجاء رد أسرة هاني شاكر عقب تصريحات للكاتب الصحافي عادل حمودة أعلنها الجمعة، وذكر فيها أن قلب هاني شاكر توقف لمدة 7 إلى 8 دقائق عقب إجرائه عملية في القولون قبل أسابيع، ثم عاد إلى الحياة، مؤكداً أن المعلومات حصل عليها من التقرير الطبي عن حالة شاكر الصحية، والتي يجري نشرها لأول مرة.

ونفت زوجة هاني شاكر، عبر البيان، ما تردد بشأن تعرضه لنزيف حاد وتوقف في القلب لمدة 7 أو 8 دقائق، مؤكدة أنه دخل أحد المستشفيات بالقاهرة إثر إصابته بنزيف حاد نتيجة مشكلة قديمة في القولون، حيث يعاني وجود «جيوب أدت إلى التهابات ونزيف». وأضافت أنه تعرض لنزيف شديد استدعى نقله دم، وتدخل الأطباء عبر «الأشعة التداخلية» لوقف النزيف، إلا أن حالته شهدت لاحقاً توقفاً في القلب لمدة 6 دقائق، قبل أن يتم إنعاشه بسرعة خلال 3 محاولات.

وذكر البيان أنه على أثر ذلك قرر الأطباء إجراء الجراحة في ظروف بالغة الصعوبة والخطورة، وتمت العملية بنجاح. وبعد الإفاقة، تعرَّف هاني شاكر على زوجته ونجله شريف، وبدأت مرحلة التعافي. إلا أنه، نظراً لطول فترة بقائه في العناية المركزة التي قاربت 20 يوماً، أصيب بضعف عام في عضلات الجسم، ما دفع الأطباء إلى التفكير في سفره لاستكمال التأهيل الطبي. وأضاف البيان أنه بالفعل شهد تحسناً ملحوظاً، وخرج من العناية المركزة، غير أنه تعرّض لاحقاً لانتكاسة صحية مجدداً.

وطلبت نادية مصطفى من جمهور الفنان هاني شاكر الدعاء له بأن يعود سالماً لأسرته ومحبيه.

وكان شاكر قد تعرّض لأزمة صحية فبراير (شباط) الماضي، وبعد إجراء جراحة بالقاهرة سافر لفرنسا منتصف مارس (آذار) الماضي؛ حيث استقل طائرة طبية مجهزة.

وأعلنت نقابة الموسيقيين في بيان لها أن هاني شاكر خضع لفحوصات طبية للاطمئنان على استقرار حالته الصحية. كما كشف نقيب الموسيقيين مصطفى كامل، في وقت سابق، عن استقرار حالته ومغادرته غرفة الرعاية المركزة بالمستشفى الذي يتلقى العلاج به في فرنسا، مشيراً إلى أنه بدأ مرحلة العلاج الطبيعي، ما عزز حالة من التفاؤل بقرب عودته سالماً إلى مصر.

ولاحقت المطرب هاني شاكر شائعات عديدة منذ إعلان مرضه، تارة عن تدهور صحته، وأخرى عن وفاته، لتشعل مواقع «السوشيال ميديا» وتثير غضب أسرته وجمهوره.

وقال الناقد أمجد مصطفى إن بيان أسرة هاني شاكر وضع النقاط فوق الحروف بشأن حالته الصحية الحالية، وأنه أنصف الأطباء المصريين بعد نجاحهم في إجراء الجراحة الحرجة له بالقاهرة. وأبدى أمجد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، دهشته مما ذكره الكاتب عادل حمودة، مؤكداً أن ذلك «ليس سبقاً صحافياً وليس وقته»، مشيراً إلى أن أسرته هي الجهة الوحيدة التي يحق لها الكشف عن تفاصيل حالته، عبر الفنانة نادية مصطفى المقربة من العائلة. واختتم بتوجيه الدعاء له بالشفاء، وتجاوز أزمته الصحية.

فيما دعا الناقد أحمد السماحي للفنان هاني شاكر أن يتجاوز أزمته الصحية، وأن يعود لمحبيه قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «شاكر أحد الذين لم يخدشوا هيبة الغناء، وحافظ على وقار الغناء العربي من خلال اختياراته الغنائية ووقوفه الراقي المحترم على المسرح».

ويُعد هاني شاكر (73 عاماً) المُلقب بـ«أمير الغناء العربي» أحد كبار المطربين العرب، وقد بدأ مسيرته الفنية سبعينات القرن الماضي، وشق طريقه بنجاح، واستطاع أن يؤكد موهبته وسط عمالقة نجوم الغناء على غرار الموسيقار محمد عبد الوهاب، وأم كلثوم، وعبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش، وحاز شاكر خلال مشواره عدداً من الجوائز والتكريمات من بينها وسام الاستحقاق من تونس، والوسام العلوي بدرجة قائد من محمد السادس ملك المغرب، وجائزة فلسطين؛ حيث كان من أوائل المطربين الذين غنوا بها، وتولى منصب نقيب الموسيقيين بمصر.