«ستاندرد آند بورز» تحافظ على التصنيف الائتماني لروسيا

تقارير رسمية تؤكد انتعاش الاقتصاد مع توقعات حذرة للمرحلة المقبلة

«ستاندرد آند بورز» تحافظ على التصنيف الائتماني لروسيا
TT

«ستاندرد آند بورز» تحافظ على التصنيف الائتماني لروسيا

«ستاندرد آند بورز» تحافظ على التصنيف الائتماني لروسيا

عبر وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف عن ارتياحه إزاء التقرير الأخير عن وكالة التصنيفات الدولية «ستاندرد آند بورز»، الذي حافظت فيه على توقعاتها الائتمانية السابقة لروسيا. وقال في تصريحات أمس: «إن قرار ستاندرد آند بورز الحفاظ على التصنيف الائتماني طويل الأجل لروسيا عند المستوى السابق، مع نظرة مستقبيلة (مستقرة)، دليل على أن التخطيط المحافظ للموازنة، وسياسة استهداف التضخم، والتقيد الصارم بقاعدة الميزانية، التي أكد الرئيس الروسي الحفاظ عليها، تسمح للاقتصاد الروسي بامتصاص الصدمات الخارجية بنجاح». ورأى في قرار الوكالة «تأكيداً على أن سياسة الحكومة تضمن استقرار الاقتصاد الكلي على خلفية بيئة خارجية شديدة التقلب».
وكانت «ستاندرد آند بورز»، أكدت في تقريرها أمس، التصنيف الائتماني السيادي لروسيا عند مستوى «BBB-» مع توقعات «مستقرة». وقالت إن «تراجع أسعار النفط، وانخفاض الإنتاج بموجب اتفاقية (أوبك بلس)، والتداعيات السلبية لجائحة كورونا، ستؤدي إلى انخفاض في الاقتصاد الروسي بنسبة 4.8 في المائة عام 2020»، إلا أن «الإطار السياسي القوي، بما في ذلك سعر الصرف المرن، فضلاً عن مستوى التوازن المالي الداخلي والخارجي، عوامل من شأنها أن تساعد الاقتصاد الروسي في التعامل مع تلك الصدمات». وأشارت إلى أنه وعلى الرغم من الصدمات الاقتصادية نتيجة جائحة كورونا، فإن التأثير على الناتج المحلي الإجمالي لروسيا حصيلة العام الحالي سيكون أقل منه في البلدان النامية، موضحة أن «ذلك يرجع جزئياً إلى دور أقل في الهيكل الاقتصادي لقطاعات الخدمات والشركات الصغيرة والمتوسطة»، وبالتالي يتوقع خبراء الوكالة عودة الناتج المحلي لروسيا في عام 2022 إلى مستويات عام 2019، أي مستويات ما قبل الأزمة.
وأبقت «ستاندرد آند بوزر» على احتمالين؛ إما تخفيض أو تحسين التصنيف الائتماني لروسيا مستقبلاً، بناء على التغيرات في السياسة المالية، وتأثير العوامل الخارجية على الاقتصاد الروسي بشكل عام.
في سياق متصل، قال البنك المركزي الروسي إن الاقتصاد الوطني اجتاز خلال شهر مايو (أيار) الماضي، أدنى مستوى ركود نتيجة تدهور الوضع خلال جائحة كورونا، وأشار في إصدار جديد من نشرته الدورية «ما الذي تتحدث عنه التوجهات»، إلى أن الوضع الاقتصادي بدأ يتحسن في يونيو (حزيران)، إلا أنه لم تتوفر إمكانية للتعويض عن خسائر أبريل (نيسان) ومايو (أيار). وقال البنك في نشرته: «مع الأخذ بالاعتبار بعض التحسن في يونيو مقارنة بشهر مايو، فإن انخفاض الإنتاج في الصناعة الأساسية خلال الفترة من أبريل حتى يونيو، كان وفق تقديراتنا ضمن نطاق 8.5 حتى 9 في المائة على أساس سنوي، وهو ما يتوافق مع انخفاض الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني من العام الحالي بنسبة من 9.5 إلى 10 في المائة على أساس سنوي».
ومع إشارته إلى أن الإلغاء التدريجي لـ«قيود كورونا» أدى إلى انتعاش النشاط الاقتصادي في روسيا، في عملية وصفها بـ«غير متجانسة»، وقال إنها بدأت تُظهر بعض النمو في نهاية شهر يونيو، كان «المركزي» حذراً في توقعاته للمرحلة القادمة، وبعد تذكيره بأن «الاستهلاك المحلي يبقى المحرك الرئيسي للتعافي»، قال إن خطر الموجة الثانية من الوباء تزيد من «عدم اليقين بشأن سرعة انتعاش الطلب الخارجي على المنتجات الروسية».
من جانبها، أكدت وزارة التنمية الاقتصادية دخول الاقتصاد الروسي مرحلة «الانتعاش» مع تراجع وتيرة الركود، وقالت في تقرير «مشهد نشاط الأعمال» الذي نشرته مؤخراً على موقعها الرسمي، إن الناتج المحلي الإجمالي انخفض خلال شهر يونيو بنسبة 6.4 في المائة. وهذا مؤشر واضح على الانتعاش، مقارنة مع بيانات شهر أبريل الذي شهد المرحلة الأكثر تشدداً لقيود كورونا وتأثيرها على النشاط الاقتصادي، حينها كان انكماش الاقتصاد الروسي بنسبة 12 في المائة على أساس سنوي، وفق بيانات رسمية. أما معدلات النمو على أساس فصلي، فأشارت الوزارة إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني من العام بنسبة 9.6 في المائة، بعد نمو في الفصل الأول بنسبة 1.6 في المائة.



ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».