شيخة الدوسري: سأرفع علم المملكة عالياً في بطولات المبارزة

طالبت بمزيد من الانتشار لهذه الرياضة بين الفتيات السعوديات

شيخة وندى عابد وفوزية الدوسري يحتفلن بإنجازهن في البطولة العربية بالبحرين (الشرق الأوسط)  -  شيخة الدوسري بعد تتويجها بالبرونزية في البطولة الآسيوية بالرياض (الشرق الأوسط)
شيخة وندى عابد وفوزية الدوسري يحتفلن بإنجازهن في البطولة العربية بالبحرين (الشرق الأوسط) - شيخة الدوسري بعد تتويجها بالبرونزية في البطولة الآسيوية بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

شيخة الدوسري: سأرفع علم المملكة عالياً في بطولات المبارزة

شيخة وندى عابد وفوزية الدوسري يحتفلن بإنجازهن في البطولة العربية بالبحرين (الشرق الأوسط)  -  شيخة الدوسري بعد تتويجها بالبرونزية في البطولة الآسيوية بالرياض (الشرق الأوسط)
شيخة وندى عابد وفوزية الدوسري يحتفلن بإنجازهن في البطولة العربية بالبحرين (الشرق الأوسط) - شيخة الدوسري بعد تتويجها بالبرونزية في البطولة الآسيوية بالرياض (الشرق الأوسط)

تحلم شيخة الدوسري، لاعبة المنتخب السعودي للمبارزة والحاصلة على برونزية سلاح السايبر في البطولة الآسيوية تحت 17 عاماً التي أقيمت بالرياض، برفع عالم المملكة عالياً في المحافل الدولية، مشيرة إلى أنها متفائلة بمستقبل رياضي كبير نظراً للدعم الذي تجده من جميع الجهات المسؤولة في الدولة وعلى رأسها وزارة الرياضة. وقالت شيخة التي بدأت مشوارها مع الكاراتيه ثم رقص الباليه، إنها تتمنى مزيداً من الانتشار لهذه اللعبة بين الفتيات السعوديات في مستقبل الأيام، وأشارت في حوار لـ«الشرق الأوسط» إلى أنهن بانتظار معسكرات وبطولات داخلية تعزز من قيمة هذه الرياضة بالنسبة للفتيات.
> كيف كانت بدايتك مع رياضة المبارزة؟
- بدايتي كانت منذ أول شهر تم خلاله إعلان دخول رياضة المبارزة في المنطقة الشرقية للبنات، وتحديداً في عام 2018؛ حيث تم تسجيلنا بمعسكر للتدريب وانطلقنا للمشاركات، وسبب اختياري هذه اللعبة؛ فلأنها تتطلب صفات جميلة وقدرات عدة، منها الصبر وسرعة البديهة والقوة والدقة والذكاء، ومن الجميل أن يحاول الشخص التميز بهذه الصفات، إلى جانب أن رياضة المبارزة رياضة عالمية وتقدم شهادات وجوائز معتمدة تساعدني مستقبلاً في أن أصنع لنفسي مستقبلاً رياضياً كبيراً.
> ماذا عن تجربتك مع رياضة المبارزة حتى الآن؟
- أعدّها من التجارب التي لا يمكن أن أنساها أبداً، لقد بدأت منذ صغري أنا وشقيقتي فوزية بالتمرن على رياضة الكاراتيه ورقص البالية وغيرهما بفضل تشجيع الوالدين، أما لعبة المبارزة فتجربتي معها مختلفة، فلقد أحببناها لأنها ساهمت كثيراً في تطويرنا سواء من ناحية اللياقة الجسدية أو قوة الشخصية، وما عزز حب هذه اللعبة هو مدربنا الذي بتشجيعه وطريقة تدريبه لنا ساهم في انتمائنا لها، فهو يدربنا كأب وليس مدرباً فقط.
> ما انطباعك وأنت تمثلين المنتخب السعودي للمبارزة في البطولات؟
- لأني من هذه البلد؛ فأنا فخورة للغاية بأني أحمل العلم السعودي في معسكراتي الذي أذهب إليها، فأنا أمثل بلدي ونفسي وأهلي في كل فوز أو مشاركة. والمملكة العربية السعودية قدمت لنا دعماً كبيراً في هذه الرياضة وكل الرياضات، فهي تستحق منا كل الفخر، وأن نرفع علم بلادنا في كل المحافل الدولية والقارية مطرزة بالإنجازات بإذن الله.
> ما طموحك المستقبلي في المبارزة؟
- أطمح إلى أن أكون مُبارِزة عالمية وعربية وأمثل بلدي في كل المحافل وبأحسن وجه وأداء، وأثبت للعالم وجود مواهب رياضية كثيرة في المملكة، وسأبذل كل ما في وسعي من أجل تطوير مستواي والاستعداد بشكل مميز قبل أي مشاركة، فالطموح لن يتوقف بإذن الله.
> كيف ترين حماس زميلاتك اللاعبات في هذه الرياضة؟
- حماسهن كبير، خصوصاً في التمرين وبعد المشاركة وأثناء اللعب، وجميعنا نستمد الحماس بعضنا من بعض ولله الحمد، وهذا ما سيعزز انتشار اللعبة في المملكة مستقبلاً، وأتمنى أن نشاهد عدداً كبيراً من البنات يدخلن في هذه الرياضة الشيقة التي تمنح الثقة بالنفس وتساهم في بناء الشخصية، وأنا على ثقة كبيرة بأن رياضة المبارزة بشكل خاص والرياضات الأخرى بشكل عام ستأخذ منحنى للأفضل مستقبلاً خلال السنوات المقبلة.
> كيف ترين انتشار اللعبة بين «السيدات» في المملكة؟
- انتشار اللعبة بين السيدات قليل جداً، وقد يكون من وجهة نظري بسبب عدم انتشارها إعلامياً، أو لأنها للتو منذ عامين بدأت بالمملكة، فقد تحتاج إلى وقت لأن تنتشر وتتشجع البنات لخوضها وتصبح من الرياضات البارزة لدينا بالمملكة، وأعتقد أن الاهتمام بالرياضة في المدارس والجامعات وإنشاء أكاديميات سيدعم الرياضات بشكل عام، وهذا بلا شك يحتاج إلى مزيد من الوقت، ونتمنى أن تشهد المرحلة المقبلة ازدياد عدد الشابات السعوديات ليس في رياضة المبارزة فقط؛ بل في جميع الرياضات.
> ماذا ينقص لعبة المبارزة للمنافسة على تحقيق البطولات؟
- مبارزة السيدات حديثة الولادة في المملكة، والانتشار ما زال في نطاق ضيق، وأعتقد أن مزيداً من البطولات المحلية واستقطاب الشابات السعوديات وتكثيف المشاركات والمعسكرات المحلية والخارجية، سيسهم بشكل كبير في فرصة تحقيق البطولات، إضافة إلى ذلك التعاقد مع مدربات يملكن الإمكانات والخبرة على مستوى عالمي في سبيل الارتقاء باللعبة على نطاق كبير.
> من الداعم الأكبر لك في مسيرتك؟
- الداعم الأول بعد الله سبحانه وتعالى هو القيادة العليا في البلاد ووزارة الرياضة، والاتحاد السعودي للمبارزة الذي يسعى بكل ما يملك من موارد وكوادر إلى تطوير رياضة المبارزة وتحقيق رؤية الوطن. ولا أنسى دعم والدي ووالدتي وأختي فوزية الدوسري التي أقضي معظم أوقاتي في التمرن معها وتطوير مستواي، ولدي، ولله الحمد، شعور كبير بأن الإنجازات ستتحقق خلال الفترة المقبلة التي ستشهد تطوراً كبيراً في رياضة المبارزة.
> ما أبرز الميداليات التي حصلت عليها مع المنتخب السعودي؟
- حققت الميدالية البرونزية في سلاح السايبر ضمن البطولة الآسيوية للمبارزة تحت 17 سنة التي استضافتها مدينة الرياض في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وحققت ميداليتين برونزيتين مع المنتخب السعودي للسيدات في البطولة العربية للناشئين والشباب للمبارزة التي أقيمت في مطلع العام الحالي في مملكة البحرين، إضافة إلى ميداليتين فضيتين في البطولات الداخلية. وهذه الإنجازات لن تتوقف؛ بل لدينا كثير من الطموحات من أجل مواصلة تحقيق الميداليات مع اكتساب الخبرة وتطور المستوى والاستفادة من الاحتكاك مع نجوم اللعبة.


مقالات ذات صلة

مدرب ماتشيدا الياباني: الحكام ليسوا سبب انتصارنا

رياضة سعودية الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)

مدرب ماتشيدا الياباني: الحكام ليسوا سبب انتصارنا

أكد الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، أن فوز فريقه على الاتحاد لا علاقة له بقرارات التحكيم، مشيراً إلى أن كرة القدم تحسمها تفاصيل المباراة بين فريقين.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية البرتغالي سيرجيو كونسيساو مدرب فريق الاتحاد (تصوير: علي خمج)

كونسيساو بعد الوداع الآسيوي: خسرنا بسبب الحكم

أبدى البرتغالي سيرجيو كونسيساو، مدرب فريق الاتحاد، استياءه من خسارة فريقه أمام ماتشيدا الياباني، معتبراً أن قرارات الحكم كان لها تأثير مباشر على نتيجة المواجهة.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية ودع «الاتحاد» البطولة القارية وخيب آمال أنصاره (تصوير: علي خمج)

«ماتشيدا» الياباني يصعق «الاتحاد» ويُقصيه من «ربع نهائي النخبة الآسيوية»

ودّع الاتحاد السعودي منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، بخسارته 1-0 من «ماتشيدا زيلفيا» الياباني في دور الثمانية اليوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (جدة )
رياضة سعودية تأتي مواجهة مصر الودية ثالثة المباريات في معسكر أبها (حساب الكرة النسائية)

«أخضر السيدات» يختتم معسكر أبها بودّية أمام مصر

يخوض المنتخب السعودي للسيدات، مساء السبت، وديته الثالثة والأخيرة في معسكره الإعدادي المُقام بمدينة أبها، حيث يواجه نظيرَه منتخب مصر

بشاير الخالدي (الدمام )
رياضة سعودية جايرو داسيلفا تعرض لإصابة قوية أثناء المباراة (النادي الأهلي)

الأهلي يدعم جايرو لاعب جوهور الماليزي بعد إصابته القوية بـ«رسالة»

عبّر النادي الأهلي عن تمنياته بالشفاء العاجل للبرازيلي جايرو داسيلفا لاعب فريق جوهور دار التعظيم الماليزي، عقب الإصابة القوية التي تعرّض لها خلال مجريات اللقاء

فيصل المفضلي (خميس مشيط )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!