اليونان تطلب من الاتحاد الأوروبي استئناف الرحلات الجوية

بعد اجتيازها أزمة وباء «كورونا»

اليونان تطلب من الاتحاد الأوروبي استئناف الرحلات الجوية
TT

اليونان تطلب من الاتحاد الأوروبي استئناف الرحلات الجوية

اليونان تطلب من الاتحاد الأوروبي استئناف الرحلات الجوية

أرسلت اليونان مذكرة رسمية للاتحاد الأوروبي بشأن استئناف الرحلات الجوية بين الدول الأعضاء في الاتحاد، وذلك ضمن بنود المرحلة الثانية التي تتخذها اليونان من إلغاء الإجراءات التقييدية بخصوص مواجهة انتشار وباء كورونا.
وعرضت المذكرة القواعد والبروتوكولات الخاصة باستئناف حركة الطيران خلال الموسم السياحي، حيث تريد اليونان أن تبدأ الحركة الجوية يوم الخامس عشر من يونيو (حزيران) المقبل. وتضمنت المذكرة بنوداً عدة، من بينها أنه يجب على كل مسافر إجراء اختبار فيروس كورونا قبل السفر بـ72 ساعة، وتقديم مستند يثبت عدم الإصابة بالوباء، وأن تقوم اليونان بتزويد السياح بمعلومات تفصيلية حول البروتوكولات الواجب اتباعها داخل البلاد.
كما شملت البنود أن ارتداء القناع الطبي سوف يكون إلزامياً لكل أفراد طاقم الطائرة والركاب، وألا تتضمن الرحلة أي مشروبات أو أطعمة، وتوفير اختبارات فيروس كورونا للسياح، وسيكون هناك مراكز للحجر الصحي في جميع المناطق السياحية. وأعلنت الحكومة اليونانية أنه يمكن للسائحين البريطانيين قضاء عطلة في اليونان دون قيود اعتباراً من الأول من يونيو المقبل.
هذا، وأعلنت الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي عن خططها لإعادة فتح قطاع السياحة على ثلاث مراحل والتي يمكن أن تشهد سفراً مجانياً إلى البلاد من بداية الشهر المقبل، في حالة عدم ظهور مشاكل أخرى.
من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية اليونانية أن البلاد سوف تتبنى أيضاً برنامجاً من ثلاث مراحل لإعادة فتح السفر بين البر الرئيسي للبلاد وجزرها، وقد بدأت المرحلة الأولى يوم الاثنين الماضي، حيث أصبح بمقدور أصحاب الأعمال السياحية على الجزر العودة إلى هناك استعداداً لتدفق السياح.
وستمنح المرحلة الثانية، التي من المقرر أن تبدأ الاثنين المقبل، أي يوم 18 مايو (أيار)، السماح لجميع عمال السياحة بالسفر إلى الجزر، وإذا سارت الأمور على ما يرام، فلن تكون هناك قيود على السفر من وإلى البر الرئيسي لليونان والجزر اعتباراً من الأول من يونيو.
وقال وزير السياحة اليوناني خاري ثيوخاريس «بالطبع سنتخذ الاحتياطات فيما يتعلق بالمتطلبات قبل السفر، لكن أيضاً بالطريقة التي نسافر بها، سوف يتم تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي، لكننا نريد الاستمرار في إظهار كرم الضيافة الذي نشتهر به».
وقد وقع مجلس السياحة والسفر العالمي WTTC، أن تكون اليونان من أوليات الدول الأوروبية، التي تستقبل السائحين مجدداً، بعد اجتيازها أزمة الوباء العالمي «كورونا»، وأفاد تقرير الأثر الاقتصادي للمجلس، الصادر حديثاً، بأن اليونان استمرت، كواحدة من أقوى الدول الأوروبية نمواً في السفر والسياحة، خلال العام الماضي، مع تأكد أهمية قطاع السفر والسياحة لإنعاش اقتصاد البلاد، إضافة إلى وعي الحكومة؛ ما دفعها إلى اتخاذ تدابير يجب الإشادة بها، نظراً لاستجابتها السريعة لمكافحة وباء كورونا، عبر اعتمادها إجراءات سريعة قبل وصول الفيروس إلى أراضيها.
واستهدفت الحكومة اليونانية، مع القطاعين العام والخاص، ضمان توافر بروتوكولات ومعايير كفيلة بانتشال البلاد من الأزمة العالمية، لتكون الأسبق بين دول أوروبا لفتح مقاصدها السياحية وشواطئها المترامية لاستقبال السائحين.
وذكر التقرير، أن قطاع السفر والسياحة دعم، العام الماضي، 850 ألف وظيفة في اليونان، بما يعادل 20 في المائة من قوة العمل في الدولة، كما أدى تمديد الموسم لما بعد الصيف، إلى زيادة الزوار، ليبلغ إنتاج السياحة 39.1 مليار يورو، من الناتج المحلى الإجمالي، بنسبة نمو 12.1 في المائة، مقارنة بالعام السابق، بعدما بلغ إنفاق الزوار نحو 21.3 مليار يورو، ما يقدر بنحو 30 في المائة من إجمالي صادرات الدولة.
ومن المتوقع أن تعيد السياحة إلى اليونان، نوعاً من الحياة الطبيعية في بداية شهر يونيو، حيث أكدت إحدى أكبر شركات الطيران الألمانية أن جميع الرحلات التجارية من فرانكفورت إلى أثينا ستستأنف كالمعتاد يوم الاثنين المقبل. وسجلت اليونان حتى الآن 2744 حالة إصابة بفيروس كورونا، مع وفاة 152 شخصاً، ويبلغ معدل عمر الوفيات 75 عاماً.


مقالات ذات صلة

مصر لتعزيز سياحة «اليوم الواحد» باستقبال سفينة في بورسعيد

يوميات الشرق  مصر لتعزيز سياحة «اليوم الواحد» عالمياً عبر الموقع الاستراتيجي لموانئها (المنطقة الاقتصادية لقناة السويس)

مصر لتعزيز سياحة «اليوم الواحد» باستقبال سفينة في بورسعيد

تتجه مصر إلى تعزيز سياحة «اليوم الواحد» عالمياً، والترويج لمعالمها الأثرية والثقافية، عبر استقبال سفن كبرى بموانئها المختلفة.

عصام فضل (القاهرة )
يوميات الشرق مسؤولون مصريون خلال زيارة المقابر التي سوف يتم فتحها للجمهور قريباً (وزارة السياحة والآثار المصرية)

مصر: فتح مقبرتين للمرة الأولى أمام الزوار بالأقصر

تستعد وزارة السياحة والآثار المصرية لفتح مقبرتي «TT416» و«TT417» الأثريتين للمرة الأولى أمام الزوار خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الجمال حين يفيض يضيق المكان (أ.ب)

جمال يُكلّف اليابانيين كثيراً... أزهار الكرز تتحوَّل «كابوساً»

وصل الأمر إلى حدّ أن المسؤولين في فوجيوشيدا أعلنوا خلال فبراير (شباط) الماضي إلغاء مهرجان أزهار الكرز السنوي هذا العام، الذي بدأ وسيلةً للترويج للسياحة قبل عقد.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق بطولة العالم للسباحة في المياه المفتوحة (وزارة السياحة والآثار)

«السباحة» و«الفروسية»... رهان مصري جديد على السياحة الرياضية

نظمت مصر بطولتين رياضيتين للترويج لمقاصدها السياحية عبر السياحة الرياضية، في إطار تعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري، والترويج للمنتجات السياحية المتنوعة.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

جاء المتحف المصري الكبير ضمن الأماكن التي اختارها تقرير عالمي للزيارة خلال 2026، وفقاً لما نشرته مجلة «Time»، مسلطة الضوء على أفضل المعالم السياحية والأثرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تعتزم شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام الأولي في السوق الرئيسية السعودية.

وأعلنت شركة «الجزيرة للأسواق المالية»، بصفتها المستشار المالي ومدير الاكتتاب ومتعهد التغطية، بالاشتراك مع «الإمارات دبي الوطني كابيتال السعودية»، بصفتهما مديرَي سجل اكتتاب المؤسسات، عن نية شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي والإدراج في السوق الرئيسية لدى «تداول».

ويشمل الطرح بيع 21 مليون سهم عادي، تمثل 30 في المائة من رأسمال الشركة، مملوكة من قبل المساهم البائع. وكانت الشركة قد حصلت على موافقة «تداول السعودية» على إدراج أسهمها في السوق الرئيسية بتاريخ 11 أغسطس (آب)، كما نالت موافقة «هيئة السوق المالية» على الطرح في 31 ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر تحديد السعر النهائي لأسهم الطرح لجميع المكتتبين عقب انتهاء مدة بناء سجل الأوامر.


ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
TT

ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

أعلنت «إكسبو 2030 الرياض» ترسية عقدين جديدين لأعمال البنية التحتية والمرافق الأساسية على شركة «اليمامة»، وذلك استمراراً للتقدم في موقع المشروع، عقب بدء الأعمال الإنشائية ضمن حزمة البنية التحتية الأولى التي أُسندت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى شركة «نسما وشركائها».

وبحسب بيان الشركة، يمتد موقع المعرض على مساحة 6 ملايين متر مربع، حيث تستهدف المرحلة الحالية تجهيز الموقع عبر تنفيذ شبكات الطرق الداخلية وحلول التنقل الذكي، إلى جانب تركيب شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء وأنظمة الاتصالات، فضلاً عن البنية التحتية لمحطات شحن المركبات الكهربائية، بما يضمن استدامة التشغيل.

وتُعدُّ هذه الأعمال أساساً لتمكين تشييد المباني والأجنحة الدولية، بما يعزِّز جاهزية الموقع، ويضمن تنفيذ العمليات بكفاءة وجودة عالية، تماشياً مع الجدول الزمني المعتمد، وبالتوازي مع تقدُّم أعمال التصميم والإنشاء في مختلف مكونات المشروع.

ويرتكز تنفيذ المشروع على معايير الاستدامة والابتكار وسلامة العاملين، حيث تم تسجيل مليون ساعة عمل دون إصابات، في مؤشر على كفاءة منظومة العمل.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض»، المهندس طلال المري، إنَّ ترسية العقدين تُمثَّل محطةً مهمةً تعكس تسارع وتيرة التنفيذ، مؤكداً الالتزام بالتعاقد مع شركاء متخصصين لضمان الجودة والاستدامة وتحقيق أهداف المشروع.

من جانبه، أوضح نائب رئيس شركة «اليمامة»، حمد العمار، أنَّ ترسية العقدين تعكس ثقة «إكسبو 2030 الرياض» في قدرات الشركة والتزامها بمعايير التميز والابتكار.


بعد تعطّل هرمز... ما خيارات تصدير النفط والغاز في الشرق الأوسط؟

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
TT

بعد تعطّل هرمز... ما خيارات تصدير النفط والغاز في الشرق الأوسط؟

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)

أدى الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران إلى تعطّل الملاحة عبر مضيق هرمز، أهم شريان لنقل النفط في العالم، ما كشف محدودية الخيارات المتاحة أمام دول الشرق الأوسط لتصدير مواردها الهيدروكربونية.

ووصفت وكالة الطاقة الدولية هذا التعطّل بأنه الأكبر في تاريخ إمدادات النفط، متجاوزاً من حيث التأثير صدمات سبعينات القرن الماضي، وكذلك فقدان إمدادات الغاز عبر خطوط الأنابيب الروسية بعد غزو روسيا لأوكرانيا، وفق «رويترز».

وفيما يلي أبرز مسارات تصدير النفط والغاز الحالية والبديلة المحتملة:

خطوط الأنابيب الحالية:

- خط أنابيب الشرق - الغرب (السعودية): يمتد هذا الخط بطول 1200 كيلومتر داخل السعودية، ويستطيع نقل ما يصل إلى 7 ملايين برميل يومياً من النفط الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بينما تُقدّر الصادرات الفعلية بنحو 4.5 مليون برميل يومياً، حسب توافر الناقلات والبنية التحتية. ومن ينبع، يمكن شحن النفط إلى أوروبا عبر قناة السويس، أو جنوباً عبر مضيق باب المندب نحو آسيا، وهو مسار يواجه مخاطر أمنية في ظل هجمات الحوثيين على ناقلات النفط.

- خط أنابيب حبشان - الفجيرة (الإمارات): يربط خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام بين حقول حبشان البرية وميناء الفجيرة على خليج عُمان، خارج مضيق هرمز. وتديره «أدنوك»، وبدأ تشغيله عام 2012، بطول 360 كيلومتراً وسعة تتراوح بين 1.5 و1.8 مليون برميل يومياً. إلا أن شحنات الفجيرة تأثرت مؤخراً بهجمات الطائرات المسيّرة.

- خط أنابيب كركوك - جيهان (العراق - تركيا): يمثل خط التصدير الشمالي الرئيسي للعراق، ويمتد من كركوك إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط مروراً بإقليم كردستان. وقد استؤنف تشغيله في سبتمبر (أيلول) الماضي بعد توقف دام أكثر من عامين، حيث بدأ العراق ضخ نحو 170 ألف برميل يومياً مع خطط لرفعها إلى 250 ألف برميل يومياً.

- خط أنابيب غوره - جاسك (إيران): تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن إيران قد تستخدم محطة «جاسك»، المدعومة بهذا الخط الذي تبلغ طاقته مليون برميل يومياً، لتجاوز مضيق هرمز. ورغم أن المشروع لم يكتمل بالكامل، فقد تم اختبار عمليات تحميل من المحطة خلال عام 2024.

مسارات بديلة محتملة:

- خط أنابيب العراق - عُمان: يدرس العراق إنشاء خط أنابيب يمتد من البصرة إلى ميناء الدقم في عُمان. ولا يزال المشروع في مراحله الأولية، مع بحث خيارات بين مسار بري عبر دول الجوار أو خط بحري مرتفع التكلفة.

- خط أنابيب العراق - الأردن: يهدف المشروع، الذي تبلغ طاقته مليون برميل يومياً، إلى نقل النفط من البصرة إلى ميناء العقبة في الأردن على البحر الأحمر، متجاوزاً مضيق هرمز. ورغم حصوله على موافقة مبدئية عام 2022، فإنه لا يزال يواجه تحديات مالية وأمنية وسياسية.

- قناة الخليج - بحر عُمان: تبقى فكرة إنشاء قناة بديلة لمضيق هرمز - على غرار قناتي السويس وبنما - ضمن نطاق الطرح النظري، نظراً للتحديات الهندسية الهائلة المرتبطة بشق ممر عبر جبال الحجر، إضافة إلى التكلفة الباهظة التي قد تصل إلى مئات المليارات من الدولارات.