صندوق النقد يتوقع أسوأ ركود عالمي في 100 عام

«الإغلاق الكبير» يتسبب بانكماش النمو 3 %

توقع صندوق النقد الدولي أن يعاني الاقتصاد العالمي من أسوأ أزمة مالية منذ «الكساد الكبير» (أ.ف.ب)
توقع صندوق النقد الدولي أن يعاني الاقتصاد العالمي من أسوأ أزمة مالية منذ «الكساد الكبير» (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد يتوقع أسوأ ركود عالمي في 100 عام

توقع صندوق النقد الدولي أن يعاني الاقتصاد العالمي من أسوأ أزمة مالية منذ «الكساد الكبير» (أ.ف.ب)
توقع صندوق النقد الدولي أن يعاني الاقتصاد العالمي من أسوأ أزمة مالية منذ «الكساد الكبير» (أ.ف.ب)

توقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الاقتصاد العالمي بنسبة 3 في المائة هذا العام، مقارنة بتوقعات سابقة في يناير (كانون الثاني) بأن يشهد الناتج المحلي الإجمالي العالمي نمواً بنسبة 3.3 في المائة. وأشار الصندوق إلى أن الاقتصاد العالمي سيعاني على الأرجح من أسوأ أزمة مالية منذ «الكساد الكبير»، الذي حدث قبل نحو 100 عام، في الوقت الذي تتصارع فيه الحكومات في جميع أنحاء العالم مع جائحة «كوفيد - 19».
وقال الصندوق، الذي أطلق على الأزمة الحالية مصطلح «الإغلاق الكبير»، «إنها أزمة لا مثيل لها»، موضحاً أن هناك شكوكاً شديدة بشأن مدة الصدمة الاقتصادية وكثافتها، بينما سيستغرق تحفيز النشاط الاقتصادي وقتاً أطول بالنظر إلى سياسات الإبعاد والعزل الاجتماعية المفروضة في معظم الدول.
وشدد صندوق النقد الدولي على أن حدوث ركود شديد هو أمر «لا يمكن تجنّبه»، لكن في الإمكان اتّخاذ إجراءات «مالية ونقدية ملموسة ومحددة الأهداف» للتخفيف من حدّة الأزمة، وضمان وضع الاقتصاد في موقع يمكنه من استئناف نشاطه فور انتهاء تدابير الإغلاق.
وأفاد التقرير بأنه «سيكون على السياسات الاقتصادية التخفيف من تداعيات تراجع النشاط على الناس والشركات والمنظومة المالية»، ومنع «التأثيرات المضرّة» لحالات الإفلاس واسعة النطاق.
وأضاف، في تقريره نصف السنوي بشأن آفاق الاقتصاد العالمي، أمس، أن توابع الإغلاق الكبير ستكون أكثر إيلاماً بكثير من الركود الذي أعقب الانهيار المصرفي في أزمة 2008. وتشير توقعات الصندوق إلى أن الاقتصاد الأميركي سينكمش بنسبة 5.9 في المائة هذا العام، بينما تنكمش منطقة اليورو بنسبة 7.5 في المائة، وستشهد الصين نمواً بنسبة 1.2 في المائة.
وحضّ الصندوق على «دعم أوروبي ذي معنى» للدول الأكثر تأثّراً بما وصفها بـ«صدمة مشتركة قادمة من الخارج». وأكد أن «الاقتصادات المتقدمة التي تملك قدرة أقوى في مجال الرعاية الصحية، وتصل بشكل أفضل إلى السيولة الدولية... ولديها تكاليف استدانة أقل نسبياً، ستكون أقدر على مواجهة الأزمة الصحية» القائمة.
يذكر أن دول شمال أوروبا الأغنى كألمانيا وهولندا تقاوم الدعوات لتضامن أوروبي بمستويات غير مسبوقة لمواجهة الأزمة. لكن إيطاليا وإسبانيا وفرنسا تدعو جميعها للتفكير بطرق جديدة تشمل الاستدانة بشكل مشترك بين دول الاتحاد الأوروبي الـ27، ما من شأنه تمويل خطة تعافٍ ضخمة، وإعادة إطلاق الاقتصاد لفترة ما بعد الوباء.
وأوضح تقرير الصندوق أن الوضع الاقتصادي سيكون صعباً بشكل خاص في إيطاليا وإسبانيا، حيث من المقرر أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 9.1 و8 في المائة على التوالي، مما يجعلهما أكثر البلدان تضرراً في أوروبا. بينما تشهد بريطانيا تراجعاً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6.5 في المائة.
وقالت غيتا غوبيناث، كبيرة الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي، «من المحتمل جداً أن يشهد الاقتصاد العالمي هذا العام أسوأ ركود له منذ (الكساد الكبير)، متجاوزاً ما شهده خلال الأزمة المالية العالمية».
وأضافت، في تصريحات أمس: «من المتوقع حدوث انتعاش جزئي عام 2021، بمعدلات نمو أعلى من الاتجاه، لكن مستوى الناتج المحلي الإجمالي سيظل دون توقعات ما قبل الفيروس، مع وجود قدر كبير من عدم اليقين بشأن قوة الانتعاش».
وأوضح التقرير أن الاضطرابات الاقتصادية سوف تتركز في الغالب في الربع الثاني من عام 2020 بالنسبة لجميع البلدان تقريباً، باستثناء الصين، (حيث كان التأثير شديداً في الربع الأول). وسيتبع ذلك انتعاش تدريجي في معظم البلدان.
ومن المتوقع أن تعاني الاقتصادات الغنية في الغرب تقلصاً في الإنتاج بنسبة 6.1 في المائة في المتوسط. ومن بين الاقتصادات الناشئة الكبرى، من المتوقع أن ينخفض معدل النمو في الصين من 6.1 في المائة، العام الماضي، إلى 1.2 في المائة العام الحالي - وهو أدنى مستوى له منذ عقود. بينما تشهد الهند نمواً بنسبة 1.9 في المائة فقط، مقارنة بمعدل عند 4.2 في المائة قبل الوباء. وتوقع التقرير أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي للفرد عالمياً بنسبة 4.2 في المائة، وبنسبة 6.5 في المائة في البلدان المتقدمة خلال العالم الحالي.
وكشف صندوق النقد أنه تلقى عدداً غير مسبوق من الطلبات من الدول المتضررة للحصول على تمويلات طارئة. وقد طلب أكثر من 90 عضواً من أعضائها البالغ عددهم 189 عضواً دعماً مالياً. وتبلغ قدرة الصندوق الإقراضية، حتى الآن، 1 تريليون دولار.
يأتي الانخفاض الكبير في توقعات النمو لهذا العام في الوقت الذي تحذر فيه مؤسسات أخرى من أن تفشي الفيروس التاجي يجلب تحديات اقتصادية ضخمة. وقالت منظمة التجارة العالمية، الأسبوع الماضي، إن التجارة العالمية ستنكمش بنسبة تتراوح بين 13 و32 في المائة هذا العام. كما حذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من أن الضربة الاقتصادية الناجمة عن الفيروس ستستمر آثارها لفترة طويلة.
وأوضح الصندوق أن توقعاته السابقة كانت «غير مؤكدة» إلى حد كبير، وأن المخاطر تتمثل في أن التكلفة الاقتصادية للوباء ستكون أسوأ مما هو متصور حالياً، مشيراً إلى أن اعتماد تدابير التحفيز بشكل واسع كانت فعالة في منع إفلاس الشركات، والحد من فقدان الوظائف، وتخفيف الضغوط المالية.
ونفذت العديد من الحكومات إجراءات الإغلاق والحظر في محاولة لمنع انتشار الفيروس، ونتيجة لذلك، توقف النشاط التجاري في العديد من البلدان، وبات الاقتصاد العالمي على شفا الانزلاق في كساد عميق.
وأوصى الصندوق بضرورة تركيز البلدان على الأزمة الصحية أولاً، من خلال الإنفاق على الاختبارات والمعدات الطبية والتكاليف الأخرى المتعلقة بالرعاية الصحية، لافتاً إلى أن الحكومات يجب أن تقدم تأجيلات الضرائب وإعانات الأجور والتحويلات النقدية للمواطنين والشركات الأكثر تضرراً؛ وكذلك للتحضير لرفع إجراءات الإغلاق.



محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
TT

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة. وأوضح أنَّ التنفيذ المستمر لأجندة «رؤية 2030» قد حصَّن المملكة ضد الصدمات الإقليمية، مدعوماً بنمو صلب وتضخم محتوى، وإدارة حصيفة للسياسة النقدية والمالية.

هذه القوة لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتاج تراكمي لعقود من الإصلاحات الهيكلية والاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتية والمؤسسات، مما منح المملكة قدرةً تشغيليةً ومرونةً عالية في امتصاص الصدمات، لتتحوَّل مقومات القوة الوطنية هذه إلى صمام أمان يسهم في حفظ ثقة المستثمرين والمستهلكين في الاقتصاد العالمي.

البنية التحتية السعودية

وفي إطار الربط بين الجاهزية الوطنية والأمن الماكرو-اقتصادي العالمي، أبرز السياري، أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، التي يرأسها وزير المالية السعودي محمد الجدعان، دور البنية التحتية المتنوعة للطاقة والتجارة في المملكة بوصفها ركيزةً أساسيةً لاستمرارية الإمدادات تحت الضغط.

وأشار إلى أنَّ الاستثمارات السعودية طويلة الأمد، وفي مقدمتها خط أنابيب «شرق - غرب» الممتد إلى موانئ ينبع، قد أثبتت جدواها بوصفها شريان حياة ليس فقط للصادرات السعودية، بل لإمدادات الطاقة العالمية كلها. هذه القدرة على إعادة توجيه الصادرات والوصول الآمن لموانئ البحر الأحمر والمصدات الاستراتيجية، تعكس قيمة التخطيط طويل الأمد في حماية العالم من انقطاعات الإمداد، وتؤكد ضرورة معاملة أمن الطاقة بوصفه جزءًا لا يتجزأ من الاستقرار المالي الدولي، مع تجنُّب أي سياسات تهمِّش الدور المحوري للوقود الأحفوري في استدامة التجارة والنمو.

المسؤولية الدولية

من هذا المنطلق القوي للمملكة، انتقل السياري لتشخيص التحديات التي تواجه النظام متعدد الأطراف، محذِّراً من أنَّ الحرب في الشرق الأوسط تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار مادي قد يعيد للأذهان حقبة «الركود التضخمي» التي سادت في السبعينات.

وأشاد بالإنجاز المتمثل في «مبادئ الدرعية التوجيهية»، والتي عدّها محطةً مفصليةً في مسار إصلاح حوكمة صندوق النقد الدولي بعد نحو عقدين من الجمود. وأكد أنَّ هذه المبادئ، التي تجسِّد مستهدفات «إعلان الدرعية»، تعكس مزيجاً من الواقعية والطموح، وتوفر منطلقاً جماعياً لتعزيز فاعلية الصندوق في تمثيل الاقتصادات العالمية المعاصرة.

وشدَّد السياري على أنَّ هذه الخطوة تعدُّ حجر الزاوية لتمكين الصندوق من القيام بمهامه الأساسية في الرقابة والإقراض، ومواكبة التحولات التقنية المعقَّدة مثل الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية، بما يضمن استقرار النظام النقدي الدولي في مواجهة المخاطر الجيوسياسية الناشئة وشبح «الركود التضخمي» الذي يهدِّد النمو العالمي.

ريادة في تنمية القدرات

وأكد السياري على أنَّ المملكة تترجم نجاحها الاقتصادي إلى دعم ملموس للمجتمع الدولي، وهو ما يتجسَّد في التعهد بمبلغ 279 مليون دولار لدعم تنمية القدرات في صندوق النقد الدولي، وافتتاح المكتب الإقليمي للرياض الذي يعزِّز التعاون مع دول المنطقة وخارجها. كما أشار إلى منصات مثل «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» بوصفها أدوات سعودية لتبادل الخبرات العملية، وتعزيز الإصلاحات الضرورية؛ لدعم المرونة والنمو طويل الأجل.


مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر، بمعدل إنتاج تقديري يبلغ نحو 1000 برميل زيت يومياً، بالإضافة إلى مليونَي قدم مكعبة من الغاز.

وذكرت وزارة البترول، في بيان صحافي، أنَّه في إطار جولة وزير البترول كريم بدوي الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية، أجرى زيارةً تفقديةً لموقع الحفار «EDC 73»، التابع لشركة الحفر المصرية، والذي يعمل ضمن امتياز شركة «عجيبة للبترول» بمنطقة مليحة.

ووفق البيان، حرص الوزير خلال الزيارة، على الوجود وسط العاملين بالموقع، حيث تابع سير العمل خلال الوردية الليلية، مؤكداً أنَّ مواقع الإنتاج تعمل على مدار 24 ساعة لضمان استمرارية العمليات واستدامة إمدادات الطاقة.

وأشاد الوزير بدوي بجهود العاملين في مواقع الإنتاج، مثمناً دورهم الحيوي في تأمين احتياجات الطاقة لملايين المواطنين.

وأكد بدوي ضرورة الحفاظ على معدلات الأداء المرتفعة، مع الالتزام الكامل بإجراءات السلامة والصحة المهنية، بوصف سلامة العاملين أولوية قصوى. كما حرص على استكمال يوم العمل مع العاملين، والمبيت معهم بمقر إقامتهم على الحفار «EDC 73».

وأشار البيان إلى أنَّ الحفار يقوم حالياً بحفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة.


«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
TT

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وتحديداً دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية، مدعومة بمنظومات اقتصادية مرنة صُممت لضمان استمرارية التجارة والحفاظ على وتيرة النشاط الاقتصادي.

وقال ديميتريوس دوسيس، الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة «ماستركارد» العالمية، إن الافتراض التقليدي الذي يربط التحديات بتباطؤ الاقتصاد لا ينطبق على واقع المنطقة حالياً، مشيراً إلى أن حركة التجارة مستمرة بوتيرة مستقرة وعلى نطاق واسع، في ظل تراكم طويل من التخطيط وبناء أنظمة قادرة على التكيف مع المتغيرات، وليس مجرد استجابات مؤقتة للأزمات.

التحولات الجيوسياسية

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن التحولات الجيوسياسية في المنطقة، رغم تداعياتها، لم تُضعف الأسس الاقتصادية، بل أظهرت قدرة الأنظمة المصممة للاستمرارية على الحفاظ على كفاءة الأداء وانتظام النشاط الاقتصادي. ولفت إلى أن هذه المرونة تتجلى بوضوح في دول الخليج، حيث تواصل السعودية تنفيذ «رؤية 2030» بدعم من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة، فيما تستفيد الإمارات من بنية تحتية رقمية متقدمة وأطر تنظيمية مرنة تعزز كفاءة الأنظمة المالية وسلاسل الإمداد.

وبيّن خلال لقاء خاص أن مسار النمو في المنطقة لم يتراجع، بل تعزز بفضل الجاهزية المسبقة، وهو ما يفسر استمرار تدفق الاستثمارات الدولية، مدفوعة بقوة الأسس الاقتصادية واستقرار البيئة التنظيمية ووضوح استراتيجيات التنويع، الأمر الذي عزز مكانة الشرق الأوسط وجهةً استثماريةً طويلة الأمد.

دوسيس الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «ماستركارد»

مظاهر المرونة

وأشار دوسيس إلى أن مظاهر المرونة لا تقتصر على المؤشرات الاقتصادية، بل تمتد إلى النشاط اليومي، حيث يواصل الأفراد في مدن مثل الرياض ودبي والدوحة الإنفاق ودعم الاقتصادات المحلية، في حين تُظهر الشركات الصغيرة قدرة عالية على التكيف مع المتغيرات، مما يعزز قاعدة الاستقرار الاقتصادي.

وفي سياق متصل، أوضح أن تنامي الاقتصاد الرقمي ربط المرونة بعنصر الثقة، مع الانتشار المتسارع للمدفوعات الرقمية والخدمات المالية، وهو ما يستدعي تعزيز مستويات الأمان والتقنيات المتقدمة، إضافة إلى توسيع نطاق التعاون بين مختلف الجهات لضمان استمرارية التجارة بسلاسة.

وأكد أن الشراكات طويلة الأمد تلعب دوراً محورياً في هذا الإطار، لافتاً إلى أن «ماستركارد» تعمل منذ أكثر من أربعة عقود مع الحكومات والبنوك وشركات التقنية المالية والتجار في المنطقة لتطوير منظومة متكاملة، دعمت انتشار حلول مثل المدفوعات اللاتلامسية وأنظمة الدفع الفوري وتعزيز أمن المعاملات الرقمية.

التعامل مع التحديات

وشدد دوسيس إلى أن اقتصادات دول الخليج والمنطقة تدخل عام 2026 بقدرة أكبر على التعامل مع التحديات، مؤكداً أن المرونة الاقتصادية في المنطقة لم تعد خياراً مؤقتاً، بل أصبحت مساراً مستداماً قائماً على التخطيط والتعاون والابتكار، يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي مهما تغيرت الظروف.