توقعات النصف الثاني من بطولة الدوري الفرنسي الممتاز

هل هناك فريق قادر على إيقاف سان جيرمان... وهل يواصل مارسيليا وموناكو تألقهما تحت قيادة فيلاش بواش ومورينو؟

بويل وفيلاش بواش وتوخيل الثلاثي القادر على تغيير الصراع في الدوري الفرنسي
بويل وفيلاش بواش وتوخيل الثلاثي القادر على تغيير الصراع في الدوري الفرنسي
TT

توقعات النصف الثاني من بطولة الدوري الفرنسي الممتاز

بويل وفيلاش بواش وتوخيل الثلاثي القادر على تغيير الصراع في الدوري الفرنسي
بويل وفيلاش بواش وتوخيل الثلاثي القادر على تغيير الصراع في الدوري الفرنسي

أثبت النصف الأول من بطولة الدوري الفرنسي الممتاز أمرين: أن اللقب سيبقى مستقراً داخل «بارك دي برانس»، وأن لا شيء بخلاف ذلك في حكم اليقين. ورغم أن باريس سان جيرمان تعرض لهزائم أكبر من المتوقع بداية هذا الموسم بخسارة ثلاث من أول 12 مباراة، بعد أن خاض الموسم السابق دونما هزيمة حتى فبراير (شباط)، تظل الحقيقة أن الفريق بقيادة المدرب الألماني توماس توخيل يستهل النصف الثاني من البطولة في صدارة البطولة ومتقدماً عن أقرب منافسيه بفارق 7 نقاط. إلا أنه فيما وراء باريس سان جيرمان، تبقى الكثير من التساؤلات في انتظار إجابة.
ويدور التساؤل الأول بينها حول مرسيليا، الذي خاض ثماني مباريات دونما، هزيمة ويحتل حاليا بقيادة المدرب البرتغالي أندريه فيلاش بواش المركز الثاني بجدول ترتيب أندية البطولة. ويعكس هذا تحسناً هائلاً عن الموسم الماضي، عندما انهار الفريق ببطء في ظل قيادة رودي غارسيا. جدير بالذكر أن «مشروع الأبطال» الذي أطلقه باريس سان جيرمان جاء في وقت شهدت فيه رحيل كل من ماريو بالوتيلي وعادل رامي ولويز غوستافو عن المنافسات الفرنسية الصيف الماضي. ورغم أن غوستافو سرعان ما تحول إلى بطل مع تأهل النادي لدوري أبطال أوروبا عام 2018، بينما ضمنت الأهداف التي سجلها بالوتيلي إنجاز نيس للمركز الخامس الموسم الماضي، فإن كليهما مثل صفقتين باهظتين ولاعبين متقدمين في العمر يمثلان حقبة جرى خلالها منح الأولوية للسمعة والأمجاد الماضية على إقرار سياسة انتقالات متناغمة.
تحت قيادة فيلاش بواش، لم يعد مرسيليا النادي البراق الذي تعشقه الجماهير، وإنما أصبح فريقاً منظماً وهادئاً يتسم بالكفاءة ومن الصعب هزيمته. من ناحيته، قدم ستيف مانداندا، الذي حصل على شارة القائد بالفريق من جديد، بأفضل مواسمه منذ الفترة سيئة الحظ التي قضاها في صفوف كريستال بالاس. أما ديمتري باييه، الذي يطمح نحو المشاركة في «يورو 2020»، فقد شهد مستواه تألقاً لافتاً. وأضاف فالنتين رونجيه قدراً معتبراً من السيطرة وسط الملعب منذ انضمامه للفريق قادماً من نانت. إضافة لذلك، فإن داريو بينيديتو، الذي حل محل بالوتيلي، أضاف قوة صلبة وكثافة واضحة على خط الهجوم. ومع هذا، فإن البدايات الزائفة هي أكثر ما اعتاد مرسيليا تقديمه، ولم يتضح حتى هذه اللحظة ما إذا كانت الثورة الهادئة التي تجري تحت قيادة فيلاش بواش ستتحول إلى نقطة تحول حقيقية. أما المثير للدهشة فهو أن رين يعتبر أقرب منافسي مرسيليا على المركز الثاني ببطولة الدوري الفرنسي الممتاز، وذلك بعدما خرج فائزاً من سبع من إجمالي آخر ثماني مباريات خاضها. ويكمن التحدي الأكبر أمام المدرب جوليان ستيفان الآن في الحفاظ على المستوى الحالي للفريق بعد نهاية مغامرته في الدوري الأوروبي. وينطبق القول ذاته على ليل، الذي يحتل المركز الرابع بجدول ترتيب أندية البطولة على رأس مجموعة من 11 فريق تفصلها عن بعضها ستة نقاط فقط.
وسبق لنانت (الخامس) ورانس (السادس) وأنجيه (الثامن) وستراسبرغ (الحادي عشر) معايشة ذات الموقف من قبل. وتتسم هذه الأندية بقدر أقل من الموارد عن بعض الأندية التي تحتل ترتيب أدنى منهم، ومن غير المتوقع أن تنافس بانتظام على مكان لها في المراكز الستة الأولى بالبطولة. في الواقع، قضت جميع هذه الأندية بعض الوقت في دوري الدرجة الثانية خلال السنوات الأخيرة. ومع ذلك، فإنها جميعاً تملك فرصة للتقدم وحجز مكان لها في بطولة أوروبية.
فيما يخص رانس، فإن كان الأقرب إلى هذا الإنجاز الموسم الماضي لدى عودته بقوة إلى الدوري الممتاز. وفي ظل مشاركة يونس عبد الحميد في خط الدفاع ـ الذي يعد أفضل مدافع على مستوى الدوري الفرنسي الممتاز عام 2019 - يملك الفريق فرصة الحفاظ على وتيرة أدائه الحالية. أما التحدي الأكبر أمام المدرب ديفيد غويون فيكمن في دفع فريقه نحو مزيد من التقدم. جدير بالذكر أن ثلاثة فرق فقط سجلت عددا أقل من الأهداف حتى الآن خلال الموسم الحالي.
بخصوص أنجيه، فقد قدم هو الآخر بداية جيدة تحت قيادة ستيفان مولان، المدرب صاحب فترة العمل المستمرة الأطول (وصاحب التقدير الأدنى) على مستوى بطولات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا. ومن جديد، يحقق النادي مستوى أداء وإنجاز يفوق ميزانيته ومكانته. إلا أن مسيرته قد تتعطل من جديد بسبب افتقاره إلى هداف والصعوبة الجديدة التي يواجهها في التغلب على الخصوم الأكثر عنداً وصلابة. في تلك الأثناء، يأمل ستراسبرغ في تحسين أدائه بعد البداية الرديئة التي قدمها للموسم واستعادة بعض من مستواه المتألق الذي عاونه على اقتناص على بطولة كأس الرابطة الفرنسية، العام الماضي.
فيما يتعلق بنانت، فهو مؤهل للغاية لإنجاز الموسم في واحد من المراكز الستة الأولى، في ظل نجاح كريستيان غوركوف في استخلاص أفضل أداء من لاعبيه. ويملك الفريق عنصر الخبرة في لاعب قلب الدفاع نيكولاس بالويس، بجانب امتلاكه مجموعة مثيرة من اللاعبين الشباب مثل عمران لوزا البالغ 20 عاماً، وحارس مرمى منتخب فرنسا لأقل عن 21 عاماً لابان لافون. كما قدم بعض لاعبي الفريق مستوى متألقا من الأداء كان بمثابة مفاجأة مثل أندريه جوتو الذي انتقل بنجاح من مركز لاعب مساك في وسط الملعب إلى قلب الدفاع، وكذلك قادر بامبا لاعب الجناح في فريق الاحتياطي سابقاً الذي نجح في رفع مستوى أدائه هذا الموسم.
من ناحية أخرى، يواجه كل من مونبيلييه (التاسع) ونيس (العاشر) وبوردو (الثالث عشر) وسانت إتيان (الرابع عشر) أسئلة ملحة تتعلق بشؤون داخلية. جدير بالذكر أن سانت إتيان، الذين كان في قاع جدول ترتيب الأندية عندما أقيل المدرب غيسلان برينتان في الخريف. ومع قدوم كلود بويل، تألق أداء الفريق تحت قيادة المدرب الجديد، لكنه بحاجة اليوم لإقرار بعض التناغم داخله.
ويأمل مونبيلييه في أن ينجح تيجي سافانييه الذي تعافى تماماً من إصابته، والذي يعتبره الكثيرون أفضل لاعب بالدوري الفرنسي الممتاز الموسم الماضي، في إضافة قدر أكبر من السيطرة والابتكار في وسط الملعب - أمر لطالما افتقده الفريق.
فيما يخص بوردو الذي يواجه حالة من الضبابية حول ملكيته، من الواضح أنه يعاني أزمة كبيرة. يذكر أن المباراة التي انتهت بفوزه على نيم بنتيجة 6 - 0 تعطلت لمدة 25 دقيقة عندما غزت الجماهير الملعب اعتراضا على مصادرة لافتات حملها بعضهم عليها عبارات مناهضة لمجلس الإدارة. وأظهر الفريق مؤشرات مشجعة بعد تعيين باولو سوسا، إلا أن مسيرة الفريق بدأت بالفعل في التداعي ومن المحتمل بيع النادي هذا الشتاء. ويبدأ الفريق العام الجديد على خلفية ثلاث هزائم متتالية في بطولة الدوري.
من ناحية أخرى، اشترت شركة «إنيوس» للكيماويات التي أسسها الملياردير البريطاني سير جيم راتكليف، نادي نيس في أغسطس (آب)، والآن يحظى النادي بموارد وفيرة. وضم النادي إليه كاسبر دولبرغ وآدم أوناس وأليكس كلود موريس في أغسطس، بجانب ترحيبه بعودة الثنائي الإداري الحاذق المتمثل في الرئيس جان بيير ريفير والمسؤول المخضرم بمجال انتقالات اللاعبين جوليان فورنييه. جدير بالذكر أن هذا الثنائي المحبوب داخل النادي نجحا في صياغة سياسة انتقالات ذكية دفعت النادي نحو المراكز الأربعة الأولى تحت قيادة بويل ولوسيان فافر.
وبعد نجاحه في قيادة موسم قوي في 2018 - 2019 رغم القيود المؤلمة التي فرضها الملاك السابقون، يدخل المدرب باتريك فييرا عام 2020 في مركز قوي. أما التحدي الأساسي أمام النادي اليوم فيدور حول تحقيق التناغم بين اللاعبين المنضمين حديثاً للنادي والمدرب ومسؤولي الإدارة.
في المقابل نجد أنه في القاع، ثمة دوري ثان صغير يتطور بسرعة، مع خوض كل من تولوز ونيم وأميان ومتز وديجون منافسات حامية الوطيس هرباً من الهبوط. وقد اجتازت جميع هذه الأندية مبارياتها الخمس الأخيرة دونما فوز. واليوم، يقف تولوز الذي خسر مبارياته الثماني الأخيرة، ونيم الذي لم يحرز فوزاً منذ سبتمبر (أيلول)، بالفعل على بعد خمسة نقاط من منطقة الأمان. ولا يبدو أن أياً منهما يملك القدرة اللازمة لإنقاذ نفسه.
أما أميان، فقد واجه قدراً كبيراً من سوء الحظ بسبب قرارات إيقاف وإصابات ألمت بلاعبيه، لكن عودة الهداف موسى كوناتي واللاعب المبدع سأمان قدوس بالتأكيد ستقلص مخاوف الفريق. من ناحية أخرى، كان ديجون محظوظاً بإفلاته عبر بوابة التصفيات الموسم الماضي ومن المحتمل أن يصارع بطل الدوري الدرجة الثانية الفرنسي متز سعياً للهروب من الهبوط من جديد. في المقابل، يقف بريست على بعد خمسة نقاط عن منطقة الهبوط، ومن المفترض أن يستمر في الدوري الممتاز.
في مستوى أعلى من جدول ترتيب أندية البطولة، هناك ثلاث قصص محورية سيكون من المثير متابعتها عام 2020: أحدث مساعي باريس سان جيرمان الحثيثة للوصول إلى مجد بطولة دوري أبطال أوروبا ومصير المنافسين التقليديين موناكو (السابع) وليون (الثاني عشر). كان موناكو قد أنهى العام لطرد ليوناردو جارديم (من جديد)، رغم النصف الأول الواعد نسبياً من الموسم. جدير بالذكر أن جارديم فاز في ثلاث من آخر أربع مباريات خاضها الفريق تحت قيادته، في الوقت الذي يتميز الثنائي الهجومي للفريق بمستوى ممتاز - يقود وسام بن يدر السباق نحو الوصول إلى جائزة الحذاء الذهبي الأوروبية بإحرازه 13 هدفاً، بينما يتربع إسلام سليماني على قمة قائمة اللاعبين الذين ساعدوا في تسجيل أهداف. ومع هذا، استغنى النادي عن المدرب البرتغالي واستعان بدلاً عنه بروبرتو مورينو بعد أيام قليلة من أعياد الكريسماس. ويتميز المدرب الجديد بقدرته على الحديث بالفرنسية بطلاقة وسمعته الجيدة كمدرب، خاصة بعد أن قاد المنتخب الإسباني نحو بطولة «يورو 2020» دون أن يخسر مباراة واحدة. ومع هذا، هذه أول وظيفة له في التدريب على مستوى الأندية.
في تلك الأثناء، يبدو ليون النادي صاحب المستقبل الأشد غموضاً على مستوى بطولة الدوري الفرنسي الممتاز. من ناحيته، تعرض رودي غارسيا لصيحات استهجان من جانب جماهير النادي خلال أول مباراة له في أكتوبر (تشرين الأول) الذين تضايقوا بسبب فترة عمله الأخيرة مع خصمهم العتيد مارسيليا. إضافة لذلك، أصبح لزاماً على المدرب الآن التأقلم مع خسارة قائد فريقه الأيقونة ممفيس ديباي لباقي الموسم، وكذلك الترتيب غير المريح للتشارك في السلطة بين الرئيس جان ميشيل أولاس ومدير الشؤون الرياضية جونينيو. ويحتاج غارسيا لأن يبرم النادي صفقات ضم لاعبين جدد ولقدر من الاستقرار الداخلي، وبينما من الممكن أن يحصل غارسيا على الأولى، يبدو الأمر الثاني بعيد المنال بعض الشيء.
وأخيراً، فإنه خلال عام 2020، قد يبدو مصير اللقب شبه محسوم، لكن قدرة مورينو على التكيف وقوة فيلاش بولاش ومسألة ملكية بوردو ومصدر الأهداف داخل رانس ووضع تولوز في الدوري الممتاز ومستقبل كل من بويل وغارسيا، ناهيك عن بطولة دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي والأندية التي ستهبط هذا الموسم، جميعها نقاط تبدو بعيدة تماماً عن كونها محسومة.


مقالات ذات صلة

إيكيتيكي سيغيب عن كأس العالم بسبب إصابة في وتر العرقوب

رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي (أ.ب)

إيكيتيكي سيغيب عن كأس العالم بسبب إصابة في وتر العرقوب

ذكرت صحيفتا «لو باريزيان» و«ليكيب» الفرنسيتان، الأربعاء، أن المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي تعرض لتمزق في وتر العرقوب خلال مباراة ليفربول أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية خفيتشا كفاراتسخيليا (إ.ب.أ)

كفاراتسخيليا: سان جيرمان «قادر على فعل كل شيء»

قال مهاجم باريس سان جيرمان كفاراتسخيليا، الثلاثاء، بعد تخطي ليفربول 2-0 وبلوغ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، إن «الانتصار في أنفيلد على ليفربول ليس أمراً سهلاً

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية يتواجه المرشحون للتأهل إلى المسابقات الأوروبية التي يغيب عنها باريس سان جيرمان (رويترز)

الدوري الفرنسي: سباق على المراكز الأوروبية... وإراحة سان جيرمان

يتواجه المرشحون للتأهل إلى المسابقات الأوروبية في المرحلة 29 من الدوري الفرنسي لكرة القدم التي يغيب عنها باريس سان جيرمان وستراسبورغ لتحسين حظوظهما القارية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية حبيب باي (رويترز)

سرقة منزل حبيب باي مدرب مارسيليا الفرنسي

ذكر تقرير إعلامي أن حبيب باي، المدير الفني لفريق مارسيليا الفرنسي لكرة القدم، تعرَّض منزله للسرقة بمنطقة فوفو، بإقليم بوش دو رون الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية اضطر الفريق الباريسي إلى تعويض خسارة 0 - 1 على أرضه في مباراة ذهاب سيطر عليها بالكامل (أ.ف.ب)

دوري أبطال أوروبا: سان جيرمان لتعميق جراح ليفربول في مواجهة متجددة

عندما التقى باريس سان جيرمان الفرنسي وليفربول الإنجليزي للمرة الأخيرة في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم قبل عام، كان «الريدز» يسير بخطى ثابتة نحو لقب الدوري.

«الشرق الأوسط» (باريس )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!