جهود دولية لمنع الغربيين من الانضمام إلى «داعش»

وسط تدابير لتجريم المتجهين إلى سوريا والعراق

جهود دولية لمنع الغربيين من الانضمام إلى «داعش»
TT

جهود دولية لمنع الغربيين من الانضمام إلى «داعش»

جهود دولية لمنع الغربيين من الانضمام إلى «داعش»

تريد فرنسا المزيد من السلطة لمنع مواطنيها من مغادرة البلاد، بينما تنظر بريطانيا في مسألة منع المزيد من مواطنيها من العودة إلى البلاد.
ومن جانبها، تناقش تونس تدابير لتجريم مساعدة المقاتلين الجهاديين في السفر إلى سوريا والعراق، بينما حظرت روسيا الانضمام إلى صفوف الجماعات المسلحة التي «تتعارض مع السياسة الروسية».
الزيادة السريعة في حجم مقاتلي «داعش»، فضلا عن قدرتها على استقطاب المقاتلين من مختلف أنحاء العالم، أدت إلى دق نواقيس الخطر في العواصم على مستوى العالم. وتحاول الآن الدول التي نادرا ما تتفق معا التخفيف من حدة حملة التجنيد التي يقوم بها «داعش» من خلال تمرير مجموعة من القوانين الجديدة، على أمل أن تسفر تلك القوانين عن منع مواطنيها من الانضمام إلى صفوف الجماعات المتطرفة بالخارج.
وقد استغلت الولايات المتحدة هذا الأمر للدفع باتجاه إصدار قرار ملزم قانونا من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، من شأنه أن يجبر كل دول العالم على اتخاذ خطوات «لمنع وقمع» تدفق مواطنيها إلى أحضان جماعات تعد بمثابة منظمات إرهابية.
من بين المقاتلين الأجانب في سوريا والعراق، الذين يُقدر عددهم بـ12.000 مقاتل، يوجد مجندون من 74 دولة، ويقاتل الكثير منهم لصالح «داعش»، طبقا لبيتر نيومان، أستاذ بكلية كينغز في لندن، الذي حصل على هذه الأرقام من مصادر حكومية إلى حد كبير. وجاءت الكتل الأكبر من هؤلاء المقاتلين من دول إسلامية مجاورة، أمثال تونس والسعودية، في حين جاءت الوحدات الأصغر من دول بعيدة ومتباينة أمثال بلجيكا، والصين، وروسيا، والولايات المتحدة. وكشف مسؤولون بالاستخبارات الأميركية هذا الأسبوع أن هناك 15.000 مقاتل أجنبي في العراق وسوريا جاءوا من 80 دولة، وانضم معظمهم إلى «داعش».
الجهود المبذولة لمنع المقاتلين من الاحتشاد بجانب «داعش» تجعل التدقيق الأكبر يكون على دول مثل تركيا؛ حيث تمكن آلاف المقاتلين من العبور إلى ساحة المعركة السورية وإلى العراق من خلال حدودها الطويلة التي يسهل اختراقها. لقد دعمت تركيا علنا بعض المتمردين ممن سعوا إلى الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، ولكن واجهت في الآونة الأخيرة الغضب المباشر لـ«داعش»؛ حيث قام «داعش» بأسر نحو 50 من مواطنيها في مدينة الموصل العراقية منذ يونيو (حزيران)، بمن فيهم القنصل التركي العام.
وتصر تركيا على أنها تحاول الآن وقف تدفق مسلحي «داعش» عبر حدودها مع سوريا التي يبلغ طولها 500 ميل، موضحة أنها أغلقت معظم نقاط عبورها الرسمية على الحدود، رغم أنه من المشكوك فيه أن المتشددين سوف يستخدمونها على أي حال. وفي عام 2013، منعت تركيا دخول 4.000 شخص ممن كانوا مدرجين على قائمة حظر الدخول، واعتقلت أكثر من 92.000 شخص على حدودها. وقال يسار هاليت جيفيك، السفير التركي لدى الأمم المتحدة «إنها ليست لعبة اللوم». وأضاف «نحن جميعا في مركب واحد. تركيا تشعر وكأنها في المركب نفسه مثل المجتمع الدولي المعتدل».
وأسفر النقاش حول وقف تدفق المقاتلين الأجانب عن إصدار قوانين جديدة، وأثار التساؤل حول متى وكيف يجب على الدول مقاضاة مواطنيها جراء القتال في حرب خاصة بدولة أخرى.
وهناك أيضا قوائم طويلة تتعلق بحظر الطيران يُجرى تداولها بالفعل. ويمكن مصادرة جوازات السفر. ويمكن وضع أطفال تحت رعاية الدولة. وقد قامت العديد من البلدان، بما فيها بعض الدول في أوروبا، بالفعل بمقاضاة المشتبه في صلتهم بجرائم إرهابية بموجب القوانين الحالية. تقوم بريطانيا - على سبيل المثال - بمقاضاة ما لا يقل عن 50 من مواطنيها الذين عادوا من سوريا، ويخول القانون بالفعل للسلطات سحب الجنسية من مواطن يحمل جنسية مزدوجة وثبتت إدانته بانضمامه إلى إحدى الجماعات الإرهابية. وتدرس الحكومة الآن سبلا لمنع البريطانيين من العودة إلى بريطانيا بشكل مؤقت حال الاشتباه في تورطهم في أعمال إرهابية بالخارج حتى لو كانوا مواطنين بريطانيين فقط ولا يحملون جنسية أخرى. وبموجب القانون الفرنسي القائم، يُمنع المواطن من مغادرة البلاد والذهاب بالخارج بمقتضى أمر قضائي، ولكن تدرس قوانين جديدة من شأنها أن تمكن رجال الشرطة من تنفيذ هذا القرار دون الحاجة لمراجعة قضائية.
وتنظر ألمانيا - التي يمكنها بالفعل سحب جوازات السفر في بعض الحالات - في اتخاذ تدابير تمكنها من سحب بطاقات الهوية الوطنية التي تصدر لكل المواطنين الألمان، والتي تسمح لهم بالسفر إلى العديد من البلدان، بما فيها تركيا. واقترحت هولندا أخيرا تعديل قوانين الجنسية الخاصة بها، بما يمكنها من سحب الجنسية الهولندية حال قيام أحد مواطنيها بالتطوع للانضمام إلى صفوف إحدى المنظمات الإرهابية. ووفقا لما صرحت به وزارة الخارجية الهولندية، سوف ينطبق هذا الأمر على المواطنين الذين يحملون جنسية مزدوجة. وفي الواقع، تتاح العديد من التدابير الإدارية إلى السلطات الهولندية، واعتقلت قوات الشرطة مؤخرا زوجين اثنين من بلدة صغيرة تُدعى هاوزن، وأصبح أطفالهم في رعاية الدولة. وذكرت السلطات أنه يشتبه في ذهابهم إلى سوريا للانضمام إلى جماعة إرهابية.
وفي تونس، حيث يُجرى مناقشة قانون مكافحة الإرهاب الجديد، تقدر الحكومة ذهاب 2400 تونسي للقتال في سوريا، وبالأساس مع «داعش» وجبهة النصرة. وحسبما أفاد أحد الدبلوماسيين التونسيين، فقد منعت بلاده 8000 شخص آخرين من السفر إلى سوريا.
* خدمة «نيويورك تايمز»



العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
TT

العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)

أعلنت العائلة الملكية البريطانية، اليوم (الأحد)، أن المؤرخة آنا كاي، ستتولى كتابة السيرة الذاتية الرسمية للملكة إليزابيث الثانية، التي توفيت عام 2022 بعد تربعها أكثر من سبعين عاماً على العرش.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن الملك تشارلز الثالث كان يرغب في أن تتولى امرأة كتابة سيرة حياة والدته.

وقالت كاي المعروفة بتأريخها للحقبة الجمهورية البريطانية بين عامي 1649 و1660، إن توليها هذه المهمة «شرف عظيم».

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية وزوجها الأمير فيليب في سباق الخيل الملكي في أسكوت (إ.ب.أ)

وأفاد قصر باكينغهام في بيان أن كاي ستتمكن من الاطلاع على أوراق إليزابيث الشخصية والرسمية المحفوظة في الأرشيف الملكي.

وأضاف القصر أنها ستتمكن أيضا من التحدث إلى أفراد العائلة المالكة وأصدقاء الملكة وموظفي القصر.

ووصفت كاي الملكة إليزابيث بأنها «امرأة استثنائية، امتدت حياتها على مدى قرن شهد تغييرات كبيرة».

وأعربت عن امتنانها العميق للملك الذي أولاها ثقته ومنحها حق الاطلاع على وثائق والدته، مؤكدة عزمها على بذل قصارى جهدها لتوثيق حياة إليزابيث وإسهاماتها على أكمل وجه.

وأحيانا قد تكشف السير الذاتية الرسمية لأفراد العائلة المالكة في بريطانيا تفاصيل غير متوقعة عن حياتهم الشخصية.

فقد كشف ويليام شوكروس الذي كتب السيرة الذاتية الرسمية لوالدة إليزابيث، زوجة الملك جورج السادس، عن معاناتها من سرطان القولون وهي في الستينيات من عمرها وشفائها منه.


تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».