الملك سلمان يدعو أمام مؤتمر «وثيقة مكة» إلى إيقاف خطاب العنصرية والكراهية

أكد إدانة بلاده المتواصلة لكل أشكال التطرف والإرهاب

جانب من افتتاح مؤتمر «قيم الوسطية» برعاية خادم الحرمين ويبدو الأمير خالد الفيصل والرئيس الشيشاني رمضان قاديروف والشيخ عبد العزيز آل الشيخ والشيخ عبد الله بن بَيّه والدكتور محمد العيسى (واس)
جانب من افتتاح مؤتمر «قيم الوسطية» برعاية خادم الحرمين ويبدو الأمير خالد الفيصل والرئيس الشيشاني رمضان قاديروف والشيخ عبد العزيز آل الشيخ والشيخ عبد الله بن بَيّه والدكتور محمد العيسى (واس)
TT

الملك سلمان يدعو أمام مؤتمر «وثيقة مكة» إلى إيقاف خطاب العنصرية والكراهية

جانب من افتتاح مؤتمر «قيم الوسطية» برعاية خادم الحرمين ويبدو الأمير خالد الفيصل والرئيس الشيشاني رمضان قاديروف والشيخ عبد العزيز آل الشيخ والشيخ عبد الله بن بَيّه والدكتور محمد العيسى (واس)
جانب من افتتاح مؤتمر «قيم الوسطية» برعاية خادم الحرمين ويبدو الأمير خالد الفيصل والرئيس الشيشاني رمضان قاديروف والشيخ عبد العزيز آل الشيخ والشيخ عبد الله بن بَيّه والدكتور محمد العيسى (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن بلاده أدانت أشكال التطرف والعنف والإرهاب كافة، وواجهتها بالفكر والعزم والحسم، وأكدت براءة الإسلام منها، وطالبت بأن «تسود قيم العدل المجتمعات الإنسانية كافة»، وأخذت على عاتقها العمل على نشر السلام والتعايش بين الجميع، وأنشأت لذلك المراكز والمنصات الفكرية العالمية.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها نيابةً عن الملك سلمان، الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، أمس، في حفل افتتاح المؤتمر الدولي حول «قيم الوسطية والاعتدال في نصوص الكتاب والسُنة»، وإعلان «وثيـقة مكة المكرمة» الذي انطلق في مكة المكرمة، وتنظمه رابطة العالم الإسلامي، بمشاركة أكثر من ألف من العلماء والمفتين وكبار المسؤولين في العالم الإسلامي، حيث نقل الفيصل للمؤتمرين تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين، راعي المؤتمر.
وثمّن الملك سلمان اختيار المؤتمرين «قيم الوسطية والاعتدال في نصوص الكتاب والسنة» موضوعاً لهم، مؤكداً أن تلك القيم هي التي قامت عليها المملكة العربية السعودية، وفيما يلي نص الكلمة:
«يسعدني أن أرحب بكم في أفياء أم القرى مكة المكرمة، وبركات هذا الشهر الفضيل... حيث يجتمع شرف المكان والزمان، ولقد حالفكم التوفيق والسداد باختياركم (قيم الوسطية والاعتدال في نصوص الكتاب والسُنة) موضوعاً لمؤتمركم الموقر، تلك القيم التي قامت عليها المملكة العربية السعودية، والتي لا تزال تؤكد سلامة هذا المنهج ودوره في حماية بلادنا العزيزة وتحقيق أمنها ورخائها ومنعتها في مواجهة كل محاولات اختطاف المجتمع - يميناً أو يساراً - عن هذا الوسط العدل الذي جاء به ديننا الإسلامي الحنيف، وتأكيد نقاء الشريعة الإسلامية من كل فكر دخيل عليها، إيماناً بأن الدين شرع مطهر وليس رأياً يُرتجل، وأن كل رأي ليس معصوماً في المطلق، مع تقديرنا للاجتهادات المسندة بالأدلة القاطعة لعلماء الأمة ومفكريها التي أثْرت العلوم الإسلامية والإنسانية.
الحضور الكريم: لقد أدانت المملكة العربية السعودية كل أشكال التطرف والعنف والإرهاب، وواجهتها بالفكر والعزم والحسم، وأكدت براءة الإسلام منها، وطالبت بأنّ تسود القيم العدل المجتمعات الإنسانية كافة، وأخذت على عاتقها العمل على نشر السلام والتعايش بين الجميع، وأنشأت لذلك المراكز والمنصات الفكرية العالمية.
وإننا في المملكة العربية السعودية، وانطلاقاً من التزامنا بهدي الشريعة في أفقها الوسطي المعتدل، ومن مسؤوليتنا الإسلامية عن قدسية القِبلة الجامعة ومهوى أفئدة المسلمين، نجدد الدعوة إلى إيقاف خطاب العنصرية والكراهية أياً كان مصدره وذريعته، كما ندعو إلى الإصغاء لصوت الحكمة والعقل، وتفعيل مفاهيم التسامح والاعتدال، مع تعزيز ثقافة التوافق والتصالح، والعمل على المشتركات الإسلامية والإنسانية، فعالم اليوم أحوج ما يكون إلى القدوة الحسنة - التي نقدمها نحن المسلمين - والتي تعمل على نشر الخير للبشرية جمعاء، تحقيقاً لرسالة ديننا حيث يقول الحق سبحانه: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)، وفي سياق هذا المؤتمر نقدر الجهود التي تقوم بها رابطة العالم الإسلامي أداءً لواجبها الكبير نحو رسالتها الإسلامية والإنسانية، سائلاً المولى - جل وعلا - أن يكلل مؤتمركم بالتوفيق والنجاح، وأن يبارك مساعينا جميعاً لما فيه صالح الإسلام والمسلمين والإنسانية جمعاء، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
كما ألقى الرئيس الشيشاني رمضان قاديروف، كلمة أزجى فيها الشكر والتقدير للقيادة السعودية، على عقد المؤتمر وعلى جهودها الكبيرة في خدمة الإسلام والمسلمين، مؤكداً أن السعودية تحت قيادة الملك سلمان «تعمل على توحيد المسلمين، ولمّ شملهم، كما ترفع راية محاربة التطرف والإرهاب، وتعمل جاهدة لنشر القيم الإسلامية الصحيحة»، وقال: «وقد كانت المملكة، وما زالت، وستبقى إن شاء الله حاضنة المسلمين وقبلتهم، ولذا فإنني من هنا أدعو المسلمين في العالم إلى الوقوف صفاً واحداً مع المملكة العربية السعودية، وإلى نبذ الخصومات والنزاعات وأسباب التفرق والتباغض، إننا اليوم بحاجة إلى أن نتعاون معاً يداً بيد، وبشكل لا مثيل له في التاريخ»، وشدد على القول: «يجب على كل من يهاجم المملكة أن يعرف أنها لن تكون وحيدة أبداً، بل سيكون معها ملايين المسلمين الصادقين، ونحن أولهم».
من جانبه، أكد الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء، أن من خصائص الدين الإسلامي الحق أن يكون ديناً وسطاً بين الغلو والجفاء.. ديناً عدلاً لا ظلم فيه ولا إجحاف.
وشدد على أن نصوص الكتاب والسنة «تضافرت على تقرير مبدأ الوسطية والاعتدال في هذا الدين الذي جاء لهداية البشرية جميعاً، فجاء في كتاب الله عز وجل أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم أمة وسط، خيار بين الأمم»، مؤكداً أن من مقتضيات الوسطية اليسر والتخفيف في تشريعات الإسلام، إذ اكتسبت تشريعاته وأحكامه صفة اليسر والتخفيف ورفع المشقة والحرج، وقد ظهر هذا الوصف في جميع الأحكام الشرعية من العبادات والمعاملات وغيرها.
وفي كلمته أمام المؤتمر، أشار الدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، إلى كثرة الأطروحات حول قيم الوسطية والاعتدال، «لكنها كانت ولا تزال بحاجة إلى إبرازها ببيان علمي، يستعرض النصوص ويوضح دلالاتها، ويكشف أوهام أو تعمُّدَ اجتزائها».
وأوضح العيسى أن الفكر الإرهابي لم يقم على قوة عسكرية، «بل على آيديولوجيا متطرفة استغلت المشاعرَ الدينية غيرَ المحصنة فكان من أثر شرورها ومجازفاتها ما أصبح محل اهتمام العالم بأسره، وما نتج عنه في تصور البعض من إساءة خاطئة للإسلام والمسلمين».
وتساءل الدكتور العيسى: «كيف نشأ هذا الفكرُ ولماذا تمدَّدَ وانتشرَ وما سبب تحميلِ الإسلامِ ضلالَهُ؟! على حين لم تُحَمَّلْ دياناتٌ أخرى تبعة الممارسات المتطرفة والإرهابية لبعض المحسوبين عليها».
وشدد الأمين العام للرابطة على أن من مفاهيم التسامح ما تدعو إليه حكمة فقه الموازنات والأولويات مع حفظ ثابت الدين كما حصل مع النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية، إضافة إلى ما تدعو إليه قواعد سد الذرائع، وما يتولد عن التفريق الصحيح بين ما كان متعلقاً بشأن الأفراد وما كان في الشأن العام.
وأشار إلى أهمية أن يوضح الفرق بين الدين والتدين وبين العالم وحامل العلم، وفك الارتباط بين الاحتياط والتشدد، وبين ما يوصف بأنه تشدد محسوب بالاجتهاد الخاطئ على الفقه الإسلامي وبين التطرف الفكري.
وفي هذا السياق، نوّه الشيخ العلامة عبد الله بن بَيّه رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، بانعقاد المؤتمر تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، مبيناً أن الوسطية «هي ناموس الأكوان وقانون الأحكام وهي ميزان الشريعة الذي لا إفراط فيه ولا تفريط، ميزان ينبذ الغلو والخروج عن الاعتدال والتجاوز عن المعهود والمطلوب في الأقوال والأفعال ويرفض المبالغة والشدة والتجاوز عن حدود المطلوب».
بدوره، أكد الشيخ الدكتور شوقي علام مفتي الديار المصرية، أن السعودية لها من المكانة السامية المرموقة في قلب كل مسلم وعَربي «ما يَعجزُ اللسانُ عن وصفه، إذ هي أرضُ الحرمين الشريفين التي بُعث فيها الحبيب المصطفى والنبي المجتبى صلوات الله وسلامه عليه، حيث مكة المشرفة مهبطُ الوحي الشريف ومجلى أنوار الرسالة المحمدية، ومحطُّ نظر العناية الربانية، ومنبعُ النور الذي سَرى من الحرمين الشريفين إلى أركان العالم كله».
وتطرق مفتي الديار المصرية إلى ما تتعرض له المملكة قيادةً وشعباً، والمنطقة بأسرها، من حملات إرهابية إجرامية، وهجماتٍ مغرضة شرسة، على الصعيدين الداخلي والإقليمي، «تقف وراءها قوى شر متآمرة، ترفع راية الشر والدمار والإرهاب، وتدعمُ تلك الجماعاتِ الإرهابية بالمال والسلاح»، مؤكداً أن الوقوف إلى جانب الحق والخير والوسطية، التي ترفع رايتها السعودية، ودول المنطقة كافة التي لم تتورط في دعم الإرهاب، «فرض عين وواجب على كل مسلم»، وهو أيضاً واجب أخلاقي ومبدأ إنساني، تدعمه دول المجتمع الدولي بموجب المواثيق والعهود الدولية الداعمة والمؤيدة للخير والسلام.
وألقى مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، كلمة بيّن خلالها أن المؤتمر العالمي يأتي في رحابِ مكة المكرمة، حيث قِبلة العربِ والمسلمين، ومن أرضِ المملكة العربية السعودية مملكة الحزمِ والعزمِ والخيرِ والعطاءِ، الحريصة والمؤتمنة على القضايا العربية والإسلامية المحقة، بتوجيهٍ كريمٍ ومباشر، من حامي الحرمين الشريفين، الحريصِ على رفعة الأمتين العربية والإسلامية وعزِهما.
وألقى الدكتور يوسف العثيمين الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي كلمة بيّن فيها أن انحراف فكر بعض الجماعات في العالم الإسلامي عن منهج الوسطية والاعتدال «يقف وراء حالة الفوضى والعنف التي تعصف بالعديد من البلدان والأوطان الإسلامية» وأنه لا سبيل للعودة إلى الأمن والاستقرار إلا «بإعادة ترسيخ قيم الوسطية وتنحية كل قيم الانحياز والتحيز والتشدد على مستوى الخطاب الديني وعلى مستوى الممارسة الدينية والاجتماعية».



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».