حرقة المعدة... أعراضها تتشابه مع الذبحة الصدرية

استمرارها مع استخدام الأدوية يستدعي استشارة الطبيب

حرقة المعدة... أعراضها تتشابه مع الذبحة الصدرية
TT

حرقة المعدة... أعراضها تتشابه مع الذبحة الصدرية

حرقة المعدة... أعراضها تتشابه مع الذبحة الصدرية

كثيراً ما تتشابه أعراض تختص بالجهاز الهضمي مع أخرى تحدث بسبب الأزمات القلبية. فأعراض حرقة المعدة مثلاً تتداخل مع أعراض الذبحة الصدرية أو النوبة القلبية بصورة كبيرة، إذ إن جميعها تدفع إلى الشعور بألم في الصدر يختفي بعد فترة قصيرة، ولذا يصعب تفسيره أحياناً، مما يضطر طبيب الطوارئ إلى أن يعتبر الحالة لحظة وصول المريض، ذبحة صدرية، حتى وإن كان الاحتمال ضئيلاً، ويتعامل معها بأقصى سرعة دون الاعتماد على التاريخ الطبي والفحص الجسدي كالمعتاد، إلى أن تظهر نتائج كافة الفحوص سلبية، فيتحول التشخيص إلى حرقة المعدة.

أعراض حرقة المعدة
ما السبب الأكثر احتمالاً لحرقة المعدة؟ وما علاقة ذلك بالنظام الغذائي؟ وهل من مضاعفات نخشى حدوثها؟ ما خيارات العلاج المتوفرة؟ وكيف يتم التفريق بين أعراض حرقة المعدة وأعراض الذبحة الصدرية؟
وفقاً للآراء الطبية، فإن حرقة المعدة (Heartburn) هي ألم حارق في الصدر، يحدث عادة بعد تناول الطعام، يكون موقعه خلف عظمة الصدر مباشرة. ويشتد الألم ويسوء غالباً عند الاستلقاء أو الانحناء. وقد يحدث في الليل أيضاً.
وتعد حرقة المعدة عرضاً شائعاً لا يستدعي القلق؛ حيث يعالج معظم الأشخاص ذلك الألم والشعور بعدم الراحة بأنفسهم، من خلال إجراء تغييرات في نمط الحياة، وبالأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية. وفي حالة تكرار أعراض حرقة المعدة أو تداخلها مع النظام اليومي، فقد تكون عَرَضاً لحالة طبية أخرى أكثر خطورة تتطلب الرعاية الطبية.
وفي حالة اقتران ألم الصدر بعلامات وأعراض أخرى، مثل ألم في الذراع أو الفك أو صعوبة في التنفس، فإن ذلك يستوجب أخذ الاستشارة الطبية فوراً، فقد يكون ألم الصدر هذا عَرضاً للإصابة بذبحة صدرية (نوبة قلبية). ويستحسن زيارة الطبيب، أيضاً، عند حدوث حرقة المعدة بشكل متكرر، أو إذا استمرت الأعراض رغم استخدام الأدوية المصروفة من دون وصفة طبية، أو إذا كانت هنالك صعوبة في البلع، أو شعور بالغثيان والقيء بشكل مستمر، أو لوحظ فقدان في الوزن بسبب ضعف الشهية، أو صعوبة في تناول الطعام.
ويشعر مريض حرقة المعدة بعدم الارتياح أو الألم، بسبب تحرك أحماض الهضم إلى المريء. وتشمل الأعراض النموذجية لحرقة المعدة ما يلي: الشعور بحرقان في الجزء العلوي من البطن، ينتقل صعوداً إلى الصدر. ويحدث هذا بعد تناول الطعام أو في أثناء الاستلقاء أو الانحناء. وقد يستيقظ المريض من نومه بسبب حرقة المعدة، خصوصاً إذا كان قد أكل وجبة العشاء متأخراً، في غضون ساعتين مثلاً قبل الخلود إلى النوم. وقد يرافق حرقة المعدة شعور بطعم مر في الفم، خصوصاً عند الاستلقاء، وقد يكون ذلك مصحوباً بقدر ضئيل من محتويات المعدة التي تصعد إلى الجزء الخلفي من الحلق. وتستجيب حرقة المعدة وتخفف عادة عند تناول مضادات الحموضة.

الأسباب
يشعر الشخص بأعراض حرقة المعدة عندما يرتد الحمض من المعدة إلى المريء، وهي القناة التي تحمل الطعام من الفم إلى المعدة. وهذه الحالة تسمى الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، وتحدث بسبب وجود استرخاء في العضلات العاصرة المحيطة بقاعدة المريء، فتسمح للطعام والسوائل ومنها الحمض المعدي بالارتداد في المريء، والاندفاع عكس اتجاهها الطبيعي من الأسفل (المعدة) إلى الأعلى (المريء) مسببة حرقة المعدة (الارتجاع الحمضي) وتسوء الحالة مع الانحناء أو الاستلقاء.

عوامل خطر مساعدة
ومن المعروف أن هناك بعض الأطعمة والمشروبات يمكنها أن تحفز حرقة المعدة عند بعض الأشخاص، ومن ذلك: الأطعمة الحريفة، والبصل، ومنتجات الحمضيات، ومنتجات الطماطم مثل «الكاتشب»، والأطعمة المقلية والمليئة بالدهون، والنعناع، والشوكولاتة، والكحول أو المشروبات الغازية أو القهوة، أو غيرها من المشروبات التي تحتوي على الكافيين، والوجبات الكبيرة أو المليئة بالدهون، وقد تعمل زيادة الوزن، أو الحمل، أيضاً على زيادة خطر الإصابة بحرقة المعدة.

المضاعفات
- أولاً: إن حدوث حرقة المعدة بشكل متكرر ومتعارض مع الروتين اليومي، يعد تطوراً للحالة إلى داء الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، وهي حالة من الممكن أن تؤدي إلى تلف المريء، وتتطلب علاجاً طبياً بعدة طرق. فيمكن أن يتم العلاج باستخدام أدوية مقررة بوصفة طبية، وأحياناً بالجراحة أو إجراءات أخرى.
- ثانياً: تداخل الأعراض، فأعراض قرحة المعدة كثيراً ما تتشابه مع أعراض الذبحة الصدرية. وما يحدث في الواقع عند مرضى الذبحة الصدرية (Heart Attack) أو النوبة القلبية، أن علامات وأعراض هذه الذبحة الصدرية تختلف اختلافاً كبيراً من شخص لآخر، ولا تحدث عند كثيرين بطريقة واحدة، وغالباً ما تتداخل مع أعراض حرقة المعدة. وتشمل الأعراض النموذجية للذبحة الصدرية شعور المريض بضغط أو ضيق أو ألم مفاجئ في الصدر، ويكون شديداً مع صعوبة في التنفس وعدم الراحة، وغالباً ما يصحبه إجهاد، وقد يكون هناك إحساس ضاغط أو مؤلم بالصدر أو الذراعين، قد ينتشر إلى الرقبة أو الفك أو الظهر. وقد تظهر أعراض أخرى، مثل ألم الفك أو الظهر أو ضيق التنفس، مع عرق بارد وإرهاق، أو الغثيان أو القيء أو عسر الهضم، أو حرقة في فم المعدة، أو ألم في البطن. إن مشكلات القلب تكون أكثر شيوعاً بين مَن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو داء السكري، أو ارتفاع الكولسترول. كذلك يعد التدخين وزيادة الوزن من عوامل الخطورة الأخرى.
ليست فقط أعراض حرقة المعدة وحدها التي تُسبب الشعور بألم في الصدر، فهناك أمراض أخرى في الجهاز الهضمي تؤدي إلى الشعور نفسه والأعراض نفسها، مثل التشنج العضلي في المريء، الذي قد يُسبب الشعور بألم في الصدر يُشبه النوبة القلبية. كما يمكن أن ينتشر الشعور بنوبة المرارة إلى الصدر. وعند الإصابة بمرض المرارة، قد يلاحظ المريض الشعور بالغثيان وألماً شديداً ومستمراً في الجزء المتوسط العلوي، أو الجزء الأيمن العلوي من البطن، وخصوصاً بعد تناول وجبة دهنية، وقد ينتقل الألم إلى الكتفين أو الرقبة أو الذراعين. وهنا، الطبيب وحده هو الذي يحدد التشخيص.

التشخيص والعلاج
لتأكيد أو استبعاد ما إذا كانت حرقة المعدة عرضاً مرضياً من أعراض داء الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، يتم عمل أحد أو بعض الوسائل التشخيصية التالية:
- أشعة «إكس»، لمعرفة شكل وحالة المريء والمعدة.
- التنظير، للتحقق من وجود تشوهات في المريء، وفي الوقت نفسه من الممكن أخذ عينة نسيجية (خزعة) لتحليلها.
- اختبار مسبار الحمض، لتحديد وقت ومدة بقاء حمض المعدة في المريء. ويتم ذلك بتوصيل جهاز مراقبة الحمض الموجود في المريء بكومبيوتر صغير يوضع حول الخصر أو على حزام على الكتف.
- اختبار الحركة المريئية (Esophageal motility testing)، لقياس الحركة والضغط داخل المريء.
أما العلاج، فيشمل الأدوية التي يمكن أن تساعد في تخفيف حُرقة المعدة، منها ما يوصف من قبل الطبيب، وأخرى تستخدم من دون وصفة طبية، ومنها ما يلي:
- مضادات الحموضة، وعملها إبطال حموضة المعدة، وهي توفر راحة سريعة للمريض.
- مضادات مستقبلات الهستامين، وعملها أن تقلل من حمض المعدة. تعمل ببطء، فلا يمكنها أن تعمل بسرعة مضادات الحموضة نفسها، ولكنها قد توفر راحة لفترة طويلة.
- مثبطات مضخة البروتون (PPI)، مثل لانسوبرازول (بريفاسيد يؤخذ مرة كل 24 ساعة)، وأوميبرازول (بريلوزيك أو تي سي)، التي يمكن أن تقلل كذلك حمض المعدة.
كما يشمل العلاج أيضاً تغيير نمط الحياة، إذ إن هناك كثيراً من التغييرات في نمط الحياة التي يمكنها تخفيف حرقة المعدة:
- المحافظة على وزن صحي، فقد وجد أن زيادة الوزن تزيد من الضغط على البطن، دافعة المعدة للأعلى، مسببة بذلك ارتجاع الحمض إلى المريء.
- تجنب الملابس الضيقة، التي تضغط على البطن والعضلة العاصرة السفلى للمريء.
- تجنب تناول الأطعمة التي تحفز حرقة فم المعدة.
- تجنب الاضطجاع بعد الوجبات. الانتظار على الأقل ثلاث ساعات.
- تجنب الوجبات المتأخرة.
- رفع رأس السرير في حالة استمرار الإصابة بحرقة فم المعدة في الليل، أو أثناء محاولة النوم.
- تجنب التدخين، إذ يقلل التدخين من قدرة العضلة العاصرة السفلى بالمريء على أداء وظائفها بشكل صحيح.
- استشاري في طب المجتمع



دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended


التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.


خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
TT

خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)

يعاني ملايين الرجال حول العالم من الصلع الوراثي، وتساقط الشعر، في ظل محدودية العلاجات الفعالة المتاحة حالياً. لكن دراسة سريرية جديدة كشفت أن دواءً شائعاً لعلاج حب الشباب قد يفتح باباً جديداً لاستعادة نمو الشعر لدى الرجال.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أظهر تركيز أعلى من هذا الدواء في تجربة سريرية متقدمة قدرة على مساعدة الرجال المصابين بالصلع الوراثي (الثعلبة الأندروجينية) على إعادة إنبات الشعر، والحفاظ عليه، مع استمرار النتائج لأكثر من عام.

وقال الدكتور جوشوا زايتشنر، مدير أبحاث التجميل والبحوث السريرية في الأمراض الجلدية بمستشفى ماونت سيناي، والذي لم يشارك في الدراسة، لصحيفة «نيويورك بوست»: «هذه أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي، وهي حالة مزمنة تتطلب علاجاً طويل الأمد، ومستداماً».

نتائج واعدة خلال عام كامل

يمثل تمديد الدراسة لعام كامل استكمالاً لبيانات نُشرت في ديسمبر (كانون الأول)، وأظهرت أن الدواء، المعروف باسم كلاسكوتيرون 5 في المائة، ساهم في نمو الشعر بشكل ملحوظ لدى 1465 رجلاً خلال ستة أشهر.

وأوضح زايتشنر أن الدواء يعمل كمضاد موضعي للهرمونات الذكرية، إذ يستهدف بصيلات الشعر مباشرة لمعالجة السبب الأساسي لتساقط الشعر الذكوري.

وعند تطبيقه على فروة الرأس، يمنع الدواء هرمون DHT من الارتباط بالمستقبلات الموجودة عند جذور الشعر، ما يساعد على منع انكماش البصيلات وضعف قدرتها على دعم نمو شعر صحي.

الحفاظ على النتائج يتطلب الاستمرار

مثل غيره من علاجات إنبات الشعر، يحتاج المريض إلى الاستمرار في استخدام الدواء للحفاظ على النتائج.

وخلال عام كامل، سجل الرجال الذين واصلوا استخدام كلاسكوتيرون تحسناً بمعدل 2.39 مرة في عدد الشعرات، في حين شهد الذين توقفوا عن العلاج تراجعاً ملحوظاً في كثافة الشعر بمنطقة التاج.

أمان مرتفع وآثار جانبية أقل

وأظهرت الدراسة أن الدواء حافظ على مستوى أمان مرتفع طوال 12 شهراً، وبنتائج مشابهة للعلاج الوهمي.

ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه صُمم ليتحلل سريعاً، ويعمل موضعياً على الجلد فقط، بدلاً من الانتقال إلى مجرى الدم، ما يقلل الامتصاص الجهازي، ويحد من الآثار الجانبية المرتبطة بالهرمونات.

وإذا حصل على الموافقة الرسمية، فقد يشكل كلاسكوتيرون خياراً جيد التحمل للعلاج طويل الأمد لتساقط الشعر الوراثي لدى الرجال.

بديل جديد للعلاجات التقليدية

وقال زايتشنر إن هذا العلاج قد يسد «حاجة غير ملباة» لدى المرضى.

وأضاف: «على عكس المينوكسيديل، الذي لا يعالج العوامل الهرمونية، أو فيناسترايد الذي قد يسبب آثاراً جانبية جهازية، يقدم كلاسكوتيرون نهجاً أكثر استهدافاً يعمل موضعياً».

ويستخدم محلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة المادة الفعالة نفسها الموجودة في دواء Winlevi المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج حب الشباب المتوسط إلى الشديد لدى المرضى بعمر 12 عاماً فما فوق.

الصلع الوراثي... مشكلة شائعة نفسياً واجتماعياً

يمثل الصلع الوراثي، المعروف أيضاً باسم تساقط الشعر الذكوري النمطي، أكثر من 95 في المائة من حالات تساقط الشعر لدى الرجال.

ورغم أن بعض الرجال يتقبلون الصلع، فإن آخرين يعانون القلق، والشعور بالعجز، وتراجع الثقة بالنفس.

وقال الدكتور مايكل غولد، مؤسس مركز Gold Skin Care Center، في بيان صحافي: «هذه الحالة تؤثر في الثقة، والهوية، والصحة النفسية، وجودة الحياة لملايين الرجال يومياً، ومع ذلك لم تتوفر للأطباء أدوات علاجية جديدة حقيقية منذ عقود».

وأضاف: «قد يعيد كلاسكوتيرون رسم مشهد علاج الصلع الوراثي لدى الرجال، ويصبح المعيار الجديد المنتظر منذ وقت طويل».

ما الخطوة المقبلة؟

تعتزم شركة «Cosmo» التقدم بطلب اعتماد دواء جديد في الولايات المتحدة لمحلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة، على أن يُقدَّم الملف إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية مطلع العام المقبل.

وقال زايتشنر: «أنا متحمس جداً لاحتمال توفر خيار جديد وفعّال قريباً لمرضاي».