رئيس جمعية مصارف البحرين: ضمور في مؤشرات نمو الصيرفة الإسلامية

أعلن أن مجموعة «البركة» تعتزم شراء بنك في إندونيسيا

عدنان يوسف الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية
عدنان يوسف الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية
TT

رئيس جمعية مصارف البحرين: ضمور في مؤشرات نمو الصيرفة الإسلامية

عدنان يوسف الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية
عدنان يوسف الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية

أقر الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية عدنان يوسف، بتسجيل ضمور في مؤشرات نمو الصيرفة الإسلامية في المنطقة والعالم، من متوسطات 15 في المائة خلال العقد الماضي، إلى ما بين 5 و10 في المائة حالياً، مع تميز سوق سلطنة عمان بصفة الأسرع نموا بمعدل بلغ 20 في المائة. لكنه لاحظ أن إصدارات الصكوك السنوية زادت لأكثر من مثليها في الفترة ذاتها لتصل إلى 100 مليار دولار، مقارنة مع 42 مليار دولار، موضحاً أن السعودية تظل أكبر أسواق التمويل الإسلامي عموما في العالم بأصول تمويل تقارب قيمتها 300 مليار دولار.
وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، حذر يوسف، الذي يشغل أيضا موقع رئيس جمعية مصارف البحرين والرئيس السابق لاتحاد المصارف العربية، من تداعيات الزيادات المقلقة في مستويات المديونيات العالمية، وهو ما يعتبره خبراء واقتصاديون «كارثة» تعكس ملامح أزمة مالية جديدة ستعصف بالاقتصاد العالمي. وهذا يتفق مع تحذيرات صندوق النقد الدولي، من ارتفاع الديون العالمية إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2008، مسجلة زيادة بنسبة 60 في المائة لتبلغ نحو 182 تريليون دولار، أي نحو 26 ألف دولار لكل إنسان على كوكب الأرض.
وكشف يوسف أن «مجموعة البركة تستعد لدخول مباشر إلى إندونيسيا من خلال عملية استحواذ لبنك ناشط في هذه السوق»، مفضلاً التريث في الإعلان عن المعطيات التفصيلية بانتظار استكمال الجوانب القانونية والإجرائية للملف. مشيرا، في الوقت عينه، إلى خطوات تحضيرية موازية لدخول أسواق جديدة في دول شرق آسيا، بجانب دراسة التوسع في قارة أفريقيا من خلال الوجود في عدة دول أبرزها كينيا وتنزانيا وأوغندا.
وفيما يخص تباطؤ توسع المصارف الإسلامية، قال يوسف: «أتفق معكم في أن معدلات نمو الصيرفة الإسلامية قد تتباطأ خلال السنوات الأربع الماضية حيث يتراوح معدل النمو ما بين 5 إلى 10 في المائة بالمقارنة مع متوسط 15 في المائة خلال العقد الماضي.
وذلك يعود، بصفة رئيسية، إلى تراجع أسعار النفط والأوضاع الإقليمية والعالمية غير المستقرة. لكن مع ذلك تشير معظم التوقعات إلى أن معدلات نمو التمويل الإسلامي لا تزال تتخطى نظيراتها لدى البنوك التقليدية، وذلك في ظل تنامي الطلب على الأدوات المالية غير المخالفة لأحكام الشريعة. وتشير تلك التوقعات إلى ارتفاع نسبة تغلغل الأنشطة المصرفية الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 45 في المائة من إجمالي السوق المصرفية، بحسب آخر الإحصاءات المجمعة في سبتمبر (أيلول) 2017، مقارنة مع نسبة 31 في المائة عند اندلاع الأزمة العالمية 2008».
وتابع: «زادت إصدارات الصكوك السنوية لأكثر من مثليها في الفترة ذاتها لتصل إلى 100 مليار دولار مقارنة مع 42 مليار دولار.
ووفقا لتقديرات وكالة موديز سوف تظل السعودية أكبر أسواق التمويل الإسلامي عموما في العالم بأصول تمويل قيمتها 292 مليار دولار في سبتمبر 2017. بينما تعد سلطنة عمان سوق الصيرفة الإسلامية الأسرع نموا بمعدل بلغ 20 في المائة في الفترة ذاتها، نظرا لدخولها المتأخر للقطاع. وكافة هذه المؤشرات تدل على أن الصيرفة الإسلامية نجحت في التسويق لمنتجاتها كبديل ناجح للبنوك التقليدية».
وحول قدرة البنوك الإسلامية على التأقلم مع المعايير المحاسبية والمصرفية وتعديلاتها الواسعة، بما يشمل متطلبات بازل 3 والمعيار المحاسبي الجديد IFRS9، يوضح رئيس مجموعة البركة: «فيما يخص المعايير المحاسبية الجديدة، فإن البنوك الإسلامية تتعامل معها بنفس مستوى تعامل البنوك التقليدية، وهناك تشابه كبير في حجم التأثير ومستوياته. لكن فيما يخص معايير بازل 3 وحسب أغلب الدراسات فإن البنوك الإسلامية تعتمد بشكل أكبر على الأصول الحقيقية، مقارنة مع البنوك التقليدية. نتيجة لذلك فإن مؤشر كفاءة رأس المال الجديد المقترح من طرف لجنة «بازل 3» سيكون تأثيرها أكبر على البنوك التقليدية منها على البنوك الإسلامية. كذلك البنوك الإسلامية في الغالب لا تستخدم المشتقات الماليةDerivatives) ) وبالتالي البنوك الإسلامية تحتاج معدل خطر أقل على الأصول من البنوك التقليدية».
أما فيما يخص السيولة، فيرى يوسف أنه يمكن القول إن البنوك الإسلامية تواجه بعض التحدي هنا نظراً لمحدودية أدوات السيولة في المعاملات المصرفية الإسلامية، لكن هذه البنوك سعت للتغلب على هذا التحدي من خلال تأسيس مؤسسة إدارة السيولة الإسلامية العالمية ومركز إدارة السيولة وتطوير إصدارات الصكوك وصناديق إدارة السيولة وغيرها.
وبالنسبة للمعيار الدولي الجديد IFRS9، فإن البنوك الإسلامية أيضا تواجه ظروفا مشابهة للبنوك التقليدية من جهة توقيت تطبيق المعيار الذي يأتي في ظل ظروف اقتصادية ومالية إقليمية وعالمية غير مستقرة، مما يضطرها لأخذ الحيطة والحذر بصورة أكبر. لذلك، فإن تطبيقه بشكل كامل سيأخذ بعض الوقت لاستيعاب متطلباته بالكامل. لكن يمكن القول بصورة عامة إن كل البنوك الخليجية تقريبا ومنذ اندلاع الأزمة العالمية اتبعت نهجا تحفظيا في بناء المخصصات وفي منح التمويلات مما يدعم موقفها من التعامل مع متطلبات المعيار في الوقت الراهن، وهي تدرك أن تطبيق هذا المعيار هدفه رفع مستويات الأمان والوصول لمستوى أعلى لقوة الملاءة المالية للبنوك والقدرة على مواجهة المخاطر، بحسب يوسف.


مقالات ذات صلة

أرباح «السعودي الأول» ترتفع 4.7 % خلال 2025 مع نمو دخل العمولات

الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أرباح «السعودي الأول» ترتفع 4.7 % خلال 2025 مع نمو دخل العمولات

ارتفعت أرباح البنك السعودي الأول، رابع أكبر البنوك السعودية من حيث الموجودات، إلى 2.25 مليار دولار، بنهاية عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض توجد بها مقار رئيسية لأكبر البنوك (رويترز)

«ستاندرد تشارترد» يتوقع ارتفاع الأصول الإسلامية حول العالم إلى 7.5 تريليون دولار عام 2028

توقع بنك ستاندرد تشارترد البريطاني، ارتفاع الأصول الإسلامية حول العالم من 5.5 تريليون دولار حالياً إلى 7.5 تريليون دولار بحلول عام 2028.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رئيس «مجموعة البنك الإسلامي للتنمية» خلال حفل الإدراج (الشرق الأوسط)

«البنك الإسلامي للتنمية» يدرج صكوكاً خضراء بـ500 مليون يورو في «سوق لندن»

افتتح رئيس «مجموعة البنك الإسلامي للتنمية»، الدكتور محمد الجاسر، بالعاصمة البريطانية لندن، الثلاثاء، «سوق لندن للأوراق المالية».

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق قطر (رويترز)

أسهم الخليج تفتتح مستقرة... وتوجهات «الاحتياطي الفيدرالي» تكبح المعنويات

استقرت الأسواق الخليجية مع ترقب المستثمرين مزيداً من الخفض بأسعار الفائدة، وسط حالة عدم يقين حيال توجهات «الفيدرالي» المستقبلية، ما حدّ من شهية المخاطرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص رجل يقود دراجة أمام بنك «الإمارات دبي الوطني» الرئيسي (رويترز)

خاص البنوك الخليجية تتكيف مع خفض الفائدة رغم تحديات السيولة

تستعد البنوك الخليجية لمواجهة خفض الفائدة، بقوة وضعها المالي والصكوك طويلة الأجل، بينما ستستفيد القطاعات العقارية والصناعية والاستهلاكية.

عبير حمدي (الرياض)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».