الحظر الأميركي للنفط الإيراني يتحول إلى «ورقة مساومة»

جنت إيران نحو 50 مليار دولار من الإيرادات عام 2017 غالبيتها العظمى من النفط
جنت إيران نحو 50 مليار دولار من الإيرادات عام 2017 غالبيتها العظمى من النفط
TT

الحظر الأميركي للنفط الإيراني يتحول إلى «ورقة مساومة»

جنت إيران نحو 50 مليار دولار من الإيرادات عام 2017 غالبيتها العظمى من النفط
جنت إيران نحو 50 مليار دولار من الإيرادات عام 2017 غالبيتها العظمى من النفط

حتى الآن لم يتمكن الساسة الأميركيون من إقناع كثير من حلفاء الولايات المتحدة بخفض مشترياتهم من النفط الإيراني إلى «الصفر» بحلول 4 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فيما يرى محللون أن «الحلفاء» يبحثون عن «أكبر قدر من المكاسب» عبر مساومة أميركا لتنفيذ «مرادها»، خصوصا في ظل الصراعات الجانبية والمعارك الجمركية المشتعلة بين الجانب الأميركي وعدد كبير من الكتل الاقتصادية، مما يحول الأمر برمته إلى «ورقة مساومة» بين الجانبين.
ولم تحصل الولايات المتحدة على ضمانات كافية من الهند والصين والاتحاد الأوروبي، رغم التهديد الشديد من الرئيس دونالد ترمب لكل الدول التي سوف تستمر في شراء النفط الإيراني بعد 4 نوفمبر المقبل، فيما امتثلت بعض الدول مثل اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان للقرار الأميركي، وبدأ كثير من الشركات، خصوصا اليابانية، في تخفيض شحناتها من النفط الإيراني منذ الشهر الحالي.
ونقلت وكالة «بلومبيرغ» أمس عن مصادر هندية أن حكومة الهند قد تقلص واردات البلاد من النفط الإيراني بنحو 50 في المائة إذا ما تم إعفاؤها من العقوبات المتعلقة بالتعامل مع إيران.
ونقلت الوكالة عن مصادر أن المسؤولين في الهند عقدوا مباحثات مع الأميركيين، وأوضحوا لهم أنه من الصعب تقليص الواردات إلى الصفر. ومن المحتمل أن يقدم الأميركيون للهنود ردهم النهائي حول هذا الطلب مطلع الشهر المقبل عندما يزور وفد أميركي رفيع المستوى الهند.
وفي الصين، لاقى الأميركيون أوضاعا صعبة، حيث رفضت الحكومة الصينية تقليص واردات البلاد من النفط الإيراني، بحسب ما نقلت «بلومبيرغ» في وقت سابق، ولكنها وعدت نظيرتها الأميركية بأنها سوف تتوقف عن زيادة وارداتها من النفط الإيراني.
ومن المتوقع أن يكون تاريخ 4 نوفمبر بداية جولات طويلة من المفاوضات لتقليص شراء النفط الإيراني إلى «الصفر»، بدلاً من أن يكون هذا التاريخ هو تاريخ تطبيق القرار بالكامل. وفي المرة السابقة تمكنت إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما من إزالة 1.2 مليون برميل يومياً من النفط الإيراني من السوق تحت الحظر الذي تم تطبقيه في 2012.
ونقلت «بلومبيرغ» الجمعة الماضي عن مصادر أميركية أن البيت الأبيض بدأ الآن تعديل الكمية المستهدفة التي ينوي تقليصها من صادرات نفط إيران إلى العالم. ففي بداية الأمر كانت الخطة تقضي بإزالة 2.5 مليون برميل يومياً من النفط الإيراني من السوق، ولكن رفض كثير من الدول تقليص الواردات إلى الصفر جعل البيت الأبيض يفكر في تقليص الرقم المستهدف إلى ما بين 700 ألف برميل ومليون واحد يومياً فقط.
وفي الشهر الماضي رفض وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، طلب الولايات المتحدة عزل إيران اقتصادياً، وأقرّوا آلية قضائية لحماية الشركات الأوروبية الموجودة في هذا البلد من العقوبات الأميركية المحتملة، حسب ما أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني.
وقالت موغيريني في ختام اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل: «لقد أقررنا تحديث نظام العرقلة، وسنتخذ كل الإجراءات لجعل إيران قادرة على الاستفادة اقتصادياً من رفع العقوبات».
وأصبح «قانون العرقلة» الأوروبي نافذاً في 6 أغسطس (آب) الحالي، وهو تاريخ بدء تطبيق أول دفعة من العقوبات الأميركية.
وسبق أن شدد وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، على «ضرورة إفساح المجال أمام إيران للمضي في بيع نفطها». وتابع أن «الاتحاد الأوروبي والدول الأخرى الموقعة على الاتفاق الموقع مع طهران عام 2015، أي الصين وروسيا، تعمل على إيجاد آلية مالية تضمن لإيران أن تبقى قادرة على تصدير نفطها».
وتفيد معلومات أوروبية بأن الدولة الإيرانية جنت عام 2017 نحو 50 مليار دولار من الإيرادات، غالبيتها العظمى من النفط، لأن صادرات الغاز ضعيفة جداً ولم تتجاوز العشرة مليارات متر مكعب عام 2017. وتصدر إيران 3.8 مليون برميل نفط يومياً، يشتري الاتحاد الأوروبي 20 في المائة منها، والصين ودول آسيوية أخرى 70 في المائة، حسب الأرقام الأوروبية. وسيتم شراء النفط الإيراني باليورو وليس بالدولار عبر تحويلات بين المصارف المركزية الأوروبية والمصرف المركزي الإيراني.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».