وجبات طعام البحر المتوسط... صحة وعافية لكبار السن

تقلل مخاطر إصابتهم بالضعف والوهن وحوادث السقوط

وجبات طعام البحر المتوسط... صحة وعافية لكبار السن
TT

وجبات طعام البحر المتوسط... صحة وعافية لكبار السن

وجبات طعام البحر المتوسط... صحة وعافية لكبار السن

لا تزال الدراسات الطبية تفيدنا بمزيد من النتائج الإيجابية للحرص على تناول وجبات الطعام المشتملة على الخضار والفواكه وزيت الزيتون والأسماك ومشتقات الألبان، والتي تُعرف بوجبات طعام سكان الدول المُطلة على البحر الأبيض المتوسط Mediterranean Diet.
- وجبات صحية
وضمن عدد الحادي عشر من يناير (كانون الثاني) الحالي لمجلة «المجمع الأميركي لطب الشيخوخة» Journal of the American Geriatrics Society، نشرت نتائج دراسة باحثين بريطانيين حول الجدوى الصحية لحرص كبار السن على تناول وجبات الطعام بنظام غذاء البحر الأبيض المتوسط في تقليل مخاطر إصابتهم بالضعف والوهن وبحوادث السقوط وغيرها.
وكان الباحثون البريطانيون من يونيفرستي كولدج في لندن قد قاموا بمراجعات بحثية للدراسات التي تم إجراؤها خلال السنوات الماضية حول تأثيرات تناول أنواع الأطعمة المختلفة على زيادة قوة ومتانة البنية البدنية والوعي الذهني ومهارات حفظ التوازن لدى كبار السن، ولاحظوا في نتائج مراجعاتهم المنهجية وتحليلهم للمعلومات الواردة في نتائج الدراسات الطبية أن التقيد بنظام تغذية البحر الأبيض المتوسط يُقلل من مخاطر الحوادث والإصابات لدى كبار السن.
وتدعم هذه النتائج النصيحة الطبية بأن التغذية الصحية المشتملة على الخضار والفواكه والبقول والحبوب والمكسرات والمأكولات البحرية ومشتقات الألبان هي تغذية تعطي فوائد صحية تعين المرء على حفظ صحته ووقايته من الأمراض المتسببة بالإعاقات البدنية والذهنية وتقليل اعتماده على الغير حال التقدم في العمر.
- الضعف والوهن
وتعتبر حالة الضعف والوهن البدني Frailty، أحد أهم المشاكل الصحية التي يُعاني منها المتقدمون في العمر، ويرتبط نشوؤها بدرجات متفاوتة على مدى الإصابة بعدد من الأمراض التي تعيق أداء المجهود البدني، مثل أمراض القلب والرئتين والأعصاب وارتفاع ضغط الدم ومرض السكري والسمنة والتهابات المفاصل وأمراض الغدد الصماء واضطرابات عمل الكبد والكلى وغيرها. وبالإضافة إلى الأمراض المزمنة، هناك تدني ممارسة النشاط البدني كعامل مؤثر في مدى حفاظ المرء على القدرات البدنية في الحركة وحفظ التوازن، وهناك أيضاً جانب التغذية الذي يُقدم للجسم احتياجاته من الطاقة التي تُنشط الحركة البدنية وتقوية العضلات والمفاصل، والذي يُقدم أيضاً احتياجات الجسم من المعادن والفيتامينات والمواد المضادة للأكسدة وغيرها من العناصر الغذائية المؤثرة.
وتشير المصادر الطبية إلى الشعور بانخفاض مستوى الطاقة البدنية مع وجود الإصابة بالأمراض المزمنة يرفع من احتمالات معاناة كبار السن وغيرهم من الإصابات والحوادث، كحالات التعثر والسقوط والكسور وبطء تطور الشفاء من الوعكات الصحية العارضة كنزلات البرد وغيرها، وهو ما يُؤثر على نوعية الحياة اليومية للمرء المتقدم في العمر. وهو ما تعتقد الدكتورة كيت والتر والدكتور غوتارو كوجيما وفريق الباحثين من يونيفيرستي كولدج بلندن أن «التغذية تلعب دوراً حاسماً في نشوء الضعف والوهن البدني لدى كبار السن، كما تلعب بالمقابل دوراً هاماً في الوقاية منها وخفض احتمالات المعاناة منها».
وشملت مراجعة الباحثين البريطانيين أربعة من الدراسات الطبية التي تفحصت بشكل أدق تلك العلاقة بين المحتملة بين الوهن والضعف لدى التقدم بالعمر وبين تناول الأطعمة بنظام تغذية البحر الأبيض المتوسط، وهي دراسات شملت نحو ستة آلاف شخص في كل من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وغيرهم من الدول.
وعلقت الدكتورة والتز، الباحثة الرئيسة في الدراسة ومديرة مركز بحوث الشيخوخة بيونيفيرستي كولدج، بالقول: «لقد وجدنا أن الأدلة كانت متسقة جدا للدلالة على أن كبار السن الذين يتبعون نظام تغذية البحر الأبيض المتوسط لديهم خطر أقل في الإصابة بالضعف والوهن».
وأضافت الدكتورة والترز: «الناس الذين حرصوا بشكل رئيسي على تناول أطعمة وفق نظام غذائي متوسطي كانوا أقل عُرضة، وبمقدار 50 في المائة، في أن يُصيبهم الضعف والوهن البدني على مدى ما يقرب من أربع سنوات، وذلك بالمقارنة مع أولئك الذين لم يحرصوا على تلك التغذية الصحية».
- حيوية النشاط
وأشار الباحثون إلى أن التغذية المتوسطية يمكن أن تساعد كبار السن في الحفاظ على قوة العضلات وعلى مستوى حيوية النشاط وعلى عدم الزيادة في الوزن وعلى مستويات نشيطة من الشعور بالحيوية والطاقة.
وهو ما علّق عليه الدكتور كوجيما، الباحث المشارك في الدراسة، بالقول: «تدعم دراستنا مجموعة متزايدة من الأدلة على الفوائد الصحية المحتملة لنظام غذائي متوسطي، وخاصة في حالة العمل على مساعدة كبار السن للبقاء على ما يرام مع تقدمهم في السن». ونظراً للنتائج الإيجابية المُلاحظة في تأثيرات تناول تلك النوعية الصحية من التغذية، قالت الدكتورة والتر: «نحن الآن بحاجة إلى دراسات كبيرة تنظر في مقدار زيادة اتباع نظام غذائي متوسطي على تقليل خطر أن يُصاب المرء بالضعف والوهن البدني».
ويشير الباحثون الطبيون من مايوكلينك بالقول: «لو كنت تبحث عن تغذية صحية للقلب، فعليك بنظام غذاء البحر الأبيض المتوسط»، وهو الذي يشتمل على أطعمة صحية في مكوناتها الأساسية، ويشتمل كذلك على أطعمة يتم طهوها بطريقة متوسطية Mediterranean - Style Cooking صحية. ويُضيفون: «نظام التغذية المتوسطي يُقدم الاحتياجات الأساسية للتغذية الصحية، وغالبية الحميات الغذائية الصحية تشتمل على الخضار والفواكه والأسماك والحبوب الكاملة غير المقشرة والحد من الإفراط في تناول الشحوم، وهو ما توفره التغذية المتوسطية». ووفق ما دلت عليه نتائج الكثير من الدراسات الطبية في جانب علاقة التغذية بالأمراض، يقول الباحثون من مايوكلينك: «نتائج الدراسات الطبية التحليلية، التي شملت أكثر من مليون ونصف شخص، تفيد بأن الحرص على التغذية المتوسطية يُقلل من خطورة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ويُقلل من معدل الوفيات، ويُقلل من احتمالات الإصابة بأنواع متعددة من الأمراض السرطانية ومرض باركنسون العصبي ومرض الزهايمر».
والنساء اللواتي يحرصن على تناول وجبات طعام البحر المتوسط، وعلى تناول الأنواع البكر من زيت الزيتون هن أقل عُرضة للإصابة بسرطان الثدي. ولهذه الأسباب، فإن معظم الهيئات الطبية العلمية الرئيسية، إن لم يكن كلها، تشجع الكبار الأصحاء على تناول الطعام بطريقة النظام الغذائي المتوسطي للوقاية من الأمراض المزمنة الرئيسية».
-- نظام غذائي صحي
يتضمن نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي عدداً من العناصر التي تميزها عن أنواع التغذية الأخرى في مناطق العالم، ومن أهمها:
- تناول الأطعمة ذات الأصل النباتي، مثل الفواكه والخضار والحبوب الكاملة غير المقشرة والبقوليات.
- تناول الدهون الصحية، وخاصة استخدام زيت الزيتون، وتقليل تناول الدهون الحيوانية المشبعة، والأهم عدم احتوائها على الزيوت النباتية المُهدرجة. وزيت الزيتون هو أساساً من الدهون الأحادية غير المشبعة، وهي نوعية من الدهون الصحية التي يمكن أن تساعد على تقليل البروتين الدهني المنخفض الكثافة (LDL)، وخفض مستويات الكولسترول عند استخدامه، بدلاً من الدهون المشبعة الحيوانية المصدر. وزيت الزيتون «البكر» يحتوي على أعلى المستويات من المركبات النباتية الواقية أيضاً التي توفر تأثيرات مضادة للأكسدة، وبالتالي تمنع ترسيخ ترسّب الكولسترول في الشرايين القلبية والشرايين الدماغية.
- تقليل إضافة الملح إلى الطعام، عبر إضافة التوابل والأعشاب وإضافة عصير الليمون، كبديل للملح في إعطاء الطعام نكهة وطعماً محبباً. والأعشاب الطبيعية كالتوابل تعطي للجسم عناصر غذائية مهمة من المعادن والفيتامينات والزيوت العطرية، مثل الريحان والزعتر والأورغان والسماق وروزماري إكليل الجبل، ما يجعل الطعام أكثر لذة، وأعلى قابلية للحفظ، ويُقلل من الاحتياج للملح.
- تقليل تناول اللحوم الحمراء، بما لا يتجاوز مرتين في الأسبوع، وإحلال اللحوم البيضاء في الدواجن، كالدجاج والحمام والبط.
- الحرص على تناول الأسماك والأنواع الأخرى من الحيوانات البحرية كالروبيان واللوبيستر وغيرهم، وذلك مرتين في الأسبوع على أقل تقدير.
- الحرص على تناول المكسرات كإضافات لأطباق السلطات وغيرها. والمكسرات غنية بالدهون الصحية غير المشبعة وغنية بالألياف النباتية الصحية، وفوق هذا غنية بالمعادن والفيتامينات والمواد المضادة للأكسدة.
- الاهتمام بتناول السكريات الطبيعية، كالعسل والدبس.
- الحرص على تناول الحليب ومشتقات الألبان، وخاصة أنواع الجبن ولبن الزبادي. ولبن الزبادي بالذات خفيف في الهضم ويحتوي على أنواع من البكتيريا الصديقة التي تحفظ الصحة للأمعاء ولها تأثيرات صحية إيجابية في تنشيط مناعة الجسم وتخفيف الالتهابات.
- الحرص على طهي الطعام بطريقة صحية، مثل الشواء للحوم والأسماك، والقلي السطحي بزيت الزيتون بعيداً عن القلي العميق بالزيوت النباتية المهدرجة. والحرص كذلك على تقسيم وجبات الطعام اليومي إلى عدة وجبات رئيسية ووجبات خفيفة.
- استشاري قلب وباطنية


مقالات ذات صلة

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended


التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.