الطائرات من دون طيار توفر للصحافيين مجال رؤية أكبر

كشفت حجم الدمار الذي خلفه إعصار هايان في جزر الفلبين

زوار لمعرض الدفاع في كراتشي أمام طائرة من دون طيار باكستانية الصنع (أ.ب)
زوار لمعرض الدفاع في كراتشي أمام طائرة من دون طيار باكستانية الصنع (أ.ب)
TT

الطائرات من دون طيار توفر للصحافيين مجال رؤية أكبر

زوار لمعرض الدفاع في كراتشي أمام طائرة من دون طيار باكستانية الصنع (أ.ب)
زوار لمعرض الدفاع في كراتشي أمام طائرة من دون طيار باكستانية الصنع (أ.ب)

الأسلوب الأمثل لتصوير التدمير الذي يخلفه إعصار هايان في مدينة تاكلوبان الساحلية في جزر الفلبين هو تصوير ذلك الدمار عن طريق الجو، حسبما يقول المصور الصحافي البريطاني لويس وايلد.
ولا يقصد وايلد من كلامه هذا أن يستجدي أحدا ليحمله معه على متن طائرة عمودية حربية التي توفر كثيرا من المساعدة المطلوبة في عمله. وبدلا من ذلك فقد أطلق وايلد طائرة من دون طيار إلى سماء المدينة لتقوم بتصوير كل ما يحتاجه من مناظر. يقول وايلد إنه بالإضافة إلى اللقطات، التي بثتها شبكة CNN مؤخرا والتي توضح مدى الدمار الذي خلفه الإعصار، اكتشفت الطائرة جثتين جرى انتشالهما عن طريق السلطات الفلبينية فيما بعد.
ويضيف وايلد، الذي صنع طائرته الخاصة، أن «الصحف تعرض الصور الساكنة، أما شبكة الإنترنت فتعرض الفيديوهات، وهذا ما توفره الطائرات من دون طيار».
ولم يكن وايلد وشبكة CNN هما السباقين في استخدام الطائرات من دون طيار، فقد لجأت إليها وكالة «الأسوشييتد برس» ومؤسسة «نيوز كوربوريشن» في تصوير مدى الدمار الذي تخلفه الكوارث الكبرى. كما استخدمتها مؤسسة «نيوز كوربوريشن» في تصوير الأحداث الرياضية في أستراليا. ويجري استخدام الطائرات من دون طيار في عمل الأفلام الوثائقية المعقدة عن الطبيعة حتى يتسنى لمنتجيها تصوير لقطات دقيقة للحياة البرية. أما مصورو فضائح المشاهير (باباراتزي) فيجدونها الوسيلة المثلى لمطاردة المشاهير في أوروبا، كما تفيد التقارير الصحافية بأن الطائرات من دون طيار يجري استخدامها أيضا في الولايات المتحدة الأميركية لتعقب المشاهير هناك.
والهدف من الطائرات من دون طيار هو استخدامها لتحلق آليا من دون أن يقودها طيارون مدربون. وقد جرى تطوير هذا النوع من الطائرات بالأساس للأغراض الحربية، لكن جرى استخدامها حديثا في كثير من الأغراض المدنية، بما فيها الصحافة.
وقد أثبتت تلك الآلة كفاءة كبيرة في توفير لقطات الفيديو والصور الساكنة لكثير من الأشياء التي يصعب الوصول إليها مثل الحياة البرية أو التضاريس الجغرافية الوعرة. وربما يجري تطوير قدرات تلك الطائرات في المستقبل لتُزود بأجهزة استشعار والتي من الممكن أن تستخدم في أغراض بيئية مثل قياس درجة نقاء الهواء.
يقول كريس أندرسون، المحرر السابقة في مجلة «وايرد» (Wired) الذي يدير حاليا شركة للطائرات من دون طيار، إن «الطائرات من دون طيار توفر لك الفرصة للتحليق في السماء في أي مكان وفي أي وقت، وهذا ما لم يكن متاحا للصحافيين في الماضي إلا إذا انتظروا مساعدة من المسؤولين في السلطة أو قاموا بتأجير طائرة على حسابهم الخاص».
وفي مطلع الخريف الحالي، أطلقت «هيئة الإذاعة البريطانية» (BBC) آلة تعمل ذاتيا يبلغ قطرها 18 بوصة وتحتوي على 6 أذرع دوارة بهدف تصوير تقرير عن قطار فائق السرعة، والذي يجري التخطيط لتسييره بين لندن ومانشستر، حيث أثار الطريق الذي سيسلكه القطار الكثير من اللغط، فالبعض يقول إنه سوف يدمر الطبيعة البدائية الأصيلة لمعظم المناطق الريفية في إنجلترا.
ويعلق توم هانين، الذي يدير البرنامج، على تلك الخطوة بقوله «الفكرة أننا نريد أن نصور الحدث من أعلى نقطة حتى نوفر لمن يتابعوننا الرؤية الشاملة لتلك المشكلة».
ويقوم السيد وايلد باستكشاف الطائرات من دون طيار التي توفر مجال رؤية أكبر والتي يمكن أن تحلق إلى مسافة 10 أو 20 ميلا بعيدا عن الشخص الذي يقوم بتوجيهها، كما يبحث في إمكانية تزويد الطائرة بأجهزة استشعار مثل الكاميرات المتتبعة للحرارة.
يقول وايلد «إنني أفكر أيضا في تزويد الطائرة بأجهزة تتبع للأسلحة الكيماوية، وبالتالي يمكن للمرء التحليق في سماء سوريا، كما يمكنه عمل تقارير صحافية كان من المستحيل إنجازها في الماضي».
لكن وايلد يشير إلى أن الضوابط والقوانين تجعل من استخدام تلك الطائرات أمرا شديد الصعوبة. ففي بريطانيا، يجري تطبيق اختبارات مكثفة، كما يتطلب الأمر آلاف الدولارات للحصول على تصريح بتحليق تلك الطائرات. أما في الولايات المتحدة الأميركية، فتسمح إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) لمصنعي الطائرات والهيئات العامة، مثل وكالات تطبيق القانون، بعمل اختبارات للطائرات. وسوف تطبق الإدارة اختبارات أوسع من شأنها أن تؤدي إلى استحداث ضوابط لبعض الأغراض، مثل العمل الصحافي.
وقد بدأت بعض الجهات في توفير برامج صحافية تتضمن دورات تعليمية عن كيفية استخدام الطائرات من دون طيار في العمل الصحافي مثل جامعة ميسوري وجامعة نبراسكا ومركز الدراسات للصحافة الرقمية في جامعة كولومبيا الأميركية. ولا توفر جامعة كولومبيا مهارات قائمة على التجريب الفعلي، لكن الطلبة في جامعة ميسوري يستخدمون الطائرات من دون طيار بأنفسهم لعمل تقارير عن التصديع الهيروليكي في منطقة نهر ميسوري وكذلك في مناطق الزراعات والمروج لعمل تقارير عن عملية التحكم في الحرائق. بيد أنه في شهر أغسطس (آب)، أمرت إدارة الطيران الفيدرالية مدارس تعليم الصحافة بإيقاف تحليق طائراتها حتى يحصلوا على تصريح منها لإطلاق تلك الطائرات في سماء أميركا.
ويسود التفاؤل عموم المتحمسين لتقنية الطائرات من دون طيار لاعتقادهم أنه سيجري تخفيف الكثير من القيود بفضل قانون التحديث والإصلاح لعام 2012 والذي ينص على أن تقوم إدارة الطيران الفيدرالية بدمج آلات المراقبة الجوية التي تعمل ذاتيا في المجال الجوي للولايات المتحدة الأميركية بحلول عام 2015. (وقد نشرت الإدارة مؤخرا خريطة تشير إلى أن العمل الصحافي من الممكن أن يتم إدراجه بين مجالات استخدام الطائرات من دون طيار).
يقول فيرغوس بيت، الذي يعمل في مركز الدراسات للصحافة الرقمية في جامعة كولومبيا الأميركية، «يبدو مجال استخدام الطائرات من دون طيار في بداياته، لكن هناك احتمال كبير أن تتوسع أنشطته مع ظهور الضوابط المنظمة لعمل تلك الطائرات».
* خدمة «نيويورك تايمز»



روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.


«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.