أستاذة في جامعة الملك سعود في السعودية. باحثة في علوم الوراثة الجزيئية. خبيرة في الإدارة الأكاديمية. كاتبة سياسية منذ عام 2009. كاتبة مقال أسبوعي في «الشرق الأوسط».
صادف أن بداية اشتعال الحرب في السودان منتصف أبريل (نيسان) مناسبة شهر رمضان المبارك، ثم عيد الفطر، فترة عطلة لكثير من السودانيين الذين اختاروا قضاء عطلتهم مع أهلهم في الموطن. كل شيء كان مفاجئاً، ليس لأن الوضع لم يكن محتقناً بين الجيش و«الدعم السريع»، لكن لأن خيار البدء بالاشتباك العسكري كان مؤجلاً، والأحوال إلى حد كبير كانت مستقرة، وباب التفاوض السياسي لا يزال حالاً على كل الأطراف، خاصة مع وجود «الرباعية» التي تحاول التوسط بين الأطراف للتهدئة، جاءت الحرب مفاجئة، على غفلة.
السلام مكلفٌ؛ لأنَّ إرادة السلم أغلى بكثير من ميزانية الحرب. ومهما بدت لنا الجهود في حل النزاعات وحلحلة الاحتراب فإنَّه جهدٌ جماعي، والشجاع من يعلّق الجرس. السعودية أقدمت على خطوات مفاجئة غيَّرت من قواعد اللعبة، حينما قرَّرت أنَّ السلام في المنطقة، مهما بلغت تكلفته، هو السبيل لحل المعضلات الشائكة التي جعلت من منطقتنا ساحة للنزاع والاقتتال.
صناعة الكوميديا مكلفة، ليس من جهة المادة، لكن من حيث ألمعية الفكرة ورسم السيناريو. حتى في مصر التي سجل لها التاريخ، بأداء المبدع عادل إمام، «شاهد ما شافش حاجة»، و«مدرسة المشاغبين» لم تتكرر على المستوى نفسه، لكن ظلَّت مصر بلا شك هي صانعة الكوميديا الأولى في العالم العربي. الكويت أيضاً أنتجت عدداً من المسلسلات الكوميدية مع الثنائي السيدتين سعاد عبد الله وحياة الفهد. وسوريا كان فيها الثنائي دريد لحام وناجي جبر في مسلسل «صح النوم». ومع أداء الممثلين لأدوارهم بكل براعة، لكن تظل أزمة صناعة الكوميديا في النص. غالباً لا يوجد نصٌّ كوميدي جيد بأداء سيئ، لكن العكس هو الدارج.
خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للرياض في الحادي عشر من ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي، الزيارة التي شهدت تفاهمات وتوقيع اتفاقيات اقتصادية متبادلة، وقع اختيار الصين على مدينة جازان السعودية، كمحطة أساسية في طريق الحرير، أو ما تسمى مبادرة «الحزام والطريق». وتأسست شركة «طريق الحرير السعودية» في جازان لجذب الاستثمارات الصينية الصناعية.
اختيار جازان اختيار ذكي، لأنها نقطة انطلاق إلى 66 دولة في أفريقيا وأوروبا وآسيا.
طفرة غير مسبوقة، ونشاط محموم في قطاع البحث العلمي في السعودية، من مظاهره زيادة عدد المراكز البحثية المستقلة أو الملحقة بالمؤسسات الصحية الكبيرة، مدعومة بشكل أساسي بالعدد المتزايد من الباحثين المتخصصين سواء المخضرمون الذين يقودون النشاط البحثي في الداخل، أم الشباب المبتعثون العائدون من الدراسة في الخارج. والسعودية بلد ضخم على أكثر من صعيد؛ من حيث المساحة المترامية هي من أكبر دول الشرق الأوسط؛ نحو مليونين ومائة وخمسون ألف كيلومتر مربع. وهذه المساحة متعددة التضاريس، بين منخفضات ساحلية، ومرتفعات جبلية، وصحارٍ، وسهول. التنوع الجغرافي منحها مناخات مختلفة ما بين البارد القارس والحار اللاهب.
تحتفل السعودية اليوم بذكرى وطنية كبيرة، هي تأسيس الدولة السعودية التي نعيشها اليوم. تأسيس الأمس هو واقع اليوم، وتطلعنا للمستقبل. يوافق يوم التأسيس اليوم الذي تولى فيه الإمام محمد بن سعود إمارة «الدرعية» عقب توتر وقتال بين أعمامه، ذلك في العام 1727م. ولم تكن حالة عدم الاستقرار خاصة بالدرعية، فكل المناطق والقرى كانت عرضة للصراع بين شيوخها، وبعضها كانت صراعات دامية، ومنافسات شرسة بين أبناء العمومة على الإمارة. لكن الطابع العام أن كل منطقة كانت تحت حكم شيوخها (أسر ملكية صغيرة)، تضمن بالقدر الذي تستطيع الأمن على النفس، والأمان من الجوع للسكان.
صناعة «الدرونز» تشهد تطوراً سريعاً وغير مسبوق في مختلف دول العالم، لا يشابه أي تسارع في تطور أي قطع عسكرية أخرى. حجمها الصغير واعتمادها على التقنية جعلا منها متاحة للتصنيع في كل مكان حتى في تلك الدول التي لم يُعرف عنها إنتاج عسكري.
أما الدول المهتمة بالصناعة أو الحيازة فهي تعتمد بشكل كبير على التطور التقني في إنتاج أجيال حديثة الصنع من الأجسام الطائرة المحلقة من دون طيار.