انتهاك الريال الاتفاق الشفوي مع أتلتيكو... خطوة استثنائية أم بداية لخرق التقاليد؟

الفريق الملكي يضم هرنانديز من جاره المدريدي المرتبط معه بتعهد عدم خطف اللاعبين

هرنانديز في صراع على الكرة مع لاعبي مانشستر يونايتد في المواجهة الودية الأخيرة
هرنانديز في صراع على الكرة مع لاعبي مانشستر يونايتد في المواجهة الودية الأخيرة
TT

انتهاك الريال الاتفاق الشفوي مع أتلتيكو... خطوة استثنائية أم بداية لخرق التقاليد؟

هرنانديز في صراع على الكرة مع لاعبي مانشستر يونايتد في المواجهة الودية الأخيرة
هرنانديز في صراع على الكرة مع لاعبي مانشستر يونايتد في المواجهة الودية الأخيرة

على مر السنوات، اكتسب الأمر الكثير من الأسماء: «اتفاق جنتلمان» و«قاعدة غير مكتوبة» و«اتفاق بعدم العدوان». وبوجه عام، فإنه منذ بيع الأرجنتيني سانتياغو سولاري عام 2000. لم ينتقل أي من لاعبي الفريق الأول من أتلتيكو إلى ريال مدريد على نحو مباشر. وفي عالم كرة قدم يهيمن عليه المال ومحاولات التلاعب والتأثير من جانب وسائل الإعلام والوكلاء، لم يعد ثمة مساحة كافية اليوم للوفاء بالتقاليد الشفهية. ومع هذا، يبدو الأمر مختلفاً بين أندية مدريد التي تبدو مرتبطة فيما بينها بعلاقة من نوع فريد. وتتجلى هذه العلاقة في تشارك رؤساء وإداريي الناديين في مأدبة طعام قبل أي مباراة ديربي بينهما، وغالباً ما يحيون بعضهم بعضا مثل الأصدقاء القدامى. ومن الصعب تخيل السيناريو ذاته في مدن أخرى مشابهة مثل مانشستر أو ميلانو.
ورغم أن البعض لمّح إلى أن الميثاق الشفهي المزعوم بين الناديين ليس سوى خرافة، فإنه لدى تواتر أنباء عام 2012 عن تحرك ريال مدريد نحو ضم راداميل فالكاو، لاعب أتلتيكو مدريد، علق مدرب الفريق آنذاك جوزيه مورينيو بقوله: «ثمة اتفاق قائم بعدم العدوان. أعتقد هذا أمرا محرما». وعندما سئل أنطوان غريزمان حول إمكانية انتقاله في وقت سابق من العام، أجاب: «من المستحيل مقارنة ريال مدريد بالنادي الذي أنتمي إليه. وأعتقد أن ثمة اتفاقا بينهما».
وعليه، فإنه عندما أعلن ريال مدريد في وقت سابق توقيعه عقدا مع تيو هرنانديز من أتلتيكو مدريد مقابل مبلغ مبدئي بقيمة 24 مليون يورو، أثار الأمر دهشة الكثيرين. في الواقع، ربما لا يبدو تيو من العناصر الأساسية بالفريق الأول، وبخاصة أنه على خلاف الحال مع والده جان فرنسوا وشقيقه لوكاس - الذي شارك في 24 مباراة في صفوف الفريق الذي يقوده دييغو سيموني الموسم الماضي - لم يشارك اللاعب البالغ 19 عاماً في أي مباراة تنافسية لأتلتيكو مدريد قط رغم وجوده بالنادي منذ الحادية عشرة من عمره. إلا أنه في أعقاب النجاح الذي حققه الموسم الماضي خلال مشاركته على سبيل الإعارة في صفوف ديبورتيفو ألافيس، لا يمكن بأي حال الزعم بأن هذه الصفقة لا تحمل أهمية، بل ويجري النظر إليها في بعض الدوائر باعتبارها صفقة الانتقال الأهم بين الناديين منذ انتقال هوغو سانشيز إلى ريال مدريد عام 1985. وبالتأكيد، هذه هي الصفقة الأغلى.
إذن التساؤل هنا: لماذا وافق أتلتيكو مدريد على رحيل تيو؟ في الواقع، لم يكن ثمة خيارات كثيرة أمام النادي بالنظر إلى البند الوارد بالعقد بخصوص إذا ما رغب اللاعب في الانتقال إلى ناد آخر خلال فترة التعاقد. وبعد رفض تيو «المتكرر مقترحات لتجديد عقده» ـ تبعاً لبيان أصدره أتلتيكو مدريد حمل مرارة واضحة ـ واجتذاب اللاعب اهتمام أنظار أندية أخرى، بينها مانشستر سيتي وبرشلونة، أوضح وكيل أعماله غارسيا كويلون في مايو (أيار) رغبة اللاعب في الانتقال إلى ريال مدريد.
وبغض النظر عن وجود اتفاق شفهي، لم يكن أمام أتلتيكو مدريد خيار سوى الموافقة على البيع، حتى وإن كان لصالح غريمهم المحلي، وإن كانت تقارير إسبانية ذكرت أن ريال مدريد اضطر إلى إضافة 2.5 مليون يورو إلى الصفقة في صورة مكافآت مرتبطة بالأداء ـ الأمر الذي لم يكن النادي مجبراً عليه ـ في بادرة لإبداء حسن النوايا لجيرانهم في المدينة.
قبل انطلاق الموسم الماضي، لم يكن تيو قد شارك حتى في أول مباراة للمحترفين في مسيرته. جدير بالذكر، أن تيو رسم منذ وقت قريب وشماً على يده اليمنى يحمل خمسة أرقام، كل منها على إصبع ـ 28816 ـ وذلك احتفاءً بالمرة الأولى التي ينال فيها شرف المشاركة في مباراة بالدوري الممتاز الإسباني، وذلك في 28 أغسطس (آب) 2016. وجاءت هذه البداية في صفوف ديبورتيفو ألافيس التي انتهت بالتعادل دون أهداف أمام ريال سبورتينغ خيخون. وأكد تيو لاحقاً أنه: «سأظل أتذكر هذا اليوم لما تبقى من عمري». وفي مباراته الثانية، ساعد تيو الفريق في فوزه الشهير على برشلونة بنتيجة 2 - 1 على استاد كامب نو. وقال عن ذلك: «كنت أحسب أن اللعب بالدور الممتاز سيكون أصعب من ذلك قليلاً».
ويعتبر هذا الوشم رسالة تذكير يومي بالشوط الكبير الذي قطعه تيو خلال تلك الفترة القصيرة. ومن المعتقد أن هذه الفترة ستفيده كثيراً في خضم تعاملاته مع زملائه الجدد من النجوم الكبار من حيث إبقائه متواضعاً وتشبثه بالروح التي ساعدته على الصعود من الظل ليصبح واحداً من أكثر لاعبي أوروبا إثارة للاهتمام. خارج الملعب، قد يبدو تيو خجولاً بعض الشيء. وسبق أن وفر له مدربه في ديبورتيفو ألافيس، ماوريسيو بيليغرينو الذي يتولى حالياً تدريب ساوثهامبتون، الحماية من الأضواء، بل وشبهه بـ«طفل». إلا أنه داخل ريال مدريد، ليس ثمة مكان للاختفاء من دائرة الضوء.
في الكثير من الجوانب، يبدو تيو شبيهاً بغاريث بيل في بداياته، ذلك أنه لاعب ظهير أيسر لا تزال مهاراته في صورتها الخام ويحب الانطلاق نحو الأمام. وقد تفوق كثيراً على المدافعين على الجانب الأيسر هذا الموسم على نحو يشبه الأسلوب الذي اشتهر به بيل من قبله والقائم على الاستحواذ على الكرة والانطلاق بها. وفي إحدى المرات أمام برشلونة، انطلق تيو على امتداد الملعب بأكمله، مخلفاً المدافعين وراءه، لكن نجح حارس مرمى برشلونة مارك أندريه تير شتيغن نهاية الأمر في التصدي له. ومن المؤكد أن اللاعب يشعر بإثارة كبيرة حيال إمكانية مشاركته اللعب إلى جانب بيل، إلى جانب تعلم المزيد من أفضل ظهير أيسر على مستوى العالم: البرازيلي مارسلو. ومن المؤكد أن تيو سيحظى بالكثير من الفرص مع انتقال فابيو كوينتراو إلى سبورتينغ لشبونة على سبيل الإعارة، وبمقدوره اللعب في مركز أكثر تقدماً كجناح أيسر إذا ما دعت الضرورة لذلك.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.