الرياض: سجون 5 نجوم بأجنحة فاخرة مزودة بشاشات تلفزيونية

نظرة على الجهود السعودية لإعادة تأهيل المتشددين

مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية «الشرق الأوسط»
مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية «الشرق الأوسط»
TT

الرياض: سجون 5 نجوم بأجنحة فاخرة مزودة بشاشات تلفزيونية

مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية «الشرق الأوسط»
مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية «الشرق الأوسط»

يحصل «النزلاء» على بطاقات ممغنطة خاصة بغرفهم، ويحصلون على ثلاث وجبات يوميا، وينامون داخل أجنحة فاخرة أشبه بـ 5 نجوم، مزودة بشاشات تلفزيونية ضخمة وأسرة من الحجم الأكبر، بينما تزدان الجدران بورق حائط لامع.
يطلقون على هذه الوحدات «منزل الأسرة»، وتشعر بداخله كأنك في جناح فندقي - فقط شريطة تجاهل عدم وجود نوافذ والجدران الضخمة المحيطة بالمكان وموقعه - هذا باختصار واحد من أشد السجون السعودية من حيث الإجراءات الأمنية، ومخصص للمتطرفين.
وقد خصص ذلك المنزل بغية توفير نفحة من الحياة الطبيعية للمتطرفين الذين يحسنون السلوك، ومعاونتهم على التواصل مع زوجاتهم وأطفالهم، بل وربما الحصول على أطفال جدد.
ويجسد هذا المكان التوجه السعودي حيال المتشددين السعوديين؛ توجه قد لا يتلقاه الغرب بإيجابية. وتبعًا لهذا التوجه فإن من اقترفوا أفعالًا آثمة بالخارج، ولم يشاركوا في هجمات بالداخل، يجري التعامل معهم بوجه عام بوصفهم أبناء سعوديين ضالين بحاجة إلى تصحيح أسلوب تفكيرهم؛ بحيث يتمكنون من العودة إلى المجتمع مواطنين صالحين.
وكانت هذه الفلسفة واضحة خلال جولة أجرتها «نيويورك تايمز» مؤخرًا داخل سجن «الحائر»، جنوب الرياض، أحد أكبر خمسة سجون على مستوى البلاد، وتضم بصورة مجملة أكثر من 5.000 سجين مدانين بجرائم على صلة بالإرهاب.
وقال المسؤول الذي عمل مرشدًا لي خلال الجولة، وهو مساعد مدير السجن ورفض الإفصاح عن اسمه، مكتفيًا بالإشارة إلى نفسه باسم أبو نواف، وذلك لأسباب أمنية: «هنا، لدينا جميع أنماط الإرهاب الموجودة بالمملكة. السجن ليس مجرد منشأة لعقاب الأفراد فحسب، ثم تركهم يرحلون. في الواقع، هذا إجراء خطر عليه وعلى المجتمع. وعليه من الأفضل أن يخرج من السجن بعدما أصبح شخصًا أفضل تجاه نفسه وأسرته ومجتمعه».
في الواقع، هناك جدال محتدم حول مدى فاعلية هذا التوجه - الذي يقول سعوديون إنه أفضل من إرسال السجناء إلى خليج غوانتانامو مثلا - وربما سيستمر هذا الجدال بعض الوقت.
من جانبهم، ذكر مسؤولون سعوديون أن معدل الانتكاس إلى عالم الإرهاب بين المفرج عنهم من السجناء منخفض، لكن أبو نواف لم يعرض علينا أية إحصاءات.
أما منظمات حقوق الإنسان الغربية، فتشير إلى أنه من المعتقد أن الظروف داخل هذه النوعية من السجون شديدة الحراسة أفضل من السجون الجنائية العادية الأخرى، التي تشيع بها بدرجة أكبر ادعاءات سوء التكدس.
بالنسبة إلى سجن «الحائر»، فإنه يوجد على أطراف الصحراء، ويحيطه جداران مرتفعان، تقطعهما بوابات أمنية شديدة الحراسة. ويضم السجن ما يزيد على 1.700 سجين، جميعهم من الرجال يعيشون داخل عنابر تربطها ممرات تتميز بلونها الأبيض اللامع، أما البوابات الحديدية والأبواب والنقاط الخاصة بالحراسة فتتميز باللون الأرجواني.
وأوضح أبو نواف أن جميع النزلاء يحصلون على ميزات محددة، منها 400 دولار شهريا للنثريات، وإمكانية «إطلاق السراح المؤقت» للمشاركة في واجبات أسرية، ويحصل السجين الذي يرغب في حضور حفل زواج أحد أقاربه على 2.666 دولار لشراء هدية مناسبة.
أما الزيارات الأسرية، فيجري خلالها توفير غرف كبيرة بها آرائك وطاولات، علاوة على أن السجناء الذين لا يصنفون خطرين يحصلون على زيارات خاصة من زوجاتهم داخل غرف صغيرة تتميز بجدران وردية اللون وأسرة وردية اللون وجهاز تبريد صغير ودورة مياه ملحقة بالغرفة.
وبمقدور كل زوجة القيام بزيارة واحدة شهريا؛ مما يجعل استفادة الرجال الذين لديهم أكثر من زوجة أكبر؛ حيث قال أبو نواف: «أولئك المتزوجون من أربع زوجات، يتلقون زيارة زوجية كل أسبوع».
ويسمح حتى للسجناء الذين بانتظار تنفيذ حكم الإعدام على هذه الزيارات الخاصة، وأعرب أبو نواف عن اعتقاده بأنه ليس هناك ما يضير في رغبتهم في التناسل، مضيفا أنه: «هذا ليس حقهم فقط، وإنما حق زوجاتهم أيضا».
بالقرب من السجن، يوجد فرع محلي لمركز الأمير محمد بن نواف للإصلاح والتأهيل، وهو برنامج إصلاحي يضم في صفوفه أطباء متخصصين بمجال علم النفس ورجال دين يحاولون اجتذاب السجناء بعيدًا عن التوجهات الراديكالية من خلال تعليمهم ما وصفه ناصر العجمي، طبيب نفسي لدى المركز، بـ«الشريعة الصحيحة».
ويخضع السجناء الذين يفدون على السجن حديثا إلى تقييم من قبل طبيب نفسي لتحديد العوامل الاجتماعية التي دفعته نحو الانحراف عن الطريق القويم، مثل المخدرات أو الكحوليات أو وجود مشكلات أسرية أو أصدقاء السوء، حسبما أضاف العجمي.
وعندما يحين الوقت المناسب، يلتقي السجناء برجال دين؛ حيث يدخلون في نقاشات شرعية. وأوضح خالد العبدان، أحد رجال الدين، أن عمله غالبا ما يتضمن تصحيح المفاهيم الخاطئة حول أفكار التشدد، وإخبار السجناء أن الحروب الدائرة في سوريا والعراق لا تندرج تحت اسم الدين؛ لأنها تتعلق باعتبارات طائفية وسياسية، أكثر من ارتباطها بالدين.
كما يشدد على فكرة ضرورة أن يطيع الأفراد ولي الأمر، موضحًا أن: «مثل هذه التعليمات تصدر فقط من جانب الحكام».
أحد السجناء، عبد الله محمد، 29 عامًا، قال إنه كان يدرس الشريعة في إحدى جامعات الرياض عام 2014 عندما أقنعته مشاهد العنف الدائر في سوريا بالسفر هناك والانضمام إلى «جبهة النصرة»، فرع تنظيم «القاعدة» داخل سوريا.
وقال: «رأيت أناسا مشردين كلاجئين ورغبت في تقديم العون لهم»، لكنه سرعان ما شعر بخيبة الأمل. وقال: «ذهبت إلى هناك بالفعل ولم أعاين سوى الفوضى، وناس تقتل كل شخص آخر بخلافها، بحيث لم تعد تدري من صديقك ومن عدوك».
وعليه، فر إلى تركيا؛ حيث ساعدته السفارة السعودية هناك على العودة إلى الوطن. آنذاك، كانت الحكومة تعرض العفو على المقاتلين بالخارج؛ لذا لم يدخل السجن مباشرة. لكنه سرعان ما تورط في بعض الأعمال غير القانونية الأخرى، ما ألقى به خلف القضبان.
وعن هذا قال: «كانت لي اتصالات ببعض الأشخاص»، رافضا الكشف عن مزيد من التفاصيل.
ومع ذلك، فإنه لم يلق باللوم عن محنته على قرارات سيئة اتخذها أو سوء التفكير، وإنما على الحكومة ووسائل الإعلام بالولايات المتحدة، وقال: «أنا ضحية الحكومة الأميركية والإعلام الأميركي».
* خدمة: «نيويورك تايمز»



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».