أبو أنس سيمثل أمام محكمة جنائية في نيويورك

طائرة هليكوبتر أميركية تحط على حاملة الطائرات سان أنطونيو التي يستجوب فيها قيادي القاعدة أبو أنس الليبي في المتوسط (أ.ف.ب)
طائرة هليكوبتر أميركية تحط على حاملة الطائرات سان أنطونيو التي يستجوب فيها قيادي القاعدة أبو أنس الليبي في المتوسط (أ.ف.ب)
TT

أبو أنس سيمثل أمام محكمة جنائية في نيويورك

طائرة هليكوبتر أميركية تحط على حاملة الطائرات سان أنطونيو التي يستجوب فيها قيادي القاعدة أبو أنس الليبي في المتوسط (أ.ف.ب)
طائرة هليكوبتر أميركية تحط على حاملة الطائرات سان أنطونيو التي يستجوب فيها قيادي القاعدة أبو أنس الليبي في المتوسط (أ.ف.ب)

قال مسؤول أميركيون إن عضو «القاعدة» المشتبه به في الإرهاب الذي اعتقلته قوات الكوماندوز الأميركية مطلع الأسبوع الحالي، يجري استجوابه في سجن عسكري على متن سفينة حربية في البحر الأبيض المتوسط، ويتوقع أن يمثل بعدها أمام محكمة جنائية في نيويورك.
وترى وكالات الاستخبارات في المتهم، المعروف باسم أبو أنس الليبي، منجم ذهب استخباراتي محتملا، لامتلاكه عقدين من المعلومات الخاصة بمنظمة «القاعدة»، منذ بداياتها تحت قيادة بن لادن في السودان إلى العناصر الأكثر تشتتا اليوم.
استغل قرار احتجاز أبو أنس واستجوابه لأغراض استخبارية من دون حضور محام يتبع النموذج الذي اتبع بنجاح من قبل إدارة أوباما مع الإرهابيين الآخرين المشتبه بهم، لعل أبرزها قضية أحمد عبد القدير وارسام، القائد العسكري السابق لمنظمة الشباب الصومالية. وكان وارسام قد اعتقل في عام 2011 من قبل الجيش الأميركي في خليج عدن وجرى استجوابه على متن سفينة حربية قرابة شهرين دون فرصة لحصوله على استشارة قانونية من محام.
وبعد عدة أيام من الراحة، تليت عليه حقوقه، لكنه تنازل عنها، وخضع للاستجواب على مدى أسبوع على يد محققين ثم أرسل إلى مانهاتن للمثول أمام المحكمة. وقال مسؤول أمن أميركي: «قضية وارسام نموذج لهذا الرجل». أقر وارسام في النهاية بجريمته وتعاون مع الحكومة، مقدما معلومات استخبارية بشأن المتآمرين معه، من بينهم إرهابيون دوليون معروفون، بحسب ما ذكره مدعون فيدراليون في أوراق المحكمة. ويخضع أبو أنس للاعتقال الآن على متن السفينة الحربية «يو إس إس سان أنطونيو»، السفينة التي تم إحضارها خصيصا لهذه المهمة، بحسب مسؤولين.
وكان أبو أنس، واسمه الأصلي نزيه عبد الرحمن الرقيعي، قد أدين أمام محكمة في مانهاتن عام 2000 بتهم التآمر مع بن لادن لتنفيذ هجمات ضد القوات الأميركية في السعودية واليمن والصومال وتفجيرات عام 1989 التي استهدفت السفارات الأميركية في نيروبي بكينيا ودار السلام في تنزانيا، والتي أسفرت عن مصرع 224 شخصا.
ويوصف أبو أنس بأنه خبير «القاعدة» في الكومبيوتر، وساعد في القيام بعملية مراقبة السفارة في نيروبي، بحسب الأدلة التي تم الحصول عليها في المحاكمات الخاصة بالتفجيرات. وتمكن المحققون في الهجوم من الحصول على كتيب تعليمات «القاعدة» الخاص بالإرهاب في مقر إقامة أبو أنس في مانشستر بإنجلترا.
كتيب التعليمات هو أطروحة مفصلة حول كيفية تنفيذ مهام إرهابية. ويركز على الوثائق المزورة، والمنازل الآمنة، والمراقبة، والاغتيالات، وقوانين وتقنيات الاستجواب. وفيه أيضا «نسف وتدمير السفارات ومهاجمة المراكز الاقتصادية الحيوية» ويؤيد استخدام المتفجرات، قائلا إنها «تقذف في قلب العدو الرعب المطلق والخوف». ولم يعرف ما إذا كان أبو أنس هو من كتب كتيب التعليمات، ولكن المدعين الفيدراليين قدموه كدليل في محاكمة أربعة أعضاء في «القاعدة» عام 2001 أدينوا في تفجيرات المؤامرة، ومحاكمة أحمد خلفان غيلاني، أول معتقل سابق في خليج غوانتانامو، كوبا، يحاكم أمام القضاء الفيدرالي. تم استخدام كتيب التعليمات أيضا في محاكمة زكريا موسوي، المعروف بالخاطف رقم 20 في هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، عام 2006 في ولاية فرجينيا والذي حكم عليه بالسجن مدى الحياة.
وقالت وزارة الدفاع، في بيان لها يوم الأحد، إن أبو أنس «معتقل حاليا بموجب قانون الحرب في مكان آمن خارج ليبيا».
وقال البيان: «كان ولا يزال على رأس أولوياتنا القبض على المشتبه بهم في قضايا الإرهاب، والحفاظ على فرصة انتزاع معلومات استخبارية قيمة يمكن أن تساعدنا في حماية الشعب الأميركي».
لكن مسؤولين رفضوا التأكيد بأن نيويورك ستكون وجهة أبو أنس القادمة، ولكن اثنين من المسؤولين أشارا إلى أن ذلك محتمل. ألقى القبض على أبو أنس قوات أميركية خاصة بمساعدة عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي والاستخبارات المركزية. في الوقت ذاته قامت قوات مشاة البحرية الأميركية بغارة على الأراضي الصومالية، محاولة دون نجاح القبض على قائد منظمة الشباب التي نفذت مذبحة في مركز نيروبي للتسوق قبل أسبوعين. وشدد مسؤول أميركي آخر على أن غارات الكوماندوز في ليبيا والصومال كانت بهدف أسر الأهداف المحددة، لا قتلهم بصواريخ طائرات البريداتور، السلاح الذي تفضله إدارة أوباما في مكافحة الإرهاب.
وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه: «سنعمل قدر الإمكان على أسر إرهابيين يمكنهم تقديم معلومات استخبارية قيمة لن يمكننا الحصول عليها إذا قتلناهم». ويأتي أبو أنس بين عشرين متهما أدانتهم المحكمة الفيدرالية في مانهاتن في سلسلة من لوائح الاتهام التي بدأت في عام 1998 عندما وجهت اتهامات إلى بن لادن، والتي تم توسيعها في السنوات التالية لتشمل أعضاء آخرين.
ومع اعتقال أبو أنس، يعتقد أنه لم يتبق سوى عدد ضئيل لا يتجاوز أصابع اليد مطلقي السراح، أبرزهم أيمن الظواهري، زعيم «القاعدة» بعد أسامة بن لادن الذي قتل في عملية أميركية عام 2011.
أحد مساعدي بن لادن المقربين، سوداني يدعى جمال أحمد الفضل، الذي انشق عن الجماعة في منتصف التسعينات وأصبح شاهدا متعاونا مع الحكومة الأميركية، وشهد في عام 2001 بأن أبو أنس مهندس كومبيوتر يدير حاسبات الجماعة.
كان أبو أنس أيضا جزءا من خلية صغيرة لـ«القاعدة» سافرت أوائل التسعينات إلى نيروبي وقامت بتنفيذ عمليه مراقبة للسفارة الأميركية وأهداف تفجيرية أخرى، بحسب لائحة الاتهام والأدلة الأخرى. قام أسامة بن لادن بمراجعة الصور والرسوم البيانية وتقارير المراقبة الصادرة من بعثة نيروبي في العاصمة السودانية الخرطوم. وقال أحد أعضاء التنظيم أمام محكمة فيدرالية، حيث أقر بالمشاركة في التآمر عام 2000: «نظر بن لادن إلى صورة السفارة الأميركية وأشار إلى حيث يمكن للشاحنة أن تدخل كسيارة مفخخة. وقد رحبت أسر ضحايا السفارتين بخبر القبض على أبو أنس.
وقالت إديث بارتلي، التي قتل والدها جوليان بارتلي، القنصل العام وشقيقه بارتلي الأصغر الذي كان يعمل بصورة مؤقتة، في هجوم نيروبي: «لا تزال قلوبنا مرتبطة بشكل كبير بذلك اليوم».
وقالت بارتلي إن والدتها كانت تسافر من واشنطن إلى نيويورك بشكل منتظم لحضور محاكمة غايلاني عام 2010. وقالت: إنهما ستحضران أي محاكمة تجرى لأبو أنس.
وقالت: «إنه تذكير للمحاكم وكل من فيها بأن هذا الشخص الماثل أمام القضاء ترك أثرا في أشخاص حقيقيين، أشخاص كانوا يخدمون بلادهم خارج أراضيها.
* شارك مارك مازيتي في كتابة التقرير
* خدمة «نيويورك تايمز»



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.