أين تذهب في عام 2016؟

لائحة بأجمل 12 وجهة يمكن أن تزورها

أبوظبي من الوجهات الثقافية الجميلة
أبوظبي من الوجهات الثقافية الجميلة
TT

أين تذهب في عام 2016؟

أبوظبي من الوجهات الثقافية الجميلة
أبوظبي من الوجهات الثقافية الجميلة

الوجهات كثيرة، منها المعروف ومنها الجديد على المسافر العربي، اختصرنا عليكم المسافة وقمنا باختيار بعض من أهم الوجهات التي يمكنك أن تقوم بزيارتها عام 2016، وتلك الوجهات تتراوح ما بين الأماكن الأثرية والأماكن العصرية.
فإليكم اللائحة بأفضل 12 وجهة ننصحكم بزيارتها:
1.. مكسيكو سيتي
عندما يقوم البابا فرانسيس بزيارة مكسيكو سيتي الشهر المقبل، سوف يجتذب أتباعه من مختلف أنحاء البلاد. وسوف تجذب العاصمة المكسيكية حجاجا من نوع آخر: المسافرين الذين يسعون وراء أفضل المأكولات في العالم، والمتاحف، والتصميمات التقدمية الحديثة. ومع تدفق الشباب القادمين من جميع بلدان أميركا اللاتينية إلى تلك المدينة، ومع الهبوط الكبير الذي تشهده عملة البيزو المكسيكي مقابل الدولار الأميركي، فإن المدينة - التاريخية المهيبة كحالها دائما - سوف تشع بالحيوية والنشاط.
2.. مالطا
مالطا من بلدان البحر الأبيض المتوسط ذات الأسعار المعقولة، والمناخ الرائع، والشواطئ الممتدة، والمعابد الحجرية، والثقافات المتعددة المميزة. واللغة الإنجليزية هي إحدى اللغتين الرسميتين في البلاد، غير أن القليل من المواطنين الأميركيين ممن اكتشفوا السحر الكامن في جزيرة مالطا. وهناك ثلاث جزر غير مأهولة تصلح لرحلات الاستكشاف - حيث تعد مالطا، وعاصمتها فاليتا التي لا تهدأ، من مدن التراث العالمي بمنظمة اليونيسكو ذات مباني الحجر الجيري الرائعة والمذهلة. وهناك جزيرة غوزو، الأكثر هدوءا مع الساحل البحري المثير والمفعم بالأماكن الكثيرة لممارسة رياضة الغوص. إلى جانب جزيرة كومينو المثالية والخالية تماما من السيارات، التي تضم فندقا وحيدا وعددا قليلا من السكان المحليين.
3.. تورونتو
تعيد تورونتو تشكيل ذاتها كأفضل مدينة رئيسية في كندا، حيث تسحب الأضواء بهدوء من مدينتي مونتريال وفانكوفر. وخلال العام الماضي، أعيد افتتاح رصيف كوينز على بحيرة أونتاريو، ضمن مشروع كبير ومستمر لإعادة تنظيم وإنعاش المدن في أميركا الشمالية. وتوجد حاليا مسارات للدراجات وللمشاة، إلى جانب الترام الجديد الذي يربط المساحات الخضراء في المدينة بالمتنزهات التي سوف تمتلئ عن آخرها بالأعمال الفنية للجمهور. ولقد تحول ملتقى الطرق الشهير (The Junction)، وهو المنطقة الصناعية القديمة، إلى أكثر أحياء المدينة أناقة من حيث المقاهي المتناثرة هنا وهناك، والموسيقى الحية، والكثير من المقاهي. وأصبحت مدينة تورونتو حاليا أسهل في الزيارة: حيث ينقل القطار الركاب إلى وسط المدينة من المطار في 25 دقيقة فقط، كما توفر شركة «أير كندا» للطيران مواقف ممتدة عبر رحلاتها لتوصيل المسافرين.
4.. أبوظبي
يستغرق التنوير وقته الطويل. وفي حالة جزيرة السعديات استغرق الأمر 10 سنوات، وهي الجزيرة الطبيعية الضخمة الواقعة على ساحل أبوظبي ذات المعالم المعمارية الاستثنائية والإمكانات التجارية الكبيرة التي يعني اسمها «موطئ التنوير». وبعد الكثير من الجدل والتأخيرات المتعددة، فإن متحف اللوفر بأبوظبي من تصميم المعماري اتيلير جان نوفيل، والمعروف عنه تصميمه للقبة الشبكية الشهيرة التي تسمح بنفاذ ما يسميه المعماري «أمطار الضياء»، من المتوقع افتتاحه بين منتصف إلى أواخر عام 2016، ومن المشاريع المستقبلية هناك مشروع غوغنهايم أبوظبي من تصميم فرانك غيري، ومركز زها حديد للفنون الأدائية، ومتحف زايد الوطني من تصميم شركة فوستر وشركاه. ويشهد هذا العام أيضا افتتاح مجموعة من الفنادق الراقية في المدينة، بما في ذلك فندق فور سيزونز بطاقة 200 غرفة فندقية في مجمع الأعمال المركزي الجديد، وفندق اديشين بطاقة 244 غرفة فندقية في مارينا أبوظبي.
5.. سكاين (السويد)
بعض من أفضل أطعمة المنطقة الاسكندينافية والأكثر إثارة للاهتمام لا توجد في كوبنهاغن ولكن عبر جسر أوريسند، في منطقة سكاين السويدية. تضم العاصمة مالمو حفنة من الأماكن العامة الرائعة، مثل باستارد آند بورد 13. ولكن الإثارة الحقيقية لا توجد إلا خارج المدينة. حيث السويد الخيالية الأسطورية - مع ساحل البحر النقي الرائق، والغابات المليئة بمختلف أشكال وأنواع الفطر، والمنازل المحلية من الخشب الأحمر.
6.. تشسما
تنتشر فيها بساتين الزيتون والماستيك، وحقول الخرشوف والكروم، تتميز مدينة تشسما بذاتها كبقعة ساخنة للطهي والمأكولات الشهية بفضل مطاعم الإنشا المستوحاة من تقاليد النوما، إلى جانب المطاعم المفتتحة حديثا للقادمين من إسطنبول وأزمير. في قرية الاكاتي الإغريقية القديمة، ينظم فندق تاس جولات لحصاد الزيتون في فصل الخريف، إلى جانب أسماء يابراغي، وبابوشكا، وروكا باهشي، وفافابوك لهذا الموسم مع منتجات من قبل المزارعين المحليين. وإلى الشرق من المدينة، ينظم فندق أورلا بيغافي الصغير الفخم حفلات للتذوق في مصانع الكروم المجاورة التي تتضمن أورليس وأوسكا. أما الفعاليات التي تحتفل بالمأكولات والمشروبات المحلية - مثل الخضراوات البرية، والخبز، والزيتون والأسماك المميزة في شبه الجزيرة - فتقام بين فصلي الربيع والخريف. وفي أزمير، في قاعدة شبه الجزيرة، بدأت جولة المأكولات التي تشتهر بوصفات مطابخ الشوارع الخلفية في عرض جولات السير على الأقدام.
7.. سان سيباستيان
تُعرف سان سيباستيان بأنها جنة الطهي، ولكن جدول أعمالها الثقافي المزدحم خلال هذا العام سوف يثبت أن لديها الكثير لتقدمه. ومع احتفال إقليم الباسك بوصفه عاصمة الثقافة الأوروبية لعام 2016، سوف تنتشر الأعمال الفنية على نطاق واسع في مختلف الأماكن العامة، كما يقدم متحف سان تلمو مشروعا مشتركا وقويا مع متحف رينا صوفيا في مدريد، قاعة كورسال الحديثة وغير ذلك من المسارح في المناطق الأخرى التي تعرض الأفلام كجزء من المهرجان السينمائي السنوي، وسوف يبهر فندق ماريا كريستينا الزوار بالتجديدات الرائعة والفاخرة في ديكوراته الداخلية. وفي نفس الوقت، سوف تتدفق طاقات السكان المحليين عبر مختلف الفعاليات الشعبية، من مهرجانات الباسك التقليدية إلى مسارح الشوارع وأسواق الحرف اليدوية.
8.. دبلن
تحتفل دبلن بمرور مائة عام على انتفاضة عيد الفصح ضد الحكم البريطاني في عام 1916 مع سلسلة من قطع الشرائط خلال هذا الربيع. وسوف تفتتح ثكنات ريتشموند، حيث قُدم قادة الانتفاضة للمحكمة العسكرية، مركزا للمعارض. وبالقرب من كيلمينهام غاول، وهو السجن الدراماتيكي حيث أعدم أغلب قادة الانتفاضة، سوف يكشف عن قاعة المحكمة من طراز ريجينسي إلى الجمهور. وسوف تتحول قاعة الحفلات الوطنية إلى ثلاث غرف تضم مساحة للأداء المسرحي من 130 مقعدا، وقد كانت موقع مناظرات المعاهدة التاريخية. وفي وقت لاحق من هذا العام، يتوقع للمعرض الوطني لآيرلندا أن يكشف عن التجديدات الأكثر شمولا في تاريخه البالغ 150 عاما وزيادة، مع افتتاح ردهة جديدة وتحديثات أخرى في جناحي المعرض.
9.. برشلونة
تستعد برشلونة، خلال هذا العام، لاستقبال موجة من هواة العمارة حيث يمثل عام 2016 الذكرى التسعين لوفاة أنتوني غاودي الذي ألهمت وألهبت أعماله مختلف أرجاء المدينة. وسوف يستمر معرض غاودي داخل متحف الأبرشية في برشلونة في تقديم عرض تفاعلي عميق وكبير مع معرض «المشي مع غاودي» - وهو عرض تمهيدي مثالي لما يهدف لأن يكون أهم العقود في تاريخ النزعة الفنية الغاودية: وبحلول نهاية العام، سوف يفتح موقع اليونيسكو للتراث في كازا فيسينز - أو وأهم أعمال غاودي قاطبة - أبوابه كمتحف للجماهير، واستكمال كاتدرائية ساغرادا فاميليا، وهو أكثر أعماله طموحا، والمقرر الانتهاء منه في عام 2026. وسوف يستمتع الضيوف في فندق ومنتجع ماجيستيك القريب جولات خاصة لكلا المكانين بمجرد الافتتاح للجمهور.
10.. تورينو
المتحف المصري الذي أعيد افتتاحه ليس الوجهة السياحية الوحيدة في تورينو، حيث إن مشاريع مثل منطقة المستودعات دوكس دورا، موطن مختلف المعارض في المدينة، والمراسم الفنية، والنوادي الليلية، ومبادرة شارع الفن المعروفة في باريرا، ومقر لافازا الجديد في أورورا بالقرب من بورتا بالازو، وهو أكبر أسواق أوروبا في الهواء الطلق، التي في مجموعها تلطف من الوجه الصناعي للمدينة. تستكمل مساحات العرض الجديدة والمتاحف (كاميرا - المركز الإيطالي للتصوير الفوتوغرافي، ومتحف ايتوري فيكو) أسبوع الفن المعاصر، الذي يضم ارتيسيما، وباراتيسيما، ولوشي دارتيستا. ويعتبر مهرجان «من ناد إلى ناد» أحد المهرجانات الموسيقية المتعددة في المدينة، مثل (تورينو جاز، وكابا فيوتور، وتودايس، وحركة تورينو). والمدينة وهي موطن مهرجان صالون ديل غوستو السنوي للمأكولات، هي أيضا نقطة الانطلاق لمناطق المسجلة لدى تراث اليونيسكو العالمي والمعروفة باسم لانغي - رويرو، ومونفيراتو.
11.. مالقة (مالاغا)
باعتبارها موطن المدن السياحية الساحلية مثل ماربيلا، فإن مقاطعة مالقة، وهي جزء من إقليم أندلسية، تشتهر بشواطئها الشعبية. وتعتبر المدينة العتيقة في الوقت الحالي مركزا من مراكز الثقافة والفنون. وهي مسقط رأس الفنان العالمي بيكاسو، وهي موطن متحف يحمل نفس الاسم ويمتلئ بالكثير من الأعمال التي تبرعت بها عائلته، ولقد شهدت مدينة مالقة في الآونة الأخيرة افتتاح ثلاثة متاحف كبرى.
12.. أوبود
تمتلئ المدينة الجميلة في جزيرة بالي بالمعابد الحجرية ومحاطة بحقول الأرز الزمردية، ولقد كانت لفترة طويلة محل جذب للمحترفين والوصوليين الساعين إلى إعادة تشكيل حياتهم. ولكن المدينة الرئيسية الرائعة في بالي (والمغمورة في أكثر الأحيان بالسائحين) تبرز كوجهة أكثر تعقدا وتطورا. ولقد افتتح عدد كبير من المنتجعات الفاخرة في أواخر عام 2015. ومن بينها منتجع كايون، ومنتجع غويا الصغير الراقي، ومنتجع ماندابا، ومحمية ريتز كارلتون، ومنتجع ويستن المقرر افتتاحه في يونيو (حزيران) ، إلى جانب منتجع الوفت، وسوليس أوبود، ووالدورف استوريا بالي. كما يتطور مشهد المطاعم هناك كذلك، مع افتتاح المطاعم الجديدة مثل سبايس لصاحبه كريس سالانس، وواتركريس، ومخبز مسيو سبون الشهير. ومن الملحوظ أيضا الدورة الثانية من مهرجان المأكولات في أوبود، الذي يعرض تنوع كبير من مختلف الأكلات للمطبخ الإندونيسي، واحتفاليات الطهي المفتوحة، وورش العمل، والدورات، وحلقات النقاش.

* خدمة «نيويورك تايمز»



«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

TT

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)

تستعد وجهة القدية لإطلاق منتزه «أكواريبيا» المائي، بوصفه أحد المشاريع الترفيهية التي تراهن عليها السعودية، من خلال تجربة تمزج بين الطابع المحلي والمعايير الدولية، ضمن توجه أوسع لإعادة صياغة مفهوم الوجهات الترفيهية في المنطقة، وحددت وجهة القدية يوم الخميس 23 أبريل (نيسان) موعداً لانطلاق «أكواريبيا»، حيث يفتح المنتزه أبوابه أمام الزوار لخوض تجارب مائية تجمع بين المغامرة والإثارة، وسط أمواج وألعاب صُممت لرفع مستوى الأدرينالين.

ويأتي إطلاق «أكواريبيا» بعد تشغيل تجريبي أُقيم عقب عيد الفطر، أُتيح خلاله لعدد من المجموعات المختارة استكشاف مرافق المنتزه وتجربة ما يقدمه من ألعاب وعروض، في خطوة هدفت إلى اختبار الجاهزية التشغيلية وتحسين تجربة الزائر قبل الافتتاح الرسمي.

من الاحتياج إلى ولادة «أكواريبيا»

وأكّد المدير الأول للعلاقات العامة في مدينة القدية، عبد الله العتيبي، أن المشروع لم يبدأ بوصفه فكرة تقليدية لمنتزه مائي، بل بوصفه استجابة مباشرة لاحتياج مجتمعي واضح، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «قبل الشروع في تطوير أكواريبيا، أجرينا استطلاعاً واسع النطاق على مستوى السعودية، استهدف شرائح متنوعة من المواطنين والمقيمين بمختلف الأعمار والخلفيات، وأظهرت نتائجه أن نحو 75 في المائة من المشاركين يرون حاجة فعلية إلى منتزه مائي متكامل يقدم تجربة تتجاوز النماذج التقليدية».

وتابع: «قمنا بدراسة وتحليل عدد من أبرز المنتزهات المائية حول العالم، من حيث التصميم والتجربة والخدمات، إلا أننا لم نجد نموذجاً يلائم خصوصية الزائر السعودي أو يعكس تطلعاته بشكل كامل، كما لم نجد ما يقدم تجربة متوازنة للسائح العالمي الباحث عن طابع مختلف، من هنا جاءت فكرة تطوير منتزه بهوية سعودية، لكن بمواصفات عالمية».

لقطة توضح اتجاهات المناطق الترفيهية في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

8 مناطق... رحلة متكاملة بين الاسترخاء والمغامرة

ومضى إلى القول: «حرصنا على أن تكون تجربة أكواريبيا متعددة الأبعاد، بحيث يجد كل زائر ما يناسبه، سواء كان يبحث عن المغامرة أو الاسترخاء أو التجربة العائلية، وذلك ضمن بيئة مصممة بمعايير عالمية وبهوية مستلهمة من طبيعة السعودية».

ويضم منتزه «أكواريبيا» 8 مناطق رئيسية صُممت لتقديم تجارب متنوعة، تشمل «كاميل روك»، وهي منطقة مرتفعة تمنح الزوار تجربة مليئة بالتشويق مع تصميم مستوحى من التكوينات الصخرية، و«سيرف لاغون» التي توفر مساحة للاسترخاء وممارسة الأنشطة المائية أبرزها ركوب الأمواج في بيئة تحاكي الشواطئ الطبيعية، بالإضافة إلى «ذا دن» المخصصة للنساء والأطفال والتي توفر أجواء أكثر خصوصية وهدوءاً مع مرافق تتيح الاسترخاء ومتابعة الأطفال أثناء اللعب، إلى جانب «ويف وادي» التي تعد وجهة رئيسية لعشاق الأمواج والتحديات المائية بتجارب تناسب مختلف المستويات.

وتأتي منطقة «الوادي الرهيب» بين المغامرة والتحدي عبر أنشطة مثل تسلق الصخور وركوب الأمواج والتجديف في بيئة تحاكي الأودية الطبيعية، و«أرابيان بيك» الذي يمنح تجربة رائعة وإطلالات بانورامية ويعد مناسباً للباحثين عن الاسترخاء، كما تعد «ضب جروتو» منطقة مخصصة للأطفال وآمنة على شكل قلعة ألعاب مائية، وأخيراً «فايبر كانيون» الذي يقدم تجربة حماسية عبر مسارات مائية متعرجة تناسب عشاق المغامرة من مختلف الأعمار.

يتجلى تميز «أكواريبيا» في كونه منتزهاً مائياً يعكس تجربة تستلهم البيئة السعودية في تفاصيلها البصرية والثقافية مع الالتزام بأعلى المعايير العالمية، ويجمع المنتزه بين الهوية المحلية والجودة الدولية في تصميمه وتجربته.

استلهام الهوية المحلية في تفاصيل منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

أرقام قياسية وتجارب مبتكرة

يتربع المنتزه على مساحة تقارب 250 ألف متر مربع، ما يجعله من أكبر المشاريع المائية في المنطقة، وتحتوي في مجملها على نحو 22 لعبة مائية. ولا تعكس هذه الأرقام حجم الوجهة فقط، بل أيضاً تنوع التجربة، حيث جرى توزيع الألعاب والمناطق بما يتيح للزائر الانتقال بين مستويات مختلفة من الترفيه والتحدي.

وتضم «أكواريبيا» مجموعة من الألعاب والتجارب المميزة، من أبرزها الأفعوانية المائية الأطول من نوعها عالمياً بارتفاع يصل إلى 42 متراً وطول يقارب 515 متراً، حيث توفر تجربة تجمع بين الانحدارات الحادة والإثارة المتصاعدة على امتداد المسار.

جانب من منطقة كاميل روك في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

ومن أبرز التجارب المبتكرة تأتي في المقدمة لعبة «Aquatic Car»، التي تمزج بين الواقع المعزز والبيئة المائية لتقديم رحلة تفاعلية تحاكي استكشاف أعماق البحار، مع عناصر بصرية وتجارب حسية تعزز الإحساس بالاندماج داخل عالم افتراضي متكامل.

التشغيل وساعات الزيارة والتذاكر

أبرز «أكواريبيا» جاهزيته التشغيلية خلال الأيام الممطرة التي شهدتها العاصمة الرياض، حيث تعكس التجربة قدرة المنتزه على التكيف مع مختلف الظروف الجوية ضمن منظومة تضمن السلامة وجودة التشغيل.

استمتاع الزوار في منطقة ويف وادي في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

وفيما يتعلق بتشغيل المنتزه، أوضح العتيبي أن «أكواريبيا» يعتمد منظومة تشغيل مرنة ترتبط بشكل مباشر بالظروف الجوية، حيث تتم متابعة التغيرات المناخية بشكل مستمر بالاستناد إلى تقارير المركز الوطني للأرصاد، ويتم اتخاذ الإجراءات التشغيلية اللازمة عند الحاجة، سواء عبر الإغلاق الجزئي لبعض الألعاب أو الإيقاف الكلي للمنتزه، بما يضمن أعلى مستويات السلامة للزوار في مختلف الظروف.

يستقبل المنتزه جميع الزوار طوال أيام الأسبوع، مع تخصيص يوم الجمعة للنساء في المرحلة الأولى، في خطوة تراعي خصوصية المجتمع مع إمكانية مراجعتها مستقبلاً وفقاً لاحتياجات الزوار. كما تمتد ساعات العمل يومياً من الساعة 12 ظهراً حتى 8 مساءً، فيما حُددت أسعار التذاكر بـ275 ريالاً للفئة العمرية من 12 عاماً فما فوق، و170 ريالاً للأطفال من عمر 4 إلى 11 عاماً، وتتيح التذكرة دخولاً ليوم واحد إلى مختلف مناطق المنتزه.


عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.


إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
TT

إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)

قليلة هي المدن الأوروبية التي تمزج بين التاريخ والجمال وسهولة التجوال سيراً على الأقدام بجاذبية تضاهي إشبيلية؛ تلك المدينة القابعة في جنوب إسبانيا، التي تحافظ على دفئها حتى في فصل الشتاء، وتتعطر أجواؤها بعبير أزهار نحو 40 ألف شجرة برتقال. تعاقب على استيطانها الرومان والمورو (المسلمون) وأخيراً الإسبان، الذين جعلوا منها في عام 1503 ميناء البلاد الرئيسي، مما أغدق عليها ثراءً هائلاً. تلبي عاصمة إقليم الأندلس تطلعات المسافرين الباحثين عن جوهر إسبانيا؛ من رقصات الفلامنكو وحساء «الغاسباتشو»، إلى مصارعة الثيران، وثقافة الفروسية، وبلاط السيراميك الملون. وتستحق معالمها الأثرية، مثل الكاتدرائية، وقصر «المورق» الملكي، وأرشيف جزر الهند، مجتمعة، إدراجها ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

توجد في إشبيلية عدة أماكن تحكي تاريخها (نيويورك تايمز)

غداء متأخر على طريقة أهل المدينة

تتباطأ وتيرة الحياة في الأندلس عند حلول وقت الغداء. وعلى بُعد خطوات من «مظلات إشبيلية»، وهي منصات مشاهدة شهيرة على شكل فطر ترتفع فوق ساحة «بلازا ديلا إنكارناسيون»، يقع مطعم «لا كاسا ديل تيغري»، حيث يمتزج الديكور الانتقائي باللوحات الزيتية والفنون الشعبية التي تجسد النمور. تجمع قائمة «التاباس» (المقبلات) لديه بين المكونات الإسبانية الكلاسيكية وطرق التحضير المبتكرة. إذ يُقدم «تاكو» اللحم المقدد المطهو ببطء إلى جانب كوب من المرق الغني والساخن. كما يجتمع المكونان الأساسيان في المطبخ الأندلسي (البيض والروبيان) في طبق «أومليت» رقيق ومفتوح يعلوه مايونيز بلذوعة حمضية لذيذة. وتشمل الحلويات المميزة طبقات من رقائق الزنجبيل المقرمشة المحشوة بموس اليقطين المتبل. تبلغ تكلفة الغداء لشخصين حوالي 80 يورو (نحو 95 دولاراً).

المطعم الاندلسي إسباني مطعم بالنكهات الشرقية (نيويورك تايمز)

جولة بين المتاجر

لا تزال متاهة الشوارع الضيقة في وسط إشبيلية تستحضر إلى الأذهان أسواق الماضي الأندلسي في العصور الوسطى. واليوم، وبين المتاجر العالمية، تبرز مجموعة مذهلة من الحرف اليدوية، بما في ذلك المجوهرات والمنسوجات وزخارف الحرير والذهب المعقدة المستخدمة في تزيين المنحوتات الدينية وأغطية المذابح. في متجر «تينديريتي»، تعرض المالكة بيلار غافيرا قطعاً من السيراميك المحلي الملون، مثل حاملات الشموع (تبدأ من 32 يورو) وأدوات المائدة (بين 10 و55 يورو). أما متجر «سومبريروس أنطونيو غارسيا» العريق لصناعة القبعات الذي تأسس عام 1847، فيشتهر بقبعات «كوردوبيس» المسطحة ذات الحواف العريضة (290 يورو) التي يفضلها الفرسان الأندلسيون، كما يوفر موديلات أكثر عملية (60 إلى 120 يورو) مصنوعة من الصوف الإسباني المقاوم للماء بألوان مثل العقيق أو الأخضر الغامق، وهي قابلة للطي لتسهيل حزمها. وبعد الانتهاء من التسوق، كافئ نفسك بكأس من مثلجات الرمان أو الفانيليا المتبلة بالقرفة (2.50 يورو) في متجر «غلوريا آند روزيتاس».

يمكن اكتشاف إشبيلية مشيا على الأقدام (نيويورك تايمز)

استمتع بسحر الفلامنكو

لقد فرض مركز «كاسا إنكويتا» المفتتح حديثاً حضوره القوي في المدينة، وليس فقط من خلال الألحان الشجية ونقرات الأقدام المتسارعة لعروض الفلامنكو التي تقام قبل العشاء في طوابقه ومساحاته المتعددة. وبعد انتهاء العرض، يمكن للمرء أن يتناول وجبة من المقبلات الأندلسية المقلية التقليدية، مثل «الكالاماري»، و«تورتييتاس دي كامارونيس»، وهي فطائر مقرمشة مرصعة بقطع الروبيان الصغيرة.

من الضروري التجول في شوارع إشبيلية وزيارة محلاتها الصغيرة (نيويورك تايمز)

عودة إلى العصر الذهبي

توقف لتناول طبق «الآساي» أو «بيض فلورنتين» في مطعم «بيلي برانش»، أو استمتع بالإفطار الإسباني التقليدي، مثل حلوى «تشوروز» مع الشوكولا (3 يورو) في مطعم «بار باباناتاس» المجاور. بعد ذلك، توجه سيراً على الأقدام إلى «متحف الفنون الجميلة» القابع وسط أروقة ديرين سابقين مذهلين؛ وهو المتحف الذي قد لا يتفوق عليه في إسبانيا سوى متحف «برادو» في مدريد من حيث جودة وتنوع الفنون الإسبانية المعروضة. لقد كانت إشبيلية مسقط رأس أو ساحة تدريب للعديد من رسامي العصر الذهبي في إسبانيا، مثل فيلاسكيز وزورباران وموريلو، الذين تُعرض أعمالهم في المتحف. تأمل المنحوتات ولوحات الطبيعة الصامتة وصور القديسين المتألمين، ثم تجول في الباحات المظللة بالأشجار.

محل لبيع التذكارات والتحف الصغيرة (نيويورك تايمز)

عبور النهر إلى حي «تريانا»

يعتبر حي تريانا من الأحياء العمالية العريقة التي تقع على الضفة الأخرى لنهر الوادي الكبير مقابل المناطق الأثرية في إشبيلية. اعبر جسر «إيزابيل الثانية» للتمتع بمناظر خلابة، ثم سر في شارع «كايي بوريزا» الذي يحجز لك جرعة مركزة من سحر حي تريانا العريق. يمكنك شراء المنتجات الخزفية من متجر «آرتي إي بوريزا» (أو الانضمام لورشة عمل لصناعتها بنفسك بالحجز المسبق؛ من 25 إلى 40 يورو)، أو اقتناء بعض الباتيه والزيتون وأصناف المأكولات المحلية الفاخرة من «لا أنتيغوا أباثيريا». بعد ذلك، اذهب لزيارة كنيسة «سانتا آنا» الملكية (4 يورو)؛ التي بدأ بناؤها عام 1266، وحصلت على لمسات معمارية باروكية بعد تضررها جراء زلزال لشبونة عام 1755. تضم اللوحة المذبحية الرائعة مشاهد من حياة السيدة العذراء تحيط بمنحوتات خشبية ملونة من القرن الثالث عشر لمريم ووالدتها القديسة «حنة»، التي تظهر غالباً كعملاقة لطيفة، أكبر حجماً من ابنتها بوضوح للتأكيد على مكانتها كأم. ولا تفوت زيارة «الخزانة الصغيرة» في قاعة السرداب المقببة.

مدينة الجمال والتاريخ (نيويورك تايمز)

استمتع بغداء من المأكولات البحرية

عند عودتك إلى سفح جسر «إيزابيل الثانية» (المعروف أيضاً بجسر تريانا)، توقف لتناول الغداء في مطعم «ماريا تريفولكا» القائم في مبنى كان في عشرينات القرن الماضي محطة للسفن البخارية التي تنقل «الإشبيليين» عبر النهر إلى شواطئ بلدة «سانلوكار دي باراميدا» المطلة على المحيط الأطلسي. يرتفع المطعم فوق ضفة النهر ويتكون من ثلاثة طوابق، وتعرض فيه المأكولات البحرية الطازجة الفاخرة في واجهات زجاجية. جرب أصنافاً مميزة مثل الروبيان الأبيض الحلو القادم من مدينة ويلفا الساحلية القريبة، وتونة «البلوفين» (ذات الزعانف الزرقاء) الثمينة التي يتم اصطيادها بالقرب من مضيق جبل طارق. وإذا سمحت الأحوال الجوية، يُنصح بحجز الطاولة في الشرفة العلوية (يمكن الحجز قبل شهر من الموعد) للاستمتاع بإطلالات بانورامية ساحرة على النهر وشوارع تريانا ومنارات وأسطح مدينة إشبيلية. يبلغ سعر الغداء لشخصين، حوالي 140 يورو.

مقاهي برونق إسباني (نيويورك تايمز)

اكتشف كنزاً من الأزياء الكلاسيكية

لا يزال الشارع الطويل المعروف باسم «كايي فيريا» في منطقة ألاميدا يحتفظ بروح الحي القوية، مع وجود العديد من المقاهي والشركات التي تلبي احتياجات السكان المحليين (كما يُعقد فيه سوق أسبوعي عريق كل يوم خميس). وبين هذا المزيج من المتاجر، توجد كثافة مذهلة من متاجر الملابس الكلاسيكية الراقية؛ حيث يمكنك العثور على قطع منتقاة بعناية وبأسعار معتدلة في متجري «أنترو» و«واندر فينتاچ»، بينما يميل متجر «خويفيس - روبيرو سيفييا فينتاچ» نحو القطع الأكثر تميزاً وجرأة، بما في ذلك بعض أزياء الفلامنكو التقليدية.

الفلامنكو فن تفتخر به إشبيلية (نيويورك تايمز)

عشاء على طراز الأسواق التقليدية

في شارع «فيريا» أيضاً، يواصل المطعم اللبناني الجديد «زوكو» استحضار أجواء الأسواق («زوكو» هي الترجمة الإسبانية لكلمة «سوق»). توحي الأقواس الشفافة في المطعم بأروقة الأسواق التقليدية، وكما هو الحال في أسواق الطعام، جرى تنظيم المطابخ والقائمة في مناطق متميزة. تأتي معظم المقبلات بلمسات مبتكرة للأطباق اللبنانية الكلاسيكية، مثل التبولة، والمنقوشة التي يُقدم مع الحمص المتبل واللبنة، وإضافات مثل لحم الضأن المشي. أما مشويات المطبخ المفتوح فتميل أكثر نحو الطابع الإسباني، مثل الأخطبوط، والكراث مع صلصة «روميسكو» الحارة، والباذنجان المشوي مع البندق والرمان، أو كرات اللحم (البونديغاس) باللحم البقري ونخاع العظم.

* خدمة «نيويورك تايمز»