الآباء قد يورثون أبناءهم ما هو أكثر من الجينات

نمط الحياة والمؤثرات البيئية قد يعيدان صياغة التركيبة الجينية للأطفال

الآباء قد يورثون أبناءهم ما هو أكثر من الجينات
TT

الآباء قد يورثون أبناءهم ما هو أكثر من الجينات

الآباء قد يورثون أبناءهم ما هو أكثر من الجينات

في عام 2013، توجه رجل سمين إلى مستشفى في الدنمارك ليجري عملية تدبيس للمعدة. وفي العموم، كانت العملية جراحة عادية لعلاج السمنة - مع استثناء مهم واحد فقط.. إذ وقبل أسبوع من الخضوع للجراحة، قدم الرجل عينة من سائله المنوي إلى علماء دنماركيين. وبعد أسبوع من إجرائها، أقدم على نفس الخطوة مرة أخرى. وبعد مرور عام، تبرع بعينة ثالثة.

فرضية محيرة

كان العلماء يبحثون في فرضية محيرة لكنها مثيرة للجدل في الوقت نفسه، وهي ما إذا كانت التجارب التي تعرض لها الرجل يمكن أن تغير سائله المنوي، وما إذا ما كانت تلك التغييرات قد تغير أطفاله بدورهم.
وتخالف هذه الفكرة الاعتقاد السائد حول الوراثة، وهو أن الآباء ينقلون الجينات فقط إلى أطفالهم، وأن الناس يرثون جينات تجعلهم عرضة للإصابة بالسمنة أو التوتر أو السرطان - أو لا يرثونها، وأن كون والدي المرء يعانون السمنة بالفعل أو يشعرون بالتوتر باستمرار، لا يعيد صياغة جينات الأطفال.
إلا أن عددًا من التجارب التي أجريت على الحيوانات في السنوات الأخيرة تحدت هذا الاعتقاد السائد حول الوراثة، وأشارت إلى وجود أمور إضافية لها علاقة بالمسألة.
في عام 2010، على سبيل المثال، غذى الدكتور رومين باريس من جامعة كوبنهاغن وزملاؤه فئرانا ذكورا بأطعمة عالية الدهون ثم زاوجها بالإناث. وأنجبت الفئران التي تغذت على أطعمة عالية الدهون نسلاً مال إلى اكتساب الوزن وزيادة الدهون والمعاناة من مشكلات أكبر في تنظيم مستويات الإنسولين في الدم مقارنة بالفئران التي تناولت أطعمة عادية.
إن تناول الأطعمة عالية الدهون هو إحدى تجارب عدة يمكن أن يمر بها الوالد وقد تغير نسله. والتوتر تجربة أخرى من هذا القبيل. وظهر أن الفئران الذكور التي تعرضت لمواقف مثيرة للتوتر - مثل شم رائحة ثعلب - سوف تنجب نسلاً يتسم بأنه أكثر تعرضا للتوتر.

تأثيرات خارجية على الجينات

ولإيجاد الصلة بين خبرات الوالد والتركيبة البيولوجية لنسله، وجه العلماء تركيزهم إلى السائل المنوي. بالطبع تنقل خلية السائل المنوي الحمض النووي إلى البويضة. لكن تلك الجينات تنظمها حشود من الجزئيات تسمى «العناصر الجينية المتأثرة بالعوامل الخارجية».
ويمكن لتلك الجزيئات أن تستجيب للمؤثرات البيئية عبر إبطال بعض الجينات وتنشيط أخرى كلما دعت الحاجة. وتشير بعض الدراسات إلى إمكانية نقل التغيرات في العوامل المسماة «العوامل البيئية والخارجية التي تؤثر على الجينات epigenetic factors»، إلى النسل عبر السائل المنوي.
وعندما درست الدكتورة تراسي إل بيل، وهي عالمة أعصاب في جامعة بنسلفانيا، وزملاؤها السائل المنوي للفئران الذكور المصابة بالتوتر، على سبيل المثال، وجدوا لديها مستويات غير معتادة من الجزيئات الجينية المتأثرة بالعوامل الخارجية تسمى «ميكرو آر إن إيه microRNA» أو «ميكرو حمض نووي ريبوزي».
ومن ثم قاموا بإعداد مزيج من جزيئات «ميكرو آر إن إيه» وحقنوا به أجنة من آباء يافعين. وكشفت بيل وزملاؤها مؤخرًا أن الأجنة كبرت لتصبح فئرانًا لديها ردود فعل مغايرة إزاء التوتر.
إن فكرة تأثير ردود الفعل البيئية على صحة الإنسان على نحو مشابه لدى الفئران قد تكون لها تداعيات ضخمة. لكن العلماء بدأوا فقط في دراسة العوامل الخارجية المؤثرة على الجينات للأبوة. وكما هو الحال عادة عندما يتحول العلماء من التجارب على الحيوانات إلى البشر، تكون النتائج مثيرة، لكن بالكاد قاطعة.
في عام 2013، درست أديلهيد سوبري، عالمة في الأوبئة الجزيئية في جامعة كيه يو ليفين ببلجيكا، وزملاؤها 79 طفلاً حديث الولادة. ووجدوا اختلافات في العناصر الجينية المتأثرة بالعوامل الخارجية بين الأطفال الذين لهم آباء يعانون من السمنة وبين أولئك الذين لهم آباء نحيلون.

توارث «سلوكي»

هل تتسبب حقًا سمنة الرجال في مثل هذه التغيرات؟ سعى باريس وزملاؤه إلى البحث في وجود تلك العلاقة المحتملة عبر وسيلتين. أولاً، جمعوا السائل المنوي من 10 رجال دنماركيين يعانون من السمنة و13 رجلاً نحيلاً. ورصدوا عدة اختلافات في العناصر الجينية المتأثرة بالعوامل الخارجية. وتعلق أحد أنواع تلك العناصر التي درسوها بأغطية جزيئية موجودة على الحمض النووي في عملية تسمى المثيلة methylation. ووجد باريس وزملاؤه أكثر من 9 آلاف جين اختلف نمط المثيلة فيها بين الرجال النحيفين والسمينين.
ثم استعان العلماء بستة رجال سمينين سيخضعون لجراحة تدبيس المعدة لرصد تغيير خسارة الوزن لتلك الأنماط من المثيلة. وفي تقرير نشر مؤخرًا في مجلة الأيض الخلوي، رصد باريس وزملاؤه أكثر من 3900 جين أظهرت أنماطا مختلفة عن المثيلة بعد عام على إجراء الجراحة.
وكانت الجينات التي توثر على سلوكيات من قبيل السيطرة على الشهية من بين تلك التي تغيرت فيها العناصر الجينية المتأثرة بالعوامل الخارجية. لكن الدراسة الجديدة لم تكشف ما إذا كانت تلك التغيرات لها أي تأثير على نسل الوالد أم لا، حسبما يفيد باريس، الذي قال: «لا أريد أن أتكهن فيما إذا كانت النتائج ستأتي إيجابية أو سلبية في الجيل المقبل».

جدل علمي

ويوسع باريس وزملاؤه الآن دراستهم لتشمل المقارنة بين أنماط العناصر الجينية المتأثرة بالعوامل الخارجية في السائل المنوي للآباء السمينين مع الأنماط في خلايا الدم لنسلهم. وقال باريس «سنحاول أن نرى ما إذا كان ثمة ما انتقل بالكامل إلى الذرية».
ويمتلك علماء آخرون آراء متباينة إزاء الدراسة، فمن ناحية، اتفقوا على أن الباحثين استخدموا وسائل معقدة لرصد الاختلافات في العناصر الجينية تلك في السائل المنوي. لكنهم كانوا متحفظين إزاء الخروج باستنتاجات عريضة.
ويقول الدكتور جون إم غريلي، وهو خبير في العناصر الجينية المتأثرة بالعوامل الخارجية في كلية ألبرت أينشتاين للطب، إن من المحتمل أن تكون الاختلافات الجينية بين الرجال هي في الغالب المسؤولة عن الاختلافات المرصودة في سوائلهم المنوية.
كما شارك بيل وسوبري في قلقهما إزاء قلة عدد الرجال الذين شملتهم الدراسة. وقد تكون الاختلافات المرصودة في مثل هذه العينة الضئيلة قد حدثت بشكل عشوائي. وقال غريلي «بصدق، أعتقد أن الكثير مما لديهم مجرد ضوضاء». ولا يعني ذلك أن غريلي يعتقد أن العلماء الدنماركيين مخطئون، ولكن بالأحرى أن رصد تلك العناصر الجينية المتأثرة بالعوامل الخارجية اللاجينية التي ينقلها الآباء إلى أبنائهم سوف يستغرق وقتًا أطول كثيرًا.
وقال غريلي: «أقول، دعونا نجري دارسة على مئات الرجال.. هذا ممكن إنجازه. يتطلب فحسب أن نتحلى بالجرأة لكي نقدم على مثل هذه الأمور».

• خدمة «نيويورك تايمز»



التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.


خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
TT

خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)

يعاني ملايين الرجال حول العالم من الصلع الوراثي، وتساقط الشعر، في ظل محدودية العلاجات الفعالة المتاحة حالياً. لكن دراسة سريرية جديدة كشفت أن دواءً شائعاً لعلاج حب الشباب قد يفتح باباً جديداً لاستعادة نمو الشعر لدى الرجال.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أظهر تركيز أعلى من هذا الدواء في تجربة سريرية متقدمة قدرة على مساعدة الرجال المصابين بالصلع الوراثي (الثعلبة الأندروجينية) على إعادة إنبات الشعر، والحفاظ عليه، مع استمرار النتائج لأكثر من عام.

وقال الدكتور جوشوا زايتشنر، مدير أبحاث التجميل والبحوث السريرية في الأمراض الجلدية بمستشفى ماونت سيناي، والذي لم يشارك في الدراسة، لصحيفة «نيويورك بوست»: «هذه أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي، وهي حالة مزمنة تتطلب علاجاً طويل الأمد، ومستداماً».

نتائج واعدة خلال عام كامل

يمثل تمديد الدراسة لعام كامل استكمالاً لبيانات نُشرت في ديسمبر (كانون الأول)، وأظهرت أن الدواء، المعروف باسم كلاسكوتيرون 5 في المائة، ساهم في نمو الشعر بشكل ملحوظ لدى 1465 رجلاً خلال ستة أشهر.

وأوضح زايتشنر أن الدواء يعمل كمضاد موضعي للهرمونات الذكرية، إذ يستهدف بصيلات الشعر مباشرة لمعالجة السبب الأساسي لتساقط الشعر الذكوري.

وعند تطبيقه على فروة الرأس، يمنع الدواء هرمون DHT من الارتباط بالمستقبلات الموجودة عند جذور الشعر، ما يساعد على منع انكماش البصيلات وضعف قدرتها على دعم نمو شعر صحي.

الحفاظ على النتائج يتطلب الاستمرار

مثل غيره من علاجات إنبات الشعر، يحتاج المريض إلى الاستمرار في استخدام الدواء للحفاظ على النتائج.

وخلال عام كامل، سجل الرجال الذين واصلوا استخدام كلاسكوتيرون تحسناً بمعدل 2.39 مرة في عدد الشعرات، في حين شهد الذين توقفوا عن العلاج تراجعاً ملحوظاً في كثافة الشعر بمنطقة التاج.

أمان مرتفع وآثار جانبية أقل

وأظهرت الدراسة أن الدواء حافظ على مستوى أمان مرتفع طوال 12 شهراً، وبنتائج مشابهة للعلاج الوهمي.

ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه صُمم ليتحلل سريعاً، ويعمل موضعياً على الجلد فقط، بدلاً من الانتقال إلى مجرى الدم، ما يقلل الامتصاص الجهازي، ويحد من الآثار الجانبية المرتبطة بالهرمونات.

وإذا حصل على الموافقة الرسمية، فقد يشكل كلاسكوتيرون خياراً جيد التحمل للعلاج طويل الأمد لتساقط الشعر الوراثي لدى الرجال.

بديل جديد للعلاجات التقليدية

وقال زايتشنر إن هذا العلاج قد يسد «حاجة غير ملباة» لدى المرضى.

وأضاف: «على عكس المينوكسيديل، الذي لا يعالج العوامل الهرمونية، أو فيناسترايد الذي قد يسبب آثاراً جانبية جهازية، يقدم كلاسكوتيرون نهجاً أكثر استهدافاً يعمل موضعياً».

ويستخدم محلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة المادة الفعالة نفسها الموجودة في دواء Winlevi المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج حب الشباب المتوسط إلى الشديد لدى المرضى بعمر 12 عاماً فما فوق.

الصلع الوراثي... مشكلة شائعة نفسياً واجتماعياً

يمثل الصلع الوراثي، المعروف أيضاً باسم تساقط الشعر الذكوري النمطي، أكثر من 95 في المائة من حالات تساقط الشعر لدى الرجال.

ورغم أن بعض الرجال يتقبلون الصلع، فإن آخرين يعانون القلق، والشعور بالعجز، وتراجع الثقة بالنفس.

وقال الدكتور مايكل غولد، مؤسس مركز Gold Skin Care Center، في بيان صحافي: «هذه الحالة تؤثر في الثقة، والهوية، والصحة النفسية، وجودة الحياة لملايين الرجال يومياً، ومع ذلك لم تتوفر للأطباء أدوات علاجية جديدة حقيقية منذ عقود».

وأضاف: «قد يعيد كلاسكوتيرون رسم مشهد علاج الصلع الوراثي لدى الرجال، ويصبح المعيار الجديد المنتظر منذ وقت طويل».

ما الخطوة المقبلة؟

تعتزم شركة «Cosmo» التقدم بطلب اعتماد دواء جديد في الولايات المتحدة لمحلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة، على أن يُقدَّم الملف إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية مطلع العام المقبل.

وقال زايتشنر: «أنا متحمس جداً لاحتمال توفر خيار جديد وفعّال قريباً لمرضاي».


جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
TT

جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)

يعاني كثيرون من توقف نزول الوزن رغم الالتزام بالحمية الغذائية، والرياضة، وهي حالة تُعرف باسم «ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن». وتحدث هذه الظاهرة عندما يتكيف الجسم مع النظام الجديد، ما يجعل خسارة الكيلوغرامات أكثر صعوبة بمرور الوقت.

ويشرح تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست» أسباب ثبات الوزن، ولماذا يحدث حتى مع أدوية فقدان الوزن، وأفضل الطرق لكسر هذه المرحلة، واستعادة التقدم.

لا يمكن خداع الأيض بسهولة

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع. فحتى إذا نجح الشخص في فقدان الوزن في البداية عبر حمية غذائية معينة، أو باستخدام أدوية مخصصة، فإن الحفاظ على هذه النتائج يتطلب الاستمرار في تحفيز النظام الأيضي للسماح بخسارة مزيد من الكيلوغرامات. وإلا فقد يجد نفسه عالقاً عندما يصفه أطباء السمنة بـ«ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن».

تُعد هذه الظاهرة شائعة جداً بين المصابين بالسمنة، وزيادة الوزن، إذ تؤثر في نحو 85 في المائة من متّبعي الحميات الغذائية. وتحدث عندما يتباطأ فقدان الوزن، أو يتوقف تماماً، حتى مع الاستمرار في النظام الغذائي نفسه، وبرنامج التمارين الرياضية ذاته. كما يمكن أن تصيب مستخدمي أدوية GLP-1، مثل «أوزمبيك»، و«ويغوفي» أيضاً.

السمنة تقتل 4 ملايين شخص سنوياً

لكن مع تقديرات منظمة الصحة العالمية أن 4 ملايين شخص يموتون سنوياً بسبب مضاعفات السمنة، تبرز حاجة ملحة إلى حلول أكثر استدامة.

ومع ذلك، لا يشترط فقدان كميات كبيرة من الوزن لتحقيق فوائد صحية؛ إذ تؤكد الأبحاث أن خسارة «معتدلة» تتراوح بين 5 و10 في المائة من إجمالي وزن الجسم قد تُحدث فرقاً كبيراً في مؤشرات صحية مهمة، مثل مستويات السكر في الدم، وضغط الدم، والالتهابات.

ورغم ذلك، يبقى الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل أمراً صعباً من الناحية الإحصائية، إذ لا ينجح سوى 20 في المائة من الأشخاص في ذلك.

لماذا يتوقف نزول الوزن؟

وفي هذا الإطار، أوضحت الدكتورة مينا مالهوترا، المتخصصة في طب السمنة والطب الباطني، ومؤسسة ومديرة مركز Heal n Cure Medical Wellness Center، لصحيفة «نيويورك بوست»، أن هناك سبباً وجيهاً وراء هذا النمط.

وشرحت مالهوترا أن «الجسم ذكي جداً، فهو يتكيف بسرعة. عندما تبدأ بفقدان الوزن، يتباطأ معدل الأيض أيضاً، لأن الجسم يعتقد أنه في حالة انخفاض طاقة. لذلك فإن العجز نفسه في السعرات الحرارية الذي كان فعالاً سابقاً قد لا يعود كافياً لاحقاً».

وقالت: «من الناحية التطورية، اعتاد الجسم الاحتفاظ بمخزون الدهون تحسباً لفترات نقص الغذاء، ما يعني أنه يقاوم غالباً فقدان الوزن الكبير».

وأشارت إلى أن فقدان الكتلة العضلية يعد عاملاً آخر مهماً. فمن دون الحصول على كميات كافية من البروتين، أو ممارسة تمارين القوة، قد يخسر الشخص عضلات أكثر من الدهون. وفقدان الكتلة العضلية ببطء الأيض».

التوتر والنوم وتأثير الهرمونات

وفسرت أيضاً أن هناك دوراً للهرمونات؛ إذ يؤدي التوتر وقلة النوم إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول، ما قد يدفع الجسم إلى تخزين الدهون بغض النظر عن النظام الغذائي.

وأخيراً، هناك ما يعرف بـ«تأثير النزول السريع للوزن» (Whoosh Effect)، وهو فقدان سريع للوزن في الأسابيع الأولى من الحمية، يكون معظمه ناتجاً عن فقدان السوائل. وقد يشعر بعض الأشخاص بالإحباط عندما يلاحظون أن هذا المعدل السريع لا يستمر مع الوقت.

كيف تكسر مرحلة ثبات الوزن؟

تشير أبحاث إلى أن فقدان الكتلة الخالية من الدهون قد يستدعي «مرحلة تعافٍ» تهدف إلى استعادة العضلات، وتنشيط عملية الأيض من جديد.

وينصح الأطباء، خلال مرحلة ثبات الوزن، بزيادة السعرات الحرارية نسبياً، لكن من مصادر غنية بالبروتين، والألياف، للمساعدة على الشبع، ورفع مستويات الطاقة، ودعم التوازن الهرموني.

زيادة النشاط البدني

قد يكون الوقت مناسباً أيضاً لزيادة النشاط البدني داخل النادي الرياضي، وخارجه، مع التركيز على تمارين المقاومة، وبناء القوة لدعم نمو العضلات.

كما يجب إدخال أنشطة الحركة اليومية المعروفة اختصاراً بـNEAT، أي النشاط غير الرياضي، مثل:

- زيادة عدد الخطوات اليومية.

- استخدام الدرج بدلاً من المصعد.

- العمل على المكتب واقفاً لا جالساً.

وختمت مالهوترا بالقول: «مع تغير الجسم، تتغير احتياجاته أيضاً. فقدان الوزن يجب أن يكون ديناميكياً، لا خطة واحدة ثابتة إلى الأبد».