السلمون.. تاريخه وأنواعه

يعود إلى 40 مليون سنة ومعظمه يأتي الآن من مزارع

مزارع السلمون الحديثة
مزارع السلمون الحديثة
TT

السلمون.. تاريخه وأنواعه

مزارع السلمون الحديثة
مزارع السلمون الحديثة

يعتبر السلمون (Salmon) من بين أفضل أنواع الأسماك في مكوناته الغذائية، وهو ينتشر في مناطق كثيرة من العالم ما بين المحيط الأطلسي والمحيط الهادي. وتفقس أسماك السلمون في المياه العذبة في الأنهار المطلة على المحيطات ثم تهاجر وتعيش حياتها في البحار وتعود مرة أخرى إلى الأنهار للتزاوج.
وتم تقديم سلالات متعددة من السلمون إلى مناطق جديدة مثل البحيرات العظمى في شمال أميركا وبحيرات باتاغونيا في أميركا الجنوبية. كما تتم تربية السلمون في مزارع خاصة بحيث ينتج منها العالم أكثر مما يصطاد من السلمون البحري الحر. ويصل إنتاج العالم من السلمون إلى ما يزيد قليلا عن الأربعة ملايين طن سنويا، منها ثلاثة ملايين طن من سلمون المزارع.
وتشير الروايات إلى أن أسماك السلمون تعود إلى نفس المنطقة التي ولدت فيها لكي تضع بيضها، وأثبتت دراسات تتبع الأسماك صحة هذا الاعتقاد بدرجة كبيرة. وتعتمد أسماك السلمون على رائحة الأنهار في العودة إلى منشئها.
ويعود أصل الاسم إلى اللغة اللاتينية، ويشير المعنى إلى السمك الذي يقفز من الماء. وهناك ثمانية فصائل من السلمون نشأت طبيعيا في شمال المحيط الهادي ومنها انتقلت إلى مناطق العالم الأخرى سواء بوسائل طبيعية أو عبر مزارع الأسماك.
ويعد السلمون من المخلوقات القديمة تاريخيا حيث توجد حفريات له في كولومبيا البريطانية يعود تاريخها إلى 40 مليون سنة، ولم تكن أجناس السلمون الأخرى حينذاك قد اشتقت من نوع أسماك المحيط الهادي. وتقول أبحاث الخبراء إن الأجناس الأخرى من السلمون بدأت تتعدد في فترة ما بين 10 إلى 20 مليون سنة. أما الآن فإن أنواع السلمون مستقرة في عدة مناطق، وأهمها:
- سلمون المحيط الأطلسي: وهو يتزاوج في الأنهار الشمالية على جانبي المحيط الأطلسي.
- سلمون البحيرات: ويوجد في كثير من البحيرات في شرق أميركا وشمال أوروبا. وهو ليس سلالة منفصلة عن سلمون الأطلسي ولكنه نوع تطور في معزل عن أنواع السلمون الأخرى ولا يهاجر إلى مواقع أخرى حتى في البحيرات التي لها مخارج على المحيط.
- سلمون ماسو: وهو نوع يوجد في غرب المحيط الهادي، وخصوصا حول شواطئ اليابان وكوريا وروسيا. وهناك نوع مماثل يعيش في بحيرات تايوان المغلقة.
- سلمون شينوك: وهو يعرف في الولايات المتحدة باسم «ملك السلمون»، وهو من أكبر أنواع سلمون المحيط الهادي ويصل وزن الواحدة أحيانا إلى 14 كيلوغراما. وهو ينتشر من كندا شمالا وحتى كاليفورنيا جنوبا.
- سلمون تشام: وهو أصغر حجما وأكثر انتشارا عبر المحيط الهادي من جزيرة كيوشو اليابانية إلى شواطئ نهر ساكرمينتو في كاليفورنيا. وهو يوجد أيضًا في أنهار ماكينزي في كندا ولينا في سيبيريا.
- سلمون كوهو: وهو يعرف أيضًا باسم السلمون الفضي في الولايات المتحدة، وهو ينتشر على سواحل ألاسكا وكولومبيا البريطانية ويصل جنوبا حتى خليج مونتراي في كاليفورنيا. كما يوجد أنواع منه في نهر ماكينزي.
- السلمون الزهري: وهو ينتشر في شمال المحيط الأطلسي من ألاسكا وحتى كاليفورنيا وتوجد منه أنواع في كوريا وفي سيبيريا. وهو من أصغر أنواع السلمون ولا يزيد وزن الواحدة عن 1.8 كيلوغرام.
- سلمون سوكاي: ويعرف في الولايات المتحدة باسم السلمون الأحمر، وهو يعيش في أنهار كاليفورنيا وفي شرق المحيط الهادي وشمال جزيرة هوكايدو اليابانية. وهو يختلف عن أنواع السلمون الأخرى في أنه لا يتغذى على الأسماك الصغيرة وأنواع الجمبري وإنما يعيش على الأحياء الدقيقة التي تسمى بلانكتون.
- سلمون الدانوب: يعيش بصفة دائمة في المياه العذبة لنهر الدانوب الأوروبي ويعد من أكبر أنواع السلمون غير المهاجرة.
تمر أسماك السلمون بكثير من المراحل في دورة حياتها. وبعد فقس البيض تعيش الأسماك الصغيرة في النهر وتستعين بالتخفي من أجل تجنب المخاطر من الأسماك الأكبر حجما. وتبقى الأسماك الصغيرة في الأنهار لفترة تتراوح بين ستة أشهر وثلاث سنوات. وبعد اكتمال نموها تنتقل تدريجيا للمعيشة في المياه المالحة. ولا يصل إلى هذه المرحلة من النمو سوى 10 في المائة فقط من تعداد السلمون الذي خرج من البيض في النهر.
وفي البحر تقضي أسماك السلمون فترة تصل إلى خمس سنوات قبل العودة مرة أخرى إلى النهر نفسه وتكرار دورة الحياة. ويقطع بعض أنواع من السلمون رحلات بحرية يصل مداها إلى 1400 كيلومتر للوصول إلى الأنهار التي نشأت فيها لكي تضع فيها بيضها. وبعضها يصعد منحدرات تصل إلى ألفي متر للوصول إلى مصب هذه الأنهار.
وتنهك هذه الرحلة بالإضافة إلى وضع البيض أسماك السلمون التي تموت بعد بضعة أيام من وضع البيض. والقليل منها يعيش لوضع البيض مرتين. ويتم وضع البيض في قاع الأنهار وبحجم 35 ألف بيضة لكل سمكة.
وتوفر أسماك السلمون غذاء أساسيا لبعض أنواع الطيور والدببة التي تعيش في مناطق باردة محيطة بالأنهار التي ينمو فيها السلمون. ويعتبر السلمون غنيا بعناصر النيتروجين والفسفور والكربون الحيوية. وتترك الدببة ما يوازي أربعة آلاف كيلوغرام من السلمون على كل هكتار من أراضي الغابات مما يوفر لها النيتروجين اللازم لنمو الأشجار. ووجدت عناصر غذائية من أسماك السلمون في فروع أشجار على ارتفاع 500 متر من سطح الأرض.
وتوجد بعض المحاذير على صيد السلمون في بعض المناطق، خصوصا عند مصب الأنهار التي يدخل منها السلمون للتكاثر. ويصطاد البعض السلمون كرياضة، وهو نشاط مختلف عن الصيد التجاري الذي ينتشل من المياه كميات كبيرة من الأسماك.
وتعتمد بعض الدول على مزارع السلمون في تجارة عالمية حجمها عشرة مليارات دولار. وأبرز الدول المساهمة في هذا النشاط هي النرويج وتشيلي واسكوتلندا وكندا. وتوفر هذه الدول معظم أسماك السلمون المستهلكة في أميركا وأوروبا. وهناك مزارع أخرى للاستهلاك المحلي في روسيا وجزر تاسمانيا في أستراليا.
ولأن السلمون يعتمد على الأسماك الأخرى في غذائه فإن مزارع السلمون تستهلك كميات كبيرة من الأسماك التي تقدم غذاء للسلمون مما يهدد البيئة المستدامة لأسماك بعض المناطق. وتلجأ بعض مزارع السلمون إلى تقديم بروتينات نباتية كبديل للأسماك الصغيرة مما يجعل القيمة الغذائية لسلمون المزارع أقل من القيمة في الأسماك البرية الحرة، خصوصا في عناصر «أوميغا 3». كذلك تنتشر بعض الفطريات في سلمون المزارع بسبب المساحة المحدودة التي تعيش فيها الأسماك.
وتفرض الآن بعض القيود على نشاط الصيد التجاري للسلمون من أجل المحافظة على تعداد الأسماك.

* مزارع السلمون الحديثة
يعتبر السلمون من أفضل الوجبات الغذائية ويصنف على أنه من الأسماك الزيتية الغنية بالبروتين وعنصر «أوميغا 3» وفيتامين د. وهو أيضًا مصدر للكولسترول الجيد في الجسم. وتقل القيمة الغذائية لسلمون المزارع كما تتركز فيه بعض السموم، ولكنه يبقى أفضل في القيمة عن الأضرار المحتملة. وتأتي نسبة 99 في المائة من أسماك سلمون الأطلسي من المزارع السمكية بينما النسبة الغالبة من سلمون المحيط الهادي من مصادر طبيعية.
ويمكن تناول السلمون المحفوظ في علب أو طازجا بعد تدخينه، كما يأكله اليابانيون نيئا في وجبات السوشي والساشيمي. ويمثل السلمون الغذاء الرئيسي لسكان شمال غربي المحيط الهادي. ويتم تحضير السلمون بكثير من الطرق مثل القلي والشواء والخبز في الأفران.
ويمكن إعداد السلمون بسهولة في المطابخ الحديثة بتقطيعه إلى شرائح وقليه من جميع الجوانب لمدة ثماني دقائق هي كل ما يحتاج إليه نضج السلمون. ويمكن أيضًا شواء السلمون بدهان سطح الشرائح بالزيت أو الزبد وتركها فوق النار لمدة أربع دقائق لكل جانب. ويقدم السلمون ساخنا مع عصير الليمون وبعض الصلصات والخضر المسلوقة.
ويمكن أن يقدم السلمون المدخن في شرائح مع عصير الليمون والسلاطة. كما يدخل السلمون في كثير من الفطائر التي تخبز في الفرن وتقدم طازجة بعد الطهي مباشرة.



«فيينا بايتس» حملة تعرّف الزوار بالأطباق والمطاعم النمساوية

جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)
جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)
TT

«فيينا بايتس» حملة تعرّف الزوار بالأطباق والمطاعم النمساوية

جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)
جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)

تفاجئ مدينة فيينا الساحرة بالتاريخ، والثقافة، والموسيقى والعمارة، والطبيعة الخلابة زوارها هذا العام من خلال إبراز جانب آخر يتمثل في مشهد الطهي المتجدد. فمن خلال حملة فيينا بايتس «Vienna Bites»، تدعو العاصمة النمساوية الزوار لاكتشاف مطاعمها التي تكرّم التقاليد، وتحتفي بروح الأصالة.

غالباً ما يُختصر المطبخ الفييني في أشهر رموزه، مثل الشنيتزل، والشترودل، ولا شك أن لهما مكانتهما. غير أن هذه الأطباق تشكّل جزءاً من تجربة أوسع، وأكثر ثراءً. فمن 18 مطعماً حائزاً على نجمة ميشلان، إلى أحياء البيسلن الدافئة (البيسترو النمساوي)، وصولاً إلى أكشاك النقانق، وثقافة المقاهي المدرجة على قائمة اليونيسكو، تقدّم فيينا مشهد طهي متكاملاً يعكس عمقها، وتنوعها، ويرسّخ مكانتها كوجهة عالمية لعشّاق الطعام.

جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)

تعتمد هذه المدينة نهجاً مستقلاً في صياغة مشهد الطهي فيها، بعيداً عن اتباع الاتجاهات العالمية، مع تركيز واضح على إبراز هويتها الخاصة بثقة، ووضوح. وتفتخر فيينا بتفرّدها، حيث يشكّل الابتكار جزءاً أصيلاً من تجربتها. وفي عام 2026، تتجلى هذه الهوية كمنظومة متكاملة تعكس عمق المدينة، وتطوّرها، مقدّمة تجربة تتوجّه بشكل مباشر إلى مسافري دول مجلس التعاون الخليجي الباحثين عن آفاق جديدة، وتجارب طعام متجددة.

تشتهر فيينا بمطاعمها ومقاهيها التاريخية (الشرق الأوسط)

تحتضن فيينا مشهد طهي متنوعاً يضم نخبة من المطاعم الراقية، من بينها مطعم جلاسينغ آت ذا اماريوس الحاصل حديثاً على نجمة ميشلان، والذي يقدّم تجربة أنيقة تعكس روح الضيافة الفاخرة في المدينة. وفي أجواء راقية تتزيّن بأعمال فنية أصلية من مجموعة عائلة المالك، حيث يقدّم الشيف ألكسندرو سيمون رؤية معاصرة للمطبخ النمساوي، ويوازن ببراعة بين النكهات الكلاسيكية والتقنيات الحديثة. بينما في مطعم هيرزيغ «Herzig» الحائز على نجمة ميشلان، يقدم الشيف سورين هيرزيغ تجربة طهي دقيقة تتسم بالابتكار والأصالة، مع اهتمام استثنائي بأدق التفاصيل. يقع المطعم بعيداً عن صخب وسط المدينة، في موقع هادئ يضفي على التجربة طابعاً خاصاً، ليشكّل وجهة تستحق الاكتشاف وتكافئ زوّارها بتجربة فريدة بكل المقاييس.

المطبخ النمساوي مميز بأطباقه التقليدية (الشرق الأوسط)

ويبرز هنا جانب مختلف، ولا يقل أهمية عن مكانة فيينا في مشهد الطهي، في مطعم جموكيلر، حيث يقدم المطعم وجبة الـ«بيسل» المحبوبة في الحي الثالث والتي تعتبر جزءاً أصيلاً من المشهد الغذائي في المدينة منذ عام 1858، حيث يجسّد روح التقاليد النمساوية العريقة. حيث تعكس التصاميم الداخلية للمطعم وتهيّئ الأرضيات الخشبية الأصلية والألواح الدافئة أجواء حميمة تبرز الطابع الكلاسيكي للمكان، ويقدّم قائمة غنية بالأطباق النمساوية التقليدية، وأبرز الأطباق الفيينية. ومن بينها توست نخاع العظم مع المرق الساخن، وزلابية الميرمية، وبريوش كبد الإوز، في تجربة تعكس بساطة المطبخ المحلي وعمقه في آنٍ واحد.

تتميّز فيينا بثقافة المقاهي المتجذّرة، والتي تتجاوز كونها مجرد فضاء تقليدي أو تجربة عابرة. فهي جزء أصيل من إيقاع الحياة اليومية، ومساحة اجتماعية تنساب فيها اللحظات بهدوء، وتتعمّق فيها الحوارات، في انعكاس واضح لروح المدينة وثقافتها.

روز بار سنترالا من أقدم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)

يتصدّر هذا المشهد مقهى فراونهوبر، أقدم مقهى في فيينا، الواقع داخل مبنى يعود إلى القرن الرابع عشر، والذي قدّم القهوة لأكثر من قرنين، واستضاف عروضاً لموزارت، وبيتهوفن. وفي المقابل، تعكس شركة «جوناس رايندل كوفي روسترز» الوجه المعاصر لثقافة القهوة، من خلال تحميصات صغيرة تُقدَّم في مساحات هادئة وبسيطة.

أما مقهى شوارزنبرغ، الذي يعود تاريخه إلى عام 1861، فإنه يجسّد الفخامة الفيينية الكلاسيكية، حيث لا تُقدَّم القهوة بمفردها، بل ترافقها المعجنات ووجبات الإفطار الغنية كجزء من طقس يومي متكامل.

ويمتد هذا التنوع إلى مقهى كاندل في الحي السابع الذي يقدّم لمسة مبتكرة قائمة على المطبخ النباتي، ومقهى روزي بيزل الحائز على تقييم «بيب غورمان» والذي يدعم الطهي التقليدي للمنتجات النباتية، ويقدم مجموعة واسعة من المشروبات والبدائل غير الكحولية، إلى جانب مقهى وروزبار سنترالا في الحي العشرين المعروف بقوائمه الموسمية، ونكهاته المستوحاة من أوروبا.


سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
TT

سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)

من الصعب إيجاد مطعم يقدم أطباقاً عصرية وراقية ولكن في أجواء بسيطة، فالمعروف عن المطاعم التي تقدم مأكولات شبيهة باللوحات الفنية ونكهات تضاهي المطاعم المكللة بنجوم ميشلان أنها غالباً ما توحي ديكوراتها بأن الفاتورة سوف تكون انعكاساً لفخامة الأثاث والإنارة وباقي تفاصيل المكان. وحالياً هناك انقسام حول ما يفضله الذواقة؛ ففئة تفضل الأماكن البسيطة على تلك المبنية على فكرة المبالغة في الترف، وهناك فئة أخرى تفضل الأماكن الفخمة على تلك الشعبية والبسيطة، ولكن تبقى الصفة المشتركة ما بين الفئتين هي البحث عن النكهات اللذيذة والابتكار في الأطباق بغض النظر عن المكان والديكور.

سمك مع بلح البحر (الشرق الأوسط)

فمطعم «سالو» Salut يلقي التحية على الذواقة من شارع «إسكس» في منطقة إيزلينغتون في شمال لندن، أسسه الشيف مارتن لانغ ويُعرف بأطباقه الأوروبية الحديثة وأجوائه الدافئة والبسيطة.

يقع المطبخ المفتوح في قلب المطعم الذي تحول إلى عنوان دائم للزبائن الدائمين بفضل قوائم طعام موسمية تعتمد على مكونات طازجة. تستلهم الأطباق من المطبخ الأوروبي الكلاسيكي، مع إعادة تقديمها بدقة ولمسة عصرية خفيفة. تتميز الأطباق بتصميم متقن دون أن تبدو متكلفة، ما يحقق توازناً بين الرقي وسهولة التناول، وهو الأسلوب الذي ميّز المطعم منذ افتتاحه في ديسمبر (كانون الأول) عم 2015.

مطبخ مفتوح تشاهد من خلاله الأطباق وهي في طور التحضير (الشرق الأوسط)

رغم تغيّر القائمة بشكل مستمر، فإنها تعكس أسلوب المطبخ، حيث تقدم أطباقاً محضّرة بإتقان، ووجبات لحوم مطهوة ببطء وغنية بالنكهات، إضافة إلى حلويات متوازنة مثل كعكة التشيز كيك بالكراميل أو فطيرة التفاح مع كراميل الكالڤادوس، جربنا طبق السيفيتشي الأولي الذي يقدم مع قطع من البرتقال والكزبرة، بالإضافة إلى الأرضي شوكة مع الفطر، وبالنسبة للطبق الرئيسي فتقاسمنا لحم الستيك المشوي الذي يحضر في المطبخ أمامك وكميته كافية لشخصين. ويجب أن أنوه إلى أن الغداء أو العشاء في «سالو» لا يكتمل دون تجربة خبز الفوكاشيا الإيطالي الطازج الذي يحضر في المطعم يومياً، فهو لذيذ وهش يستخدم فيه أفضل أنواع زيت الزيتون الذي يعتبر من أساس وصفة هذا النوع من الخبز.

وبعد مرور عقد من الزمن، لا يزال «سالو» خياراً مفضلاً في المنطقة لتجربة طعام جميلة، بفضل سمعته في تقديم طعام مدروس، ونكهات متقنة، وكرم ضيافة حقيقي يجعل الزبائن يعودون إليه باستمرار.

الديكور بسيط جداً، طاولات خشبية تلتف حول المطبخ المفتوح، الذي تشاهد فيه حيوية الشيف وباقي المساعدين في إعداد أطباق لذيذة من حيث الطعم وجميلة من حيث الشكل.

للحلوى حصتها على مائدة سالو (الشرق الأوسط)

لائحة الطعام تتبدل بحسب المواسم ولكن يبقى الستيك هو الرائد والجاذب للزبائن الباحثين عن مذاق اللحم المميز، مطبخ المطعم ليس محصوراً ببلد واحد؛ لأنه مزيج من الأطباق الأوروبية الحديثة المستوحاة من المطبخ الفرنسي والاسكندنافي والبريطاني في آن معاً.

الخدمة في «سالو» ودودة، حيث يحرص الموظفون على تقديم شرح للأطباق ومساعدة الزبائن في اختيار ما يناسبهم. هذا الاهتمام بالتفاصيل يضيف إلى التجربة العامة ويجعلها أكثر متعة.

كما أن وجود المطبخ المفتوح يعزز من تفاعل الزبائن مع تجربة الطعام، ويمنح المكان طابعاً حيوياً ومميزاً.

وبحسب المنصات المعنية بتقييم المطاعم والطعام في إنجلترا فيثبت «سالو» نفسه على أنه يحظى برضا الزبائن الذين يمنحونه نسبة 4.7 من 5 وهذا المجموع لا تحصل عليه إلا المطاعم التي تستطيع المحافظة على مستواها وأدائها على مر السنين.


هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
TT

هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)

تواصل هونغ كونغ ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا، فكشف دليل ميشلان عن أحدث قائمة للمطاعم المختارة في حمل اسم «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026»، إلى جانب جوائز خاصة، وذلك خلال حفل دليل ميشلان، الذي أُقيم في منتجع غراند لشبونة بالاس ماكاو، الصين.

وتمثل هذه النسخة الإصدار الثامن عشر من دليل «ميشلان في هونغ كونغ وماكاو»، تزامناً مع الاحتفال بالذكرى المئوية لنجمة ميشلان على مستوى العالم.

تشمل القائمة الكاملة لدليل «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026» مجموع 278 مطعماً، منها 219 مطعماً في هونغ كونغ و59 مطعماً في ماكاو، وذلك ضمن فئات نجوم ميشلان وبيب غورماند وميشلان المختارة.

من بين الفائزين في دليل نجوم ميشلان (الشرق الاوسط)

كما تم تقديم جائزة ميشلان لـ«الطاهي الملهم» للمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو، الصين، تكريماً لأولئك الذين يشاركون معارفهم لتوجيه الآخرين نحو التميز. وانعكاساً لالتزام المنطقة المستمر بمستقبل فن الطهي، احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء. وقال جويندال بولينك، المدير الدولي لدليل ميشلان: «يُبرز مشهد الطهي في هونغ كونغ وماكاو روح الضيافة الراسخة التي تتجلى في الالتزام بالمرونة والتطور المستمر بلا حدود، وتضفي إعادة افتتاح بعض المطاعم والظهور الأول لتجارب جديدة ومشوقة حيوية متجددة على هذا المشهد، فيما يعكس استمرار عودة الأساليب الكلاسيكية الروابط العاطفية العميقة لدى رواد المطاعم.

وقد أُعجب زوارنا بما لمسوه من ثبات في المستوى والابتكار والتنوع في هاتين المدينتين النابضتين بالحياة. كما أن بعض المطاعم المعروفة، حتى بعد انتقالها إلى مواقع جديدة، حافظت على نكهاتها التقليدية، بينما عادت مطاعم أخرى إلى القائمة بعد أعمال التجديد، بما يبرهن على معاييرها الرفيعة».

من المطاعم الفائزة بدليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو (الشرق الاوسط)

وأضاف: «في هذا العام، نُسلّط الضوء أيضاً على التأثير المتنامي للنكهات الإقليمية القادمة من البرّ الرئيسي للصين، حيث يسهم المزيج المبتكر والانسجام بين المكونات المميزة والتوابل المحلية في ترسيخ مكانة هونغ كونغ وماكاو كمركزين مزدهرين للتبادل في فنون الطهي».

احتفاظ 7 مطاعم في هونغ كونغ ومطعمين في ماكاو بـ3 نجوم ميشلان: في النسخة الثامنة عشرة من دليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو، حافظت 7 مطاعم في هونغ كونغ مجدداً على تصنيف 3 نجوم ميشلان، وهي: «Otto e Mezzo – بومبانا» و«أوتو إي ميتزي» و«كابريس» و«أمبر وفوروم» و«سوشي شيكون» و«تا في» و«تانغ كورت».

أما في ماكاو، المدينة الإبداعية لفن الطهي المعترف بها من اليونسكو، فيواصل مطعما «Jade Dragon» و«Robuchon au Dôme» ترسيخ معايير التميز في عالم الطهي.

يتألّق مطعما «كريستال روم باي آن - صوفي بيك» (Cristal Room by Anne-Sophie Pic) و«لاتيليه دو جويل روبوشون» (L'Atelier De Joël Robuchon) ضمن فئة نجمتَي ميشلان. وتوسّعت قائمة نجمتَي ميشلان بانضمام مطعمين جديدين بفضل أدائهما المتميز. فقد رُقّي «كريستال روم باي آن - صوفي بيك»، ثاني مشاريع الطاهية الفرنسية في آسيا، إلى فئة نجمتَي ميشلان ضمن اختيار عام 2026. كما عاد «لاتيليه دو جويل روبوشون» بقوة بعد تجديده مؤخراً، ليحصد نجمتَي ميشلان لهذه العلامة العالمية، حيث يحتفي بفنون المطبخ الفرنسي في أبهى صورها.

هونغ كونغ ترسّخ مكانتها كوجهة رائدة للذواقة (الشرق الاوسط)

وانضمت 4 مطاعم حديثاً إلى قائمة المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان واحدة، ففي هونغ كونغ، سجّل كل من تشاينا تانغ وسوشي تاكيشي ظهورهما الأول في الدليل، بينما في ماكاو، تمت ترقية دون ألفونسو 1890 وبالاس غاردن من فئة ميشلان المختارة إلى فئة نجمة ميشلان واحدة.

«تشاينا تانغ» هو مطعم أنيق تصوّره الراحل ديفيد تانغ، وقد تم تجديده مؤخراً بما يشمل تصميمه الداخلي ليعود رونقه الراقي كما كان في السابق. كما تم تحديث قائمة الطعام لتضم أشهى أطباق بكين وسيتشوان، إلى جانب الأطباق الكانتونية الأساسية.

أما الشيف «كين في سوشي تاكيشي»، فيحمل خبرة مميزة اكتسبها من مطاعم السوشي الشهيرة في هونغ كونغ واليابان، حيث يستعرض مهاراته الاستثنائية وفنّه الرفيع في إعداد السوشي، ويبرع في تنسيق كل نوع من الأسماك، مع الأرز المتبّل بأحد مزيجي الخل المميزين الخاصين به.

ويضم اختيار هذا العام مجموع 70 مطعماً حائزاً على نجمة ميشلان واحدة، منها 57 مطعماً في هونغ كونغ، و13 مطعماً في ماكاو.

احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء، فتواصل مطاعم Amber وFeuille وMora وRoganic من هونغ كونغ، إلى جانب UTM Educational Restaurant من ماكاو، حضورها ضمن مجتمع نجمة ميشلان الخضراء، بعدما استقطبت اهتمام المفتشين برؤاها الملهمة. وتحتفي نجمة ميشلان الخضراء بالمطاعم التي تميّزت، ضمن اختيارات دليل ميشلان، بالتزامها بمستقبل فنون الطهي، كما تعزز الحوار والتعاون بين المؤسسات المبتكرة، بما يشجعها على الإلهام والتطور المشترك.

4 جوائز خاصة ضمن دليل ميشلان:

من خلال الجوائز الخاصة، يسعى دليل ميشلان إلى إبراز التنوع الاستثنائي للأدوار في قطاع الضيافة والاحتفاء بأكثر محترفيه موهبةً وإلهاماً. وللمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو تكرّم جائزة الطاهي الملهم الجديدة كبار الطهاة الذين تركوا بصمة مؤثرة، وأسهموا بشكل كبير في قطاع الأغذية والمشروبات وفي دعم الجيل الجديد من الطهاة.

جائزة الطاهي الشاب ضمن دليل ميشلان:

الشيف كيم غوان جو من مطعم سول (المنضم حديثاً إلى فئة ميشلان المختارة) هو خريج مدرسة متخصصة في فنون الطهي. وعلى الرغم من صغر سنّه، فقد تنقّل في أنحاء آسيا وطوّر مهاراته في مطابخ العديد من المطاعم الحائزة على نجوم ميشلان ما أكسبه خبرة واسعة وإتقاناً لتقنيات طهي راقية.

وفي مطعم سول، يسخر شغفه العميق وذكرياته الجميلة المرتبطة بمطبخ مسقط رأسه في أطباقه. فهو لا يختار بعناية مكونات عالية الجودة من جبال كوريا وبحارها فحسب، بل يعيد أيضاً تقديم الأطباق الكورية التقليدية بأساليب طهي حديثة، مانحاً إياها نكهة فريدة.

جائزة الخدمة ضمن دليل ميشلان:

تتميّز «جيني يي» من مطعم «ذا هوايانغ غاردن»، الحائز على نجمتَي ميشلان، بخبرة واسعة وروح احترافية عالية تنعكس في كل تفاصيل الخدمة، لتمنح الضيوف تجربة دافئة وراقية. وهي تتحدث بهدوء، كما أنها تتمتع بقدرة لافتة على استيعاب احتياجات الضيوف بدقة، كما تبرع في اقتراح مكونات الأطباق بما يتناسب مع تجربة الطعام وسياقها.

جائزة الطاهي المُلهِم من دليل ميشلان:

بدأ الشيف لاو بينغ لوي، بول من مطعم «تين لونغ هين» الحائز على نجمتَي ميشلان مسيرته في عالم الطهي في سن الرابعة عشرة، وكرّس ما يقرب من 50 عاماً لفن المطبخ الكانتوني. وقد امتدت مسيرته المهنية عبر نصفي الكرة الأرضية، بما في ذلك جنوب أفريقيا وبيرو، كما تولّى إدارة عدد من المطاعم المرموقة في بكين وشنغهاي وهونغ كونغ، ما أكسبه ثروة كبيرة من الخبرات في فنون الطهي. ومنذ انضمامه إلى تين لونغ هين بوصفه الشيف التنفيذي في عام 2011، نجح ببراعة في المزج بين الأساليب الكلاسيكية والابتكارية، مع تمسكه باستخدام أجود المكونات والجمع بين دقة الطرق التقليدية وجماليات التقديم الحديثة، إلى جانب حفاظه على جوهر المطبخ الكانتوني، فإنه يقدّم للضيوف أيضاً تجربة ثرية تُمتع العين والذوق معاً.

وعلى مرّ السنوات، لم تكسب مهارات الشيف «Lau» الاستثنائية في الطهي احترام أقرانه فحسب، بل قادته أيضاً إلى الإشراف على العديد من الطهاة المتميزين وتوجيههم. فقد نقل مهاراته بسخاء، وقدّم الإرشاد في مواجهة تحديات الحياة أيضاً. واليوم، أصبح بعض تلاميذه يشغلون مناصب طهاة تنفيذيين في عدد من المطاعم الصينية المرموقة في مناطق مختلفة، بما يسهم في إعداد جيل جديد من الطهاة المتميزين ويجسّد روح تناقل الخبرة من جيل إلى جيل. ويُعدّ الشيف لاو (Lau) نموذجاً يُحتذى به في قطاع الضيافة والمطاعم، وجديراً بأن تستلهم منه الأجيال القادمة.

كما تنضم هذه المطاعم إلى قائمة الفنادق المختارة ضمن دليل ميشلان، التي تضم أكثر أماكن الإقامة تميزاً وإثارة في هونغ كونغ وماكاو وحول العالم.

يتم اختيار كل فندق في هذه القائمة من قبل خبراء دليل ميشلان بناءً على طابعه الاستثنائي وخدماته وشخصيته الفريدة، مع خيارات تناسب مختلف الميزانيات، كما يمكن حجز كل فندق مباشرة عبر الموقع الإلكتروني والتطبيق الخاصين بدليل ميشلان.