مطالبة بإعادة النظر في مميزات الطاقة النووية

خبير رأى أن «مساحة الأرض المستخدمة» ترجح كفتها على باقي المصادر

محطة نيكارويستهايم للطاقة النووية في ألمانيا والمقرر إغلاقها أبريل الجاري (رويترز)
محطة نيكارويستهايم للطاقة النووية في ألمانيا والمقرر إغلاقها أبريل الجاري (رويترز)
TT

مطالبة بإعادة النظر في مميزات الطاقة النووية

محطة نيكارويستهايم للطاقة النووية في ألمانيا والمقرر إغلاقها أبريل الجاري (رويترز)
محطة نيكارويستهايم للطاقة النووية في ألمانيا والمقرر إغلاقها أبريل الجاري (رويترز)

أسفرت أزمة الطاقة التي فجرتها الحرب في أوكرانيا عن تأثير مدمر من الناحية الاقتصادية على العالم أجمع - حيث تواجه أوروبا احتمال تراجع الصناعة، وإعادة تشغيل مصانع الفحم، وعدم استطاعة دول جنوب العالم تحمل أسعار الغاز الطبيعي المسال في الأسواق، ورغم ذلك من المتوقع أن يستمر تزايد الطلب على الطاقة، حسبما يرى الباحث الأميركي تود رويال.
وقال رويال، مستشار الطاقة الجيوسياسية ومؤلف الكتاب الذي صدر العام الماضي بعنوان «طرق استغلال الطاقة النظيفة»، إن أسعار الطاقة المرتفعة تنعكس على جميع قطاعات الاقتصاد، ويمكن القول إنه أينما ترتفع أسعار النفط، ترتفع أسعار كل شيء نظرا لأن أكثر من ستة آلاف منتج يومي تعتمد على المشتقات البترولية.
وفي ظل هذا الوضع، هناك شيء واحد واضح للغاية: وهو أن الطاقة النووية فقط هي الخالية من الكربون، والقادرة على تلبية دعوات الولايات المتحدة المتزايدة للتحول للطاقة الكهربائية، والاحتياجات العالمية للنمو الاقتصادي الأساسي.
ويضيف رويال في التقرير الذي نشرته مجلة ناشونال إنتريست الأميركية، أن الطاقة النووية تقلل من الاعتماد على النفط والغاز، نظرا لأنها وفيرة. فالطاقة النووية تأتي الآن في مقدمة الوسائل الآمنة والموثوقة والخالية من الانبعاثات لإنتاج الكهرباء والطاقة الحرارية. ووفقا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، هناك قرابة 70 مفهوما للمفاعلات المعيارية الصغيرة قيد البحث والتطوير حاليا.
وللأسف، تتم شيطنة الطاقة النووية ويعتقد كثيرون أنه يجب محاربتها مهما كان الثمن. وليس هناك شيء أبعد من ذلك عن الحقيقة. فقد توفي 200 شخص تقريبا نتيجة الإشعاع من حوادث نووية على مدار أكثر من ستين عاما. ويشمل هذا العدد من لقوا حتفهم في حوادث تشرنوبل وثري مايل إيلاند وفوكوشيما.
وبحساب حالات التشخيص بالسرطان بين الأشخاص الذين تعرضوا للإشعاع من هذه الحوادث، يعد الضرر من محطة للطاقة النووية مقارنة بتأثيرات التلوث الناجم عن استخدام الفحم أو انبعاثات غاز الميثان من محطات للطاقة تعمل بالغاز الطبيعي دليلا قاطعا على أن الطاقة النووية أفضل خيار للحصول على الطاقة والكهرباء عندما يتم وضع كل العوامل في الحسبان.
وإذا تحدثنا عن الفحم، فإنه رغم الوعود العالمية، شهد عام 2022 نمو استخدام الفحم بمقدار 5.‏19 غيغاواط، وهذه الكمية كافية لإنارة نحو 15 مليون منزل. وتمت إضافة محطات جديدة للفحم بشكل رئيسي في الصين والهند، ثم إندونيسيا وتركيا وزيمبابوي. ولو كان قد تم استخدام الطاقة النووية بدلا من الفحم، لكانت الانبعاثات العالمية قد تراجعت بدلا من زيادتها في الولايات المتحدة وخارجها.
ومن الخطأ القول إن الطاقات المتجددة خالية من الكربون مقارنة بالطاقة النووية. والأمر المثير للدهشة هو أن 90 في المائة من كل المواد من محطة للطاقة النووية يمكن إعادة تدويرها - مقارنة بمنصات الرياح والطاقة الشمسية التي تولد ملايين الأطنان من النفايات.
وبالطبع تتطلب محطات الطاقة النووية نفسها كميات ضخمة من الصلب وحديد التسليح والخرسانة وشبكة أسلاك ومواد بلاستيكية، ومواد أخرى. ولكن أي محطة للطاقة النووية تؤدي على نحو موثوق به وليس بصورة متقطعة أو متغيرة.
وكمثال، يتطلب تشغيل أي توربين رياح نموذجي 900 طن من الصلب و2500 طن من الخرسانة و45 طنا من البلاستيك غير القابل للتدوير. ويتطلب توليد الطاقة الشمسية أيضا المزيد من المعادن والإسمنت والصلب والزجاج.
وللطاقة المتجددة استخدامات في تطبيقات غير متصلة بشبكات وفي بعض الشبكات الصغيرة والتطبيقات عن بعد، ولكن بناء عدد كاف من توربينات الرياح وألواح الطاقة الشمسية لتوفير نصف الكهرباء الضرورية للاستهلاك العالمي على الأقل، سيتطلب ملياري طن من الفحم لإنتاج الخرسانة والصلب إضافة إلى ملياري برميل من النفط لتصنيع الشفرات المركبة.
ويتم تصنيع أكثر من 90 في المائة من الألواح الشمسية في العالم في آسيا من محطات كهربائية تعتمد بشكل مكثف على الفحم لتشغيلها.
ولا تتعرض محطات الطاقة النووية لظروف الوقود الأحفوري الشديدة أو تحتاج لاستبدالها في فترة تتراوح ما بين عشر إلى عشرين عاما مثلما تحتاج مزارع الرياح والطاقة الشمسية الصناعية في ظل التكنولوجيا الحالية.
ولا تحتاج أي محطة للطاقة النووية تقريبا مساحة الأرض التي تشغلها مصادر الطاقة المتجددة، وهنا تكمن الميزة الأكبر. وفي الحقيقة، لا تتطلب محطات الطاقة التي تعمل بالفحم والغاز الطبيعي أيضا مساحات كبيرة من الأرض.
ولكن قضية استخدام الأرض هي التي تعد حاسمة بالنسبة لقدرة الطاقة النووية على حل مشاكل الطاقة العالمية والبيئية. وسوف تلعب الطاقة النووية دورا بارزا في تخفيف تأثيرات مصادر الطاقة المتجددة ذات الاستخدام المرتفع للأراضي على الشبكة، وبالنسبة لحصول عدد متزايد من السكان في الهند وأفريقيا وآسيا على كهرباء خالية من الكربون وفقا للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ. واختتم رويال رؤيته بالقول إن القطاع النووي في الولايات المتحدة يواجه طريقا شاقا، ولكن العقبة الأكبر أمام إحراز تقدم في صنع مفاعلات متقدمة وحدوث انبعاثات أقل وتحقيق استقرار جيوسياسي تتمثل في حركة المناخ الحديثة.


مقالات ذات صلة

مستوى قياسي لتوليد الكهرباء عبر الرياح والطاقة الشمسية في 2022

الاقتصاد مستوى قياسي لتوليد الكهرباء عبر الرياح والطاقة الشمسية في 2022

مستوى قياسي لتوليد الكهرباء عبر الرياح والطاقة الشمسية في 2022

أظهر تقرير أن توليد الكهرباء من طاقة الرياح والطاقة الشمسية بلغ مستوى قياسياً يمثل 12% من إنتاج الكهرباء العالمي العام الماضي ارتفاعاً من 10% في 2021، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال التقرير الصادر أمس (الثلاثاء)، عن مؤسسة الأبحاث المستقلة «إمبر» المعنية بشؤون المناخ والطاقة، إن العام الماضي ربما شهد ذروة الانبعاثات من قطاع الكهرباء، وهو أكبر مصدر في العالم لانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون المسببة للاحتباس الحراري. ودرست «إمبر» بيانات قطاع الكهرباء من 78 دولة في تقريرها السنوي عن الكهرباء في العالم، بما يمثل 93% من الطلب العالمي على الكهرباء. وخلص التقرير إلى أن مصادر الطاقة المتجددة والنووية شكّل

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بريطانيا تنوي استثمار 20 مليار جنيه لتخزين الكربون وتعزيز الطاقة النووية

بريطانيا تنوي استثمار 20 مليار جنيه لتخزين الكربون وتعزيز الطاقة النووية

أعلنت لندن عن استثمار عشرين مليار جنيه إسترليني (22,5 مليار يورو) على مدى عشرين عاما لحبس الكربون وقدمت تفاصيل خططها لتسريع تطوير القطاع النووي في إطار هدفها تحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050. وقالت وزارة المالية في بيان، الجمعة، إن وزير المالية جيريمي هانت الذي يفترض أن يقدم ميزانيته إلى البرلمان الأربعاء سيعلن عن «استثمار غير مسبوق في حبس الكربون والطاقة ذات الانبعاثات المنخفضة». وتأمل الحكومة في تقديم خطط لتخزين بين عشرين وثلاثين مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا بحلول 2030، وهو ما يعادل انبعاثات ما بين عشرة ملايين و15 مليون سيارة، والمساهمة في إحداث «عدد يصل إلى خمسين ألف وظيفة لمؤهلات

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مشاعل غاز في شركة الطاقة الحكومية المكسيكية «بيميكس» (رويترز)

«الطاقة الدولية» تحذّر من ارتفاع أسعار الغاز إلى مستويات قياسية

حذرت وكالة الطاقة الدولية من احتمال ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي إلى مستويات قياسية جديدة، مدفوعة بزيادة معدلات الاستهلاك في الصين. وقالت الوكالة في تقريرها الذي نُشر في باريس، أمس الثلاثاء، بشأن سوق الغاز، إنه على الرغم من انخفاض الأسعار في الأشهر الأخيرة، فإنه من الممكن أن يتغير ذلك في العام الحالي في ظل زيادة الطلب بآسيا، ولا سيما في الصين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مبان وأبراج مضاءة بالحي المصرفي في نهر الماين بفرانكفورت (أ.ب)

المستهلكون الألمان يدفعون زيادة تقدر بـنحو 25% للحصول على الطاقة

ارتفع التضخم في ألمانيا عام 2022 إلى أعلى مستوى له منذ إعادة توحيد شطري البلاد في عام 1990، حيث بلغ متوسط ارتفاع أسعار المستهلك على مدار العام الماضي 7.9 في المائة مقارنة بعام 2021، حسبما أكد مكتب الإحصاء الاتحادي بفيسبادن أمس الثلاثاء في تقديرات أولية أعلنها قبل نحو أسبوعين. وبالمقارنة، ارتفعت أسعار المستهلك في ألمانيا عام 2021 بمتوسط 3.1 في المائة. وقالت رئيسة المكتب، روت براند: «معدل التضخم السنوي المرتفع على نحو غير مسبوق كان مدفوعا بشكل أساسي بالزيادات الشديدة في أسعار منتجات الطاقة والأغذية منذ بداية الحرب في أوكرانيا».

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم رئيس أوزبكستان  شوكت ميرزوييف (إ.ب.أ)

رئيس أوزبكستان يُقيل مسؤولين بارزين وسط أزمة طاقة

أقال رئيس أوزبكستان شوكت ميرزوييف، اليوم (الاثنين)، عدداً من السياسيين وكبار المسؤولين في البلاد منهم رئيس بلدية العاصمة طشقند، على خلفية أزمة طاقة ووسط انخفاض درجات الحرارة إلى مستويات قياسية. ولفتت مصلحة الأرصاد الجوية في أوزبكستان، وهي دولة غير ساحلية يبلغ عدد سكانها 35 مليون نسمة، إلى أن الحرارة المسجّلة في طشقند في 13 يناير (كانون الثاني) بلغت 19.80 درجة تحت الصفر وهي الأكثر انخفاضاً في شهر يناير في السنوات الخمسين الأخيرة. وقال الرئيس في مقطع فيديو: «أقلت رئيس بلدية طشقند لعدم تهيئته (العاصمة) بشكل جيد لفصل الشتاء ولكلامه الفارغ ولتقاريره الكاذبة ولعدم واقعيته». وأعلن أيضاً إقالة نائب وز

«الشرق الأوسط» (طشقند)

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».


ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.