بعثة دولية تشرع في تقييم ملف السعودية لاستضافة «إكسبو 2030»

ولي العهد استعرض الملف مع وفد «المكتب الدولي للمعارض»... وتأكيد على نسخة استثنائية في الرياض

الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله أعضاء بعثة «المكتب الدولي للمعارض» في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله أعضاء بعثة «المكتب الدولي للمعارض» في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

بعثة دولية تشرع في تقييم ملف السعودية لاستضافة «إكسبو 2030»

الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله أعضاء بعثة «المكتب الدولي للمعارض» في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله أعضاء بعثة «المكتب الدولي للمعارض» في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في الرياض، أمس الثلاثاء، رئيس المكتب الدولي للمعارض باتريك سبيكت والوفد المرافق له؛ حيث جرى خلال الاستقبال استعراض ملف استضافة السعودية لمعرض الرياض إكسبو 2030.
وحضر الاستقبال الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض فهد بن عبد المحسن الرشيد، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى فرنسا فهد الرويلي، فيما حضر من جانب المكتب الدولي للمعارض الأمين العام للمكتب السيد ديمتري كيركنتزس وعدد من كبار المسؤولين في المكتب الدولي للمعارض.

- تقييم الملف
وعقدت بعثة المكتب الدولي للمعارض التي تزور الرياض حاليا، أولى ورشات العمل لتقييم الملف الذي تقدمت به السعودية لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2030 بمدينة الرياض، وذلك ضمن إجراءات المكتب لتحديد الدولة المستضيفة للمعرض.
وأُقيمت ورشة العمل الأولى بحضور الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، حيث تم استعراض مقومات ترشح مدينة الرياض لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2030، إضافة إلى القيمة المضافة والنقلة النوعية اللتين ستقدمهما نسخة المعرض في حال اختيار الرياض لاستضافتها.
وأكد الرشيد خلال الورشة ما تمتلكه الرياض من ميزات نسبية تجعلها قادرة على الخروج بنسخة استثنائية من المعرض، في ظل إشراف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض الأمير محمد بن سلمان على هذا الملف، مؤكدا تكامل الجهات الحكومية للوفاء بكل الالتزامات المقدمة في ملف الترشيح، وتفاعل سكان مدينة الرياض.
واستطرد الرشيد: «السجل طويل وحافل بالنجاحات في احتضان الفعاليات الكبرى التي باتت الرياض جاذبة لها».

- الالتزام المالي
من جانب آخر، عقد أعضاء البعثة اجتماعاً مع وزير المالية محمد الجدعان، لبحث تفاصيل التزام السعودية المالي بدعم المعرض، إذ أكد الجدعان التزام السعودية التام بتهيئة السبل لاستضافة المعرض وتمويله، بما في ذلك توفير النفقات الأساسية والتشغيلية التي تضمن نجاح المعرض، وأن تكون نسخته في الرياض استثنائية تجعل منه منصة عالمية تستشرف المستقبل وتستجيب للتحديات التي تواجه العالم.
وقال الجدعان، في بيان صادر، إن الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي شهدتها المملكة، المنبثقة من «رؤية السعودية 2030» أسهمت في دفع وتسريع وتيرة النمو حيث تم تنفيذ حزمة من البرامج والمشروعات أسهمت في تحقيق مستهدفات الرؤية الطموح، مشيرا إلى أن معرض «الرياض إكسبو 2030» يأتي ضمن مبادرات المملكة التي ستسهم في توفير فرص اقتصادية متنوعة، وتحقيق إيرادات للعديد من القطاعات الرئيسية في مدينة الرياض، ورفع جودة حياة سكانها وزوّارها.

- تضافر الجهود
وفي وقت تعرف أعضاء بعثة المكتب الدولي للمعارض على بعض الشواهد الحضارية والفنية والتنوع الثقافي للمملكة، خلال جولتهم في المتحف الوطني في مركز الملك عبد العزيز التاريخي بالمربّع ووقوفهم على بعض ملامح العمق الحضاري للبلاد، أكد الرشيد على «تضافر جهود جميع الجهات من القطاع الخاص والعام للإسهام في الفوز بالاستضافة، وتفاعل سكان مدينة الرياض الذي نشهده والذي سيلعب دوراً محورياً في إقامة نسخة استثنائية من هذا المحفل العالمي».
وكان أعضاء بعثة المكتب الدولي للمعارض إلى العاصمة وصلوا الاثنين إلى الرياض في زيارة تستمر خمسة أيام، وذلك لبدء عملية مناقشة وتقييم ملف ترشّح السعودية لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2030 في مدينة الرياض.
ويرأس البعثة رئيس لجنة الإدارة والميزانية للمكتب الدولي للمعارض باتريك سبيشت، يرافقه كل من الأمين العام للمكتب الدولي للمعارض ديمتري كيركنتزس، والدكتورة إيفا ديسكاريجا غارسيا، ممثلة عن دولة أندورا، وكارين ماي هيل، أو بي إي، ممثلاً عن دولة أنتيغوا وبربودا، وألدوين ديكيرز، ممثلاً عن مملكة بلجيكا، بالإضافة إلى عدد من أعضاء فريق المكتب الدولي للمعارض. ويرى الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، الرشيد، أن الزيارة تُشكل فرصة مهمة لأعضاء البعثة للتعرف على المشروعات الواعدة التي تشهدها العاصمة، والتي ستجعل منها وجهة عالمية مثلى للسياحة والاستثمار.

- مرحلة التقييم
وكجزء من مرحلة تقييم ملفات الترشّح للفوز باستضافة معرض إكسبو الدولي 2030، تعمل بعثة المكتب الدولي للمعارض على مناقشة جدوى ملفات الترشح المقدمة من الدول المتنافسة؛ حيث يتضمن التقييم الذي يُعد خطوة ضرورية للنظر في ملفات ترشّح الدول المتنافسة، النظر في دوافع الترشح لكل مدينة متنافسة، ومدى قيمة وجاذبية موضوع المعرض المقترح، والاطلاع على الموقع المقرر لإقامة المعرض، وكيفية إعادة استخدامه بعد انتهاء فترة إقامة المعرض، بالإضافة إلى حجم الدعم المحلي والحكومي للمشروع، والمشاركة المتوقعة وخطة الجدوى المالية.
وستتم مناقشة نتائج البعثة من قبل اللجنة التنفيذية للمكتب الدولي للمعارض في مايو (أيار) المقبل؛ حيث ستقرر اللجنة التنفيذية الموافقة المبدئية على الترشيحات الأكثر مناسبة وقابلية للتطبيق.

- التصويت النهائي
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الحالي سيتم التصويت خلال انعقاد الجمعية العمومية 173 للمكتب الدولي للمعارض، وذلك من قبل الدول الأعضاء في المكتب الدولي للمعارض لاختيار الدولة المضيفة لمعرض إكسبو 2030؛ حيث سيتم ذلك عن طريق الاقتراع السري وفق مبدأ «صوت واحد» لكل دولة.
وكانت السعودية قد اقترحت في ملف ترشّح (الرياض إكسبو 2030)، موضوعاً رئيسياً للمعرض هو «معاً نستشرف المستقبل»، الذي تهدف من خلاله إلى توفير منصة تتيح للمجتمع الدولي التعاون الوثيق لاستشراف المستقبل، وتطوير حلول مبتكرة ورائدة تسهم في معالجة التحديات الملحة التي تواجه العالم، وترفع مستوى الوعي بها.
يُذكر أن السعودية أعلنت عن نيتها الترشّح لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2030 في العاصمة الرياض في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2021. ومنذ ذلك التاريخ قدم الوفد الممثل لملف الترشّح بقيادة الهيئة الملكية لمدينة الرياض ثلاثة عروض تقديمية إلى الجمعية العمومية للمكتب الدولي للمعارض.


مقالات ذات صلة

مبادرة سعودية لدعم المجتمعات المحلية في ترميم البلدات التراثية

يوميات الشرق استعرضت «منصة الإلهام» تجارب ملهمة للمنظمات غير الربحية (وزارة الثقافة السعودية)

مبادرة سعودية لدعم المجتمعات المحلية في ترميم البلدات التراثية

أعلنت وزارة الثقافة السعودية عن مبادرة دعم المجتمعات المحلية في ترميم البلدات التراثية؛ لتعزيز مساهمة المجتمع في الحفاظ على أصوله التراثية ذات القيمة وتأهيلها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

تتسارع وتيرة التحول في القطاع البحري السعودي، إذ باتت المملكة تعيد رسم خريطة دورها في منظومة التجارة الدولية، مستندةً إلى استثمارات ضخمة وبنية تحتية متنامية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».