بعد عام مضطرب... 5 قضايا تكنولوجية ينبغي متابعتها في 2023

الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ (يمين) ورئيس «تويتر» إيلون ماسك (رويترز- أ.ب)
الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ (يمين) ورئيس «تويتر» إيلون ماسك (رويترز- أ.ب)
TT

بعد عام مضطرب... 5 قضايا تكنولوجية ينبغي متابعتها في 2023

الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ (يمين) ورئيس «تويتر» إيلون ماسك (رويترز- أ.ب)
الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ (يمين) ورئيس «تويتر» إيلون ماسك (رويترز- أ.ب)

أصبح من الواضح أن عام 2022 انتهى بطريقة مضطربة إلى حد ما بالنسبة لعالم التكنولوجيا. مع تسريح شركة «ميتا» أكثر من 11 ألف موظف لمواجهة مشكلاتها المالية، بدأت «تويتر» في اتباع نهج مماثل بمعدل كبير للغاية، بعد استحواذ الملياردير إيلون ماسك على الشركة.
في مكان آخر، انهارت إحدى أكبر بورصات العملات المشفرة في العالم فجأة، ويقاتل تطبيق «تيك توك» لمنع حظره في الولايات المتحدة.
وفي علامة أخرى على قيام السياسيين بإلقاء ثقلهم، قبلت شركة «آبل» على مضض أن تصميم منتجها الرئيسي يخضع الآن لانتقادات من الاتحاد الأوروبي.
ولكن لا شك أن مزيداً من الدراما ستأتي في الأشهر الـ12 المقبلة، وهنا تبرز شبكة «سكاي نيوز» أهم القضايا التي تجب متابعتها هذه السنة:

* حالة وسائل التواصل الاجتماعي
سيتجه كثير من الأنظار إلى «تويتر» لمعرفة كيف تتطور المنصة في ظل حكم مالكها الجديد الدراماتيكي بالفعل.
ولاحظ الصحافي ومؤلف الخيال العلمي كوري دوكتورو، أن «المشاهدات ارتفعت، ولكن بالطريقة نفسها التي يتجمع بها الناس لمشاهدة مبنى محترق وهو يهبط».
من المحتمل أن تظهر ميزات جديدة وتذهب أخرى، وقد يعود مزيد من الحسابات المثيرة للجدل للعمل عبر المنصة، وقد تؤدي استراتيجية «المنشار» الخاصة بـماسك إلى تخفيض إضافي في عدد الموظفين.
https://twitter.com/elonmusk/status/1608922473839620096?s=20&t=ydgpA65N8hVeVWwfaOR6xg
قد ينتهي الأمر أيضاً بمواجهة السياسيين، بعد أن حذر من أنه قد يواجه عقوبات الاتحاد الأوروبي لحظره بعض الصحافيين البارزين.
بدأت بدائل مختلفة في الظهور في نهاية عام 2022؛ حيث سعى بعض المستخدمين إلى اللجوء لتطبيقات جديدة، وكان «ماستودون» هو الأوفر حظاً، وبالتأكيد هو واحد مما تجب مراقبته هذا العام.
أيضاً، قد يجد مستخدمو «فيسبوك» و«إنستغرام» أنفسهم مستائين إذا استمرت الشركة الأم «ميتا» في توجيه اهتمامها نحو «ميتافيرس»؛ حيث تواصل الشركة محاولة إعادة تشكيل نفسها، بعد عام كارثي لأسعار أسهمها.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Mark Zuckerberg (@zuck)

ثم هناك «تيك توك» الذي نما إلى أكثر من مليار مستخدم في جميع أنحاء العالم. ربما يكون أكبر تهديد لهيمنة منصات مارك زوكربيرغ.
يقول كريس كيلي، الرئيس السابق للسياسة العامة العالمية في «فيسبوك»: «كثير من هذا الأمر عبارة عن معركة من أجل الاهتمام». وتابع: «هناك منافسة قوية وواسعة النطاق لجذب انتباه المستخدم... وهذا مثير جداً».
ولكن «تيك توك» نفسها تتعرض للتهديد بحظر تام في الولايات المتحدة، بسبب ما يعتبره بعض السياسيين خطراً على الأمن القومي من الصين. فهل ستحظر الولايات المتحدة حقاً أحد أشهر التطبيقات في العالم؟ قد تعطينا السنة القادمة الجواب.

* السباق إلى «ميتافيرس»
يمثل تركيز زوكربيرغ على «ميتافيرس» مقامرة هائلة لشركة خسرت أكثر من نصف تريليون دولار من حيث القيمة، منذ تغيير علامتها التجارية من «فيسبوك» إلى «ميتا».
وقالت رائدة الأعمال عبر الإنترنت، أمبر غدار، لشبكة «سكاي نيوز»: «إذا تم الأمر بشكل صحيح، فقد ينقذ الشركة. إذا أخطأ فأعتقد أن (فيسبوك) ستكون بمشكلة كبيرة».

* جدل العملات المشفرة
عملية الدفع باتجاه التنظيم أمر لا مفر منه بعد الانهيار المذهل لشركة «FTX» واعتقال مؤسسها المتهم «بواحدة من أكبر عمليات الاحتيال المالي في التاريخ الأميركي».
لا شك في أن سقوط سام بانكمان- فرايد، سيُلهم حملة إعلامية، كل ذلك بينما تواجه الصناعة مزيداً من التدقيق، أكثر من أي وقت مضى.
وتتجه الأنظار نحو تشريع من الحزبين في المستقبل القريب في الولايات المتحدة، والذي من شأنه أن يُلزم شركات العملة المشفرة باللوائح نفسها التي تخضع لها الشركات العادية والبنوك، في حين أن وزارة الخزانة تستعد لتشديد قواعد المملكة المتحدة الخاصة أيضاً.
ولا يبدو أن الرئيس المعين مؤخراً للرقابة المالية في المملكة المتحدة من محبي العملات المشفرة؛ حيث نقل تقرير «فايننشيال تايمز» عنه وصف شركات التشفير بأنها «مراوغة متعمدة»، واقترح أن القطاع سهَّل غسل الأموال.
قال بريان أرمسترونغ، الرئيس التنفيذي لبورصة العملات المشفرة «Coinbase»، إنه يجب على المحاور المالية في العالم تحسين «لوائحها الخاصة بالعملات المشفرة»، ويبدو أنه من المحتمل أننا سنرى ذلك في عام 2023.

* الصعود السريع للذكاء الصناعي
أصبح للإنترنت لعبة جديدة مفضلة بحلول نهاية عام 2022: «ChatGPT». تم إطلاق روبوت الدردشة الجديد لشركة «OpenAI» في سان فرنسيسكو، وسط ضجة كبيرة، ما ترك المستخدمين مذهولين من قدرته على أداء كل شيء، من التوصية بإصلاحات لأخطاء تشفير الكومبيوتر إلى وصفات العشاء. حتى أنه ساعد في كتابة مقال في «سكاي نيوز».
وكان ذلك تذكيراً بمدى سرعة ظهور أنظمة الذكاء الصناعي الجديدة القوية.
وقال ستيوارت ميلر، رئيس أكبر مركز للروبوتات وأكثرها تقدماً في المملكة المتحدة، لشبكة «سكاي نيوز» في وقت سابق من هذا العام: «حتماً سيكون هناك مزيد من الروبوتات في حياة الجميع. سيساعدونك في المنزل، عندما تذهب للتسوق، عندما تذهب إلى فندق، سوف يشاركون في الضيافة، عندما تذهب إلى المسرح، كل شيء».

* تغيير في صناعة الألعاب الإلكترونية
أنفقت «مايكروسوفت» كثيراً من عام 2022 في محاولة إقناع المنظمين الحكوميين بأنه يمكن الوثوق بها، لإكمال ما يعتبر أكبر عملية استحواذ في تاريخ التكنولوجيا؛ حيث تحاول إبرام صفقة بقيمة 69 مليار دولار (56 مليار جنيه إسترليني) لشراء «أكتيفيجين».
تريد الشركة التي تقف وراء «Xbox» أن تضع الشركة المسؤولة عن «Call Of Duty» تحت جناحها، وواجهت معارضة شديدة الوحشية من شركة «سوني» المنافسة التي تقول إن هذه الخطوة قد تشهد يوماً ما إزالة امتياز مطلق النار الرائج من وحدات تحكم «PlayStation» الخاصة بها.
يضع المنظمون ملاحظاتهم؛ حيث تجري هيئات مراقبة المنافسة في كل من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة تحقيقات. وتذهب الولايات المتحدة إلى أبعد من ذلك، من خلال التحرك رسمياً لمنع الصفقة.
وبينما تظل «مايكروسوفت» و«أكتيفيجين» واثقتين من إتمام الصفقة، حددت لجنة التجارة الفيدرالية جلسة استماع أمام قاضي القانون الإداري لشهر أغسطس (آب)، لذا نتوقع أن يكون هذا الأمر مزعجاً.
مهما كانت النتيجة، فإنها ستمثل تغييراً كبيراً في صناعة يُتوقع أن ترحب بإطلاق منتج رئيسي واحد على الأقل في عام 2023، مع سماعة رأس الواقع الافتراضي الجديدة من «PlayStation» في الطريق، والشائعات المستمرة عن تحديث وحدة التحكم الذي طال انتظاره من «Nintendo».


مقالات ذات صلة

روبوتات أمنية في متاجر أميركية

علوم روبوتات أمنية في متاجر أميركية

روبوتات أمنية في متاجر أميركية

فوجئ زبائن متاجر «لويز» في فيلادلفيا بمشهدٍ غير متوقّع في مساحة ركن السيّارات الشهر الماضي، لروبوت بطول 1.5 متر، بيضاوي الشكل، يصدر أصواتاً غريبة وهو يتجوّل على الرصيف لتنفيذ مهمّته الأمنية. أطلق البعض عليه اسم «الروبوت النمّام» «snitchBOT». تشكّل روبوتات «كي 5» K5 المستقلة ذاتياً، الأمنية المخصصة للمساحات الخارجية، التي طوّرتها شركة «كنايت سكوب» الأمنية في وادي سيليكون، جزءاً من مشروع تجريبي «لتعزيز الأمن والسلامة في مواقعنا»، حسبما كشف لاري كوستيلّو، مدير التواصل المؤسساتي في «لويز».

يوميات الشرق «كلاب روبوتات» تنضم مرة أخرى لشرطة نيويورك

«كلاب روبوتات» تنضم مرة أخرى لشرطة نيويورك

كشف مسؤولو مدينة نيويورك النقاب، أمس (الثلاثاء)، عن 3 أجهزة جديدة عالية التقنية تابعة للشرطة، بما في ذلك كلب «روبوت»، سبق أن وصفه منتقدون بأنه «مخيف» عندما انضم لأول مرة إلى مجموعة من قوات الشرطة قبل عامين ونصف عام، قبل الاستغناء عنه فيما بعد. ووفقاً لوكالة أنباء «أسوشيتد برس»، فقد قال مفوض الشرطة كيشانت سيويل، خلال مؤتمر صحافي في «تايمز سكوير» حضره عمدة نيويورك إريك آدامز ومسؤولون آخرون، إنه بالإضافة إلى الكلب الروبوت الملقب بـ«ديغ دوغ Digidog»، فإن الأجهزة الجديدة تتضمن أيضاً جهاز تعقب «GPS» للسيارات المسروقة وروبوتاً أمنياً مخروطي الشكل. وقال العمدة إريك آدامز، وهو ديمقراطي وضابط شرطة سابق

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق دراسة: الأحكام الأخلاقية لـ«تشات جي بي تي» تؤثر على أفعال البشر

دراسة: الأحكام الأخلاقية لـ«تشات جي بي تي» تؤثر على أفعال البشر

كشفت دراسة لباحثين من جامعة «إنغولشتات» التقنية بألمانيا، نشرت الخميس في دورية «ساينتفيك ريبورتيز»، أن ردود الفعل البشرية على المعضلات الأخلاقية، يمكن أن تتأثر ببيانات مكتوبة بواسطة برنامج الدردشة الآلي للذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي». وسأل الفريق البحثي برئاسة سيباستيان كروغل، الأستاذ بكلية علوم الكومبيوتر بالجامعة، برنامج «تشات جي بي تي»، مرات عدة عما إذا كان من الصواب التضحية بحياة شخص واحد من أجل إنقاذ حياة خمسة آخرين، ووجدوا أن التطبيق أيد أحيانا التضحية بحياة واحد من أجل خمسة، وكان في أحيان أخرى ضدها، ولم يظهر انحيازاً محدداً تجاه هذا الموقف الأخلاقي. وطلب الباحثون بعد ذلك من 767 مشاركا

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «غوغل» تطلق «بارد»... منافسها الجديد في مجال الذكاء الاصطناعي

«غوغل» تطلق «بارد»... منافسها الجديد في مجال الذكاء الاصطناعي

سيتيح عملاق الإنترنت «غوغل» للمستخدمين الوصول إلى روبوت الدردشة بعد سنوات من التطوير الحذر، في استلحاق للظهور الأول لمنافستيها «أوبن إيه آي Open.A.I» و«مايكروسوفت Microsoft»، وفق تقرير نشرته اليوم صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية. لأكثر من ثلاثة أشهر، راقب المسؤولون التنفيذيون في «غوغل» مشروعات في «مايكروسوفت» وشركة ناشئة في سان فرنسيسكو تسمى «أوبن إيه آي» تعمل على تأجيج خيال الجمهور بقدرات الذكاء الاصطناعي. لكن اليوم (الثلاثاء)، لم تعد «غوغل» على الهامش، عندما أصدرت روبوت محادثة يسمى «بارد إيه آي Bard.A.I»، وقال مسؤولون تنفيذيون في «غوغل» إن روبوت الدردشة سيكون متاحاً لعدد محدود من المستخدمين

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الروبوتات قد تحسّن السلامة العقلية للبشر

الروبوتات قد تحسّن السلامة العقلية للبشر

كشفت دراسة حديثة عن أن الناس تربطهم علاقة شخصية أكثر بالروبوتات الشبيهة بالألعاب مقارنةً بالروبوتات الشبيهة بالبشر، حسب «سكاي نيوز». ووجد بحث أجراه فريق من جامعة كامبريدج أن الأشخاص الذين تفاعلوا مع الروبوتات التي تشبه الألعاب شعروا بتواصل أكبر مقارنةً بالروبوتات الشبيهة بالإنسان وأنه يمكن للروبوتات في مكان العمل تحسين الصحة العقلية فقط حال بدت صحيحة. وكان 26 موظفاً قد شاركوا في جلسات السلامة العقلية الأسبوعية التي يقودها الروبوت على مدار أربعة أسابيع. وفي حين تميزت الروبوتات بأصوات متطابقة وتعبيرات وجه ونصوص تستخدمها في أثناء الجلسات، فقد أثّر مظهرها الجسدي على كيفية تفاعل الناس معها ومدى فاع

«الشرق الأوسط» (لندن)

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
TT

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

في منطقة حرجية قريبة من ريتشموند عاصمة ولاية فيرجينيا، يتردد صدى أصوات إطلاق النار، فالعديد من الأميركيين، ومن بينهم كولِن، يتدربون هناك على استخدام أسلحة نارية.

والسلاح شبه الرشاش الذي يحمله الرجل البالغ 38 عاماً هو أول سلاح يمتلكه في حياته.

وكولِن هو من بين العديد من الأميركيين ذوي الميول اليسارية الذين يقبلون على اقتناء الأسلحة بسبب مخاوفهم من إدارة الرئيس دونالد ترمب، في تحول عن المفاهيم السائدة حول ملكية الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وقال كولِن طالباً عدم كشف اسمه الكامل حفاظاً على خصوصيته: «أشعر بتهديد من حكومتي أكثر بكثير مقارنة بالمواطنين من حولي». وأضاف أن مقتل رينيه غود، وأليكس بريتي في مينيابوليس، اللذين لقيا حتفهما برصاص عناصر فيدراليين خلال حملة واسعة ضد الهجرة في المدينة الواقعة في شمال الولايات المتحدة، كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة إليه.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا جيش مُخوّل من الحكومة، أشبه بجيش خاص، يجوب الشوارع، ويعتدي على الناس، ويطلق النار عليهم. هذا يُخيفني أكثر بكثير من وقوع بعض الجرائم بين الأفراد».

المدربة تشرح لمتدربات طريقة ملء مخازن الرصاص الخاصة بالمسدسات (أ.ف.ب)

* نقاش السلاح

والنقاش حول الأسلحة في الولايات المتحدة مُعقد جداً، وله أبعاد سياسية عميقة.

ويُصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

ويميل الليبراليون إلى التشديد على فرض ضوابط أكثر صرامة على الأسلحة في بلد يشهد حوادث إطلاق نار جماعي.

لكن العديد من الديمقراطيين البارزين، ومن بينهم النائبة السابقة غابي غيفوردز -التي نجت من محاولة اغتيال- ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، أعلنوا بفخرٍ عن اقتنائهم أسلحة.

بعد أن اشترى السلاح، التحق كولِن وزوجته داني بدورة تدريبية تُقدمها كلارا إليوت، وهي مدربة معتمدة في استخدام المسدسات، تقول إن عملها «تضاعف» بعد انتخاب ترمب لولاية رئاسية ثانية في 2024.

وقد نفدت تذاكر معظم دوراتها التدريبية المصممة خصيصاً للنساء، والأقليات، لكنها مفتوحة للجميع.

وقالت إليوت، التي تحمل وشماً كبيراً على باطن ذراعها لشخصية الرسوم المتحركة «سنو وايت»، وهي تحمل رشاشاً: «كان ضغط العمل شديداً».

يشارك نحو 12 شخصاً في دورة إليوت التي تبدأ بشرح المبادئ الأساسية للرماية والسلامة قبل الانتقال إلى التدريب العملي في ميدان الرماية.

ومعظم الطلاب لم يستخدموا سلاحاً نارياً من قبل. ويقول كثيرون إن اهتمامهم بالدورة نابع من الأجواء السياسية الراهنة في الولايات المتحدة، بما في ذلك حملات مداهمة المهاجرين، وإلغاء سياسات التنوع، والإنصاف، والشمول، وتزايد الاستقطاب في المجتمع ككل.

قلق واستعداد

وقالت كاساندرا البالغة 28 عاماً والتي رفضت كغيرها من المشاركين في الدورة ذكر اسم عائلتها: «هناك كثير من الأمور المقلقة التي تحدث في الولايات المتحدة»، مضيفة: «لذا بدا من الجيد أن نكون على دراية، ومستعدين».

أما أكيمي -وهي من إحدى دول أميركا اللاتينية، وتبلغ 30 عاماً- فقالت إنها تخشى «عنف اليمين المتطرف»، ولا تثق في قدرة الشرطة على حمايتها».

إطلاق نار خلال التدريب (أ.ف.ب)

وأضافت: «كلما استطعت تجنب الاحتكاك بالشرطة، كان ذلك أفضل». وراحت تراقب بينما زملاؤها يطلقون النار على أهداف مرسومة على شكل مكعبات ثلج، في إشارة إلى وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وإليوت ليست الوحيدة التي ازدهرت أعمالها منذ حادثتي إطلاق النار القاتلتين في مينيابوليس.

ويقول «نادي الأسلحة الليبرالي»، وهو منظمة وطنية تُعرّف مهمتها بأنها «إيصال صوت الليبراليين والمعتدلين من مالكي الأسلحة»، إنه سجّل 3000 طلب جديد للتدريب على استخدام الأسلحة النارية في الشهرين الأول والثاني من عام 2026، أي أكثر مما سجّله في عام 2025 بكامله.

ويقول المدير التنفيذي إد غاردنر إن هذه الزيادة ليست نادرة بعد أحداث سياسية كبرى، أو أعمال عنف مروّعة كحوادث إطلاق النار الجماعي.

ولكن بخلاف الماضي، حين كان الاهتمام العام يأتي في الغالب من النساء، والأقليات، فإن الأعضاء الجدد اليوم «يشملون جميع الفئات»، الشباب، وكبار السن، من الريف، والحواضر.

ورأى ديفيد ياماني، أستاذ علم الاجتماع في جامعة ويك فوريست بولاية كارولاينا الشمالية، أن هذا التحوّل يكمن في دوافع الناس لشراء الأسلحة. وقال: «هناك قلق محدد بشأن نوع من الحكومات الاستبدادية، والسلطوية التي قد تحرم الناس من حقوقهم، أو تلهم أتباعها أن يحرموا الناس من حقوقهم».


الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ والمناطق ⁠الساحلية الإيرانية، حسب «رويترز».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدِّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وبعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».


نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

أثار منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب صدمة، وتساؤلات داخل الأوساط الإسرائيلية، ما دفع إسرائيل إلى طلب توضيح من البيت الأبيض بعدما أعلن أن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

وفق ما أفاد مصدر أميركي وآخر مطّلع على الملف موقع «أكسيوس»، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشاريه فوجئوا بمنشور ترمب، الذي بدا متعارضاً مع نص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس.

وأشار التقرير إلى أن ما تضمّنه منشور ترمب من إيحاء بأنه يصدر «أمراً» لإسرائيل لا خيار لها سوى الامتثال له، يُعد سابقة غير مألوفة في الإدارات الأميركية السابقة. كما أُفيد بأن نتنياهو نفسه أبدى صدمة وقلقاً شديدين فور علمه بالمنشور، وفق «أكسيوس».

اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

وكان ترمب قد أعلن يوم الخميس أن إسرائيل ولبنان توصّلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.

وبحسب الاتفاق، الذي عملت واشنطن على دفعه خلال الأيام السابقة، تحتفظ إسرائيل بحق تنفيذ عمليات عسكرية «دفاعاً عن النفس، في أي وقت، ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».

ويُعد وقف إطلاق النار ملفاً شديد الحساسية سياسياً بالنسبة لنتنياهو، إذ شددت حكومته على أنها ليست مقيدة في حال اقتضت الحاجة ضرب «حزب الله»، وفق «أكسيوس».

لكن تجدر الإشارة إلى أنه رغم وقف إطلاق النار، لا يزال جنوب لبنان في مرمى الاستهداف الإسرائيلي اليوم (السبت). وأفيد بأن أصوات قصف مستمرة تُسمع في القطاع الأوسط ما دفع بالأهالي إلى مغادرة قراهم.

تصريحات اليوم التالي أكثر حدة

وفي اليوم التالي، استخدم ترمب لغة أكثر حدة، إذ كتب: «إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن. إنها ممنوعة من ذلك من قبل الولايات المتحدة الأميركية. لقد اكتفى الجميع». ثم عاد ترمب وكرر موقفه في مقابلة مع «أكسيوس»، قائلاً إنه يريد وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان: «يجب على إسرائيل أن تتوقف. لا يمكنها الاستمرار في تدمير المباني. لن أسمح بذلك».

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد تقدم بالشكر لترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة».

وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين: «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ أبداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها، وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان لتحريرِ أرضي، وحمايةِ أهلي، وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

ارتباك داخل الحكومة الإسرائيلية

ووفقاً لمصادر «أكسيوس»، علم نتنياهو وفريقه بتصريحات ترمب من وسائل الإعلام، ما أدى إلى حالة من الارتباك داخل الدوائر الإسرائيلية.

وبدأ مساعدون، من بينهم السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، في التحرك السريع لفهم ما إذا كانت واشنطن قد غيّرت موقفها. كما طلبت إسرائيل من البيت الأبيض توضيحات، مؤكدة أن تصريحات ترمب تتعارض مع نص الاتفاق.

توضيح أميركي

وبعد طلب «أكسيوس» تعليقاً من البيت الأبيض، أوضح مسؤول أميركي أن تصريحات ترمب لا تعني تغييراً في الاتفاق.

وقال المسؤول: «اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ينص بوضوح على أن إسرائيل لن تنفذ أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، لكنه يحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».