سليمان القويز: نتعاون مع هيئة سوق المال لكشف حقيقة خسائر «موبايلي»

قال لـ («الشرق الأوسط») إن الاستقرار إحدى ركائز الشركة وسيعلن عن الرئيس التنفيذي خلال أيام

رئيس مجلس إدارة شركة «موبايلي» سليمان عبد الرحمن القويز
رئيس مجلس إدارة شركة «موبايلي» سليمان عبد الرحمن القويز
TT

سليمان القويز: نتعاون مع هيئة سوق المال لكشف حقيقة خسائر «موبايلي»

رئيس مجلس إدارة شركة «موبايلي» سليمان عبد الرحمن القويز
رئيس مجلس إدارة شركة «موبايلي» سليمان عبد الرحمن القويز

لا تزال قضية شركة «موبايلي»، المشغل الثاني للاتصالات في السعودية تشغل المجتمع المالي والاستثماري الذي ينتظر صدور تقرير يكشف حقيقة الخسائر التي تعرضت لها الشركة للفترة الماضية لعامي 2013، 2014، ومن ثم قضيتها مع منافستها شركة «زين»، رجل الخبرة المالية والمصرفية سليمان عبد الرحمن القويز تولي رئاسة مجلس إدارة شركة «موبايلي» بعد أحداث شركة «موبايلي» وتحديدًا نهاية فبراير (شباط) الماضي، وبعد أن ظل يعمل طوال 4 أشهر اختار أن يخص صحيفة «الشرق الأوسط» في حوار سريع أعلن فيه أنه تم إيقاف خطة تعيين محققين خارجيين، والاكتفاء بالتحقيق الداخلي قي الشركة لتفادي ازدواجية العمل والتركيز علي التعاون مع هيئة سوق المال لكشف الحقائق حول الخسائر التي منيت بها الشركة، وذكر القويز أنهم بصدد الإعلان عن الاسم المرشح ليكون الرئيس التنفيذي لإدارة أعمال الشركة خلال الفترة المقبلة، وأبدى القويز تفاؤله بأن تعود شركة «موبايلي» إلى الربحية وذلك بتطبيق استراتيجية واضحة تضمن للشركة الاستقرار على المدى القصير ثم الانتقال إلى الربحية، القويز تحدث عن قضية الشركة مع «زين» وبيع أبراج الشركة فإلى نص الحوار:

* بداية نريد أن نسأل عن التعديلات المالية المطلوبة والتي وردت في تقرير فريق الفحص المعين من قبل هيئة سوق المال وهل يمكن شرحها بشكل مبسط تخلو من المصطلحات الفنية المحاسبية لكي يفهمها المستثمر العادي؟
- شكرًا لكم، ودعني أقول لكم إن أحد الاستنتاجات الرئيسية لفريق فحص أعمال الشركة المكلف من قِبل هيئة سوق المال يتعلق بالمحاسبة الخاصة بعقود توصيل الألياف البصرية إلى المنازل FTTH وعقود الموزعين المعتمدين لمنتجات الشركة. وهذه العقود ذات مدد تصل إلى سبع سنوات تم تسجيل نسبة كبيرة من إيراداتها مقدما في بداية العقود مما نتج عنه أرباح كبيرة في الأعوام السابقة. هذا تم بناء على تصنيف عقود الألياف على أنها عقود تأجير تمويلي، إلا أن فريق الفحص قام بمراجعة التطبيق الفعلي لهذه العقود ورأى أن التصنيف الأدق هو كعقود تأجير تشغيلي مما يوجب عكس الإيرادات المسجلة في بداية كل عقد وإعادة توزيعها على فترات العقد القادمة بحيث تسجل إيرادات كل فترة (كل شهر) بناء على الخدمة الفعلية المقدمة خلال تلك الفترة. وباختصار سيتم نقل الإيراد من شهر معين واحد وإعادة توزيعه على جميع أشهر العقد حسب قيمة الخدمة المقدمة في كل شهر.
وكذلك تم ملاحظة تأخر نقل بعض أصول الشركة من مرحلة التطوير إلى مرحلة التشغيل مما يؤجل بدء تسجيل تكاليف الاستهلاك الخاص بها. وهذا التأخير عادة ما ينشأ لكون معظم أصول شركات الاتصالات تمر بمراحل التصميم والتطوير ثم التشغيل والصعوبة أحيانا في تحديد نهاية فترة التطوير وبداية فترة التشغيل، ولكن كان هناك حالات تأخر لمدد طويلة مما يعني عدم تحميل الفترات السابقة بتكاليف استهلاك هذه الأصول. لذا رأى فريق الفحص أهمية إعادة احتساب تكاليف الاستهلاك وتحميله على فترات سابقة ثبت استخدام هذه الأصول خلالها بدلا من تأجيله لفترات قادمة. ونتج عن هذه التعديلات نقص إيرادات وزيادة تكاليف للسنوات 2014 و2013، على الرغم من صعوبة اختصار الموضوع وشرحه بشكل مبسط إلا أن هذه محاولة أمل أن تساعد على استيعابه.
* ولكن هنالك سؤال لماذا هذا التعديل الكبير في النتائج المالية لعامي 2015 و2014؟
- التعديل يتعلق بأكثر من عام واحد ويتركز حول بندي الإيرادات والاستهلاك ومجموع حركة هذين البندين تتجاوز 20 مليار ريال سنويا خلال أعوام التعديل. لذا حتى التعديل البسيط على هذه البنود يتراكم إلى مبالغ بهذا الحجم وعلى الرغم من كون نسبته بسيطة من إجمالي الحركة.
* لكن لماذا لم تعين الشركة جهة خارجية مستقلة لإجراء التحقيق الداخلي في الشركة؟
- في الحقيقة إن الشركة بالفعل بدأت عند بروز الحاجة إلى إجراء تعديلات محاسبية وتشغيلية بالتواصل مع جهات خارجية متخصصة لعمل تحقيق شامل يحدد مكامن الخلل والإجراءات التصحيحية والمسؤولين عما حدث، وخلال عملية البحث والتعاقد أعلنت هيئة سوق المال أن واجبها تجاه السوق والمساهمين يقتضي تكليف فريق عمل متخصص ومحايد يتولى فحص شامل للأعمال والقوائم المالية للشركة. ولكون هدف هذا الفحص من قبل الهيئة يتلاقى مع هدف تحقيق الشركة، أي أن الهدف مشترك وهو الوصول إلى حقيقة ما حدث، فالأفضل تفادي الازدواجية والتركيز بدلا من ذلك على التعاون مع الفريق المعين من قبل الهيئة لأن العبرة بالنتائج وليس الوسيلة. لذا صرف النظر عن تعيين جهة خارجية متخصصة والاكتفاء بتشكيل لجنة استقصاء داخلية لتحديد المتسببين واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم. وهذا هو ما تم بالفعل وقدمت اللجنة تفاصيل تحقيقها لفريق هيئة سوق المال للإحاطة.
* هناك معلومات تشير إلى أن البيانات التي طلبتها هيئة سوق المال من الشركة وصلتها غير مكتملة ووصف بعرقلة التحقيق، ما مدى صحة ذلك؟
- هذه المعلومات التي تتحدث عنها غير صحيحة أبدًا لأن فحص الهيئة يتسم بالاستقلالية لكون الراعي له جهة حكومية مناط بها الإشراف على السوق ومراقبة الممارسات التي يقوم بها المصدرون والمتعاملون. فقد رحبت الشركة بقرار الهيئة وتعاونت مع الفريق المختص تعاونًا كاملاً لكون هذا مكملاً لجهود الشركة لاستعادة ثقة المساهمين وشركاء الأعمال. والهيئة معروفة بمهنيتها في عملها وتحظى بمصداقية وقبول كبيرين في وسط المساهمين وأصحاب المصلحة الآخرين. والحقيقة أن هذا هو بالضبط ما تحتاجه «موبايلي» اليوم. فتقرير الشركة الداخلي لا يمكن أن يرقى إلى نفس درجة القبول التي يحظى بها تقرير خارجي من المشرف على السوق.
* حسنًا إلى أين وصلت تحقيقات هيئة الادعاء العام مع الشركة؟
- الشركة لم تتعرض لتحقيقات مع قبل هيئة الادعاء العام وليست حاليا طرفًا في أي قضية مع هذه الهيئة، ولا يمكن التعليق على قضايا هيئة الادعاء العام مع أطراف ثالثة حتى لو كان لهذه الأطراف علاقة مع الشركة.
* أفصحت الشركة أنه يجب عدم الاعتماد على القوائم المالية الخاصة بعامي 2013 و2014 وكذلك الربع الأول من عام 2015. هل هذا تم بناء على تعليمات خارجية وما مبرراته؟
- عند حصول حدث مادي يوجب إعادة إصدار القوائم المالية بعد تدقيقها تفرض معايير المحاسبة السعودية على المراجع الخارجي إبلاغ الشركة بعدم الاعتماد على هذه القوائم حتى يتم إعادة الإصدار والتدقيق. وهذا ما حصل في حالة «موبايلي»، حيث التعديلات المطلوبة تعتبر مادية مما أوجب التنويه عنه.
* فيما يتعلق بقضيتكم مع شركة «زين»، لماذا رفعتم مخصص «زين» بهذا الشكل؟ هل ذلك يعود لضعف موقفكم بالقضية؟
- من الطبيعي جدا والمفروض قيام الشركة بإعادة تقييم مدى كفاية المخصصات مقابل جميع الذمم المدينة المشكوك فيها بشكل دوري. وفي اجتماع مجلس الإدارة الأخير راجع المجلس كفاية المخصصات، ومنها مخصص ذمم شركة زين المدينة لكون القضية ما زالت في التحكيم ونتائج الحكم النهائية وسداد المستحقات في وضع المجهول. ومن مبدأ التحوط والتحفظ رأى المجلس إضافة مقدار من الاحتياط الذي لا يوثر على إجراءات القضية بأي حال ويعطي الشركة مرونة أكثر في التعامل مع الحكم النهائي، حيث لا يمكن الجزم متى سيصدر هذا الحكم. وعموما السياسات المحاسبية تشجع على دراسة المخصصات وزيادتها تدريجيًا مع تقادم عمر الذمم الخاصة بها. ولكن بطبيعة الحال لا علاقة له بالقضية ذاتها، لأن المخصص شأن داخلي للشركة ولا يؤثر على مجريات التحكيم.
* متى تتوقعون الحكم النهائي في قضية «زين»؟
- الأمر منظور لدى هيئة التحكيم ولا يمكنني الجزم أو حتى التخمين بتاريخ محدد لصدور الحكم النهائي.
* تم الإعلان عن إجراءات بيع لأبراج شبكة «موبايلي». هل هذا نتيجة للأحداث الاستثنائية التي تمر بها الشركة؟
- موضوع بيع الأبراج ليس له علاقة بما مرت به «موبايلي» مؤخرًا، وهذه دراسة فقط كما تم الإعلان عنها في موقع شركة السوق المالية (تداول) وسننظر في نتائجها ونقرر ما يصب في صالح المساهمين ولا يضر العمليات التشغيلية للشركة. وقد ثبت لشركات الاتصالات العالمية عدم جدوى ملكية أصول عالية التكلفة وقابلة للاستخدام من قبل أطراف أخرى مثل الأبراج. فهذه الأصول تثقل ميزانيات الشركات بالالتزامات المالية غير الضرورية وتعيق إتاحة استخدامها لأطراف أخرى بما يسهم في توزيع تكاليفها. وبناء على نتائج هذه الدراسة سيتم الإفصاح عن الخطوات التالية.
* ما التأثير المالي المتوقع بعد بيع الأبراج؟
- من المبكر تحديد التأثير المالي حاليا لعدم اكتمال المعلومات ولكن كما ذكرت سيتم الإفصاح عن ذلك في حينه.
* هل ما زال الشريك الإماراتي يملك حق إدارة الشركة؟
- نعم ما زالت «اتصالات» الإمارات تمتلك أحقية الإدارة حسب الاتفاقية الموقعة معهم. والحقيقة هناك تعاون كبير بين الطرفين في تبادل الخبرات والتجارب.
* ماذا عن منصب الرئيس التنفيذي في «موبايلي» الذي أصبح موضوعًا ساخنًا، خصوصا وأن الشركة دخلت في منعطف خسائر، وبالتالي فإن تغيير الإدارة التنفيذية بين حين وآخر سيكون واردًا لأجل استقرار الشركة؟
- يعتبر الاستقرار أحد ركائز «موبايلي» منذ انطلاقها، وكل ما في الأمر أننا نبحث عن الرئيس التنفيذي المناسب لتحديات المرحلة الحالية. وأتوقع قريبا جدا الإعلان عن الرئيس التنفيذي الجديد لـ«موبايلي».
* تسريح الموظفين هل هي سياسة تقشف أم عدم حاجة؟ خصوصا وأن هنالك أنباء عن تسريح «موبايلي» لعدد من موظفيها؟
- من الضروري قيام الشركة بمراجعة كل أعمالها وأسلوبها التشغيلي بهدف السيطرة على التكاليف والعودة لتحقيق الأرباح بالسرعة الممكنة، وهذا يعني أن كل مكوناتها التشغيلية عرضة لإعادة الهيكلة. وحتى الآن لم تضطر الشركة، والحمد لله إلى تسريح موظفيها من المواطنين باستثناء حالة واحدة لها علاقة بإلغاء إدارة انتهى الغرض من إنشائها ولم يعد هناك حاجة لها نتج عنه الاستغناء عن عدد ضئيل يقل عن أصابع الكف الواحدة. وتركزت عمليات التسريح حتى الآن على الموظفين غير السعوديين الذين أُنهيت خدماتهم وبلغ عددهم ما يقارب 400 موظف. فـ«موبايلي» شركة سعودية يهمها توطين الوظائف وإعطاء الأولوية لتوظيف شباب وشابات الوطن.
* الشكاوى من عملاء شركات الاتصالات في السعودية تتركز في ارتفاع تكاليف المكالمات والبيانات والذي يرونه نتيجة ضعف المنافسة بين الشركات الثلاث العاملة في السوق المحلية. هل تنوي «موبايلي» كسب العملاء عن طريق تخفيض الأسعار؟
- أولا بما يخص تكاليف المكالمات والبيانات بالمملكة فهي تتوافق مع معايير اقتصادية يحكمها التكلفة الإجمالية لتقديم الخدمة والمقدرة الشرائية للفرد والأخذ بعين الاعتبار إعطاء قيمة مضافة مقابل السعر المدفوع، وكما هو معلوم أن أسعار المكالمات والبيانات في انخفاض تدريجي سنوي وذلك لوجود منافسة حادة جدا بين مشغلين أساسيين وافتراضيين ولطبيعة العروض التي يقدمها المشغلون والتي تقدم كباقات وليست منفردة، ثانيًا تسعى «موبايلي» في ظل وجود هذه المنافسة المحتدمة بين المشغلين إلى الحرص بالمقام الأول على إعطاء جودة عالية وخدمات ما بعد البيع تتخطى توقعات عملائنا وقيمة مضافة لإرضاء المشترك مقابل السعر المدفوع بما يتناسب مع رغبة العملاء بخدماتها المبتكرة والسبّاقة في السوق السعودية.
* ما زال المستثمرون يسألون عن مستقبل شركة «موبايلي»، وتوقعاتكم لنتائج الشركة للعام الحالي والأعوام القادمة؟
- «موبايلي» شركة مساهمة عامة، وهذا يضع قيودًا على حرية التصريح بتوقعات نتائج محددة، ولكن يمكن التطرق للخطوط العريضة لخطتها الاستراتيجية خلال الخمس سنوات القادمة. فهذه الخطة تركز في بدايتها على ترتيب الوضع الداخلي وإعادة أعمال الشركة إلى الوضع الطبيعي بعد الظروف الاستثنائية التي تعرضت لها في الفترة الماضية. ولا شك أن البيانات التي تنشر من حين لآخر تؤكد أن الجهد ما زال مطلوبًا وخصوصًا خلال العام الحالي. المتوقع أن تبدأ الأمور في الاستقرار مع بداية العام القادم ويبدأ التركيز بشكل أكبر على نمو الأعمال وزيادة هوامش التدفق النقدي والربحية. وآمل أن تعطي نتائج فحص هيئة سوق المال لقوائم الشركة والذي نتعامل معه الآن الثقة في بيانات الشركة وتهيئتها للعب الدور الذي يتناسب مع إمكانياتها في سوق الاتصالات بما يرقى لطموحات مساهميها.
* أقلها متى تتوقعون عودة الشركة للربحية من جديد؟
- كما ذكرت في الإجابة على سؤالك السابق أنه يوجد تركيز كبير من إدارة «موبايلي» على الربحية وتطبيق استراتيجية واضحة تضمن للشركة الاستقرار على المدى القصير ثم الانتقال إلى الربحية، ولكن يصعب تحديد تاريخ محدد للعودة إلى الربحية حيث يتوقع أن يكون التغيير تدريجيًا.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».