مبعوث الإمارات للتغير المناخي: «كوب 27» فرصة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في العالم

الدكتور سلطان الجابر أكد لـ«الشرق الاوسط» أن العالم يحتاج لمزيد من الطاقة بأقل انبعاثات والاستثمار في المصادر التقليدية والمتجددة

الدكتور سلطان الجابر (الشرق الأوسط)
الدكتور سلطان الجابر (الشرق الأوسط)
TT

مبعوث الإمارات للتغير المناخي: «كوب 27» فرصة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في العالم

الدكتور سلطان الجابر (الشرق الأوسط)
الدكتور سلطان الجابر (الشرق الأوسط)

قال الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والمبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغير المناخي بأن بلاده وتماشياً مع رؤية القيادة، تنظر إلى العمل المناخي بوصفه فرصة لتنمية الاقتصاد وتنويعه عبر مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن الإمارات بدأت بالفعل الاستعداد لمؤتمر الأطراف «كوب 28» الذي تستضيفه العام المقبل في مدينة إكسبو دبي.
وأكد الدكتور الجابر في حوار مع «الشرق الأوسط» على هامش الدورة السابعة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «كوب 27» الذي تستضيفه مدينة شرم الشيخ المصرية حرص الإمارات على تقديم كل دعم ممكن للرئاسة المصرية لمؤتمر الأطراف «كوب 27»، وربط النتائج والمخرجات بين المؤتمرين لإنجاز عمل مناخي فعال يحمي الحاضر ويصون مستقبل الأجيال القادمة.
ولفت إلى أن الإمارات تؤمن بأهمية التعاون الدولي ومشاركة واحتواء الجميع في العمل المناخي لضمان الإنصات إلى كل الآراء واستيعاب الأولويات والنجاح في التوصل إلى إجماع في سبيل تحويل الأقوال والتعهدات إلى أفعال وإجراءات.

* بداية كيف كان انطلاق العمل المناخي في الإمارات؟
بدأت مسيرة دولة الإمارات في العمل المناخي منذ عهد الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله - الذي بدأ بالعمل على معالجة تحديات المناخ عبر الوسائل القائمة على الطبيعة، كالتوسع في زراعة أشجار القرم ومكافحة التصحر وحماية التنوع البيولوجي، بالإضافة إلى رؤيته الاستشرافية، فقد وجه بوقف عمليات حرق الغاز قبل 30 عاماً من إطلاق البنك الدولي مبادرة تقضي بوقف حرق الغاز في قطاع النفط. وعلى الصعيد الدولي بدأت مسيرة الإمارات في العمل المناخي بشكل رسمي منذ عام 1989 حين صدقت الدولة على اتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون. وبعد ذلك، انضمت إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ عام 1995 واستمرت الخطوات والجهود في هذا المجال دون انقطاع.
* وكيف واصلت دولة الإمارات البناء على هذا الأساس؟
- سعينا للحفاظ على هذه الريادة والبناء على سجلنا الحافل، فقد وجهت القيادة بإطلاق شركة مصدر قبل 16 عاماً كمبادرة متعددة الأوجه لبناء القدرات في مجال الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة. كما تستضيف الإمارات مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا». وفي مجال العمل المناخي، كانت الإمارات أول دولة في المنطقة توقع وتصدق على اتفاق باريس، وأول دولة تلتزم بخفض الانبعاثات في جميع جوانب الاقتصاد، والأولى في المنطقة أيضاً التي تعلن عن مبادرة استراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، واليوم تحتضن الدولة ثلاثةً من أكبر مشروعات الطاقة الشمسية وأقلها تكلفة في العالم، ولها دور رائد في تبني وتطوير طاقة الهيدروجين النظيفة، فيما يعد برنامجها النووي السلمي دليلاً عملياً على استراتيجيتها الهادفة لتنويع مزيج الطاقة الخالية من الانبعاثات، ونسعى إلى الاستفادة من كافة التجارب والتعاون مع الجميع لإحراز نتائج أكثر فعالية.
* ما هي نظرة دولة الإمارات إلى التعاون الدولي في مجال العمل المناخي؟
- أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، في كلمته في قمة القادة خلال مؤتمر الأطراف «كوب 27» أن الإمارات تعتمد نهج مد جسور التواصل والتعاون مع المجتمع الدولي، لذا، فإننا نعتبر أن التعاون وإنشاء الشراكات ركائز لا غنى عنها لنجاح أي عمل، وفي هذا الإطار، أطلقنا وشاركنا في مجموعة من المبادرات المناخية لتطوير حلول متكاملة لمعالجة تغير المناخ، كان منها على سبيل المثال مبادرة الابتكار الزراعي للمناخ الهادفة لتسريع تطوير أنظمة غذائية وزراعية ذكية مناخياً والتي أطلقت خلال مؤتمر الأطراف «كوب 26» بقيادة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية وبدعم من نحو 40 دولة. وأطلقت دولة الإمارات هذا العام برنامج «اتحاد 7» وهو برنامج مبتكر تقوده الدولة لتأمين التمويل لمشروعات الطاقة المتجددة في أفريقيا، ويهدف إلى توفير الكهرباء النظيفة لنحو 100 مليون فرد بحلول عام 2035. وبفضل توجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس البلاد نواصل البناء على هذه المبادرات والدخول في شراكات جديدة كان أحدثها توقيع الدولة مع الولايات المتحدة شراكة تهدف إلى تسريع الانتقال في قطاع الطاقة من خلال الاستثمار في الطاقة النظيفة، وإزالة الانبعاثات من مصادر الطاقة الحالية، بالتزامن مع زيادة الاستثمار في مصادر الطاقة الخالية من الانبعاثات في البلدين والدول ذات الاقتصادات الناشئة في أنحاء العالم. وتهدف هذه الشراكة إلى تحفيز جمع تمويل ودعم بقيمة 100 مليار دولار، وتنفيذ مشروعات للطاقة النظيفة تبلغ طاقتها الإنتاجية 100 غيغاواط في دولة الإمارات والولايات المتحدة والاقتصادات الناشئة بحلول عام 2035. بالإضافة إلى ذلك ستستثمر الإمارات 50 مليار دولار خلال الأعوام العشرة المقبلة لتسريع مسار الانتقال إلى الطاقة النظيفة في عدة دول، كما استثمرت بالفعل حتى الآن أكثر من 50 مليار دولار في مشروعات للطاقة النظيفة في 70 دولة، منها 31 من الدول الأكثر تعرضاً لتداعيات تغير المناخ، وسنسعى إلى التواصل بشكل فعال مع هذه الدول خلال هذا التوقيت المهم في مؤتمر الأطراف «كوب 27».
* ما هي أولويات مشاركة الإمارات في مؤتمر الأطراف «كوب 27»؟
- لدينا عدة أولويات في شرم الشيخ وعلى رأسها مساندة الرئاسة المصرية للمؤتمر بهدف إيجاد وتنفيذ حلول عملية للحد من تداعيات تغير المناخ، والتكيف معها بالتزامن مع تسريع النمو الاقتصادي منخفض الانبعاثات، وخلق فرص للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، خاصةً في الدول الأكثر تضرراً من تداعيات تغير المناخ. ومن أولوياتنا أيضاً تمهيد الطريق لاستضافتنا مؤتمر الأطراف «كوب28» ربط النتائج والمخرجات بين المؤتمرين اللذين تستضيفهما منطقتنا، والإنصات إلى كافة الأطراف المشاركة لاستيعاب أولوياتها ومقترحاتها.
* بالتزامن مع هذا التجمع المناخي الأهم في العالم، عادة ما يتم انتقاد مصادر الطاقة التقليدية، ما تعليقكم على ذلك وما هو مسار عمل دولة الإمارات بالنسبة لقطاع الطاقة؟
- الإمارات تدرك ضرورة تحقيق انتقال في قطاع الطاقة، وترى أن هذا الانتقال يجب أن يكون منطقياً وعملياً وواقعياً ومجدياً اقتصادياً، وألا يؤدي إلى انقطاع أو نقص في إمدادات الطاقة الضرورية، فالعالم بحاجة إلى كل مصادر الطاقة المتاحة سواء التقليدية منها أو المتجددة، إضافةً إلى الطاقات النظيفة التي سيتم اكتشافها وتطبيقها بعد ضمان جدواها الاقتصادية. نحن نرى أن أمن الطاقة ركيزة أساسية للتقدم الاقتصادي والاجتماعي وكذلك للتقدم في العمل المناخي، لذلك، نعمل بشكل متزامن على خفض الانبعاثات في مصادر الطاقة الحالية، والاستثمار في مصادر الطاقة النظيفة المستقبلية.

* ما هي خططكم لمؤتمر الأطراف «كوب28» حين تستضيف الإمارات العالم في عام 2023؟
- تكتسب دورة العام المقبل أهمية خاصةً كونها ستشهد أول تقييم للحصيلة العالمية للتقدم في تحقيق أهداف اتفاق باريس، ورفع سقف الطموح لتحقيق تقدم فعلي في مختلف المسارات، بما في ذلك دعم الدول الأكثر تعرضاً لتداعيات تغير المناخ وتحديد إجراءات التكيف ومعالجة الخسائر والأضرار. ولتحقيق ذلك، سنركز على ما تبرع فيه دولة الإمارات دائماً وهو مواصلة السير والتقدم وعدم الاستسلام، واستغلال العلاقات الطيبة التي تربطنا بكل دول العالم والإنصات للجميع، وتسخير قدرتنا على الابتكار والإبداع واحتواء كل الأطراف، ودعم الدول الأكثر تعرضاً للأخطار المناخية وحشد جهود العالم للوفاء بتعهداتها والتزاماتها. ونخطط قبل كل كذلك لوضع مستقبل أبنائنا وأحفادنا أمام أعيننا في كل خطوة نقوم بها.


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد عقود في قطاع الطاقة الإماراتي بـ412 مليون دولار

عقود في قطاع الطاقة الإماراتي بـ412 مليون دولار

أعلن في الإمارات عن عقود جديدة في قطاع النفط والغاز، وذلك ضمن مساعي رفع السعة الإنتاجية من إمدادات الطاقة؛ حيث أعلنت شركة «أدنوك للحفر» حصولها على عقد مُدته 5 سنوات من شركة «أدنوك البحرية» لتقديم خدمات الحفر المتكاملة، بقيمة 1.51 مليار درهم (412 مليون دولار)، سيبدأ تنفيذه في الربع الثاني من عام 2023. وستوفر «أدنوك للحفر» المُدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية خدمات الحفر المتكاملة لمشروع تطوير حقل «زاكوم العلوي»، أكبر حقل منتج في محفظة حقول «أدنوك البحرية»؛ حيث ستسهم الخدمات التي تقدمها «أدنوك للحفر» في تعزيز كفاءة العمليات الإنتاجية في المشروع، وتحقيق وفورات كبيرة في التكاليف، إضافةً إلى دعم

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا هل تعزز زيارة محمد بن زايد القاهرة الاستثمارات الإماراتية في مصر؟

هل تعزز زيارة محمد بن زايد القاهرة الاستثمارات الإماراتية في مصر؟

عززت زيارة رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد، القاهرة، (الأربعاء)، والتي أجرى خلالها محادثات مع نظيره المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي، ملفات التعاون بين البلدين، خصوصاً على الصعيد الاقتصادي، وفق ما قدَّر خبراء. وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية المستشار أحمد فهمي، أمس، إن الرئيسين بحثا «سبل تطوير آليات وأطر التعاون المشترك في جميع المجالات، لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين»، بالإضافة إلى «التنسيق الحثيث تجاه التطورات الإقليمية المختلفة، في ضوء ما يمثله التعاون والتنسيق المصري - الإماراتي من دعامة أساسية، لترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة». وأضاف متحدث الرئاسة

عصام فضل (القاهرة)
الاقتصاد الأصول الأجنبية لـ«المركزي» الإماراتي تتخطى 136 مليار دولار

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» الإماراتي تتخطى 136 مليار دولار

للمرة الأولى في تاريخها، تجاوز إجمالي الأصول الأجنبية لمصرف الإمارات المركزي حاجز النصف تريليون درهم (136.1 مليار دولار) في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي. وأوضحت الإحصائيات أن الأصول الأجنبية للمصرف المركزي زادت على أساس شهري بنسبة 1.34 في المائة من 493.88 مليار درهم (134.4 مليار دولار) خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى 500.51 مليار درهم (136.2 مليار دولار) في نهاية يناير الماضي، بزيادة تعادل 6.63 مليار درهم (1.8 مليار دولار). وزادت الأصول الأجنبية للمصرف المركزي على أساس سنوي بنسبة 7.8 في المائة مقابل 464.48 مليار درهم (126.4 مليار دولار) خلال يناير 2022، بزيادة تعادل أكثر من 36 مليار

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا تنسيق مصري - إماراتي لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية

تنسيق مصري - إماراتي لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية

توافقت مصر والإمارات على «استمرار التنسيق والتواصل لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية»، فيما أعلنت الإمارات ترحيبها بالتعاون مع الحكومة المصرية بشأن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لدعم احتياجات بعض القرى المستهدفة في المبادرة المصرية». جاء ذلك خلال لقاء وزير التنمية المحلية المصري هشام آمنة، اليوم (الأربعاء)، سفيرة الإمارات بالقاهرة، مريم الكعبي. ووفق إفادة لوزارة التنمية المحلية في مصر، أكد وزير التنمية المحلية «عمق العلاقات المصرية - الإماراتية المشتركة على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية كافة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».