«قرية السوجرة العُمانية»... نزل تراثية وسط تاريخ عريق

قرية السوجرة
قرية السوجرة
TT

«قرية السوجرة العُمانية»... نزل تراثية وسط تاريخ عريق

قرية السوجرة
قرية السوجرة

صخورها اعتادت خطواتهم حتى بات انزلاقها مستحيلاً، وجدرانها نقشت إرثاً تاريخياً تناقلته أجيالها وكيفته مع الزمان، فبين شلالات الجبل الأخضر وسفوحه النابضة بالحياة الطبيعية تقع «قرية السوجرة» العُمانية، والتي يقُدر عمرها بأكثر من 450 عاماً
القرية استمدت اسمها من أشجار معمرة لها ظل وارف وأوراق طويلة خضراء تدعى «شجر السوجر»، وهي من الأشجار البرية التي تنمو في مجاري الأودية والعيون، وتميزت المنطقة بكثرتها قديماً إلا أن الأمطار اقتلعتها منذ أكثر من 80 عاماً، ولكن بقيت القرية تدعى بالسوجرة.
تقطن عائلة «الشريقي» القرية منذ 400 عام، حيث يرفض أفرادها هجرة القرية، مما جعل القرية تتطور مع تطور الزمان وتتكيف مع مجرياته، وقد تم ترميم بيوت القرية التاريخية وتحويلها إلى نُزل فندقية تستقبل السياح والمصطافين تتيح تجربة فريدة للنزلاء تعود بهم إلى مئات السنين.
غرف فندقية جدرانها سفوح الجبال وأسقفها خشب الأشجار، إضاءتها خافتة وممراتها تحكي قصصاً عبر الزمان، يروي محمد الشريقي أحد أبناء قرية السوجرة لـ«الشرق الأوسط» أن «فكرة إنشاء النزل التراثية واعتماد ترميمها بها بدل البناء من جديد؛ جاء للحفاظ عليها، وتقديم تجربة للنزيل يحظى من خلالها بتجربة قديمة في تلك الغرف التي بنيت منذ مئات السنين ويستنشق عبق الماضي في تلك الغرف فهدفنا أن نكون الوجهة الأولى لتقديم التجربة القديمة في حضن الجبل الأخضر».

                                                                                       أحد أزقة القرية
ورغم وعورة الطريق الذي يوصل إلى القرية فإن الشريقي ذكر أن «الإقبال كان جيداً منذ بداية المشروع الذي بدأ بغرفتين لا أكثر، وعلى الرغم أن ثقافة تجربة الأمور القديمة وعيش مغامرة جديدة ما زال في أوجه في سلطنة عمان فإن القرية أصبحت مقصداً للسياح العمانيين والأجانب».
ومع توزع النزل الأثرية في قرية السوجرة إلا أن أهلها لم يتخلوا عن البقاء في كنفها طوال سنوات مضت وأخرى قادمة، حيث يروي أفرادها لـ«الشرق الأوسط» أن جميع الخدمات كانت تصل إلى القرية ومن ضمنها التعليم ويقول الشريقي إن «أهل القرية حرصوا على التعليم منذ بزوغه في سلطنة عمان في سبعينيات القرن الماضي، وكان ذلك بمدرسة السلطان قابوس المخصصة لأبناء الجبل الأخضر، فكان يتم نقل الطلاب لها عن طريق الهيلوكوبتر لوعورة الطريق وخطرة، ويوجد بالقرية مهبط مخصص لنزول الطائرة العمودية ويستخدم إلى اليوم بالتدريب من قبل سلاح الجو السلطاني العماني».
ويقول محمد الشريقي: «إن التعليم والمعرفة يمثل لنا أساساً نبني عليه المستقبل لنا وللأجيال من بعدنا، وككل الأشخاص نفخر بذكر مكانة القرية وانتشارها على أساس احترام الماضي وتقديمه بصورة الحاضر الحديث، وبالجد والاجتهاد نسعى للحفاظ على إرث الآباء والأجداد واستدامته للأجيال القادمة، حيث كان الهدف الأول لتحويل الغرف القديمة لنزل تراثية أن يصبح اسم القرية مذكوراً محلياً ومعروفاً عالمياً».
ويعد الجبل الأخضر وجهة سياحية عالمية في سلطنة عمان ويتضمن أماكن تاريخية وترفيهية سياحية تتمحور حول الاسترخاء والتأمل، وأخرى رياضية لممارسي التسلق والتخييم، حيث يقصدها العديد من السياح سنوياً للاستمتاع بالأجواء المعتدلة.


مقالات ذات صلة

مباحثات عمانية ـ إيرانية بشأن المستجدات الإقليمية

الخليج مباحثات عمانية ـ إيرانية بشأن المستجدات الإقليمية

مباحثات عمانية ـ إيرانية بشأن المستجدات الإقليمية

أجرى وزير الخارجية الإيراني حسين أميرعبداللهيان مشاورات مع نظيره العماني بدر البوسعيدي في مسقط، قبل أن يتوجه إلى بيروت لعقد محادثات سياسية. ووصل عبد اللهيان أمس إلى السلطنة في زيارة رسمية بدعوة من نظيره العماني لمتابعة المشاورات الإقليمية والمحادثات الثنائية، حسبما ذكرت وزارة الخارجية الإيرانية. وذكرت الخارجية الإيرانية أن عبداللهيان وصل إلى مسقط في زيارة رسمية بدعوة من نظيره العماني.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
ثقافة وفنون عائشة السيفي: حاولت أن أجد صكّاً للقبول بي شاعرة داخل القبيلة

عائشة السيفي: حاولت أن أجد صكّاً للقبول بي شاعرة داخل القبيلة

منذ اللحظة التي أعلن فيها فوز الشاعرة العُمانية عائشة السيفي بلقب «أميرة الشعراء» في الموسم العاشر، كأول امرأة شاعرة تحقق هذا اللقب، انهالت الانتقادات والاتهامات والتعليقات المتنمرة على الشاعرة وعلى برنامج «أمير الشعراء» ولجنة الجائزة، ومثلما بدا بعض المعلقين كأنهم ينساقون بخفّة خلف مقاطع مبتسرة من قصيدة الشاعرة في المسابقة، أظهر بعض الهجوم أيضاً «البنية الفولاذية لفريق يعتبر نفسه حارساً على بنية القصيدة التقليدية ومدافعاً شرساً أمام أشكال التحديث ومظاهر الحداثة». أصدرت عائشة السيفي 4 مجموعات شعرية هي: «البحر يبدّل قمصانه» 2014، و«أحلام البنت العاشرة» 2016، و«لا أحبّ أبي» 2017، و«في الثلاثين م

ميرزا الخويلدي
سلطان عُمان هيثم بن طارق مستقبلاً الأسد في مسقط أمس (رويترز)

زيارة خاطفة للرئيس السوري إلى مسقط

اختتم الرئيس السوري بشار الأسد، مساء أمس، زيارة قصيرة إلى مسقط، بحث خلالها مع السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، العلاقات الثنائية والتعاون المشترك. وقالت وزارة الخارجية العمانية إن السلطان هيثم عقد مع الرئيس السوري جلسة مباحثات رسمية بقصر البركة جدد خلالها تعازيه في ضحايا الزلزال المدمِّر الذي ضرب بلاده وتركيا.

ميرزا الخويلدي (مسقط)
الخليج سلطان عُمان هيثم بن طارق التقى الرئيس السوري بشار الأسد في مسقط أمس (رويترز)

اختتام زيارة قصيرة للرئيس السوري إلى مسقط

اختتم الرئيس السوري بشار الأسد، مساء أمس، زيارة قصيرة إلى مسقط، بعد أن عقد لقاءات مع السلطان هيثم بن طارق؛ سلطان عُمان، في إطار زيارة العمل التي قام بها الرئيس السوري إلى السلطنة. وقالت وزارة الخارجية العمانية إن السلطان هيثم عقد مع الرئيس السوري جلسة مباحثات رسمية في «قصر البركة»؛ «جدد خلالها جلالته تعازيه ومواساته الصادقة لفخامة الرئيس الضيف وللشعب السوري الشقيق في ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب بلاده وجمهورية تركيا».

ميرزا الخويلدي (مسقط)
الخليج وزيرا خارجية السعودية وعمان لدى اجتماعهما في مسقط أمس (وكالة الأنباء العمانية)

السعودية وعُمان لاستمرار تنسيق المواقف في القضايا الإقليمية ومعالجة تحديات المنطقة

أكدت السعودية وسلطنة عُمان‬ عزمهما عقد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق العُماني السعودي خلال العام الجاري، وأكد وزيرا خارجية البلدين خلال اجتماع تشاوريّ عُقد في مسقط‬ أمس استمرار تنسيق المواقف بشأن القضايا الإقليمية والتعاون البنّاء في معالجة التحديات التي تواجه المنطقة بجميع السبل والوسائل السلمية. وأجرى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله في مسقط، أمس مباحثات مع وزير الخارجية العماني بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي. وفي تصريح له، نقلته وكالة الأنباء العمانية أكدّ وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود أن «تفعيل مجلس التنسيق السعودي العُماني يمثل آلية مهمّة لتعزيز ال

ميرزا الخويلدي (الدمام)

«إن بي إيه»: تمبروولفز يقلب الطاولة على ناغتس وفوز ثانٍ لكافالييرز على رابتورز

أنتوني إدواردز (رويترز)
أنتوني إدواردز (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: تمبروولفز يقلب الطاولة على ناغتس وفوز ثانٍ لكافالييرز على رابتورز

أنتوني إدواردز (رويترز)
أنتوني إدواردز (رويترز)

قلب مينيسوتا تمبروولفز بقيادة نجمه أنتوني إدواردز، الطاولة على مضيفه دنفر ناغتس وفاز عليه 119 - 114 في مباراة مشوّقة، فارضاً التعادل 1 - 1 في سلسلة الدور الأول من الأدوار الإقصائية «بلاي أوف» للمنطقة الغربية في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه) الاثنين.

وبعدما تأخر بفارق 19 نقطة في بداية اللقاء، انتفض لاعبو تمبروولفز، صاحب المركز السادس في الدوري المنتظم في الربع الأخير، وحققوا فوزاً مهماً على ناغتس الثالث، بعدما كان خسر في الأولى 105 - 116 السبت. وتقدم ناغتس في الربع الأول بنتيجة 39 - 25، ليستهل تمبروولفز عودته القوية في الربع الثاني، فارضاً التعادل 64 - 64 مع نهاية الشوط الأول، قبل أن يحسم النتيجة لصالحه في الشوط الثاني.

وحظي إدواردز (30 نقطة) بدعم من جوليوس راندل الذي سجل 24 نقطة، بينما أضاف دونتي دي فينتشنتسو 16 نقطة. وكان الكندي جمال موراي أفضل المسجلين مع ناغتس برصيد 30 نقطة، وأضاف الصربي نيكولا يوكيتش 24 نقطة و15 متابعة و8 تمريرات حاسمة.

وقال راندل: «لقد حققنا ما كنا نتوقعه». وأضاف: «عندما تبدأ سلسلة مباريات خارج أرضك، فإنك تسعى للفوز. وهذا ما فعلناه، والآن نعود إلى ديارنا ولدينا يومان لاستعادة لياقتنا».

وسجل دونوفان ميتشل وجيمس هاردن 58 نقطة معاً، وقادا كليفلاند كافالييرز للفوز على ضيفه تورونتو رابتورز 115 - 105، والتقدم بنتيجة 2 - 0 في المنطقة الشرقية. وكان كليفلاند الذي أنهى الموسم المنتظم في المركز الرابع قد سحق السبت منافسه 126 - 113 في المباراة الأولى من السلسلة التي يحسمها الفائز بـ4 مباريات من 7 ممكنة، ليثبت مرة أخرى تفوقه على تورونتو الخامس.

وأحرز ميتشل 30 نقطة، منها 4 رميات ثلاثية، بينما سجل هاردن 28 نقطة، وأضاف إليها 5 متابعات و4 تمريرات حاسمة. كما تألق زميلهما إيفان موبلي بتسجيله 25 نقطة، بنسبة تسديدات ناجحة بلغت 11 من أصل 13. وصار واضحاً لعشاق كليفلاند أن الشراكة الهجومية بين ميتشل ابن الـ29 عاماً، والمخضرم هاردن (36) المنضم للفريق في فبراير (شباط)، باتت فعالة في الوقت المناسب.

وأثنى ميتشل على زميله هاردن قائلاً: «هو يلعب بهذه الطريقة منذ فترة أطول مني، لكننا ما نقوم بذلك معاً منذ مدة طويلة أيضاً، ونسعى دائماً لإيجاد طرق للفوز». وأضاف: «سواء كان ذلك بالتمرير أو المتابعات أو إيقاف هجمات الفريق المنافس، عندما تملك لاعبين يسعيان لتحقيق الهدف نفسه، فهذا يساعد بالتأكيد».

في المقابل، كان سكوتي بارنز أفضل المسجلين في صفوف تورونتو برصيد 26 نقطة، بينما أضاف آر جيه باريت 22 نقطة. وتقام المباراة الثالثة من السلسلة في تورونتو الخميس. وسجل سي جيه ماكولوم 32 نقطة، وقاد عودة دراماتيكية في الربع الأخير، حيث قلب أتلانتا هوكس تأخره بفارق 12 نقطة إلى فوز بفارق نقطة على مضيفه نيويورك نيكس 107 - 106، معادلاً بذلك سلسلة المباريات 1 - 1 في الشرقية.

وبدا أتلانتا صاحب المركز السادس في الدوري العادي على وشك تلقي خسارته الثانية توالياً، بعدما تأخر بفارق 14 نقطة في الربع الثالث على ملعب ماديسون سكوير غاردن. ونجح هوكس في قلب المعادلة لصالحه في الربع الأخير، فسجل 11 نقطة توالياً وتقدم بنتيجة 103 - 100 قبل دقيقتين من نهاية المباراة.

وعادل جايلن برونسون النتيجة بفضل رمية ثلاثية (103 - 103)، لكن ماكولوم منح التقدم لأتلانتا برمية متقنة، وزاد زميله جايلن جونسون الفارق إلى 107 - 103 بسلة استعراضية قبل 10 ثوانٍ من النهاية.

وقلّص برونسون الفارق لنيكس بثلاثية أخرى إلى 107 - 106، ممهداً الطريق لنهاية مثيرة، لكن زميله ميكال بريدجز أهدر رمية مع صافرة النهاية كانت كفيلة بحسم الفوز لثالث المنطقة. وقال ماكولوم: «لا تعدّ السلسلة مكتملة إلّا إذا فزنا بمباراة خارج أرضنا، وقد فزنا بها». وأضاف: «نحن فريق قوي، وفريق شاب ما زال في بداية مشواره، لكننا نكتسب الخبرة يوماً بعد يوم». وتابع: «لم نقدّم أفضل ما لدينا الليلة، لكن أتيحت لنا فرص عديدة، وقمنا بما يكفي للفوز».


هل يطيح السيناتور المتمرد توم تيليس بمرشح ترمب في «يوم الحساب» النقدي؟

تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

هل يطيح السيناتور المتمرد توم تيليس بمرشح ترمب في «يوم الحساب» النقدي؟

تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

في مكاتب الكابيتول هيل المزدحمة لم يعد الحديث يدور فقط عن هوية الرئيس المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بل عن السيناتور الذي قرر فجأة أن يقلب الطاولة على الجميع. توم تيليس، السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولاينا الشمالية، تحوّل إلى «العدو اللدود» لخطط البيت الأبيض، مهدداً بمنع كيفن وارش من الوصول إلى سدة الحكم في أهم بنك مركزي في العالم، وذلك قبل ساعات فقط من مثول الأخير أمام لجنة الشؤون المصرفية في جلسة استماع وصفت بأنها «الأخطر» على مستقبل الاقتصاد الأميركي.

بينما يتجهز كيفن وارش للإدلاء بشهادته يوم الثلاثاء، يجد نفسه أمام كمين سياسي نصبه تيليس بعناية. فالسيناتور الذي اتخذ قراراً سياسياً استراتيجياً بـعدم الترشح لولاية ثالثة في مجلس الشيوخ، وهو ما منحه «قوة سياسية» غير متوقعة، يرهن صوت الحسم الذي يمتلكه داخل اللجنة بشرط وحيد وقطعي: وقف «الملاحقة الجنائية» التي تشنها إدارة ترمب ضد الرئيس الحالي جيروم باول.

ويصف زملاء تيليس موقفه بأنه «الانتحار السياسي الشريف»؛ فبما أنه لن يترشح مجدداً، لم يعد يهمه غضب ترمب أو تدويناته الهجومية على منصة «تروث سوشال». فتيليس، الذي كان يوماً حليفاً لميتش مكونيل، قرر أن يقضي شهوره الأخيرة في مجلس الشيوخ كـ«حارس للحقيقة»، رافضاً الانصياع لسياسات «الرجل الواحد». وهو يرى أن التحقيقات المتعلقة بتجاوز تكاليف تجديد مقر البنك المركزي (2.5 مليار دولار) ليست سوى «ذريعة» لكسر استقلالية المؤسسة النقدية، مؤكداً أنه لن يسمح بتمرير مرشح ترمب طالما ظل باول تحت وطأة «التهديد القضائي».

وتكتسب معارضة تيليس أهمية قصوى بسبب الحسابات الرقمية المعقدة داخل الكابيتول هيل؛ فلكي يخرج ترشيح وارش من أروقة لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ يحتاج إلى تأييد أغلبية أعضائها الـ23. وفي ظل الانقسام الحزبي الراهن، يسيطر الجمهوريون على اللجنة بـ12 مقعداً مقابل 11 مقعداً للديمقراطيين. وبما أن الديمقراطيين الـ11 يصطفون بجبهة موحدة ضد وارش، فإن انشقاق صوت جمهوري واحد -وهو صوت تيليس- سيؤدي إلى تعادل الأصوات مع امتناع أو معارضة تيليس، وهو ما يعني قانونياً «فشل المرشح» في نيل تزكية اللجنة.

هذا الرقم البسيط هو ما يمنح السيناتور المتمرد سلطة «الفيتو» الفعلي، ويجعل من صوته الجسر الوحيد الذي يجب أن يعبره وارش للوصول إلى التصويت العام في مجلس الشيوخ.

إرث «رجل المقطورات» في مواجهة «ثروة الـ 100 مليون»

تكتسب جلسة اليوم صبغة درامية؛ حيث يتواجه «رجل المقطورات» تيليس -الذي نشأ في فقر مدقع وحصل على شهادته في سن الـ 36- مع وارش، الذي كشفت إفصاحاته المالية اليوم عن ثروة هائلة تتجاوز 100 مليون دولار.

وتضغط اللجنة اليوم على وارش لكشف تفاصيل خطته للتخارج من أصوله المرتبطة بالملياردير ستانلي دروكنميلر، وسط مخاوف ديمقراطية من أن يكون تولي وارش للمنصب بوابة لـ«تضارب مصالح» غير مسبوق، حيث يتساءل المشرّعون: «من سيشتري أصول وارش؟ وهل سيكون دروكنميلر هو من يكتب شيك الخروج؟».

«لست ميتاً بعد»

يأتي مثول وارش اليوم في أعقاب حرب كلامية استعرت خلال الساعات الماضية؛ فبعد محاولة ترمب تهميش تيليس بوصفه «سيناتوراً منتهياً»، رد تيليس ببروده المعتاد: «لست ميتاً بعد... ونشأتي الصعبة علمتني ألا أستفز بسهولة».

هذا الإصرار يجعل من جلسة اليوم «موقعة تكسير عظام»؛ فإما أن يرضخ البيت الأبيض ويوقف تحقيقات باول لإنقاذ مرشحه، أو يواجه انتحاراً سياسياً لخطته في السيطرة على الاحتياطي الفيدرالي.


«إن بي إيه»: العملاق ويمبانياما «أفضل مدافع»

 فيكتور ويمبانياما (أ.ب)
فيكتور ويمبانياما (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: العملاق ويمبانياما «أفضل مدافع»

 فيكتور ويمبانياما (أ.ب)
فيكتور ويمبانياما (أ.ب)

أحرز لاعب ارتكاز سان أنتونيو سبيرز؛ العملاق الفرنسي فيكتور ويمبانياما، جائزة «أفضل مدافع» في «دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه)»، الاثنين، وبات أول فائز بالإجماع في تاريخ الجائزة الممتد 43 عاماً.

وحصل الفرنسي الفارع الطول (2.24 متر) صاحب الموهبة الفذة الذي ساعد سبيرز هذا الموسم في بلوغ «الأدوار الإقصائية (بلاي أوف)» لأول مرة منذ عام 2019، على 100 صوت بالكامل في استطلاع رأي وسائل الإعلام.

وحلّ تشيت هولمغرين، نجمُ أوكلاهوما سيتي ثاندر، في المركز الثاني، متقدماً على أوسار تومسون من ديترويت بيستونز. وقبل ويمبانياما، نال جائزة «أفضل مدافع» مواطناه رودي غوبير (2018 و2019 و2021 و2024)، ويواكيم نواه (2014).

وشكّل هذا الفوز علامة فارقة أخرى في مسيرة ويمبانياما الصاروخية، الذي يُعدّ في سن 22 عاماً أصغر لاعب في التاريخ يحظى بهذا التكريم. وقال ويمبانياما لشبكة «إن بي سي سبورتس» بعد فوزه بالجائزة: «أنا سعيد للغاية بالفوز بهذه الجائزة، وفخور جداً بأني أول لاعب يحصل على هذا التكريم بالإجماع».

ويعدّ ويمبانياما نجماً صاعداً في الدوري منذ وصوله إلى صفوف سان أنتونيو سبيرز بوصفه أول لاعب في جولة اختيار اللاعبين «درافت» لعام 2023. بلغ متوسط تصدياته 3.1 تصدٍّ في المباراة خلال هذا الموسم، ليتصدر القائمة بفارق كبير عن أقرب مطارديه. كما حقق 9 تصديات في مباراة واحدة؛ خلال فوز فريقه على نيو أورليانز بيليكانز في الوقت الإضافي خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. بعد فوزه بجائزة «أفضل لاعب صاعد» في عام 2024 عقب موسمه الأول، يسعى «ويمبي» هذا الموسم إلى إضافة جائزة أخرى إلى خزائنه وهي «أفضل لاعب في الدوري المنتظم»، حيث يتنافس مع الكنديِّ شاي غلجيوس ألكسندر، حاملِ اللقب، نجمِ ثاندر، والصربي نيكولا يوكيتش (دنفر ناغتس). وبلغت معدلات الفرنسي هذا الموسم 25.0 نقطة و11.5 متابعة في أقل من 30 دقيقة بالمباراة الواحدة (29.2 دقيقة).

ويأتي تتويج ويمبانياما بجائزة «أفضل مدافع» غداة تألقه في أول مباراة له بالأدوار الإقصائية، حيث سجل 35 نقطة، وهو أعلى رصيد في تاريخ الدوري للاعب يخوض مباراته الأولى في الـ«بلاي أوف»، إضافة إلى 5 متابعات وصدتين، ليقود سبيرز إلى الفوز على بورتلاند تريل بليزرز. وكان أسطورة كرة السلة الألماني ديرك نوفيتسكي قد أشاد بالفرنسي قائلاً إن نجم سبيرز «يغيّر اللعبة»، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، قبيل إدراجه في «قاعة مشاهير الاتحاد الدولي لكرة السلة (فيبا)». وقال أفضل لاعب في «الدوري الأميركي» لعام 2007: «أعني أنه يغيّر اللعبة في خضم حديثنا الآن. لم أرَ شيئا مماثلاً من قبل». وأضاف أسطورة دالاس مافريكس: «دفاعه قوي إلى درجة أنه يغيّر مجرى المباراة بمجرد وجوده على أرض الملعب، من خلال حرمان الفرق الأخرى من بعض محاولات التسجيل... التي اعتادها».

وأصرّ ويمبانياما، الاثنين، على أن نجاحه يعود إلى جهود زملائه في الفريق والجهاز التدريبي للفريق. وأردف: «غالباً ما نتجاهل الجانب الجماعي». واستطرد: «أنا جالس هنا... صحيح أني الشخص الذي وُضع تحت الأضواء، لكني جزء من منظومة متكاملة، ولم أكن لأحصل على هذه الجائزة، ولم أكن لأحقق ما أحققه، لولا زملائي في الفريق... والجهاز التدريبي».