هشام ماجد: التركيز على تصدر البطولة يفسد الأعمال الفنية

ماجد ودنيا سمير غانم في مشهد من الفيلم
ماجد ودنيا سمير غانم في مشهد من الفيلم
TT

هشام ماجد: التركيز على تصدر البطولة يفسد الأعمال الفنية

ماجد ودنيا سمير غانم في مشهد من الفيلم
ماجد ودنيا سمير غانم في مشهد من الفيلم

الفنان المصري هشام ماجد، صاحب إطلالة خاصة في معظم أعماله الدرامية، فهو يدقق بشدة في اختيار الأدوار التي تناسبه. «ماجد» لا يشغل نفسه بجملة «من هو البطل الأول؟». ويجهز للموسم الرابع من مسلسل «اللعبة». «ماجد» قال في حوار مع «الشرق الأوسط» إن «فيلم (تسليم أهالي) هو آخر عمل شاركت فيه الفنانة الراحلة دلال عبد العزيز وهو تكريم لها»، لافتاً إلى أن «أكثر ما حمسه للمشاركة في الفيلم، هو التوليفة الفنية الرائعة»، مؤكداً أن «فيلم (تسليم أهالي) بطولة جماعية لكل من شارك بداية من التمثيل والتأليف والإخراج». «ماجد» أشار إلى أنه «سعيد بشكل خاص لتصدر فيلمه (حامل اللقب) قائمة الأكثر مشاهدة عبر منصة (شاهد في آي بي)، بعد أن حقق إيرادات كبيرة في دور العرض السينمائي عند طرحه». تفاصيل كثيرة تحدث عنها «ماجد»... وإلى نص الحوار:
> ما الذي جذبك للدور في فيلم «تسليم أهالي»، وهل ترددت في قبوله؟
- لم أتردد مطلقاً في قبول الدور، بالعكس تحمست له كثيراً، لأن تركيبة الفيلم بشكل عام هي التي جذبتني، ويكفي حضور دنيا سمير غانم، وبيومي فواد، ودلال عبد العزيز وباقي فريق العمل جميعاً والمخرج خالد الحلفاوي والمؤلف شريف نجيب، هذه التوليفة الفنية متعة كبيرة لا يضاهيها شيء، وهي العامل الرئيسي خلف حماسي لشخصية «خليل صدقي»، لأنني تأكدت أننا سنقدم عملاً رائعاً، فالعناصر القيمة التي ضمها الفيلم، هي أعلى ما في السوق الفني حالياً، واجتماعنا سوياً يؤكد أننا في صفوف المقدمة.
> وهل ترى أن شخصية «خليل» مختلفة عما قدمت من قبل؟
- بالفعل هي مختلفة بشكل كلي عن أعمالي السابقة، فهو فيلم عائلي و«أكشن» و«كوميدي»، وطالما تمنيت تقديم هذه التوليفة الفنية التي لم أقدمها من قبل مطلقاً، لأن التغيير للفنان مطلوب باستمرار، فأنا ضد تصنيف الفنان في دور معين وأعتبر هذا ضعفاً.
> وكيف كانت كواليس العمل مع دنيا سمير غانم بشكل خاص؟
- دنيا صديقة عزيزة، ومن أفضل الفنانات في التعامل على المستويين الشخصي والعملي ولديها شغف كبير بتقديم عمل متكامل، فهي مشغولة بالعمل ككل وتهتم بكل التفاصيل، ولا تترك شيئاً للصدفة قط؛ بل تدرس كل ما يخصها ويخص غيرها بتأنٍ، كل هذا بجانب التحضير الجيد والبروفات المكثفة التي تقوم بها، فهي فنانة رائعة بكل المقاييس، والجميع يلمس ذلك وشاركت معها من قبل في مسلسل «بدل الحدوتة ثلاثة».
> هل تعتبر نفسك محظوظاً فنياً كونك شاركت بآخر أعمال الراحلة دلال عبد العزيز؟
- بالتأكيد محظوظ ولي الشرف في المشاركة في آخر عمل للنجمة دلال عبد العزيز التي لن ننساها مطلقاً، وأطمح أن يكون هذا العمل بمثابة تكريم لها، فهي اعتادت على العطاء واعتدنا منها على الحب والاحتواء، فقد غمرتنا جميعاً بحبها وحنانها وفنها، فهي إنسانة وفنانة جميلة جداً في التصوير وفي الحياة، وتضفي جواً من المرح والحب والسعادة والضحك طوال الوقت والعمل معها كان متعة في جميع المشاهد رحمها الله.
> فيلم «تسليم أهالي» هل هو بطولتك أم بطولة مشتركة مع دنيا، أم أنه فيلم دنيا بالأساس وصداقتكما فرضت مشاركتك بالعمل لمساندتها؟
- لا أحسب الأمور هكذا، ولا أعترف بجملة «من هو البطل الأول؟»، ولا يشغلني هذا الأمر مطلقاً، فالفيلم يضم مجموعة من النجوم جميعهم أبطال، ومن دونهم الفيلم لم يكن ليخرج بالمستوى نفسه. فكل من شارك له مكانته وقدره ودوره، وأرى أن الاهتمام والتركيز على تصدر البطولة يفسد الأعمال الفنية، لأننا نحرص على خروج المَشاهد من القلب، وهذا لن يحدث إذا فكر كل فنان من هو البطل سواء أنا، أم غيري.
> رغم الآراء الإيجابية حول فيلم «حامل اللقب» فإنه واجه بعض الانتقادات، ما ردك على ذلك؟
- تجربة فيلم «حامل اللقب» من أقرب التجارب إلى قلبي، ولم أتابع الانتقادات بشكل كبير؛ لكني قرأت بعض ما كتب عن الفيلم ولم أفهم المغزى من ورائها، ولا أرى أن الفيلم به شيء «فجّ» أو «مشاهد مخلة» لهذه الدرجة، والرقابة قالت كلمتها بأن السيناريو «لا غبار عليه»، والفيلم نال إعجاب الكبار والأطفال والأسرة كافة، وأكثر ما يشغلني هو اجتماع الناس على عمل فني.
> بعد عرض الفيلم عبر إحدى المنصات الإلكترونية أخيراً، ما تقييمك لنسب مشاهدته بالمنصة مقارنة بدور العرض؟
- راضٍ عن مشاهداته بشكل كبير في دور العرض السينمائي، حيث حقق إيرادات كبيرة ونسب مشاهدة عالية، وكذلك عند عرضه على منصة «شاهد في آي بي» في موسم عيد الأضحى الماضي تصدر الترتيب الأول والأكثر مشاهدة لوقت طويل، وتابعت ردود فعل الناس وتحليلاتهم وتعليقاتهم الطريفة.
> ولماذا حددتم تصنيفاً عمرياً بالفيلم لمن هم أقل من 12 عاماً؟
- الرقابة هي المسؤولة عن التصنيف، وهي ترى أن هذا مناسب.
> وما هي أحدث أعمالك الفنية التي تستعد لتقديمها خلال الفترة المقبلة؟
- أحضر للموسم الرابع من مسلسل «اللعبة»، وقريباً لدي فيلم «بضع ساعات في يوم ما» وهو تجربة مختلفة تماماً، لأنه عمل درامي بجانب جزء من الكوميديا.



الموظفون الأميركيون يستخدمون الذكاء الاصطناعي للتعلّم أثناء العمل

الموظفون الأميركيون يستخدمون الذكاء الاصطناعي للتعلّم أثناء العمل
TT

الموظفون الأميركيون يستخدمون الذكاء الاصطناعي للتعلّم أثناء العمل

الموظفون الأميركيون يستخدمون الذكاء الاصطناعي للتعلّم أثناء العمل

يتنافس الموظفون على تطوير مهاراتهم في الذكاء الاصطناعي. ووفقاً لتقرير جديد، فإنهم يستخدمونه أيضاً لتعزيز تعلمهم، سواءً كان ذلك لطلب مساعدة إضافية منه لتوضيح المفاهيم وحل المشكلات، أو لاكتساب مهارات جديدة، كما كتبت سارة بريغل (*).

تحسين المهارات

يستند التقرير إلى نتائج استطلاع أجرته شركة «فراكتل» لصالح الكلية الأميركية للتعليم (ACE)، شمل أكثر من 1000 موظف أميركي يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي في عملهم اليومي.

وكما هو متوقع، تستخدم نسبة كبيرة من الموظفين الذكاء الاصطناعي لتحسين مهاراتهم. فقد أفاد 63 في المائة منهم بأنهم استخدموا الذكاء الاصطناعي لتعلم مهارات لم يتلقوا تدريباً رسمياً عليها من مؤسساتهم.

القلق من دقة المعلومات

ومع ذلك، أعرب 65 في المائة منهم عن قلقهم بشأن دقة الذكاء الاصطناعي. إلا أن 23 في المائة من الموظفين لا يزالون يعدّون الذكاء الاصطناعي خيارهم الأول عندما يحتاجون إلى تعلم شيء جديد.

فوائد سرعة الإجابات

قد يعود جزء من ذلك إلى سرعة توفير الذكاء الاصطناعي للإجابات: إذ قال ما يقرب من نصف الموظفين (46 في المائة) إنهم يستخدمون الذكاء الاصطناعي للبحث عن الإجابات لأنه أسرع من طلب المساعدة.

التعلّم سراً لتفادي الاتهامات بالجهل

وربما الأهم من ذلك، أن استخدام هذه التقنية يعني أيضاً أن الموظفين لا يضطرون إلى الاعتراف بجهلهم بشيء ما. فقد قال ما يقرب من ثلثهم (29في المائة) إنهم يستخدمون الذكاء الاصطناعي لتعلم مهارات جديدة دون الإفصاح عن ذلك. ويُعدّ المديرون أكثر عرضةً لهذا الأمر: إذ اعترف 32 في المائة منهم بأنهم يتعلمون سراً.

وبشكل عام، قال 69 في المائة من الموظفين إن استخدام الذكاء الاصطناعي حسّن إنتاجيتهم، وقال أكثر من 55 في المائة إنه ساعدهم على الشعور بمزيد من الثقة في وظائفهم.

الذكاء الاصطناعي نقطة انطلاق

ومع ذلك، فبينما يستخدم الموظفون الذكاء الاصطناعي بوضوح لسدّ فجوة ما، فإنهم ليسوا راضين تماماً عن قدراته التعليمية. فقد قال 7 في المائة فقط من الموظفين إنهم يشعرون بأن تعلم المهارات من الذكاء الاصطناعي كافٍ، وقال 39 في المائة إنهم يعدّون التدريب الذي يحصلون عليه من الذكاء الاصطناعي نقطة انطلاق لمزيد من التعلم.

الذكاء الاصطناعي يحفّز للانخراط في دورات تدريبية

أفاد ما يقارب نصف المشاركين (48 في المائة) بأنهم التحقوا بدورات تدريبية بعد أن عرّفهم الذكاء الاصطناعي على مواضيع معينة رغبوا في استكشافها بتعمق. والأكثر إثارة للإعجاب، أن 80 في المائة من العاملين أكدوا استمرارهم في التعلم بشكل أو بآخر بعد تعلمهم شيئاً ما باستخدام الذكاء الاصطناعي.

مع أن الذكاء الاصطناعي قد لا يحل محل التدريب العملي تماماً، فإنه يمثل حالياً نقطة انطلاق لغالبية العاملين الساعين لاكتساب مهارات جديدة.

* مجلة «فاست كومباني»


«إن بي إيه»: تمبروولفز يقلب الطاولة على ناغتس وفوز ثانٍ لكافالييرز على رابتورز

أنتوني إدواردز (رويترز)
أنتوني إدواردز (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: تمبروولفز يقلب الطاولة على ناغتس وفوز ثانٍ لكافالييرز على رابتورز

أنتوني إدواردز (رويترز)
أنتوني إدواردز (رويترز)

قلب مينيسوتا تمبروولفز بقيادة نجمه أنتوني إدواردز، الطاولة على مضيفه دنفر ناغتس وفاز عليه 119 - 114 في مباراة مشوّقة، فارضاً التعادل 1 - 1 في سلسلة الدور الأول من الأدوار الإقصائية «بلاي أوف» للمنطقة الغربية في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه) الاثنين.

وبعدما تأخر بفارق 19 نقطة في بداية اللقاء، انتفض لاعبو تمبروولفز، صاحب المركز السادس في الدوري المنتظم في الربع الأخير، وحققوا فوزاً مهماً على ناغتس الثالث، بعدما كان خسر في الأولى 105 - 116 السبت. وتقدم ناغتس في الربع الأول بنتيجة 39 - 25، ليستهل تمبروولفز عودته القوية في الربع الثاني، فارضاً التعادل 64 - 64 مع نهاية الشوط الأول، قبل أن يحسم النتيجة لصالحه في الشوط الثاني.

وحظي إدواردز (30 نقطة) بدعم من جوليوس راندل الذي سجل 24 نقطة، بينما أضاف دونتي دي فينتشنتسو 16 نقطة. وكان الكندي جمال موراي أفضل المسجلين مع ناغتس برصيد 30 نقطة، وأضاف الصربي نيكولا يوكيتش 24 نقطة و15 متابعة و8 تمريرات حاسمة.

وقال راندل: «لقد حققنا ما كنا نتوقعه». وأضاف: «عندما تبدأ سلسلة مباريات خارج أرضك، فإنك تسعى للفوز. وهذا ما فعلناه، والآن نعود إلى ديارنا ولدينا يومان لاستعادة لياقتنا».

وسجل دونوفان ميتشل وجيمس هاردن 58 نقطة معاً، وقادا كليفلاند كافالييرز للفوز على ضيفه تورونتو رابتورز 115 - 105، والتقدم بنتيجة 2 - 0 في المنطقة الشرقية. وكان كليفلاند الذي أنهى الموسم المنتظم في المركز الرابع قد سحق السبت منافسه 126 - 113 في المباراة الأولى من السلسلة التي يحسمها الفائز بـ4 مباريات من 7 ممكنة، ليثبت مرة أخرى تفوقه على تورونتو الخامس.

وأحرز ميتشل 30 نقطة، منها 4 رميات ثلاثية، بينما سجل هاردن 28 نقطة، وأضاف إليها 5 متابعات و4 تمريرات حاسمة. كما تألق زميلهما إيفان موبلي بتسجيله 25 نقطة، بنسبة تسديدات ناجحة بلغت 11 من أصل 13. وصار واضحاً لعشاق كليفلاند أن الشراكة الهجومية بين ميتشل ابن الـ29 عاماً، والمخضرم هاردن (36) المنضم للفريق في فبراير (شباط)، باتت فعالة في الوقت المناسب.

وأثنى ميتشل على زميله هاردن قائلاً: «هو يلعب بهذه الطريقة منذ فترة أطول مني، لكننا ما نقوم بذلك معاً منذ مدة طويلة أيضاً، ونسعى دائماً لإيجاد طرق للفوز». وأضاف: «سواء كان ذلك بالتمرير أو المتابعات أو إيقاف هجمات الفريق المنافس، عندما تملك لاعبين يسعيان لتحقيق الهدف نفسه، فهذا يساعد بالتأكيد».

في المقابل، كان سكوتي بارنز أفضل المسجلين في صفوف تورونتو برصيد 26 نقطة، بينما أضاف آر جيه باريت 22 نقطة. وتقام المباراة الثالثة من السلسلة في تورونتو الخميس. وسجل سي جيه ماكولوم 32 نقطة، وقاد عودة دراماتيكية في الربع الأخير، حيث قلب أتلانتا هوكس تأخره بفارق 12 نقطة إلى فوز بفارق نقطة على مضيفه نيويورك نيكس 107 - 106، معادلاً بذلك سلسلة المباريات 1 - 1 في الشرقية.

وبدا أتلانتا صاحب المركز السادس في الدوري العادي على وشك تلقي خسارته الثانية توالياً، بعدما تأخر بفارق 14 نقطة في الربع الثالث على ملعب ماديسون سكوير غاردن. ونجح هوكس في قلب المعادلة لصالحه في الربع الأخير، فسجل 11 نقطة توالياً وتقدم بنتيجة 103 - 100 قبل دقيقتين من نهاية المباراة.

وعادل جايلن برونسون النتيجة بفضل رمية ثلاثية (103 - 103)، لكن ماكولوم منح التقدم لأتلانتا برمية متقنة، وزاد زميله جايلن جونسون الفارق إلى 107 - 103 بسلة استعراضية قبل 10 ثوانٍ من النهاية.

وقلّص برونسون الفارق لنيكس بثلاثية أخرى إلى 107 - 106، ممهداً الطريق لنهاية مثيرة، لكن زميله ميكال بريدجز أهدر رمية مع صافرة النهاية كانت كفيلة بحسم الفوز لثالث المنطقة. وقال ماكولوم: «لا تعدّ السلسلة مكتملة إلّا إذا فزنا بمباراة خارج أرضنا، وقد فزنا بها». وأضاف: «نحن فريق قوي، وفريق شاب ما زال في بداية مشواره، لكننا نكتسب الخبرة يوماً بعد يوم». وتابع: «لم نقدّم أفضل ما لدينا الليلة، لكن أتيحت لنا فرص عديدة، وقمنا بما يكفي للفوز».


هل يطيح السيناتور المتمرد توم تيليس بمرشح ترمب في «يوم الحساب» النقدي؟

تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

هل يطيح السيناتور المتمرد توم تيليس بمرشح ترمب في «يوم الحساب» النقدي؟

تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

في مكاتب الكابيتول هيل المزدحمة لم يعد الحديث يدور فقط عن هوية الرئيس المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بل عن السيناتور الذي قرر فجأة أن يقلب الطاولة على الجميع. توم تيليس، السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولاينا الشمالية، تحوّل إلى «العدو اللدود» لخطط البيت الأبيض، مهدداً بمنع كيفن وارش من الوصول إلى سدة الحكم في أهم بنك مركزي في العالم، وذلك قبل ساعات فقط من مثول الأخير أمام لجنة الشؤون المصرفية في جلسة استماع وصفت بأنها «الأخطر» على مستقبل الاقتصاد الأميركي.

بينما يتجهز كيفن وارش للإدلاء بشهادته يوم الثلاثاء، يجد نفسه أمام كمين سياسي نصبه تيليس بعناية. فالسيناتور الذي اتخذ قراراً سياسياً استراتيجياً بـعدم الترشح لولاية ثالثة في مجلس الشيوخ، وهو ما منحه «قوة سياسية» غير متوقعة، يرهن صوت الحسم الذي يمتلكه داخل اللجنة بشرط وحيد وقطعي: وقف «الملاحقة الجنائية» التي تشنها إدارة ترمب ضد الرئيس الحالي جيروم باول.

ويصف زملاء تيليس موقفه بأنه «الانتحار السياسي الشريف»؛ فبما أنه لن يترشح مجدداً، لم يعد يهمه غضب ترمب أو تدويناته الهجومية على منصة «تروث سوشال». فتيليس، الذي كان يوماً حليفاً لميتش مكونيل، قرر أن يقضي شهوره الأخيرة في مجلس الشيوخ كـ«حارس للحقيقة»، رافضاً الانصياع لسياسات «الرجل الواحد». وهو يرى أن التحقيقات المتعلقة بتجاوز تكاليف تجديد مقر البنك المركزي (2.5 مليار دولار) ليست سوى «ذريعة» لكسر استقلالية المؤسسة النقدية، مؤكداً أنه لن يسمح بتمرير مرشح ترمب طالما ظل باول تحت وطأة «التهديد القضائي».

وتكتسب معارضة تيليس أهمية قصوى بسبب الحسابات الرقمية المعقدة داخل الكابيتول هيل؛ فلكي يخرج ترشيح وارش من أروقة لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ يحتاج إلى تأييد أغلبية أعضائها الـ23. وفي ظل الانقسام الحزبي الراهن، يسيطر الجمهوريون على اللجنة بـ12 مقعداً مقابل 11 مقعداً للديمقراطيين. وبما أن الديمقراطيين الـ11 يصطفون بجبهة موحدة ضد وارش، فإن انشقاق صوت جمهوري واحد -وهو صوت تيليس- سيؤدي إلى تعادل الأصوات مع امتناع أو معارضة تيليس، وهو ما يعني قانونياً «فشل المرشح» في نيل تزكية اللجنة.

هذا الرقم البسيط هو ما يمنح السيناتور المتمرد سلطة «الفيتو» الفعلي، ويجعل من صوته الجسر الوحيد الذي يجب أن يعبره وارش للوصول إلى التصويت العام في مجلس الشيوخ.

إرث «رجل المقطورات» في مواجهة «ثروة الـ 100 مليون»

تكتسب جلسة اليوم صبغة درامية؛ حيث يتواجه «رجل المقطورات» تيليس -الذي نشأ في فقر مدقع وحصل على شهادته في سن الـ 36- مع وارش، الذي كشفت إفصاحاته المالية اليوم عن ثروة هائلة تتجاوز 100 مليون دولار.

وتضغط اللجنة اليوم على وارش لكشف تفاصيل خطته للتخارج من أصوله المرتبطة بالملياردير ستانلي دروكنميلر، وسط مخاوف ديمقراطية من أن يكون تولي وارش للمنصب بوابة لـ«تضارب مصالح» غير مسبوق، حيث يتساءل المشرّعون: «من سيشتري أصول وارش؟ وهل سيكون دروكنميلر هو من يكتب شيك الخروج؟».

«لست ميتاً بعد»

يأتي مثول وارش اليوم في أعقاب حرب كلامية استعرت خلال الساعات الماضية؛ فبعد محاولة ترمب تهميش تيليس بوصفه «سيناتوراً منتهياً»، رد تيليس ببروده المعتاد: «لست ميتاً بعد... ونشأتي الصعبة علمتني ألا أستفز بسهولة».

هذا الإصرار يجعل من جلسة اليوم «موقعة تكسير عظام»؛ فإما أن يرضخ البيت الأبيض ويوقف تحقيقات باول لإنقاذ مرشحه، أو يواجه انتحاراً سياسياً لخطته في السيطرة على الاحتياطي الفيدرالي.