حديث عن تسوية يستبق مثول دراغي أمام البرلمان اليوم

الأحزاب الإيطالية تمارس لعبتها المفضّلة بالمماطلة وتبادل الاتهامات

TT

حديث عن تسوية يستبق مثول دراغي أمام البرلمان اليوم

منذ خمسة أيام تحبس إيطاليا، ومعها بعض أوروبا، أنفاسها في انتظار معرفة مصير الأزمة الحكومية، التي انفجرت يوم الأربعاء الماضي عندما أعلن رئيس الوزراء ماريو دراغي استقالته وسارع رئيس الجمهورية سرجيو ماتاريلا، إلى رفضها وتجميد الأزمة إلى اليوم. إذ من المقرر أن يمْثل دراغي أمام البرلمان ويتخذ قراره النهائي في ضوء النقاش الذي سيدور حول أسباب استقالته وشروط العدول عنها، ونتائج التصويت الذي سيليه.
وكان دراغي قد عاد مساء الاثنين من زيارة رسمية إلى الجزائر وقّع خلالها اتفاقاً لزيادة إمدادات الغاز إلى إيطاليا وخفض اعتمادها على الغاز الروسي من 40% إلى 25% فيما كانت تتهافت النداءات الموجهة إليه للبقاء في منصبه من العواصم الأوروبية إلى واشنطن والفاتيكان، ومن النقابات المهنية والطلابية إلى جمعيات المزارعين والصناعيين وأصحاب الأعمال إلى أكثر من ألف رئيس بلدية والمظاهرات العفوية التي خرجت في الكثير من المدن الإيطالية منذ إعلانه الاستقالة.
ولم يسبق أن شهدت إيطاليا، على الرغم من اعتيادها على الأزمات الحكومية، مثل هذا الحشد الواسع لمطالبة رئيس بالبقاء في منصبه. لكن لم يسبق كذلك أن تضافرت حول الأزمة الحكومية كل هذه العوامل الضاغطة، من الانسداد الطويل في آفاق النمو الاقتصادي، إلى تداعيات جائحة كوفيد، والحرب في أوكرانيا وما تنذر به من عواقب اقتصادية، فضلاً عن العقم الذي تتخبط فيه الأحزاب السياسية منذ سنوات، حيث إن دراغي هو الرئيس السادس على التوالي للحكومة الذي لم يخرج من صناديق الاقتراع. وعلى الرغم من كل ذلك، تقول الأوساط المقربة من دراغي إن الظروف التي أدّت إلى استقالته لم يطرأ عليها تغيير كبير، فيما تواصل الأحزاب السياسية لعبتها المفضّلة بالمماطلة والتسويف وتبادل الاتهامات حول مسؤولية الوصول إلى الوضع الراهن.ومن المقرر أن يمْثل دراغي اليوم أمام مجلس الشيوخ ليعرض رؤيته للوضع الحكومي، ثم يستمع إلى ممثلي الأحزاب ليتحقق من وجود الوحدة التي يشترطها للبقاء في منصبه حتى نهاية الولاية التشريعية. ولن يكون من السهل عليه أن يصرّ على الاستقالة، كما يسرّب عبر المقربين منه، إذا تبيّن أن الوحدة التي يطالب بها موجودة. ولعل ذلك ما دفع بالكثير من البرلمانيين في الساعات الأخيرة إلى الإعراب عن تفاؤلهم ببقائه في منصبه حتى الربيع المقبل وإنجاز الإصلاحات اللازمة للحصول على المساعدات من صندوق الإنعاش الأوروبي، والتي تزيد على 230 مليار يورو.
لكنّ عدول دراغي عن الاستقالة يقتضي إيجاد مخرج لائق له بعد التشدّد الذي أبداه في الأيام الأخيرة تجاه مطالب حركة «النجوم الخمس» التي تشكّل إحدى الدعائم البرلمانية الرئيسية للحكومة، والتي تشهد منذ أشهر مرحلة من التفكك الداخلي أسفرت مؤخراً عن انشقاق زعيمها السابق وزير الخارجية الحالي لويجي دي مايو ومعه 60 برلمانياً يدعمون دراغي. وبعد أن ظهرت في الأيام الأخيرة بوادر التصدّع داخل الكتلة البرلمانية المتبقية من الحركة، والتي يقودها الزعيم الحالي الرئيس السابق للحكومة جيوزيبي كونتي الذي يجسّد المعارضة في وجه دراغي داخل الحكومة، لم يعد مستبعداً أن يكون هذا المخرج عبر تنحية كونتي عن زعامة الحركة التي له فيها من الأعداء بقدر ما له من الحلفاء. وكانت الحركة قد شهدت خلال الاجتماعات الماراثونية التي عقدتها في الأيام الأخيرة لمناقشة موقفها النهائي من الأزمة مشادات عنيفة واتهامات بالخيانة وتهديدات ضد البرلمانيين الذين أبدوا استعداداً لدعم الحكومة.
لكن دخول حزب «الرابطة» اليميني المتطرف على الخط المباشر للأزمة التي رأى فيها الفرصة السانحة لاستعادة شعبيته المتراجعة منذ أشهر لصالح منافسه حزب الفاشيين الجدد «إخوان إيطاليا»، من شأنه أن يزيد من تعقيدها، لا سيّما أن تفكك حركة «النجوم الخمس» وخروجها مهزومة من الأزمة يقطع الطريق على الحزب الديمقراطي للتحالف معها في الانتخابات المقبلة، الأمر الذي يُضعف حظوظه في ظل قانون انتخابي يجازي التحالفات الواسعة.
وهذا ما دفع زعيم «الرابطة» ماتيو سالفيني في الأيام الأخيرة إلى السعي لدى سيلفيو برلسكوني (فورزا إيطاليا) للاتفاق على خوض الانتخابات ضمن لائحة واحدة، في محاولة للتقدم على زعيمة «إخوان إيطاليا» جيورجيا ميلوني التي في حال فوزها بالمرتبة الأولى، كما ترجّح جميع الاستطلاعات، تعود لها رئاسة الحكومة. وكان برلوسكوني، الذي يُحتضر حزبه «فورزا إيطاليا» منذ سنوات ويتشتت بين «الرابطة» و«إخوان إيطاليا»، قد قطع إجازته من جزيرة سردينيا وعاد إلى روما لمتابعة الأزمة التي رأى فيها فرصة للعودة إلى واجهة المشهد السياسي. وتجدر الإشارة إلى أن الجهود التي بذلها رئيس الجمهورية في السنوات الماضية لحل الأزمات الحكومية، كانت تستهدف بشكل أساسي تحاشي إجراء انتخابات مسبقة ووصول اليمين المتطرف إلى قيادة القوة الاقتصادية الثالثة بين بلدان الاتحاد الأوروبي. الأرقام الاقتصادية تضغط أيضاً في اتجاه بقاء دراغي في رئاسة الحكومة: نسبة التضخم قاربت 9% سنوياً، فيما يتراجع إجمالي الناتج المحلي بنسبة متوسطها 0.6% شهرياً، مع ارتفاع في عدد الفقراء تجاوز خمسة ملايين إيطالي حسب البيانات الأخيرة. لكن المقربين من دراغي ينقلون خشيته من ألا تتخلى الأحزاب السياسية عن ضغوطها لأنها باتت مسكونة بهاجس الانتخابات المقبلة، التي في مطلق الأحوال ستجرى في الربيع المقبل. وفيما يستمر تقاذف التهم وتحميل المسؤوليات بين قيادات الأحزاب والقوى السياسية، بينما تراقب موسكو كيف يتساقط الزعماء الأوروبيون الأكثر تشدداً حيالها، وصف رئيس منطقة كامبانيا الجنوبية فيجنزو دي لوكا، الوضع الراهن بقوله: «هذه أزمة يستعصي فهمها حتى على الإيطاليين، فكيف تريدون أن يفهمها الأوروبيون والعالم؟ الحكومة نالت الثقة في البرلمان ورئيسها قرر الاستقالة، فهل من عجب أن ينظر العالم إلينا على أننا متخلفون عقلياً؟».


مقالات ذات صلة

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

في عملية واسعة النطاق شملت عدة ولايات ألمانية، شنت الشرطة الألمانية حملة أمنية ضد أعضاء مافيا إيطالية، اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وأعلنت السلطات الألمانية أن الحملة استهدفت أعضاء المافيا الإيطالية «ندرانجيتا». وكانت السلطات المشاركة في الحملة هي مكاتب الادعاء العام في مدن في دوسلدورف وكوبلنتس وزاربروكن وميونيخ، وكذلك مكاتب الشرطة الجنائية الإقليمية في ولايات بافاريا وشمال الراين - ويستفاليا وراينلاند – بفالتس وزارلاند.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق إيطاليا ترفع الحظر عن «تشات جي بي تي»

إيطاليا ترفع الحظر عن «تشات جي بي تي»

أصبح برنامج «تشات جي بي تي» الشهير الذي طورته شركة الذكاء الاصطناعي «أوبن إيه آي» متاحا مجددا في إيطاليا بعد علاج المخاوف الخاصة بالخصوصية. وقالت هيئة حماية البيانات المعروفة باسم «جارانتي»، في بيان، إن شركة «أوبن إيه آي» أعادت تشغيل خدمتها في إيطاليا «بتحسين الشفافية وحقوق المستخدمين الأوروبيين». وأضافت: «(أوبن إيه آي) تمتثل الآن لعدد من الشروط التي طالبت بها الهيئة من أجل رفع الحظر الذي فرضته عليها في أواخر مارس (آذار) الماضي».

«الشرق الأوسط» (روما)
العالم إيطاليا في «يوم التحرير»... هل تحررت من الإرث الفاشي؟

إيطاليا في «يوم التحرير»... هل تحررت من الإرث الفاشي؟

في الخامس والعشرين من أبريل (نيسان) من كل عام تحتفل إيطاليا بـ«عيد التحرير» من النازية والفاشية عام 1945، أي عيد النصر الذي أحرزه الحلفاء على الجيش النازي المحتلّ، وانتصار المقاومة الوطنية على الحركة الفاشية، لتستحضر مسيرة استعادة النظام الديمقراطي والمؤسسات التي أوصلتها إلى ما هي عليه اليوم. يقوم الدستور الإيطالي على المبادئ التي نشأت من الحاجة لمنع العودة إلى الأوضاع السياسية التي ساهمت في ظهور الحركة الفاشية، لكن هذا العيد الوطني لم يكن أبداً من مزاج اليمين الإيطالي، حتى أن سيلفيو برلوسكوني كان دائماً يتغيّب عن الاحتفالات الرسمية بمناسبته، ويتحاشى المشاركة فيها عندما كان رئيساً للحكومة.

شوقي الريّس (روما)
شمال افريقيا تعاون مصري - إيطالي في مجال الاستثمار الزراعي

تعاون مصري - إيطالي في مجال الاستثمار الزراعي

أعلنت الحكومة المصرية عن عزمها تعزيز التعاون مع إيطاليا في مجال الاستثمار الزراعي؛ ما يساهم في «سد فجوة الاستيراد، وتحقيق الأمن الغذائي»، بحسب إفادة رسمية اليوم (الأربعاء). وقال السفير نادر سعد، المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء المصري، إن السفير الإيطالي في القاهرة ميكيلي كواروني أشار خلال لقائه والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، (الأربعاء) إلى أن «إحدى أكبر الشركات الإيطالية العاملة في المجال الزراعي لديها خطة للاستثمار في مصر؛ تتضمن المرحلة الأولى منها زراعة نحو 10 آلاف فدان من المحاصيل الاستراتيجية التي تحتاج إليها مصر، بما يسهم في سد فجوة الاستيراد وتحقيق الأمن الغذائي». وأ

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.