غوتيريش يحض المانحين على إنهاء «دوامة الموت» في أفغانستان

الرئيس الصيني: كابل تمر بمرحلة انتقالية حرجة

أفغاني في محله ينتظر الزبائن أمس (أ.ف.ب)
أفغاني في محله ينتظر الزبائن أمس (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش يحض المانحين على إنهاء «دوامة الموت» في أفغانستان

أفغاني في محله ينتظر الزبائن أمس (أ.ف.ب)
أفغاني في محله ينتظر الزبائن أمس (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمس الخميس، المجتمع الدولي إلى «إنهاء دوامة الموت» التي تهدد الاقتصاد الأفغاني، فيما عدّ الرئيس الصيني شي جين بينغ أن أفغانستان تمر بمرحلة انتقالية حرجة من الفوضى إلى النظام.
وحذر غوتيريش، في مستهل مؤتمر افتراضي للمانحين يهدف إلى مساعدة البلد المنكوب، من أن «مليون طفل يعانون سوء التغذية الحاد هم على وشك الموت»، محاولاً حشد مساعدات إنسانية قياسية تبلغ 4.4 مليار دولار لأفغانستان التي تواجه انهياراً اقتصادياً.
وتسعى الأمم المتحدة وبريطانيا وألمانيا وقطر، التي تتشارك في استضافة هذا المؤتمر الافتراضي، إلى زيادة المبلغ الذي طالبت به عام 2021 ثلاث مرات، في أكبر نداء لجمع الأموال على الإطلاق من أجل دولة واحدة، لكنها لم تؤمن حتى الآن سوى 13 في المائة منه.
وأشار غوتيريش إلى أنه «من دون اتخاذ إجراءات فورية، فسنواجه أزمة جوع وسوء تغذية في أفغانستان»، موضحاً أن البعض «يبيعون أطفالهم وأعضاء من أجسامهم لإطعام عائلاتهم».
وتدعو الأمم المتحدة منذ أشهر إلى تخفيف العقوبات الغربية المفروضة على كابل منذ عودة «طالبان» إلى السلطة. وجمدت واشنطن نحو 9.5 مليار دولار من المصرف المركزي الأفغاني منذ أغسطس (آب) الماضي.
ولفت غوتيريش إلى أن «الدول الغنية والنافذة لا يمكنها تجاهل عواقب قراراتها على الأكثر ضعفاً».
ويأتي مؤتمر المانحين بعد أسبوع من إغلاق حركة «طالبان» مدارس الفتيات في خطوة أثارت استياءً دولياً، رغم تعهد الحركة المتطرفة بأن يكون نظامها أكثر ليونة من حكمها السابق بين عامي 1996 و2001.
وقال غوتيريش في هذه النقطة: «ببساطة؛ ليس هناك أي مبرر لهذا التمييز».
وأشارت الأمم المتحدة إلى أن أفغانستان على شفير الانهيار الاقتصادي، مع حاجة أكثر من 24 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية من أجل البقاء.
وأوضح منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارتن غريفيث، أن الخدمات الأساسية، مثل الصحة والتعليم، أصبحت الآن «على شفا الانهيار»، في حين أن «ملايين الأشخاص لا يستطيعون الحصول على عمل، والأفغان يقترضون للبقاء على قيد الحياة مع تخصيص 80 في المائة من نفقات الأسرة للغذاء».
كذلك؛ فإن البلاد تعاني أسوأ موجة جفاف منذ عقود.
وعن إغلاق «طالبان» ثانويات البنات، قال غريفيث: «نأمل أن يجري التخلي عن هذه المواقف في المدى القريب».
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، إن من المهم بالنسبة إلى «طالبان» أن تسمع من العالم الإسلامي أن «تعاليم الإسلام لا تعزل المرأة». وأضاف: «يجب أن نكون حازمين في الإدانة، ويجب أن نكون واضحين جداً في الحديث مع (طالبان) حول أي انتهاك لحقوق الإنسان، لكن يجب أيضاً ألا نتخلى عن أفغانستان. لقد تخلينا عن أفغانستان مرة واحدة، ورأينا ما كانت نتيجة ذلك».
وأوضح الأنصاري أن الهدف من المؤتمر هو إعطاء الأفغان «أملاً في المستقبل» من خلال «التلاقي والحفاظ على الحياة وحقوق الإنسان في البلاد». عادّاً أن «أفغانستان قد تكون قضية خاسرة، أو منارة للأمل».
وفي الصين حيث تُعقد محادثات بشأن أفغانستان بحضور ممثلين عن الولايات المتحدة والدول المجاورة وحكومة «طالبان»، أعلن الرئيس شي جين بينغ أن أفغانستان تمر «بمرحلة انتقالية حرجة من الفوضى إلى النظام».
ونقلت وكالة «رويترز» عن شي قوله: «أفغانستان المسالمة والمستقرة والنامية والمزدهرة هي طموح الشعب الأفغاني بأكمله... وتصب في مصلحة جميع الدول». وأضاف أن «الصين تحترم دائماً سيادة أفغانستان واستقلالها وسلامة أراضيها، والتزمت بدعم سعيها إلى تحقيق السلام والاستقرار والتنمية».
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي شارك في المحادثات، أعلن أن موسكو قبلت أوراق اعتماد دبلوماسي لـ«طالبان» للتواصل مع الحكومة الأفغانية الجديدة.
وكانت روسيا استضافت مؤتمراً دولياً عن أفغانستان العام الماضي بغية التوصل إلى اتفاق سلام وكبح العنف بين «طالبان» والحكومة الأفغانية. وصنفت روسيا «طالبان» على أنها «منظمة إرهابية»؛ لكنها استقبلت أعضاء منها في مناسبات عدة لإجراء محادثات.
ومع جهود الوساطة الروسية، سحبت الولايات المتحدة وحلفاؤها قواتهم من أفغانستان بعد 20 عاماً هناك، وسيطرت «طالبان» على السلطة في أغسطس مع انهيار الحكومة التي تدعمها واشنطن.
وقال لافروف إن تنامي التجارة والعلاقات الاقتصادية بين أفغانستان ودول المنطقة يساهم في إمكانية الاعتراف الدولي بإدارة «طالبان».
وأشار إلى أن مبعوثاً لـ«طالبان» يمارس نشاطه بالفعل في موسكو، مؤكداً أن «أول دبلوماسي أفغاني وصل إلى موسكو الشهر الماضي، موفداً من السلطات الجديدة، جرى اعتماده من جانب وزارة الخارجية الروسية».
وتشعر روسيا بالقلق من حدوث تداعيات في المنطقة واحتمال تسلل متطرفين إسلاميين إلى الجمهوريات السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى، التي تعدّها موسكو منطقة دفاعية عازلة عند حدودها الجنوبية.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.