خطورة استخدام المفردة في الخطاب الإعلامي

كتاب سوري يدعو إلى توحيد المصطلحات في الإعلام العربي

غلاف الكتاب
غلاف الكتاب
TT

خطورة استخدام المفردة في الخطاب الإعلامي

غلاف الكتاب
غلاف الكتاب

في علوم الإعلام يعتبر الخطاب الإعلامي، بالمفردات المستخدمة، ذا أهمية كبيرة، فلكل كلمة تستخدم دلالتها اللغوية، وتعكس معنى معينا مقصودا، ولا يمكن أن يكون عفويا، وخصوصا في ما يتعلق بالصفات. وتعترض صالات التحرير تساؤلات كثيرة مع كل حدث عالمي حول التسمية، فعلى سبيل المثال لا الحصر، ما الكلمة التي يمكن أن نصف بها الأحداث التي هزت العالم العربي من عام 2011؟ هل هي ثورة، أم انتفاضة، أم احتجاجات؟.. في واقع الأمر، القرار في ذلك سياسي يترجم لغويا في وسائل الإعلام كل حسب انتمائه وقناعاته. فمن الوسائل ما تختار، ربما، كلمة ثورة (وهي صفة لهذا الحدث) ويبنى عليها موقف سياسي، معتبرة أن الشعوب العربية قامت بثورة، ومن قال ثورة قال إنها قامت بسبب ظلم، أو فقر، أو انعدام حرية، وهذا يعني أنه لا يصب في مصلحة النظام. وباختيار كلمات أخرى فإنها تعكس أيضا موقفا آخر. وهكذا كان الفلسطينيون في فترة السبعينات بمثابة «إرهابيين» في الإعلام الغربي، بينما كانوا فدائيين في الإعلام العربي، وكان الأفغان مجاهدين في الإعلام الأميركي والغربي عندما كانوا يقاتلون القوات السوفياتية الغازية، وباتوا إرهابيين عندما بدأوا يقاتلون القوات الأميركية. فبحسب الخطاب اللغوي المستخدم يمكننا أن نستشف موقف هذه الوسيلة أو تلك، أو هذه الدولة أو تلك. وفي الوقت الذي يصف فيه النظام السوري الثوار السوريين بـ«الإرهابيين» فإن وسائل عربية وحتى أجنبية أخرى تصفهم بالثوار، أو المتمردين.. ويمكننا التمييز بين تكوين مصطلح جديد أو استخدام مفردة بشكل مغلوط للدلالة على مفهومٍ ما كاستخدام تعبير الحرب الأهلية بدلاً من الثورة في توصيف الأحداث في سوريا أيضا، فهل من تناقض بين الحرب الأهلية والثورة؟ وأيهما يشمل الآخر؟ وهل يتم استخدام مصطلح الحرب الأهلية للتهرب من المسؤولية، ومن أجل توجيه اللوم إلى الشعب السوري؟
كان سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية أول من بدأ بالتحذير من حرب أهلية في سوريا، حيث قال في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) 2011: «عرضت اليوم قناة (يورو نيوز) - قناتنا التلفزيونية المشتركة مع الاتحاد الأوروبي - صورًا أظهرت هجومًا للجيش السوري الحر المشكّل حديثًا على مبانٍ رسمية». وأضاف لافروف: «بالطبع إذا كانت المعارضة ستستخدم مثل هذه الوسائل فإن ذلك سيقود إلى «حرب أهلية شاملة»، في إشارة إلى الهجوم الذي شنه «الجيش السوري الحر» المنشق عن الجيش السوري على مقر للأمن السوري على مشارف دمشق. إن «الأمر أشبه بحرب أهلية حقيقية»، مؤكدًا أن «الأسلحة المهربة القادمة من الدول المجاورة تزداد وصولاً إلى سوريا».
وبعد تحذير لافروف بيوم واحد أيّدته هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية قائلةً: «أعتقد أنه يمكن أن تندلع حرب أهلية إذا وجدت معارضة لديها تصميم كبير ومسلحة بشكل جيد وتتمتع بتمويل كبير»، إلا أن تصريحات كلينتون تناقضت مع ما كان أعلنه المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر من رفض تحذيرات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من اندلاع حرب أهلية في سوريا، قائلاً إنها «نتيجة تقييم خاطئ». وأضاف تونر: «إن نظام الرئيس السوري بشار الأسد يخوض حملة عنف وترهيب وقمع ضد متظاهرين أبرياء ولا نرى في ذلك حربًا أهلية»،
بينما اعتبر مسؤول أميركي كبير، رافضًا كشف هويته، أن «الحديث عن حرب أهلية يصب في مصلحة الرئيس السوري الذي يعتبر الحركة الاحتجاجية حركة إرهابية ضد الحكومة».
فالمفردة في اللغة هي اللفظ الدال على معنى ثابت مستقل عن السياق، وتحدد المفردة شكل الصورة المراد إيصالها إلى ذهن المتلقي وبعد خضوعها لمحاكمته العقلية المستندة إلى ثقافته يقوم الفرد بتكوين موقف جديد أو تغيير موقف سابق. ويمكن تغيير معنى المفردة بحسب السياق.
اللغة إذن هي عماد العمل الإعلامي في مخاطبة الجمهور المتلقي من أجل تكوين أو تغيير رأي عام تجاه مسألة ما، والرأي العام هو اتفاق مجموعة أو أغلبية منها على مفهوم أو موضوع، وبالتالي القيام بفعل أو رد فعل أو تكوين قناعة فردية، وهنا تكمن أهمية المفردة والمصطلح وخطورة استخدامهما. وتستمدّ الممارسات الإعلامية جوهر فعاليتها من هذه التعريفات في تأثير واضح وخطر على تكوين المفاهيم وبالتالي الآراء، فالمواقف عند المتلقين حتى من الإعلاميين والعاملين في المنظمات الدولية والشعوب عمومًا في أمثلة كثيرة لاستخدام المفردات في الدعاية الإعلامية للتأثير مع اختلاف غاياتها، فرديةً كانت أو مؤسساتية وحكوميةً أو غير ذلك.
هذه القضية تشكل اليوم محورا أساسيا في كيفية معالجة وسائل الإعلام الغربية الثورة السورية. الصحافي السوري منصور العمري، الحائز مع المركز السوري للإعلام وحرية التعبير على «جائزة الشارة الدولية» 2012 للصحافيين، رصد كثيرا من هذه الوسائل الغربية في كتابه «الشأن السوري في عيون الغرب».
يتناول الكتاب الخطاب الإعلامي الغربي وأهميته في تكوين الرأي العام، من خلال تبنيه وجهة النظر التي يكونها الفرد أو المجموعات المتّسقة، تجاه الأحداث في سوريا من خلال طرح مواضيعها في مخرجات الإعلام الدولي اعتمادًا على انتقائية المحتوى وتحوير المعلومات تبعًا لتوجهٍ ما أو ابتعادٍ عن الحقيقة، وذلك من خلال توصيفات مبتكرة تعتمد في أغلب الأحيان على استخدام مفردات أو مصطلحات غير مناسبة.
«لم تتناول كبريات الصحف الدولية عمومًا الحراك المدني والمجتمعي في سوريا بأي مادة أو تحقيق متكامل، وفي المقابل باتت هذه الوسائل الإعلامية إسفنجةً عطشى للأخبار المثيرة والصور المؤثرة ومقاطع الفيديو المأساوية والتطورات العسكرية، ونتيجةً لهوسها بالإرهاب، تحولت إلى ما يشبه الصحافة الصفراء من حيث تدري أو لا تدري في تناولها لما قد يثير اهتمام المتلقي الغربي، وأغفلت بذلك وجود شريحةٍ واسعةٍ من المجتمع السوري ونضالها السلمي المدني المجتمعي، ورسمت صورة تزخر بالعنف والألوان الحمراء والسوداء في سوريا في ذهن الجمهور الغربي، ما أدى بهم إلى النظر إلى سوريا على أنّها بؤرة مرعبة يفضّل عدم الاقتراب منها».
ويدعو الكاتب إلى توحيد المصطلحات والمفردات في الإعلام العربي والسوري الجديد خاصة، بحيث تصبح مرجعيةً للإعلام الدولي، من أجل عدم ترك الباب مفتوحًا أمام الطارئين على الوضع السوري ذوي المعرفة المحدودة بما يجري في سوريا أو لمن يريد تزييف الحقائق والتلاعب بالمفاهيم لخدمة توجهات سياسية ما.

* صدر هذا الكتاب مؤخرا
عن دار نشر «نون»
في الإمارات العربية المتحدة
* رئيس رابطة
الصحافيين السوريين



براساي مصور ليل باريس وعلاماتها السرية

براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس
براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس
TT

براساي مصور ليل باريس وعلاماتها السرية

براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس
براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس

غالباً ما يفشل المرء في القبض على سحر المشهد وتأثيره العاطفي حين يصوِّره. لا لأنَّ الصورة تخون متعة النظر بل لأنَّها تحتاج إلى عين خبيرة مفعمة بالإلهام تعينها على استخراج مواقع الجمال الخفية التي تمارس تأثيرها. في كل زياراتي لباريس وهي مدينة غرام وجمال وغزل حاولت أن أوثِّق تلك اللحظات الملتهبة عاطفياً بتأثير مباشر مما كنت أشعر به من فتنة، غير أنَّ النتيجة لم تكن سوى عبارة عن صور فاشلة لا ترقى إلى مستوى اللحظة الشعرية التي عشتها. أما حين زرت معرض «براساي وعلامات باريس السرية» الذي يقيمه متحف الفن الحديث في استوكهولم «موديرنا ميوزيت» فإنني شعرت بأني أستعيد باريس التي غرمت بأزقتها، و«سينها»، ومبانيها، ومقاهيها، وحاناتها، وجسورها، وأسواقها، وأرصفتها، ومكتباتها، وأنفاقها، وملاهيها، وبيوتها السرية، وواجهات كنائسها، وناسها، وكل ما يمت بصلة إلى الحياة الغامضة التي تعيشها مدينة، صنعتها الثقافة ولم يتمكَّن سياسيوها من احتوائها نسبياً إلا من خلال انضمامهم إلى ثقافتها واحترام مثقفيها. يرى المرء من خلال صور براساي باريس على حقيقتها، مدينة ملهمة ومتمردة وعصية على الوصف وخيالية في إلهامها، غامضة في جمالها. ولأنَّ براساي كائن ليلي، فقد صوَّر باريس في الليل متلصصاً على أسرارها. تلك مهنة سيرثها مصورو صحافة الفضائح بطريقة سيئة. عرف براساي كيف يقيم عالمه في المنطقة التي تبقي الجمال في عفته، نقياً وخفيفاً ومندفعاً في اتجاه الدفاع عن براءته. لقد أدرك براساي أنَّ باريس، وهو ليس ابنها، مثلها مثل كل المدن المعقدة والمركبة، هي مدينة متاهات تتقاطع فيها القيم الأخلاقية والجمالية غير أنَّ سحرها المدهش هو الغالب. ذلك ما دفعه مبكراً إلى تصويرها ليلاً لكي يتعرَّف أكثر على شيء من لغز سحرها المتجدد.

من صور براساي

القادم من المجر بلغة بصرية جديدة

علينا أولاً أن نتعرَّف على براساي. فمَن هو ذلك المصور الملهم الذي صنعت له عبقريته مكانةً مهمةً بين صناع مجد باريس، وهي مدينة تستولي على الغرباء بسلطتها، غير أنَّها في الوقت نفسه تسمح لذوي المواهب العظيمة بأن يغزوا العالم بلغتها مثلما فعلت مع يوجين يونسكو، وصاموئيل بيكيت، وجورج شحادة، وسيوران، وأمين معلوف؟

براساي (1899 - 1984) هو الاسم المستعار لجيولا هالاس، الذي نشأ في براسو في ترانسيلفانيا التي كانت آنذاك جزءاً من المجر (هي الآن مقاطعة رومانية). بعد دراسته في بودابست وبرلين انتقل إلى باريس في الخامسة والعشرين من عمره عام 1924 وعمل في البداية صحافياً. وجاءت انطلاقته الكبرى مصوراً مع كتابه «باريس ليلاً» (Paris de nuit) الذي نُشر عام 1933 ويمكن العثور في هذا الكتاب على كثير من أشهر موضوعاته؛ مثل كاتدرائية نوتردام، وبرج إيفل، والحانات، وقاعات الرقص، والفنانين، والعمال، ورجال الشرطة، واللصوص الصغار. اختار براساي اسمه المستعار ليذكر دائماً أنه «من براسو».

بعد نجاح كتابه «باريس ليلاً» تلقَّى براساي طلبات لنشر مواده التي تضمَّنت صوره الأكثر حميمية لباريس ليلاً: الحانات، وقاعات الرقص، والنوادي الليلية، وبيوت الدعارة. ولكن بحلول ذلك الوقت، في باريس ما بعد الحرب، أصبحت الرقابة أكثر صرامةً، وكان لا بد من تأجيل النشر. لم يُنشَر كتاب «باريس السرية في الثلاثينات» إلا في عام 1976، أي بعد نحو 40 عاماً؛ استناداً إلى مجموعة براساي الكبيرة من الصور. انخرط براساي في الأوساط الفنية الباريسية وأسهمت علاقته بالسرياليين، بالإضافة إلى صداقته مع بابلو بيكاسو، في صقل موهبته الفنية وقدرته على رصد ما هو غير متوقع وغير مألوف.

وعلى الرغم من أنه لم يكن باريسياً فقد استطاع أن يتسلل خفية إلى ليل باريس بكل أسراره. أما كيف فعل ذلك؟ تقول آنا تيلغرين، وهي أمينة متحف «موديرنا» في نَصِّها الذي تضمَّنه دليل المعرض: «إن الرجل الذي يرتدي ملابس لائقة ويستلقي في السرير ويصادق المرأة التي تمارس مهنتها في بيت سوزي، هو في الواقع مساعد براساي، غابرييل كيس، كما اتضح لاحقاً» وهو ما يعني أن براساي مارس نوعاً من الخديعة. ذلك أنَّ صوره عن الحياة السرية كانت معدة سلفاً، مقتدياً في ذلك بسيرة رسامي الاستشراق الفرنسيين، وفي مقدمتهم ديلاكروا حين رسم رائعته «نساء الجزائر». كان المشهد الذي رسمه ديلاكروا معدّاً بطريقة مسرحية.

من صور براساي

في ليل عاصمة الحداثة الفنية

يضم معرض «براساي - العلامات السرية لباريس» أكثر من 160 صورة فوتوغرافية بالأبيض والأسود. تتوزَّع بين 3 محاور رئيسية هي: مدينة باريس بسكانها ومحيطها، وصور الفنانين والأدباء الذين عاصرهم براساي وأعمالهم، وتوثيقه لفن الغرافيتي الذي ظهر على جدران وجسور المدينة.

كان براساي الذي يُعدّ أحد أشهر المصورين في تاريخ التصوير ينطلق بكاميرته في جولات ليلية طويلة عبر باريس في أوائل ثلاثينات القرن العشرين. تَزامَن ذلك مع تحول مدينة النور إلى عاصمة للحركات الفنية الحديثة، وهو ما جعل الأدباء والفنانين يتوافدون عليها من أنحاء العالم للإقامة؛ سعياً وراء الحياة والثقافة والشهرة. بيكاسو وهمنغواي ومودلياني وفيتز جيرالد ودالي وشاغال وماتا وأنس نن وهنري ميلر. في الوقت نفسه غزت المدينة رسوم لفنانين مجهولين كانوا يتركون رسومهم خفية على حيطان الشوارع الخلفية وهو ما سُمي «فن الغرافيتي».

سوف تكون المقارنة بمان راي (1890 ــ 1976) - الذي وثَّق بصوره الحياة الثقافية في تلك الفترة الذهبية - وبراساي جاهزةً، لولا أنَّ الأول كان ضيفاً أميركياً بينما كان الثاني هو الأشد انشداداً إلى باريسيته على الرغم من أنَّه لم يكن فرنسياً، وهو الأكثر دراية بأسرار المدينة في عالمها السفلي. ولأن مان راي قد انتمى إلى الحركة السريالية بوصفه رساماً ومخترعاً لصور يغلب عليها طابع الخيال فقد سمح ذلك لبراساي بالتفوق عليه بسبب تمسكه بالواقع وإن خالطته نزعة شعرية.

المصور الذي احترم كائناته

في عالم براساي تبدو الحياة على طبيعتها. ما من مبالغة ولا تكلف وما من شيء يحدث خلسة على الرغم من أن جزءاً حيوياً من ذلك العالم يقع في الخفاء، حيث العلاقات غير المُصرَّح بها؛ بسبب انحرافها عمّا هو مسموح به أخلاقياً واجتماعياً. ينصرف الجميع إلى ما هم فيه من غير أن يشعروا بالحرج أمام عدسة الكاميرا وكأنها غير موجودة. وفي ذلك ما يُريب ويدعو إلى الشك. فكيف استطاع براساي اختراق ذلك العالم الليلي السري بكل طمأنينة وهدوء وثقة بحيث تبدو صوره كما لو أنها صُورت في محترفه؟

تقول آنا تيلغرين: «ما زلت أعتقد أن هناك نوعاً من الاحترام، ولم يصوّر براساي سراً قط. لكن من الواضح أنه كان مصوراً وهو صاحب القرار، وبالطبع كانت كثير من هؤلاء النساء في وضع غير مواتٍ. لكن مع ذلك لا يزال هناك نوع من الفخر فيهن».

لا بد أنه كان يتمتع بقدرة نادرة على الاندماج في مختلف البيئات، وكان يحظى بقبول كل من العشاق في الحانات، والأشرار في العصابات الإجرامية. غير أنَّ ذلك لا يمنع من القول إن تلك الصور مُعدَّة مسبقاً وهو ما يضعها في سياق حبكة أخرى ويخفف من الإعجاب بها.

تقول آنا تيلغرين: «كان لديه أصدقاء عرّفوه على عدد من العاملين في ذلك العالم الذي يحرصون على إبقائه في الظل. لم يكن الأمر بريئاً تماماً». الشك هنا لا يشمل مصداقية الصورة، بل يقتصر على إلغاء عفويتها. تفتح تلك الحقيقة الباب على جدل فكري لن يمس عبقرية براساي بضرر، ولن يقلل من قيمة صوره الملهمة.


«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ

«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ
TT

«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ

«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ

صدر العدد الخامس عشر من «مجلة الأديب الثقافية»، وهو عدد خاص بالشاعر العراقي عدنان الصائغ، وقد أسهمت فيه مجموعة من النقاد والكتاب العراقيين والعرب والأجانب بجملة من البحوث والدراسات والشهادات المختلفة.

ويأتي هذا العدد الخاص، كما ذكر في الافتتاحية بمثابة امتداد لسياسة «الأديب الثقافية» في النظر إلى الشاعر والكاتب والمفكر على أنه ثروة وطنية أو قيمة عليا في هرم الثقافة العربية. ولكل ذلك سوف تحتفي «الأديب الثقافية» بسعادة أي منجز دالٍّ على أي كاتب أو مفكر عراقي أو عربي أصيل أو مجدّد، «لأننا نرى أن هذا الاحتفاء جزء من رسالتنا الثقافية إلى العالم».

وتضمن العدد الخاص حقلين؛ «حقل البحوث»، وقد أسهم فيه؛ دكتور حاتم الصكر/ دكتور علي عز الدين/ عباس عبد جاسم/ دكتور رشا الفوال/ دكتور وسن عبد المنعم/ دكتور جاسم حسين الخالدي/ دكتور أنصاف سلمان/ دكتور فائز الشرع / دكتور رحمن غركان/ دكتور محمد بوحوش / دكتور جاسم خلف الياس/ أحمد العجمي/ دكتور محمد صابر عبيد/ ناصر أبو عون.

وفي حقل «شهادات» كتب دكتور علي جعفر العلاق/ دكتور جني لويس من جامعة أكسفورد/ ليلى السعيد/ دكتور عبد اللطيف الوراري/ عبد الرزاق الربيعي/ جمعة الفاخري/ منصف المزغني/ دكتور سعد التميمي.

أما الدكتور بشرى موسى صالح، فقد كتبت «نقطة ابتداء» بعنوان «مدائن الغياب»، وقد جاء فيها: «لا يكتب عدنان الصائغ قصيدته كتابة مشتقة من الحضور الشعري فحسب، بل هو كائن يملي عليه الغياب نصه الذي تعيد الذاكرة تشكيله في كل قصيدة على نحو مختلف، فقصيدته ممهورة بالغياب بوصفه بقاء مؤجلاً». ولا يقدم الصائغ نصه بوصفه صانعاً للصور المزهو «بالمجاز وحسن الاستعارة بل بوصفه شاهداً على الخراب وعلى الصراع، فتبدو قصيدته أثراً إنسانياً وجودياً ينجو من المحو بالانكتاب».

و«الأديب الثقافية» مجلة دورية تصدر بطبعتين؛ ورقية وإلكترونية.


بيع لوحة للفنان الفرنسي مونيه مقابل 10.2 مليون يورو

موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

بيع لوحة للفنان الفرنسي مونيه مقابل 10.2 مليون يورو

موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قالت «دار سوذبيز» للمزادات يوم الخميس إن لوحة مناظر طبيعية للفنان الفرنسي كلود مونيه، أعيد اكتشافها في الآونة الأخيرة، بيعت مقابل 10.2 مليون يورو (12 مليون دولار) في مزاد بفرنسا.

وكانت اللوحة الزيتية التي تحمل عنوان «فيتوي، إيفيه دو ماتان» أو «فيتوي، تأثير الصباح» وأنجزت عام 1901، قُدرت قيمتها بما يتراوح بين 6 ملايين و8 ملايين يورو، وفقاً لكتالوغ المزاد. وقالت «دار سوذبيز» إن النتيجة سجّلت سعراً قياسياً لعمل لمونيه يُباع في فرنسا، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت دار المزادات إن العمل يسلط الضوء على التطورات الرئيسية في الحركة الانطباعية، لا سيما تصوير الضوء الطبيعي المنعكس على الماء.

موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «جزر بورت فيليز (1883)» للفنان الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 16 أبريل 2026 (رويترز)

وبيعت لوحة أخرى لمونيه بعنوان «ليه زيل دو بور فيليه» أو «جزر بورت فيليز» تعود لعام 1883، مقابل 6.45 مليون يورو. وهو ما يتجاوز تقديراتها التي كانت تتراوح بين 3 ملايين و5 ملايين يورو.

وكانت اللوحتان محفوظتين في مجموعات خاصة لنحو قرن من الزمان وتصوران أجزاء من نهر السين بالقرب من جيفرني، حيث عاش مونيه.

ويبقى الرقم القياسي العالمي لمزاد لعمل من أعمال مونيه هو 110.7 مليون دولار، الذي حققته لوحة «كومة قش»، عندما بيعت في نيويورك عام 2019، وفقاً لتقارير إعلامية.