حارس الكاميرون: قرص منشط كاد يدمر مسيرتي

أونانا لاعب أياكس و«منتخب الأسود» يتحدث عن الخطأ الذي أدى إلى إيقافه

TT

حارس الكاميرون: قرص منشط كاد يدمر مسيرتي

كان حارس المرمى الكاميروني أندريه أونانا يعاني من صداع، بعد أن عاد من مدينة بيرغامو الإيطالية التي شهدت إقامة المباراة التي تعادل فيها أياكس أمستردام مع أتالانتا بهدفين لكل فريق، ولم ينم كثيرا. وعندما استيقظ، كان لا يزال يشعر بصداع، وكان لا يزال هناك بعض ساعات على موعد التدريب، لذا بدلاً من الانتظار حتى الذهاب إلى مقر تدريبات نادي أياكس، تناول عقار باراسيتامول من صندوق الأدوية الموجود في مطبخ منزله. وبعد الحصة التدريبية، تم استدعاؤه لإجراء اختبار روتيني آخر للمنشطات، وكان هذا هو الاختبار الثالث الذي يخضع له خلال أسبوع. ولم يكن أونانا يفكر في إمكانية حدوث أي شيء، لكن ما حدث منذ ذلك الحين كان كارثيا بالنسبة للحارس الكاميروني.
يقول أونانا: «كرة القدم ليست لعبة إنسانية». لقد كان أونانا يتحدث منذ أكثر من ساعة، لكن كانت هذه هي الجملة الوحيدة التي قالها باللغة الإنجليزية. إنه يتحدث بكل كرامة وكبرياء ودون استجداء للعواطف أو الدخول في تمثيلية عاطفية أو إظهار أي ضغينة لأحد. لقد أخذت عينة المنشطات من أونانا في أكتوبر (تشرين الأول) 2020، وبعد يومين وصلت نتيجة التحاليل وأُخبر أونانا، الذي كان موجودا في الكاميرون آنذاك، بأن نتيجة العينة جاءت إيجابية، ليكون واحدا من عدد قليل جداً من لاعبي كرة القدم الذين ثبتت إدانتهم بتعاطي المنشطات.
لقد أصبح أونانا لاعبا دوليا وهو في العشرين من عمره، ووصل إلى المباراة النهائية للدوري الأوروبي وهو في الحادية والعشرين من عمره، ووصل إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا وعمره 23 عاماً، وأصبح قائدا لفريق أياكس الشاب الرائع الذي يسير بخطى ثابتة نحو الفوز بلقب الدوري الهولندي الممتاز، لكن الآن وبعد أزمة المنشطات أصبحت مسيرته الكروية الواعدة على حافة الانهيار، وهو في الرابعة والعشرين من عمره.
وقال الرئيس التنفيذي لأياكس أمستردام، إدوين فان دير سار، إنهم فهموا السبب الذي جعل نتيجة التحليل إيجابية عندما ذهبوا إلى منزل أونانا ونظروا في صندوق الأدوية، موضحا: «لقد فهمنا السبب آنذاك». وبدلاً من تناول عقار ليتاكولد، تناول أونانا عن طريق الخطأ عقارا يسمى لا سيماك، وهو مدر للبول يعتمد على مادة فوروسيميد، الموصوفة لزوجته بعد الولادة، لكن هذه المادة محظورة للرياضيين وتصنف ضمن المنشطات. وهناك تشابه كبير بين العبوات البلاستيكية للعقارين، بل وبين شكل الأقراص أيضا – أقراص مستديرة بيضاء صغيرة، يصل قطرها بالكاد إلى 6 مم. إنها صغيرة جدا في الحجم، لكن لها تأثير هائل. يقول أونانا عن ذلك: «إنه أمر لا يصدق: 40 ملغ يمكن أن تدمر مسيرتك».
هذه هي رواية أونانا للأحداث، وهي الرواية التي قبلها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والذي خلص إلى أنه لم تكن هناك أي محاولة للغش والحصول على المنشطات، لكن الاتحاد قرر وقف الحارس الكاميروني على أي حال، ابتداء من فبراير (شباط) 2021 يقول أونانا: «أنا مجرد رقم. لا يمكنهم التعامل مع كل حالة على حدة. أعتقد أنه يتعين عليهم القيام بذلك، لكن هناك قواعد، والقواعد هي القواعد. قال الأطباء إن فوروسيميد مادة مدرة للبول ولا تفيدك. لقد أدركوا أنه كان خطأ حقيقياً، لكنهم قالوا إن اللاعب مسؤول عن أي شيء في جسمه. فإذا اشتريت زجاجة مياه واتضح أنها ملوثة، فإنها مسؤوليتي. وإذا قتلت شخصاً بالخطأ وأنت تقود السيارة، فإن القانون يقول... لكن عندما قاطعته وقلت له إن الأمر مختلف لأنه لم يقتل أحدا، رد قائلا: «نعم، لكن يتعين عليك أن تكون حذراً. هناك مسؤول يعاقبك في حال انتهاك القواعد. إنه خطأ بشري».
وأضاف «انظر، حدث شيء ما قبل أيام قليلة، فحتى أكبرهم يُخطئ»، في إشارة إلى قرعة دوري أبطال أوروبا التي أجريت بطريقة خاطئة ثم أعيدت مرة أخرى. لقد كان إيقاف أونانا لمدة 12 شهرا يعني غيابه عن مباريات «الدوري المحلي، ودوري أبطال أوروبا، والكأس، وكأس السوبر، وكأس الأمم الأفريقية في الكاميرون».
لكن في يونيو (حزيران) الماضي، خلصت محكمة التحكيم الرياضية إلى أنه «لم يكن هناك خطأ كبيرا»، وخففت عقوبة أونانا إلى تسعة أشهر، لكن اللاعب لا يزال يعاني، فالمشكلة لا تكمن فقط في الغياب عن المباريات، أو حتى كرة القدم نفسها، لكن هناك شيء قاسٍ، يكاد يكون انتقامياً، وهو أن اللاعب أصبح منعزلاً ووحيداً، في الوقت الذي تستمر فيه اللعبة دونه. فهل يتلقى أونانا اتصالات تشجعه وتقول له إن مكانه سيكون موجودا عندما يعود؟
يرد الحارس الكاميروني الدولي قائلا: «لا. كرة القدم ليست كذلك. عندما تتعرض للإيقاف، لا يمكنك وضع قدمك في ملعب تدريب النادي، ولا يمكنك الذهاب إلى غرفة خلع الملابس. لقد حصلت مع أياكس على لقب الدوري الهولندي الممتاز، ولعبت 60 في المائة من المباريات، لكن لم يتم السماح لي بالاحتفال باللقب. هناك بعض الأشياء في الحياة لا تعتمد عليك، ويتعين عليك أن تكون عمليا تجاه ذلك». ويضيف: «بمجرد أن علمنا بالعقوبة، قمنا بتشكيل فريق من سبعة أشخاص، لكن لم يكن من السهل العثور على مدرب لا يعمل. لقد وجدت طبيبا نفسيا ومدربا للياقة البدنية واختصاصي علاج طبيعي، واختصاصي تغذية، ومكاناً للعمل والعيش. لقد ذهبت إلى سالو في إسبانيا، وكان يتعين علي أن أركز على ما هو مهم - الأشخاص الذين أحبهم ويحبونني - والاستعداد بأفضل طريقة ممكنة».
ويتابع: «لم يكن بإمكاني حتى أن أستخدم كأس الأمم الأفريقية كدافع وحافز لي، أو كهدف أسعى لتحقيقه، لأن المنطق يقول إنني لن أشارك في البطولة. لقد أدارت كرة القدم ظهرها لي. وكنت أحاول فقط البقاء على قيد الحياة، والعودة بشكل أفضل، وأن أرى دائما الجانب الإيجابي، لكن في بعض الأحيان لا يمكنك القيام بذلك. الأمر صعب جدا بالنسبة لحراس المرمى، فعندما تفقد مكانك يشارك حارس آخر بدلا منك. هناك لحظات تفكر فيها في الاستسلام، لكنني كنت محظوظاً لأن لدي أناسا طيبين من حولي. إذا حدث ذلك وأنت بمفردك فسوف تستسلم، لأنه لن تكون لديك الإرادة لتجاوز هذه الفترة الصعبة».
وقال أونانا: «وهناك مشكلة أخرى تتعلق بالطريقة التي يُنظر إليك بها، حيث يتم تصويرك على أنك شخص تتعاطى منشطات أو كمدمن للمخدرات. كيف ستشرح لوالديك أن نتيجة الاختبار الخاصة بك كانت إيجابية رغم أنك لم تدخن أو تشرب الكحوليات أبداً؟» وكيف تتخلص من هذا هنا؟ وسيظل هناك أناس يعتقدون أنني مذنب وأنني تناولت المنشطات عن عمد. ليس لدى الناس دائماً الوقت ليتم إخبارهم بالحقيقة. لقد أوقفتني الشرطة في بلجيكا، ودائما ما يكون الشيء الطبيعي في مثل هذه المواقف هو أن تطلب الشرطة الاطلاع على المستندات اللازمة. لكن عندما أظهرت بطاقة هويتي، وتعرف علي أحدهم، طلبوا مني الخروج من السيارة وقاموا بتفتيشها بالكامل، وسمعت أحدهم يقول: هذا الرجل يتعاطى كميات كبيرة من المخدرات».
وأضاف أونانا وهو يضحك: «هذا الأمر جعلني أشعر بحزن شديد. أنا أضحك الآن، لكن السبب الوحيد الذي جعلني لا أدخل في شجار معهم هو أنهم كانوا من رجال الشرطة. لقد تمكنت من العودة، لكن إذا حدث ذلك لشخص أقل قوة من الناحية الذهنية فسيكون ذلك صعباً للغاية». ومن الطبيعي أن يكون أونانا شخصا قويا، فقد ولد في قرية «نككول نغوك» الصغيرة، التي يبلغ عدد سكانها بالكاد 400 نسمة، وتم اكتشافه في مسابقة تديرها مؤسسة صامويل إيتو في ياوندي، وانضم إلى برشلونة وهو في الرابعة عشرة من عمره، وكان ينام في غرفة داخل ملعب «كامب نو»، وانضم إلى أياكس أمستردام وهو في الثامنة عشرة من عمره. ويعترف أونانا بأن كرة القدم تكون قاسية في كثير من الأحيان، قائلا: «لكنها وظيفتنا، ونحن هنا للترفيه عن الناس. ويبدو أن الناس يعتقدون أنه ليس لدينا مشاعر في بعض الأحيان».
ويتحدث أونانا عن خوفه بعد الوصول إلى المباراة النهائية للدوري الأوروبي وهو لا يزال «طفلاً»، وعن الدعم الذي تلقاه من المدير العام لأياكس أمستردام الهولندي فان دير سار، قائلا: «لم يكن بإمكاني أن أحظى بمثل أعلى أفضل من ذلك. حراسة المرمى مركز حساس للغاية، وعندما تنظر للأمور من الخارج فلا يمكنك أن تدرك حجم الضغوط التي يتعرض لها حارس المرمى. وخير مثال على ذلك المباراة النهائية للدوري الأوروبي في استوكهولم، فقبل ذلك بستة أشهر فقط كنت الحارس الثاني للفريق وألعب في ملاعب لا يتجاوز الحضور الجماهيري فيها 3000 مشجع. وبعد ذلك، وجدت نفسي ألعب أمام مانشستر يونايتد والعالم كله يشاهدني. لقد ذهبت قبل المباراة إلى المدير الفني وأخبرته بأنني لن أستطيع اللعب لأنني أشعر بأنني لست على ما يرام. لكن فان دير سار كان قد أجرى مقابلة شخصية قال خلالها: (أخبروا أندريه أونانا بأنني لم أحضر قفازات، لذا فهو من سيلعب المباراة). وعندما استيقظت ورأيت ذلك، ساعدني ذلك كثيرا».
ويضيف: «خسرنا لأننا كنا صغاراً جداً، فهذا اللاعب كان مريضا، والآخر كان يشعر بأنه ليس على ما يرام، وكنا جميعا ننظر إلى الأرض خائفين. لكننا خسرنا فقط بسبب بعض التفاصيل الصغيرة، وبعد ذلك قلت لنفسي إنني لن أشعر بالخوف مرة أخرى في كرة القدم. لقد ساعدني ذلك كثيرا في كيفية التعامل مع الضغوط خلال السنوات التي تلت ذلك». وعندما فشل أياكس في الصعود إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا 2019 بعد خسارة دراماتيكية في اللحظات الأخيرة أمام توتنهام، قال أونانا إن أمستردام شعرت وكأنها كانت في «الحرب العالمية الثانية: لم يتحدث أحد، وكان الجميع يبكون». يقول الحارس الكاميروني: «لكن هذه التجربة المؤلمة علمتنا الكثير وجعلتنا أكثر قوة».
انتهى إيقاف أونانا في نوفمبر (تشرين الثاني)، ولعب مع منتخب الكاميرون ضد مالاوي وكوت ديفوار، كما لعب مع أياكس ضد بشيكتاش. وبعد غياب طويل بسبب الإيقاف حقق حارس المرمى الكاميروني عودة ناجحة مع منتخب بلاده وخرج بشباك نظيفة في أول مباراة له مع المنتخب، فازت فيها الكاميرون 4 - صفر على مالاوي في جوهانسبرغ. والآن، انضم أونانا إلى مشروع «كومون غول» الخيري لدعم الأيتام المكفوفين في بلده الأصلي. يقول أونانا: «لا يمكنني تغيير حياتهم بالكامل، لكن ربما يمكنني مساعدتهم على أن يكونوا أكثر سعادة. لقد أردت أن أنهي العام الصعب الذي أمضيته بشعور جيد».
ويشعر أونانا الآن بأنه يبدأ من جديد. وخلال الصيف المقبل، سينضم إلى إنتر ميلان الإيطالي، وشارك مع منتخب بلاده في نهائيات كأس الأمم الأفريقية هذا الشهر. وافتتحت الكاميرون عرسها القاري المؤجل من العام الماضي بفوز غال على بوركينا فاسو 2 - 1. وجاء هدف بوركينا فاسو بعد خطأ نادر من الحارس الكاميروني أونانا، العائد مؤخرا من غياب تسعة أشهر، حيث أخفق في التعامل مع كرة عرضية من تراوري، لتصل إلى جوستافو سانغاري ويسجل بسهولة من مدى قريب. لكن أونانا أصلح الخطأ وأنقذ محاولة خطيرة من سانغاري في بداية الشوط الثاني
لقد منحه قرار محكمة التحكيم الرياضية فرصة ثمينة، رغم أن عدم خوضه للمباريات لفترة طويلة كان من الممكن أن يعني عدم ضمانه للمشاركة بشكل أساسي. وفي فترة غيابه، أصبح رمكو باسفير الحارس الأول لأياكس.
يقول أونانا عن ذلك: «يمكن للمدير الفني أن يقول دائما إن الحارس الآخر هو من يشارك بصفة أساسية في الفترة الأخيرة، وبالتالي ستجلس أنت على مقاعد البدلاء. إذا لعبت فسيكون هذا شرف كبير لي. في الحقيقة، كان من الغريب أن ألعب مرة أخرى، فقد كنت عصبيا. لكن الأمر يعتمد على ما كنت أفعله لمدة تسعة أشهر. لقد كنت جاهزاً للمشاركة في المباريات منذ اليوم الأول لانتهاء الإيقاف، لأنني كنت أستعد بكل قوة طوال هذه الفترة».
ويضيف «كرة القدم هي لعبة في المقام الأول والأخير، لكن عندما يكون هناك الكثير من الأشياء على المحك فلن يكون هناك الكثير من الإنسانية. الإيقاف ليس شيئا جيدا، لكنه يساعدك على تعلم الكثير، ويجعلك تعرف حقا ما هي الأشياء المهمة في حياتك. لقد ساعدني ذلك على العمل على جوانب أخرى: تخصيص المزيد من الوقت للتدريبات، والتفكير فيما حدث في السابق والتعلم منه، وتصحيح الأخطاء التي وقعت فيها. وعندما عدت، صعدت على الميزان لمعرفة وزني بالضبط وخلعت القميص، وقال الحاضرون إنني في حالة بدنية ربما تكون أفضل مما كنت عليه قبل الإيقاف. إنهم سعداء من أجلي. قال كثيرون لي إنهم كانوا سيستسلمون لو حدث لهم ما حدث لي. لكن عندما تزداد الأمر صعوبة يتعين عليك أن تكون أكثر قوة وصلابة».


مقالات ذات صلة

«الكونفدرالية»: الزمالك المصري يتعادل مع شباب بلوزداد… ويبلغ النهائي

رياضة عربية (نادي الزمالك)

«الكونفدرالية»: الزمالك المصري يتعادل مع شباب بلوزداد… ويبلغ النهائي

تأهل الزمالك إلى نهائي بطولة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكونفدرالية)، بعدما فرض التعادل السلبي نفسه على مواجهة الإياب أمام شباب بلوزداد.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية بابي جاي (أ.ف.ب)

بابي جاي لاعب السنغال يرفض إعادة ميدالية أمم أفريقيا

أكد بابي جاي لاعب خط وسط منتخب السنغال، الذي سجل هدفاً في نهائي أمم أفريقيا 2025 ضد المغرب، أنه لا ينوي إعادة ميدالية المركز الأول، رغم قرار لجنة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية جماهير سنغالية تسببت في شغب بنهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

تبعات نهائي أمم أفريقيا: تثبيت عقوبة سجن 18 مشجعاً سنغالياً بعد الاستئناف

ثُبتت الاثنين بعد الاستئناف الأحكام الصادرة بالسجن من ثلاثة أشهر إلى سنة بحق 18 مشجعاً سنغالياً أدينوا بالمشاركة في أحداث شغب خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية تبعات نهائي أمم أفريقيا ما زالت متواصلة (أ.ف.ب)

تبعات نهائي أفريقيا: المشجعون السنغاليون الـ18 ينفون مشاركتهم في الشغب

نفى المشجعون السنغاليون الـ18 الذين حُكم عليهم بالسجن النافذ في المغرب بتهمة «الشغب»، الاثنين، خلال محاكمتهم استئنافاً، مشاركتهم في الأحداث.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)

موتسيبي: «كأس أفريقيا 2025» الأنجح في التاريخ

أثنى باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» على بطولة كأس الأمم 2025 التي نظّمها المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!