السعودية تؤكد التزامها مع «اليونيسكو» تسريع جهود التنمية المستدامة

بدر بن فرحان: الثقافة والعلوم مكوّن أساسي في «رؤية المملكة 2030»

السعودية تؤكد التزامها مع «اليونيسكو» تسريع جهود التنمية المستدامة
TT

السعودية تؤكد التزامها مع «اليونيسكو» تسريع جهود التنمية المستدامة

السعودية تؤكد التزامها مع «اليونيسكو» تسريع جهود التنمية المستدامة

أكد الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، التزام بلاده بالتعاون مع منظمة «اليونيسكو» والدول الأعضاء في سبيل تعزيز المساعي الدولية كافة، لإطلاق العنان لإمكانات الثقافة في تسريع جهود أهداف التنمية المستدامة، ودعم استراتيجية «اليونيسكو» متوسطة الأجل من 2022 حتى عام 2029، معتبراً قطاعات الثقافة والعلوم «مكوناً أساسياً في (رؤية السعودية 2030)».
وأضاف الوزير أن السعودية تستثمر في مبادرات مثل برنامج الابتعاث الثقافي، وصندوق التنمية الثقافي الذي سيعزز النشاط الثقافي في بلاده، وصولاً إلى إطلاق الإمكانات التنموية الكبيرة لهذه القطاعات.
وقال الأمير بدر في كلمة بلاده ضمن المؤتمر العام لمنظمة التعليم والعلوم والثقافة (اليونيسكو) في نسخته الـ41 التي تُعقد بين 9 و24 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، إنه «انطلاقاً من إٕيماننا بأهمية الثقافة والعلوم على الصعيد التنموي، بادرت السعودية، وبالتعاون مع شركائها الدوليين، باستحداث مسار ثقافي ضمن مسارات مجموعة العشرين، وذلك بناءً على التزامات الاجتماع الأول لوزراء الثقافة على هامش رئاسة المملكة لمجموعة العشرين عام 2020 وبعد اعتماد لجنة التراث العالمي بالإجماع مشروع القرار المقدم من المملكة لبناء قدرات العاملين في مجال التراث للسنوات العشر القادمة، فإننا نتطلع إلى إسهام هذا القرار في تعزيز التنوع الجغرافي للخبراء، وتمكين ورفع الكفاءات، ووضع تدابير لحماية مواقع التراث الثقافي».
واستعرض الأمير بدر في الكلمة أمس، إنجازات بلاده والتزاماتها المندرجة في إطار أهداف المنظمة الدولية، منوهاً بالشراكة المتينة القائمة بين المملكة و«اليونيسكو»، مشيراً إلى أن السعودية كانت من أولى الدول التي انضمت إليها، ومشيداً بالنجاحات التي حققتها هذه المنظمة التي تعد إحدى أهم المنظمات التابعة للأمم المتحدة والتي اختيرت باريس مركزاً لها منذ قيامها. وأكد الأمير بدر أن الرياض، بالتعاون مع الدول الأعضاء، «ساهمت في الوصول إلى تحقيق أهداف المنظمة ومساعيها الرامية لإرساء السلام من خلال التعاون الدولي في مجالات التربية والعلوم والثقافة».
وفي سياق عرضه لتعاطي المملكة مع تبعات جائحة «كورونا» على القطاع الثقافي، أشار الوزير السعودي إلى أن بلاده وجدت في الجائحة، رغم التحديات التي طرحتها، «نافذة لفرص جديدة، إذ مكّنتنا البنية التحتية الرقمية المتينة من النهوض بالقطاع الثقافي في أثناء فترة الإغلاقات العامة من خلال تطبيق الرقمنة التي أسهمت في الحفاظ على التراث وزيادة المشاركة في العروض الثقافية». واستطرد الأمير بدر قائلاً: «بفضل رؤية قيادتنا الحكيمة، فقد حققت بلادي قفزات كبيرة في التنافسية الرقمية، حيث أحرزت المركز الأول على مستوى دول مجموعة العشرين، وقفزت 40 مركزاً في مؤشر البنية التحتية الرقمية للاتصالات وتقنية المعلومات، كما تحتل المملكة مكانة متقدمة في مؤشر التنافسية العالمية من حيث تعزيز كل الممكنات لتحقيق الأولويات الوطنية». وكرّس الأمير بدر مقطعاً خاصاً للذكاء الصناعي، مشيراً إلى اهتمام السعودية به ومؤكداً أن بلاده «تعتز بانعقاد القمة العالمية للذكاء الصناعي في المملكة عام 2020 تحت عنوان (الذكاء الصناعي لخير البشرية)، والاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الصناعي لتطوير الكفاءات والبيئات التشريعية وبناء الموارد وتشجيع الاستثمار في هذه القطاعات التي ستشكّل وجه المستقبل، كما نفخر بإسهام المملكة في إعداد مسودة أخلاقيات الذكاء الصناعي».
أما في مجال التعليم، فقد ذكر وزير الثقافة أن المملكة «أطلقت عدداً من المبادرات الرائدة للتعلم مدى الحياة وتعزيز التنافسية لدى الأفراد عبر التطوير المستمر للمهارات والقدرات، من خلال إنشاء برنامج تنمية القدرات البشرية كأحد البرامج المستحدثة لـ(رؤية المملكة 2030)». كما أنه تناول جهود الرياض في موضوع البيئة، منوهاً بما قامت به المملكة في مجال التعاون الدولي للحفاظ على البيئة وتعزيز الاستدامة وإعلانها مؤخراً عن مبادرة «السعودية الخضراء» ومبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» لمعالجة آثار تغير المناخ في المملكة والمنطقة بشكل أوسع. وأفاد الأمير بدر بأنه سيتم «تشكيل فريق عمل دولي للاستدامة لزيادة الوعي وتوفير فرص أفضل لتبادل عالمي للأفكار في هذا المجال. وفي نظره، فإن «مخرجات قمة مبادرة (الشرق الأوسط الأخضر) التي عُقدت في المملكة بين قادة بارزين من المنطقة والعالم مشجعة لتعزيز التعاون وتوحيد الجهود نحو تنفيذ الالتزامات البيئية المشتركة».
وختم الأمير بدر كلمته بالتعبير عن تقدير السعودية لـ«جميع الجهود الحثيثة التي تبذلها منظمة (اليونيسكو) والدول الأعضاء في سبيل توثيق التعاون متعدد الأطراف، والذي من شأنه أن يسهم في نشر السلام العالمي، ومد جسور التواصل، وإطلاق الإمكانات التنموية للعلوم والثقافة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة».


مقالات ذات صلة

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

يوميات الشرق الكُشري والهريس والكسكس والمنقوشة أطعمة عربية دخلت العالمية (بكسلز/ بيكساباي/ واس/ الشرق الأوسط)

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

ما الأطباق العربية التي أصبحت عالميّة بدخولها قائمة اليونيسكو للتراث؟

كريستين حبيب (بيروت)
الخليج تدعم مذكرة التفاهم جهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية (واس)

شراكة سعودية - أممية لدعم جهود حماية التراث اليمني

وقَّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مذكرة تفاهم مع منظمة «اليونيسكو» تعزيزاً للجهود المشتركة في صون التراث الثقافي اليمني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق اللعب بالعصا ضمن مهرجان التحطيب (وزارة الثقافة المصرية)

«التحطيب»... لعبة الصعايدة التراثية تُسجل حضوراً كرنفالياً في مصر

الفرق المشاركة في المهرجان قدمت استعراضات تحاكي لعبة التحطيب في صورتها الأصلية، وسط إقبال جماهيري كبير وتفاعل من الأهالي والسائحين.

محمد الكفراوي (القاهرة )
العالم العربي توقيع اتفاقية ثلاثية لدعم التعليم في اليمن بتمويل سعودي قدره 40 مليون دولار (سبأ)

40 مليون دولار دعم سعودي إضافي للتعليم في اليمن بشراكة أممية

شهدت الرياض، الخميس، توقيع اتفاقية شراكة ثلاثية بين وزارة التربية والتعليم اليمنية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ومنظمة اليونيسكو، بـ40 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق صورة من حساب القنصلية المغربية بباريس على «إكس»

القفطان المغربي… أناقة عبر القرون تتوجها «اليونيسكو» باعتراف عالمي

اعتراف عالمي بثراء التراث المغربي، وبقدرة هذا القفطان العريق على أن يتحول إلى لغة ثقافية عابرة للحدود، تجمع بين الجمال والهوية وتستمر في الإلهام عبر الزمن.

كوثر وكيل (نيودلهي )

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».