مشاركة سعودية فاعلة لاستكمال خريطة الرياض للتعافي العالمي

الملك سلمان يرأس وفد المملكة للمشاركة في أعمال قمة قادة «العشرين»

مشاركة وزير التجارة السعودي في أعمال قمة «مجموعة العشرين» للابتكار في 10 أكتوبر الحالي (إ.ب.أ)
مشاركة وزير التجارة السعودي في أعمال قمة «مجموعة العشرين» للابتكار في 10 أكتوبر الحالي (إ.ب.أ)
TT

مشاركة سعودية فاعلة لاستكمال خريطة الرياض للتعافي العالمي

مشاركة وزير التجارة السعودي في أعمال قمة «مجموعة العشرين» للابتكار في 10 أكتوبر الحالي (إ.ب.أ)
مشاركة وزير التجارة السعودي في أعمال قمة «مجموعة العشرين» للابتكار في 10 أكتوبر الحالي (إ.ب.أ)

تنطلق اليوم في العاصمة الإيطالية روما، القمة السادسة عشرة لاعتماد نتائج اجتماعات مجموعة العشرين، التي تضم أكبر 20 دولة من حيث التأثير الاقتصادي والعالمي، بمشاركة السعودية، العضو العربي الوحيد في المنظومة، حيث سيرأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وفد بلاده، في أعمال «قمة القادة» التي تستمر يومي الـ30 و31 من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وقال الديوان الملكي مطلع الأسبوع إن ترؤس الملك سلمان وفد المملكة في أعمال القمة يؤكد حرصه واهتمامه بمشاركة بلاده في المحفل العالمي المهم، موضحا أن مشاركة الوفد برئاسة الملك سلمان ستكون افتراضية، كحال عدد من قادة الدول الأعضاء في المجموعة العشرين كروسيا والصين واليابان والمكسيك نظرًا لظروف الجائحة.
وأوضح بيان الديوان الملكي السعودي أن المملكة تبدي تقديرها للجهود المبذولة من الجمهورية الإيطالية لإنجاح أعمال رئاسة مجموعة العشرين هذا العام، من خلال العمل الجماعي المشترك، بصفة المملكة عضواً في ترويكا المجموعة؛ لتؤكد حرصها على استمرار الجهود المبذولة لإنجاح أعمال القمة.

- مشاركة مهمة
تعدّ مشاركة خادم الحرمين في القمة في غاية الأهمية، لكون المملكة رئيس الدورة السابقة للقمة في الرياض وعضوا في ترويكا القمة الحالية في روما، فضلا عن أن عددًا من مبادرات الرئاسة الإيطالية تأتي استمرارًا للمبادرات التي أطلقتها المملكة خلال رئاستها للمجموعة خلال الدورة السابقة.
وتعد المملكة عضوًا فاعلًا في مجموعة العشرين منذ تأسيسها، من خلال الحرص على المشاركة في قممها السابقة على أعلى المستويات، كما قادت أعمالها خلال عام 2020 الذي شهد العالم خلاله ظروفًا صحية واقتصادية حرجة، وأسهمت في قيادة جهود التعافي العالمي من تداعيات الجائحة.

- قمة بعد جائحة
وتأتي مشاركة السعودية في «قمة روما» بعد عام تولت المملكة فيه زمام استضافة «مجموعة العشرين» عام 2020، كانت بمثابة عام الاستضافة الأصعب، نظرا لتفشي جائحة كورونا المستجد، والذي تسبب في أكبر إغلاق عالمي عرفه التاريخ البشري في النقل والاقتصاد والحركة المجتمعية.
وسجلت السعودية، بشهادة الدول الأعضاء والمنظمات والمؤسسات الدولية، نجاحا عاليا، من خلال ابتكار الأدوات والطرق الملائمة لاستمرار اجتماعات الدول الأعضاء والإعلان عن مبادرات وطرح حلول الأزمة الوبائية العالمية، من خلال عقد أول قمة افتراضية، وقعت رحاها في مارس (آذار) من عام 2020.
وجسّدت السعودية بإدارتها لمشهد التواصل العالمي خلال الأزمة العالمية، رافعة اقتصادية وصحية، عبر إقرار جملة من مبادرات الدعم والمساعدة الطبية العاجلة، وفرض النظم الآنية المؤقتة وطويلة المدى، لدعم ضمان حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، كما اعتمدت تأجيل وتقليص وإلغاء ملف الديون والالتزامات للدول الفقيرة.

- استكمال خريطة الطريق
ووفق وزير التجارة السعودي الدكتور ماجد القصبي، تركز قمة قادة مجموعة العشرين المقامة في إيطاليا على استكمال النجاحات وخريطة الطريق التي وضعتها المملكة في «قمة الرياض» لاستعادة النمو الاقتصادي والتعافي العالمي من خلال قيادتها العام الماضي وعملها مع مجموعة العشرين على مواجهة التحديات التي فرضتها جائحة كوفيد - 19 وتأثيراتها الواسعة على الاقتصاد العالمي.
وقال القصبي حول ملف مشاركة بلاده لملف التجارة، إن وزراء التجارة والاستثمار استندوا، في بيانهم الوزاري خلال الرئاسة الإيطالية لمجموعة العشرين على «مبادرة الرياض لمستقبل منظمة التجارة العالمية»، التي أقرها قادة مجموعة العشرين في العام الماضي والتي تقوم على تحديد أرضية مشتركة من الأهداف والمبادئ الأساسية للنظام التجاري متعدد الأطراف ومناقشة إصلاح منظمة التجارة العالمية، التي يعول عليها في استعادة النمو وتعزيز التعافي الاقتصادي والحد من آثار جائحة كورونا على التجارة والاستثمار الدولي، مع ضمان نظام تجاري منفتح وعادل للجميع.

م- طلب الانتعاش الاقتصادي
وأكد الدكتور القصبي أن الظروف الحالية لجائحة (كوفيد - 19) تتطلب الانتعاش الاقتصادي القوي والفعال من الحكومات، وأن تجعل الخدمات والاستثمار والتجارة الرقمية عناصر أساسية في سياساتها المتجاوبة، حيث أظهرت الجائحة أن التجارة الرقمية ليست ضرورة فحسب، بل هي مطلب حاسم للمشاركة الكاملة في التجارة والاقتصاد، خاصة للبلدان النامية والأقل نمواً.
وبيَّن، في بيان صدر أمس، أن الجائحة أدت إلى تضخيم التحديات والعقبات التي تواجه المنشآت المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، ويجب أن تركز الجهود الجماعية على مساعدة تلك المنشآت للتعافي من الجائحة من خلال معالجة تعطل الإنتاج وسلسلة التوريد وشبكات الأعمال وسداد القروض ونقص رأس المال للحفاظ على الأعمال التجارية أو استئنافها.

- تيسير التجارة
وحول أهداف اجتماعات وزراء التجارة بمجموعة دول العشرين، أوضح وزير التجارة أنها تتمثل في تعزيز ممارسات تيسير التجارة والتعاون التنظيمي، وتحسين الشفافية وتقليل الحواجز التجارية، والحد من قيود التصدير، وإنشاء آليات تشاور بين منظمة التجارة العالمية ومنظمة الصحة العالمية والمنظمات الأخرى ذات الصلة.
وأشار إلى بحث ممثلي دول مجموعة العشرين معالجة مسألة تنظيم التجارة الرقمية وتقليل تكاليفها، وتحسين سياسات تيسير الاستثمار والمبادرات ذات العلاقة، والعمل على الحد من تأثير الجائحة على المنشآت المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة والتركيز على الفرص المتاحة لها من خلال التقدم التكنولوجي مما يمكنها من الانخراط في الأسواق العالمية.

- العمل والعمال
من ناحيته، أفاد رئيس اللجنة الوطنية للجان العمالية رئيس مجموعة تواصل العمال في مجموعة العشرين المهندس ناصر الجريد بأن الملفات التي تم بحثها في إيطاليا تمثل استمرارا للموضوعات التي تم تبنيها في قمة مجموعة العشرين التي عقدت في الرياض، لافتا إلى أن من أبرزها اتّخاذ إجراءات عاجلة لضمان الوصول والتوزيع العادل للقاحات وعلاجات فيروس كورونا، ووضع الالتزامات لخطة التعافي في وظائف صديقة للمناخ عالية الجودة مع الانتقال العادل، وحماية الصحة والسلامة وانعدام الأمن الوظيفي والأجور المنخفضة خاصة بين النساء والمهاجرين والشباب.
وبحسب الجريد، تمت مناقشة رفيعة لدعم المساواة في المعاملة والفرص والتصدي للتمييز في العمل، مع استمرار تصنيف (كورونا) من الأمراض المهنية في بيئة العمل وتقديم التطعيم والاختبارات الجماعية، بدءًا من العاملين في الخطوط الأمامية، ومتابعة التقدم المحرز حول إطار العمل المشترك لمعالجة الديون بما يتجاوز نطاق مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين التي تمت المصادقة عليها تحت رئاسة المملكة عام 2020.

- المجتمع المدني
من ناحية أخرى، أفادت الأميرة نوف بنت محمد بن عبد الله، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الملك خالد، وعضوة اللجنة التوجيهية لمجموعة تواصل المجتمع المدني 2021 في إيطاليا، بأن مجموعة تواصل المجتمع المدني قامت خلال العام الحالي بمتابعة أعمال العام الماضي من خلال إصدار أوراق السياسات حول الجهوزية العالمية للأوبئة، والاستجابة العادلة للجائحة من خلال الالتزام بمعايير حقوق الإنسان ومكافحة الفساد.
وأضافت الأميرة نوف أن من بين أبرز الملفات التي تم بحثها إلغاء الديون عن الدول الفقيرة والنامية لتمكينهم من فرصة توجيه مواردهم لجهود الاستجابة للجائحة، والدعوة لتبني دول العشرين لسياسات تمكين المرأة والشباب، وتوفير أطر الحماية الاجتماعية للعمّال، وتجسير الفجوة الرقمية بين دول العالم والجنسين، وتوفير فرص التعليم المتكافئة للجميع.

- الأعمال والمرأة
إلى ذلك، لفت رئيس مجموعة الأعمال السعودية في مجموعة العشرين (G20) يوسف البنيان أن مجموعة الأعمال الإيطالية اعتنت «بتبني الأولويات التي وضعتها مجموعة أعمال العشرين السعودية خلال رئاسة المملكة لمجموعة العشرين، التي تضمنت أعمال التجارة، والتمويل، والرقمنة، والعمل، وتغير المناخ، والامتثال وزيادة مشاركة المرأة، مع النظر للعديد من العوامل، بما في ذلك المواءمة مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وتأكيد زيادة مشاركة المرأة في الاقتصاد العالمي، وتأسيس بيئة مزدهرة للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة».


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».