اجتماع أميركي ـ إسرائيلي يناقش التقييمات الاستخباراتية لقدرات إيران النووية

واشنطن تدرس طرقاً أخرى إذا فشلت الدبلوماسية مع طهران

محطة بوشهر النووية الإيرانية (فارس)
محطة بوشهر النووية الإيرانية (فارس)
TT

اجتماع أميركي ـ إسرائيلي يناقش التقييمات الاستخباراتية لقدرات إيران النووية

محطة بوشهر النووية الإيرانية (فارس)
محطة بوشهر النووية الإيرانية (فارس)

تعهدت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، ببحث طرق أخرى للتعامل مع الملف النووي الإيراني، إذا فشل المسار الدبلوماسي والمحادثات غير المباشرة بين طهران والقوى العالمية في فيينا، بعد قلق أميركي وإسرائيلي من تطوير طهران قدراتها لجمع ما يكفي من اليورانيوم المخصب لصنع قنبلة نووية، وتقليص المدى الزمني لحصولها على القنبلة النووية إلى بضعة أشهر.
وكان الملف النووي الإيراني أبرز الملفات التي ناقشها مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان مع نظيره الإسرائيلي إيال هولتا في البيت الأبيض أمس (الثلاثاء)، خلال الاجتماع الأول للمنتدى الثنائي الذي تم إنشاؤه لمواجهة التهديد النووي الإيراني.
ووفقاً لمسؤولي البيت الأبيض، شهد الاجتماع نقاشات حول أفضل الطرق لوضع حد لتخصيب اليورانيوم، ووضع قيود على المخزونات التي تمتلكها إيران من اليورانيوم المخصب، ومناقشة تقييم استخباراتي من الجانبين حول مدى تقدم البرنامج النووي، وأين يتجه، وما نوع علامات الاختراق التي ستكون مثيرة للقلق، والجداول الزمنية. وقال مسؤول أميركي كبير: «سيكون من الصعب للغاية إيقاف المسار الإيراني إذا كانت طهران على عتبه الاختراق».
وعقد سوليفان وهولتا جلسة منفصلة لمناقشة القضايا الأخرى المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، والمساعدة الأمنية الأميركية لإسرائيل، إلى جانب تعزيز وتوسيع اتفاقيات إبراهيم.
وشهد اللقاء بين سوليفان وهولتا اجتماع المجموعة الاستشارية الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل (SRG)، وهو منتدى ثنائي مشترك بين الوكالات تم إنشاؤه في مارس (آذار) لمناقشة إيران، وقضايا أمنية إقليمية أخرى، ويضم ممثلين عن الأوساط العسكرية والدبلوماسية والاستخباراتية في كل من إسرائيل والولايات المتحدة. وأتاح اللقاء -وفق مسؤولين- تبادل معلومات استخباراتية حول البرنامج النووي الإيراني للتوافق على تقييم لمدى تطور البرنامج.
وقال مسؤول أميركي كبير للصحافيين، مساء الاثنين، إن المنتدى عقد اجتماعات عدة مرات في الأشهر الأخيرة، لكن جلسة الثلاثاء الصباحية هي المرة الأولى التي يُعقد فيها شخصياً، ويأتي في أعقاب نقاشات الرئيس بايدن ورئيس الوزراء نفتالي بينت في أواخر أغسطس (آب) في البيت الأبيض. وخلال النقاشات، أكد بايدن لبينت أنه لن يسمح لإيران أبداً بامتلاك سلاح نووي، وأنه بينما تواصل إدارته الجهود الدبلوماسية للعودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، فإن الإدارة الأميركية ستكون مستعدة لبحث طرق أخرى، إذا فشلت الدبلوماسية. وقال المسؤول الأميركي للصحافيين: «ما زلنا نعتقد بقوة أن الطريق الدبلوماسي يظل أفضل طريق لحل هذه القضية. ومنذ دخولنا، لم نرفع أي عقوبات؛ لن ندفع مقدماً، وقد أوضحنا ذلك تماماً».
وأضاف المسؤول: «لقد انخرطنا في اتصالات منتظمة مع إدارة بينت بشأن التهديدات الكثيرة التي تشكلها إيران، بما في ذلك برنامجها النووي، وأنشطتها الإقليمية المزعزعة للاستقرار، وبرنامج الصواريخ الباليستية، ودعم الإرهاب، وشبكة الطائرات من دون طيار المدعومة من إيران». وتابع: «هناك قدر كبير من التوافق حول كيفية رؤيتنا للتحديات التي تمثلها إيران، وكيفية ضمان أننا نستخدم بشكل فعال مجموعة كاملة من الأدوات المتاحة لنا».
وعن الإجراءات التي تجري دراستها، وما إذا كانت تشمل خيارات عسكرية، قال المسؤول: «سنكون على استعداد لاتخاذ الإجراءات اللازمة».
وأضاف أن إيران «ترسل إشارات إلى عدد من الأطراف بأنها تستعد للعودة إلى فيينا»، حيث أجرت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في وقت سابق هذا العام، لكنها توقفت. وأوضح: «لقد قمنا بجهود دبلوماسية بقيادة روب مالي، ونعتقد أننا شاركنا بشكل بناء بشأن الشكل الذي ستبدو عليه العودة إلى الامتثال من جانبنا، وحددنا أيضاً كيف ستبدو العودة إلى الامتثال من جانب إيران، ونعتقد أن العبء الآن يقع على عاتق الإيرانيين»
- تل أبيب
وفي تل أبيب، قالت مصادر إن الجانب الإسرائيلي يحمل ملفاً يحتوي على معلومات مستحدثة عن تقدم المشروع النووي، ورزمة اقتراحات حول الخطة التي ينبغي اتباعها، في حال فشل الجهود الدبلوماسية.
وأكدت المصادر أن أحد الأمور التي سيقولها رئيس وأعضاء الوفد الإسرائيلي لمضيفيهم أن ثمة حاجة ملحة لتنفيذ خطوات حازمة علنية ضد طهران، وأنه «من دون خطوات كهذه، لا يوجد أي احتمال للأميركيين لإملاء تنازلات في المحادثات النووية على الإيرانيين».
وكان مسؤول أميركي كبير، طلب عدم الكشف عن هويته، قد صرح في مقابلة هاتفية مع الصحافيين، بأن واشنطن ستبلغ الوفد الإسرائيلي بأنها «تأمل أن تتمكن من العودة إلى فيينا بسرعة إلى حد ما، حتى ترى نوايا الوفد الإيراني»، وأن «واشنطن ملتزمة بالدبلوماسية مع إيران فيما يتعلق بالمفاوضات النووية، لكنها ستسلك سبلاً أخرى، إذا فشلت هذه المحادثات».
وأفاد مسؤول أميركي آخر، فإن واشنطن تشعر بالقلق بشكل خاص من تكديس إيران لليورانيوم المخصب. وفي إشارة إلى الوقت الذي ستستغرقه نظرياً طهران للحصول على المواد اللازمة لصنع قنبلة نووية، قدّر أن تكون تلك الفترة تقلصت بشكل كبير من «اثني عشر شهراً إلى بضعة أشهر فقط، وهو أمر مقلق جداً».
وأضاف المسؤول الأميركي أن الولايات المتحدة ما زالت تعطي فرصاً للدبلوماسية في تعاطيها مع إيران، إلا أن هذا الأمر لن يطول، وستبحث إدارته أيضاً خطة بديلة عن الدبلوماسية الهادئة، في حال فشل التوصل إلى اتفاق.
وعد الإسرائيليون هذه التصريحات التي صدرت عشية لقاء سوليفان مع نظيره الإسرائيلي هولتا رسالة ذات دلالة تؤكد صحة قرار الحكومة الإسرائيلية الجديدة، بقيادة نفتالي بنيت، تغيير التوجه الإسرائيلي الذي قاده رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، والتنسيق مع البيت الأبيض، بدلاً من المواجهة ضده.
يذكر أن أوساطاً إسرائيلية قد دعت الحكومة الإسرائيلية إلى تعلم الدروس من السياسة الأميركية المتعقلة التي لا تغلق باب الدبلوماسية. ونقل المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، عن هذه الأوساط، أمس، انتقاداً للحكومة والقيادات العسكرية على ما تسمعه من تهديدات لإيران من دون فتح أي باب للحوار.
وقال إن «التصريحات الإسرائيلية المتكررة حول هجمات ضد أهداف إيرانية، والتباهي بها، تستدرج إيران إلى تنفيذ هجمات مضادة ضد أهداف إسرائيلية. وقد برزت هذه التهديدات، أمس وأول من أمس، على خلفية الادعاءات بأن إيران تحاول اغتيال رجال أعمال إسرائيليين في قبرص.
وكتب هرئيل أن «السلوك الإسرائيلي يقود إلى دفع خطط انتقامية إيرانية. وبالإمكان تبرير جزء كبير من الخطوات الهجومية الإسرائيلية، في محاولة لعرقلة تقدم البرنامج النووي، وتقليص المساعدات الإيرانية لأنشطة إرهابية في أنحاء المنطقة، ولكن ما الحاجة إلى التباهي بهذه الأفعال (الإسرائيلية) في أي مناسبة إلى درجة الاستفزاز المتعمد لإيران؟ وما الحكمة في النشر عن استهداف ناقلات النفط الإيرانية أو التسريبات المتكررة حول تفاصيل عمليات ضد البرنامج النووي؟».
ورأى أن «طوفان التقارير هذا يكاد يرغم إيران على الرد، ومشكلة إسرائيل هي عدم وجود أي طريقة لنشر مظلة حماية على جميع الأهداف الإسرائيلية، ولو جزئياً، في خارج البلاد، من السفن حتى رجال الأعمال».
وعد هرئيل أن هذه التصريحات بمثابة «ثرثرة إسرائيلية باتت تقليدية، فبدأت في عهد بنيامين نتنياهو، ولكن خلفه، رئيس الحكومة نفتالي بنيت، لا يتورع عن تكرارها»، وحذر من أن «الخطوات الإسرائيلية تواجه رئيساً جديداً (صقرياً) في طهران، وليس صدفة أن حكومة إبراهيم رئيسي أعلنت في الأسبوع الماضي عن مناورة عسكرية كبيرة عند الحدود مع أذربيجان، يبدو أن غايتها ردع الأخيرة، على خلفية علاقاتها الوثيقة مع إسرائيل».


مقالات ذات صلة

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

العالم صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز) p-circle

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

بدأت شركة «روس آتوم» النووية الحكومية الروسية المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)

المفوضية الفرنسية تفتح تحقيقاً في خطط لدعم مفاعلات نووية فرنسية بالمليارات

أعلنت المفوضية الأوروبية، الثلاثاء، أنها فتحت تحقيقاً موسعاً في ما تردد عن خطط الحكومة الفرنسية الرامية إلى دعم بناء وتشغيل 6 مفاعلات نووية من الجيل الجديد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز) p-circle

غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

أفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم وسط إيران، عقب استهداف مفاعل يعمل بالماء الثقيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز) p-circle 02:43

«روس آتوم» تجلي 163 عاملاً من محطة «بوشهر» النووية في إيران

أعلنت شركة «روس آتوم» الحكومية الروسية للطاقة النووية، إجلاء 163 آخرين من العاملين ‌من محطة ‌«بوشهر» للطاقة ​النووية ‌في ⁠إيران.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
شؤون إقليمية تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بالأقمار الصناعية من شركة بلانيت لابز بي بي سي محطة بوشهر للطاقة النووية في ديسمبر 2025 (أ.ب)

الأمم المتحدة: الوضع في الشرق الأوسط خطير ولا يمكن التنبؤ به

حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الأربعاء، من أن الضربات في محيط المواقع النووية بإيران وإسرائيل قد تتسبب بـ«كارثة».

«الشرق الأوسط» (جنيف)

ترمب: وفد أميركي يتوجه إلى باكستان غداً للتفاوض بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

ترمب: وفد أميركي يتوجه إلى باكستان غداً للتفاوض بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس دونالد ترمب اليوم (الأحد) أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام آباد الاثنين، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران، مع تجديده تهديده بتدمير بنيتها التحتية في حال عدم التوصل الى اتفاق.

وكتب ترمب في منشور على منصته تروث سوشال «يتوجه ممثلون عني إلى إسلام آباد في باكستان. سيكونون هناك مساء الغد (الاثنين)، للمفاوضات»، مضيفاً أنه يعرض على طهران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية».

وبينما اتهم إيران بخرق الاتفاق الراهن لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز، حذّر من أن «الولايات المتحدة ستدمر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران» ما لم يتم التوصل الى اتفاق يضع حدا نهائيا للحرب.

وأفاد مسؤول في البيت الأبيض اليوم (الأحد) أن فانس والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهر الرئيس ترمب جاريد كوشنر سيتوجهون إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران.

وفي السياق، شهدت إسلام آباد الأحد تشديداً ملحوظاً في الإجراءات الأمنية، بحسب ما أفاد صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية»، عشية الجولة الجديدة من المحادثات.

وعقد الطرفان مباحثات مطوّلة في نهاية الأسبوع الماضي سعيا لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط، من دون أن يتم التوصل الى اتفاق.

وأعلنت السلطات الباكستانية الأحد إغلاق طرق وفرض قيود على حركة المرور في أنحاء العاصمة الباكستانية، وكذلك في مدينة روالبندي المجاورة.

ورصد مراسلو الوكالة حراساً مسلحين ونقاط تفتيش قرب عدد من الفنادق، ولا سيما الماريوت وسيرينا حيث أجريت جولة المحادثات الأسبوع الماضي.

وأُغلِق معظم الشوارع المؤدية إلى فندق سيرينا الأحد، ونُصبت الأسلاك الشائكة والحواجز، مع انتشار أمني كثيف وتحويلات في حركة السير.

وطلب مسؤول بلدي في إسلام آباد من السكان «التعاون مع أجهزة الأمن».


تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.