سانشو... «لاعب الجيل» وصفقة رابحة يبحث عنها مانشستر يونايتد

الجمهور ينتظر منه الكثير وسولسكاير يرى أنه يستحق الـ73 مليون إسترليني مقابل ضمه من دورتموند

سانشو بجوار مدربه الجديد سولسكاير خلال التوقيع على عقد انضمامه ليونايتد (غيتي)
سانشو بجوار مدربه الجديد سولسكاير خلال التوقيع على عقد انضمامه ليونايتد (غيتي)
TT

سانشو... «لاعب الجيل» وصفقة رابحة يبحث عنها مانشستر يونايتد

سانشو بجوار مدربه الجديد سولسكاير خلال التوقيع على عقد انضمامه ليونايتد (غيتي)
سانشو بجوار مدربه الجديد سولسكاير خلال التوقيع على عقد انضمامه ليونايتد (غيتي)

نجح نادي مانشستر يونايتد في ضم النجم الإنجليزي الشاب جادون سانشو مقابل 73 مليون جنيه إسترليني؛ أي أكثر بثمانية ملايين جنيه إسترليني فقط من صفقة انتقال قلب الدفاع البرتغالي روبين دياز إلى مانشستر سيتي. وبذلك، ينضم سانشو، البالغ من العمر 21 عاماً، إلى راشفورد وماسون غرينوود في فئة اللاعبين الشباب الرائعين الذين يمكنهم تدعيم خط هجوم مانشستر يونايتد لعقد من الزمان، أو ما يمكن أن نطلق عليه اسم «لاعبي الجيل»، لأنهم ما زالوا صغاراً في السن، ويمتلكون القدرات والإمكانيات التي تؤهلهم للتألق على مدار سنوات طويلة.
وإذا نجح سانشو في قيادة مانشستر يونايتد للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الحادية والعشرين في تاريخه، فسيكون المبلغ الذي دفعه النادي الإنجليزي للتعاقد مع اللاعب الشاب من بوروسيا دورتموند الألماني زهيداً بالفعل.
ويجب أن نُذكر هنا بأن مانشستر يونايتد يمكنه أن يستعيد جزءاً كبيراً من قيمة صفقة التعاقد مع سانشو من خلال بيع حقوق الصور، بالإضافة إلى عدد كبير من الصفقات التجارية والإعلانية على المستوى العالمي. وإذا كان الفرنسي بول بوغبا هو النجم الأبرز في مانشستر يونايتد من حيث الدعاية الإعلانية، فقد انضم إليه لاعب قوي للغاية في هذا الصدد، وهو سانشو.
وإذا كان السعر المطلوب لبيع هاري كين، مهاجم توتنهام، الذي يكبر سانشو بست سنوات، هو 150 مليون جنيه إسترليني، فمن المؤكد أن نائب الرئيس التنفيذي لمانشستر يونايتد، إد وودوارد، يستحق الإشادة والتقدير على ما قام به لإنهاء صفقة المهاجم الشاب بهذا السعر. إن ما حققه وودوارد من خلال التعاقد مع سانشو هو رفع مستوى الكفاءة الهجومية لمانشستر يونايتد، بالنظر إلى المستويات الرائعة التي يقدمها اللاعب الإنجليزي الشاب، وقدرته على صناعة وإحراز الأهداف. وبالنسبة للنادي الإنجليزي الوحيد الذي ينتمي إلى فئة الأندية العالمية العملاقة، إلى جانب ريال مدريد وبرشلونة وبايرن ميونيخ، فإن التعاقد مع سانشو يعد بمثابة إعلان رسمي عن أن أفضل المواهب الشابة في العالم يمكنها اختيار مانشستر يونايتد بالفعل.
وفي فترات الانتقالات الصيفية الماضية التي كان فيها مانشستر يونايتد يبرم صفقات من قبيل التعاقد مع الألماني باستيان شفاينشتايجر الذي كان يعاني من آلام في الركبة، أو دالي بليند الذي قدم مستويات مخيبة للآمال، كان التعاقد مع لاعب مثل سانشو يبدو من عالم المستحيلات. والآن، انضم سانشو إلى فريق يضم كوكبة من النجوم الرائعة، مثل بوغبا وبرونو فرنانديز وهاري ماغواير ولوك شو وإدينسون كافاني وماركوس راشفورد.
وكان من المفترض أن يرتدي سانشو قميص مانشستر يونايتد الموسم الماضي، لكن الصفقة انهارت في اللحظات الأخيرة بسبب مبالغة بوروسيا دورتموند في طلباته المالية. وعلى الرغم من ذلك، نجح المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير في قيادة مانشستر يونايتد لإنهاء الموسم الماضي في المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، قياساً بالمركز الثالث في الموسم السابق. والآن، من المؤكد أن سانشو سيكون بمثابة إضافة قوية للغاية لخط هجوم مانشستر يونايتد، بالنظر إلى الإحصائيات التي تشير إلى أنه سجل 38 هدفاً، وصنع 51 هدفاً، مع بوروسيا دورتموند في الدوري الألماني الممتاز خلال موسمي 2018-2019 و2019-2020.
وفي دوري أبطال أوروبا، تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن سانشو سجل 5 أهداف في 21 مباراة، بالإضافة إلى 6 تمريرات حاسمة؛ إنه يمتلك معدلاً مذهلاً فيما يتعلق بإحراز الأهداف، حيث يصل معدل أهدافه إلى هدف في كل مباراة في الدوري الألماني الممتاز، وهدف في كل 3 مباريات في دوري أبطال أوروبا ضد أفضل الأندية في القارة، وهو أمر مثير للإعجاب بالنسبة للاعب الإنجليزي الشاب الذي انتقل إلى «أولد ترافورد» مقابل مبلغ مالي يقل بقليل عن الـ75 مليون جنيه إسترليني التي دفعها مانشستر يونايتد للتعاقد مع المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو في يوليو (تموز) 2017.
وكان النرويجي أولي غونار سولسكاير، مدرب يونايتد الذي مدد تعاقده مع النادي لثلاثة أعوام إضافية (حتى عام 2024)، قد أكد على أن سانشو هو العنصر المثالي لفريق يونايتد، وأنه يستحق المبلغ الذي دفع لضمه، بل أكثر من ذلك.
لكن هذا التأكيد مرة أخرى على سعر سانشو يجب أن يكون مصحوباً بالتأكيد أيضاً على أن أسعار اللاعبين قد انخفضت بشكل ملحوظ بسبب التداعيات المالية لتفشي فيروس كورونا. ومع ذلك، وبغض النظر عن تكلفة سعر سانشو، فإن هذه الصفقة لن تكون مجدية لو فشل مانشستر يونايتد في اللحاق بغريمه حامل اللقب مانشستر سيتي الذي يسعى هو الآخر لتدعيم صفوفه من خلال التعاقد مع هداف الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي هاري كين، بالإضافة إلى جاك غريليش الذي قد يكون اللاعب الأكثر موهبة في إنجلترا في الوقت الحالي.
وخلال الموسم الماضي، سجل مانشستر يونايتد 73 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ أي أقل بعشرة أهداف عن عدد الأهداف التي سجلها مانشستر سيتي الذي يعد صاحب أفضل خط هجوم في المسابقة. ومن الواضح أن مانشستر يونايتد يسعى دائماً لتسجيل الأهداف، وهو أمر منطقي بالنظر إلى أن الفريق يلعب تحت قيادة سولسكاير الذي كان هدافاً سابقاً للفريق تحت قيادة المدير الفني الأسطوري للشياطين الحمر السير أليكس فيرغسون.
وبالنظر إلى أن السجل التهديفي لمانشستر يونايتد يقل عن نظيره لمانشستر سيتي بعشرة أهداف فقط، فمن الواضح أن الخط الأمامي لمانشستر يونايتد ليس هو أضعف خطوط الفريق، والدليل على ذلك أنه إذا نظرنا إلى جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي سنجد أن عدد الأهداف التي استقبلها مانشستر يونايتد تصل إلى 44 هدفاً؛ أي أكثر بكثير من عدد الأهداف التي استقبلها مانشستر سيتي صاحب أقوى خط دفاع في المسابقة (32 هدفاً)، وأكثر حتى من عدد الأهداف التي استقبلها ليفربول، على الرغم من أدائه الدفاعي السيئ الموسم الماضي (42 هدفاً)، وأكثر من كل من آرسنال (39 هدفاً)، وتشيلسي (36 هدفاً).
وعلى الرغم من عدد الأهداف الكثيرة التي سجلها مانشستر يونايتد الموسم الماضي (73 هدفاً) -تأتي أندية ليفربول وليستر سيتي وتوتنهام مجتمعة في المركز الثاني بـ68 هدفاً- فقد تعادل مانشستر يونايتد في 11 مباراة، قياساً بخمس تعادلات فقط لمانشستر سيتي.
وتشير هذه الإحصائيات إلى أن مانشستر يونايتد يمتلك خط هجوم قوي، لكنه في الوقت نفسه يعاني من مشكلات دفاعية تجعل الفرق المنافسة قادرة على إدراك التعادل، أو حتى تحقيق الفوز عليه. وبالتالي، كانت الخطوة التالية للتعاقد مع سانشو لأجل تدعيم خط الهجوم هي الاتفاق مع ريال مدريد على ضم قلب الدفاع الفرنسي رافائيل فاران. وتعد صفقة فاران التي كلفت يونايتد نحو 42 مليون إسترليني ذات أهمية كبيرة بعد أن ثبتت أن مشاركة القائد هاري ماغواير مع فيكتور ليندلوف لم تساعد الفريق كثيراً، حيث كان الأخير عنصراً سلبياً في أوقات حاسمة تسببت في إهدار فرصة الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وكذلك الدوري الأوروبي.
وقد أعلن مانشستر يونايتد، الثلاثاء، عن توصله إلى اتفاق مع ريال مدريد للحصول على خدمات قلب دفاع الأخير الدولي فاران الفائز بكأس العالم 2018 مع منتخب فرنسا.
وتحدثت المصادر عن أنّ فاران سيتقاضى أجراً مقداره 12 مليون يورو مقابل 6.5 مليون كان يتقاضاها في صفوف ريال مدريد، وهو مبلغ ليس بكبير، وفقاً لما يتم دفعه لنجوم الفرق الإنجليزية.
ويملك فاران خبرة كبيرة وسجلاً مظفراً في صفوف ريال مدريد، حيث توج معه بطلاً لدوري أبطال أوروبا 4 مرات، بالإضافة إلى كثير من الألقاب المحلية، أبرزها الدوري الإسباني 3 مرات، وهو الأمر الذي يحتاج إليه يونايتد لترميم خط دفاعه الأقل إنتاجاً بين صفوفه الثلاثة.
وأغلب الظن أن الخاسر الأكبر من صفقة انتقال فاران إلى صفوف «الشياطين الحمر» هو المدافع السويدي فيكتور ليندلوف لأن الفرنسي سيكون شريك المدافع العملاق ماغواير في هذا الخط الذي يلعب فيه أيضاً العاجي إيريك بايي.
ومع ذلك، قد لا يكون التعاقد مع سانشو وفاران كافياً، نظراً لأن خط وسط الفريق بحاجة ماسة إلى التعاقد مع لاعب مبدع، خاصة بالنظر إلى خط وسط مانشستر سيتي المدجج بالنجوم، مثل كيفن دي بروين وفيل فودين وإيلكاي غوندوغان وبرناردو سيلفا، ناهيك من إمكانية التعاقد مع غريليش.
لكن سانشو قد يكون مجرد البداية؛ إنها صفقة ذكية للغاية أبرمت في وقت مبكر نسبياً في سوق الانتقالات لتبعث للجميع برسالة قوية، مفادها أن التعاقد مع المهاجم الإنجليزي الشاب لن يدعم ويحسن صفوف الفريق فحسب، لكنه قد يكون مجرد البداية لضم لاعبين آخرين من الطراز العالمي، في ظل سعي مانشستر يونايتد للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز الغائب عن خزينة النادي منذ سنوات.
ويبدأ يونايتد مسعاه للفوز بلقب الدوري الممتاز في 14 أغسطس (آب) الحالي، حين يستضيف ليدز يونايتد، فيما سيكون عليه الانتظار حتى منتصف أكتوبر (تشرين الأول) لاختبار جديته بالمنافسة بمواجهات نارية متتالية، يبدأها ضد ليستر سيتي، ومن بعده غريمه التقليدي ليفربول، وتوتنهام، ثم مانشستر سيتي.


مقالات ذات صلة


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!