تأكيد على تكامل الجهود لتفعيل 11 مبادرة سعودية نوعية

وزراء استعرضوا ترتيبات بدء خطوات تنفيذ البرامج الاستراتيجية البيئية والصناعية والتجارية

وزير الإعلام المكلف وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي خلال المؤتمر الصحافي للوزراء عن آخر المستجدات في السعودية (الشرق الأوسط)
وزير الإعلام المكلف وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي خلال المؤتمر الصحافي للوزراء عن آخر المستجدات في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

تأكيد على تكامل الجهود لتفعيل 11 مبادرة سعودية نوعية

وزير الإعلام المكلف وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي خلال المؤتمر الصحافي للوزراء عن آخر المستجدات في السعودية (الشرق الأوسط)
وزير الإعلام المكلف وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي خلال المؤتمر الصحافي للوزراء عن آخر المستجدات في السعودية (الشرق الأوسط)

كشف وزراء سعوديون، أمس، أن جهود أجهزتهم الحكومية التي يديرونها تواصل التكامل في إطار مبادرات السعودية واستراتيجياتها التنموية والاقتصادية. كان آخرها ما أفصح عنه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان؛ عن مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، وكذلك ما دشنه، أول من أمس، لبرنامج شراكة القطاع الخاص، «شريك».
وأطلقت السعودية جملة مشاريع استراتيجية أخيراً تضمنت 4 مبادرات نوعية محلية وعالمية، في مختلف القطاعات والمجالات، حيث تأتي في خطوات متسارعة تعزز من حضور وريادة السعودية عالمياً، التي وصلت صناعتها إلى أكثر من 170 دولة.
وخلال المؤتمر الصحافي الدوري للتواصل الحكومي، الذي عُقد، أمس، بحضور وزراء الإعلام، والبيئة والمياه والزراعة، والصناعة والثروة المعدنية، أفصح الوزراء عن مستجدات الترتيبات في الملفات والقضايا الراهنة، مع التركيز على محاور مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، إضافة إلى تفاصيل برنامج «صُنع في السعودية»، وتطورات القطاع الصناعي في السعودية.

تنمية غير مسبوقة
وقال وزير الإعلام المكلف وزير التجارة، الدكتور ماجد القصبي، إن المملكة مستمرة في مسيرة التنمية التاريخية غير المسبوقة والمتواصلة في جميع القطاعات والمناطق داخل المملكة، مشيراً إلى أن إعلان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، أول من أمس، عن برنامج «شريك»، يؤسس لمرحلة جديدة في مسيرة الشراكة بين القطاعين الخاص والحكومي.
وأضاف وزير الإعلام المكلف أن بلاده شهدت، منذ بداية العام وحتى الآن، إطلاق مبادرتي «السعودية الخضراء»‬ و«الشرق الأوسط الأخضر»، وكذلك مشروع تطوير منظومة التشريعات المتخصصة، وأيضاً الإعلان عن مشروع مدينة «ذا لاين» في «نيوم»، مضيفاً أن إطلاق برنامج «صنع في السعودية‬» يعزز المنتج الوطني الذي وصل إلى 178 دولة. وتحدث الدكتور القصبي عن أن السعودية، ومن بداية العام 2021، شهدت إطلاق 11 مشروعاً ومبادرة ذات أثر محلي وعالمي.

جرعات اللقاح
وحول جائحة «كورونا»، قال الوزير القصبي إنه تم تقديم أكثر من 4 ملايين جرعة من اللقاح، حتى الآن، عبر أكثر من 587 موقعاً للتطعيم في جميع مناطق المملكة، كما وجه شكره لأولياء الأمور والمعلمين والمعلمات والقائمين على التعليم نظير جهودهم المقدمة في ظل الجائحة، قائلاً حول الجائحة: «علمتنا أن أنماط التجارة تغيرت، وأصبح هناك اليوم نمط إلكتروني، ولهذا نركز على التجارة الإلكترونية، وهناك جهود حكومية مشتركة لمكافحة التستر التجاري».
وأكد وزير الإعلام أنه خلال الفترة المقبلة ستعلن «الهيئة الملكية لتطوير الرياض»، عن جميع التطورات والمستجدات والتفاصيل حول سبب إيقاف الإفراغ والبناء في مخططات شمال طريق الملك سلمان بالرياض، كما أكد أن الدولة ملتزمة بمجانية التعليم والصحة لجميع المواطنين.

أرقام الاعتداء
وحول اعتداءات ميليشيا الحوثي، قال وزير الإعلام، إن المملكة تعرضت منذ بداية الأزمة حتى الآن إلى هجمات بلغت 359 صاروخاً باليستياً، و589 طائرة مسيرة، نفذتها الميليشيا الحوثية، مؤكداً أن موقف بلاده من القضية الفلسطينية واضح وثابت.

حماية البيئة
وفي جانب البيئة، لفت وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس عبد الرحمن الفضلي، إلى أن إعلان مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، يعكس الجهود البيئية التي يجري العمل عليها، وفق «رؤية المملكة 2030»، ورغبة السعودية الجادّة في مواجهة التحديات البيئية، مشيراً إلى أنها ستعمد إلى زراعة العشرة مليارات شجرة على عدد من الطرق، أهمها استخدام المياه المعالَجة، وهي متوفرة بكميات كبيرة، واستخدام مصادر المياه المتجددة، وزراعة أنواع الأشجار المحلية والمتكيفة مع المناخ السائد في المملكة.
وأكد الوزير الفضلي أنه سيكون للمبادرة أثر كبير في الحفاظ على البيئة، من خلال تنمية الغطاء النباتي والحياة الفطرية، مؤكداً أن مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر» تبرزان ريادة المملكة في حماية البيئة ومواجهة التحديات البيئية على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.‬

صناعة سعودية
وفي قطاع الصناعة، وما يشهده من قفزات وتحولات نوعية، تحدث وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريف، عن برنامج «صُنع في السعودية»، مشيراً إلى أنه يستهدف خلق أكثر من 1.3 مليون وظيفة بحلول عام 2030، كما يستهدف رفع نسبة الصادرات غير النفطية إلى 50 في المائة، وتابع: «برنامج (صُنع في السعودية) يهدف لأن يكون المواطن شريكاً في التنمية».
وقال الوزير الخريف إنه، رغم جائحة «كورونا»، فإن بلاده أصدرت قرابة 900 ترخيص صناعي، باستثمارات قيمتها 23 مليار ريال (6 مليارات دولار)، ودخل حيز التشغيل ما يزيد على 515 مصنعاً.‬
ودعا وزير الصناعة والثروة المعدنية، جميع الشركات والمنشآت الصناعية للانضمام إلى برنامج «صُنع في السعودية»، قائلاً: «في قطاع الصناعة؛ نحن نساعد وندعم الشركات والمنشآت الصناعية في تحقيق أهدافها»، وأضاف: «في منظومة الصناعة لدينا مجموعة جهات متعاونة ومعنية بالبنى التحتية والتمويل لخدمة قطاع الصناعة والتصدير».

السلع الاستهلاكية
وأكد الوزير الخريف أن خطتهم في الاستراتيجية الصناعية هي توطين صناعة السلع الاستهلاكية في المملكة، قائلاً: «في الصناعة التحديات متغيرة مع الوقت، ولكن الذي حدث في الأعوام الثلاثة الماضية يخدم مستهدفات القطاع الصناعي». وأشار وزير الصناعة والثروة المعدنية إلى أن النتائج التي حققها القطاع الخاص دليل على أن البيئة الاستثمارية في المملكة جيدة، مؤكداً أن الفرص الاستثمارية الموجودة اليوم كبيرة، بسبب وجود توجّه واضح ورؤية واضحة.


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».