أزمة رقائق تهدد العالم

شكوك حول موعد عودة مصنع {سامسونغ} في تكساس للعمل

حذرت شركة {سامسونغ} من تداعيات «الخلل الخطير» في الإمدادات العالمية لأشباه الموصلات (رويترز)
حذرت شركة {سامسونغ} من تداعيات «الخلل الخطير» في الإمدادات العالمية لأشباه الموصلات (رويترز)
TT

أزمة رقائق تهدد العالم

حذرت شركة {سامسونغ} من تداعيات «الخلل الخطير» في الإمدادات العالمية لأشباه الموصلات (رويترز)
حذرت شركة {سامسونغ} من تداعيات «الخلل الخطير» في الإمدادات العالمية لأشباه الموصلات (رويترز)

قال مسؤول كبير في جمعية صناعة أشباه الموصلات الصينية الأربعاء إن العالم يمر بنقص غير مسبوق في الرقائق، بعد نمو مبيعات أشباه الموصلات 18 في المائة العام الماضي.
وقال تشو زي شيوي، رئيس الشركة الدولية لتصنيع أشباه الموصلات في تصريحات خلال مؤتمر «سيميكون الصين»: «يتعين علينا تعزيز تعاوننا، وأن نولي اهتماماً أكبر بالابتكار. هذه هي الطريقة الوحيدة حتى تتمكن صناعتنا من إدارة التحديات التي تواجهنا».
والصين أكبر مشترٍ لأشباه الموصلات في العالم، لكن إنتاجها المحلي هامشي. ونمت المبيعات لديها 17.8 في المائة في 2020 عن العام السابق إلى 891 مليار يوان (137 مليار دولار)، وفقاً لجمعية صناعة أشباه الموصلات الصينية.
وبدورها، حذرت شركة الإلكترونيات الكورية الجنوبية سامسونغ إلكترونيكس من تداعيات «الخلل الخطير» في إمدادات أشباه الموصلات على مستوى العالم، لتصبح سامسونغ أكبر شركة إلكترونيات في العالم تتحدث عن أزمة نقص إمدادات الرقائق الإلكترونية التي تخطت حدود صناعة السيارات التي كانت في مقدمة ضحايا هذه الأزمة.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن كوه دونغ جين الرئيس التنفيذي المشارك لشركة سامسونغ القول إن الشركة، وهي واحدة من أكبر منتجي الرقائق والأجهزة الإلكترونية في العالم، تتوقع حدوث أزمة لأعمالها خلال الربع الثاني من العام الحالي بسبب نقص إمدادات الرقائق. كما تدرس الشركة تأجيل طرح جيل جديد من هاتفها الذكي «غالاكسي نوت» أحد أكثر هواتفها مبيعاً، خلال العام الحالي، رغم أن كوه قال إن الشركة تتجه إلى تبسيط تشكيلة منتجاتها.
وكانت شركات صناعية كبرى من «كونتنينتال» الألمانية لمكونات السيارات إلى «رينيساس إلكترونيكس كورب» و«إنولوكس كور»، قد حذرت في الأسابيع الأخير من احتمالات استمرار أزمة نقص إمدادات الرقائق الإلكترونية لأطول مما كان متوقعاً بسبب الطلب الذي فاق التوقعات على الأجهزة الإلكترونية مثل الهواتف الذكية وألعاب الكومبيوتر على خلفية جائحة فيروس كورونا... وقال الرئيس التنفيذي المشارك لشركة سامسونغ إن الشركة تعمل حالياً مع شركائها الأجانب لحل هذه الأزمة وتجنب تضرر نشاطها بها.
ومن جانب آخر، قال محللون الأربعاء إن شركة سامسونغ قد تتكبد خسائر إنتاج تبلغ حوالي 400 مليار وون (353 مليون دولار) بسبب إغلاق مصنع الرقائق لها في الولايات المتحدة لمدة شهر، وسط مخاوف متزايدة من أن وقف الإنتاج قد يقوض أيضاً إنتاج الهواتف الذكية العالمي.
وظل مصنع سامسونغ في أوستن بولاية تكساس متوقفا عن العمل بشكل كامل منذ 16 فبراير (شباط) بعد عاصفة شتوية شديدة تسببت في انقطاع التيار الكهربائي في المنطقة. وبحسب ما ورد استعادت المنشأة إمدادات الطاقة والمياه، ولكن بسبب فحص معداتها، لم تستأنف الإنتاج بالمستوى الطبيعي. وهذه هي المرة الأولى في تاريخ سامسونغ، التي يتوقف فيها مصنع رقائق لمدة شهر.
ويقوم مصنع أوستن، المعروف أيضاً باسم «Line S2»، بتصنيع منتجات مثل الدوائر المتكاملة للترددات الراديوية (RFIC)، والدوائر المتكاملة لسائق العرض (DDIC)، ووحدات تحكم وسيط تخزين ذي حالة ثابتة (SSD)، ومجسات الصورة والمعالجات الدقيقة الأخرى باستخدام عقد من 14 نانومتر إلى 65 نانومتر.
وقال لي جيه - يون، المحلل في شركة يوانتا للأوراق المالية في تقريره: «تقدر الطاقة الشهرية لمصنع أوستن بـ100 ألف رقاقة، وقد تصل خسارته من توقف الإنتاج إلى حوالي 400 مليار وون». وأضاف أنه «استناداً إلى تقارير وسائل الإعلام، من المرجح أن ينتج المصنع رقائق اعتباراً من منتصف أبريل (نيسان)، لذلك من المحتمل أيضاً أن يكون له تأثير سلبي على أرباح الشركة غير المتعلقة بالذاكرة في الربع الثاني».
ووفقاً لشركة سامسونغ، فقد سجلت وحدتها في أوستن مبيعات بلغت 3.9 تريليون وون وأرباحاً صافية بلغت 922 مليار وون في العام الماضي. ويتوقع محللون محليون أن تكون سامسونغ بحاجة إلى شهر آخر على الأقل لاستئناف العمليات بالكامل في مصنعها في تكساس.
وقال كيم يانغ - جيه، المحلل في شركة «كيه تي بي» للاستثمار والأوراق المالية: «نعتقد أن هناك حاجة إلى ما لا يقل عن أربعة إلى ستة أسابيع لمصنع تكساس لاستئناف عملياته بالمستوى الطبيعي». وأضاف أنه «بالنظر إلى أن المنتجات غير المتعلقة بالذاكرة تتطلب عادة شهرين أو ثلاثة أشهر من المهلة، نعتقد أن مصنع أوستن يواجه أربعة إلى خمسة أشهر من التعطل في جدول إنتاجه».
وقال مراقبو الصناعة إن إغلاق منشأة سامسونغ في تكساس سيؤثر سلباً أيضاً على الإنتاج العالمي للهواتف الذكية، وخاصة أجهزة الجيل الخامس (5G). وينتج المصنع المكونات الأساسية للهواتف، بما في ذلك لشركتي كوالكوم وسامسونغ، وهما يمثلان 30 و20 في المائة من الطاقة الإنتاجية الشهرية لمصنع تكساس، على التوالي.


مقالات ذات صلة

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

تكنولوجيا التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

«سامسونغ» تضيف توافقاً مع «AirDrop» عبر «Quick Share» في خطوة تسهّل تبادل الملفات بين أجهزة «غلاكسي» و«آيفون» تدريجياً.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد يمر رجل بجوار شعار «سامسونغ» المعروض على مبنى الشركة في سوتشو - سيول (أ.ف.ب)

«سامسونغ إلكترونيكس» تتوقع قفزة بثمانية أضعاف في أرباحها الفصلية

أعلنت شركة «سامسونغ إلكترونيكس» يوم الثلاثاء، أن أرباحها للربع الأول من العام ستتجاوز إجمالي أرباحها للعام الماضي، متجاوزة التوقعات.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

بدعم من طلب الرقائق… «سامسونغ» تتجه للإعلان عن أرباح فصلية قياسية

من المتوقع أن تحقق شركة «سامسونغ إلكترونيكس» قفزة هائلة في أرباحها التشغيلية خلال الربع الأول من العام، مستفيدة من ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة.

«الشرق الأوسط» (سيول )
تكنولوجيا قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية

تعرف على مزايا جوال «غالاكسي إس 26 ألترا»: نقلة في الخصوصية والذكاء الاصطناعي للجوالات

تصميم متين وأنيق باستوديو احترافي ذكي و«دائرة بحث» مطورة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
الاقتصاد جون يونغ هيون يتحدث خلال اجتماع عام للمساهمين في سوون (د.ب.أ)

«سامسونغ» تتبنى «عقوداً طويلة الأمد» لمواجهة جنون الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي

قال الرئيس التنفيذي المشارك لشركة «سامسونغ إلكترونيكس» إن الشركة تعمل مع كبار العملاء على التحول إلى عقود متعددة السنوات تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (سوون )

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.