صناعة بطل خارق... كيف تحول بيليه إلى أسطورة؟

وثائقي جديد يلقي الضوء على عبقرية الساحر البرازيلي

أصبح بيليه لغزاً على مدى عقود لكن لا يمكن الاختلاف على قدراته الفذة في عالم الساحرة المستديرة (غيتي)
أصبح بيليه لغزاً على مدى عقود لكن لا يمكن الاختلاف على قدراته الفذة في عالم الساحرة المستديرة (غيتي)
TT

صناعة بطل خارق... كيف تحول بيليه إلى أسطورة؟

أصبح بيليه لغزاً على مدى عقود لكن لا يمكن الاختلاف على قدراته الفذة في عالم الساحرة المستديرة (غيتي)
أصبح بيليه لغزاً على مدى عقود لكن لا يمكن الاختلاف على قدراته الفذة في عالم الساحرة المستديرة (غيتي)

يعد «كازا بيليه»، ذلك المنزل الصغير المكون من غرفتين، الذي ولد فيه الأسطورة البرازيلية بيليه عام 1940، الآن من المعالم السياحية الشهيرة في العالم. ونظراً لعدم بقاء أي صور أو أوصاف للمنزل الأصلي، فقد أعيد بناؤه بالكامل، بناء على ذكريات والدة بيليه، دونا سيليست، وعمه خورخي، مع إضافة أثاث قديم تم الحصول عليه من متاجر التحف. لذلك، فإن ما يراه الزائر اليوم في حقيقة الأمر، وهو مجرد صورة قريبة للمنزل الذي قضى فيه أحد أشهر لاعبي كرة القدم في العالم سنواته الأولى: مزيج منسق بشدة من الذكريات الضبابية والتفاصيل الانتقائية. وفي أثناء دخولك، تجد جهاز راديو لاسلكي يقوم بتشغيل أغانٍ كلاسيكيةٍ من أوائل الأربعينيات من القرن الماضي.
وكما اتضح، فإن هذا أيضاً هو ما يتذكره بيليه إلى حد كبير هذه الأيام. لقد مرت 50 عاماً منذ أن لعب بيليه آخر مباراة له مع منتخب البرازيل، لكن للأسف لم تنجح أشرطة ومقاطع الفيديو إلا في تخليد جزء صغير من مسيرته الكروية الغنية الغزيرة للغاية. كما أن الغالبية العظمى منا لم يره وهو يلعب على الهواء مباشرة. وهكذا، فإن الجزء الأكبر من مسيرة هذا اللاعب العبقري يتمثل في شيء سمعناه أو قرأنا عنه أكثر من شيء رأيناه بأعيننا؛ أي حقيقة موروثة أكثر منها تجربة معيشية.
وبطبيعة الحال، فإن المقاطع الأكثر إثارة وحيوية في السيرة الذاتية الجديدة لأسطورة كرة القدم البرازيلية تدور حول كرة القدم نفسها: السرعة الفائقة، والمهارات الفذة، والقدرة الفائقة على إنهاء الهجمات، واللمسات الاستثنائية التي تجعلك تشعر كأن بيليه كان يعزف أعزب الألحان. لقد أصبح إرث بيليه شيئاً متصدعاً متنازعاً عليه على مدى عقود، لكن لا يمكن بأي حال من الأحوال الاختلاف على إمكانياته وقدراته الفذة في عالم الساحرة المستديرة.
وفي هذه المقاطع، يتحرك بيليه بطريقة تعكس بما لا يدع مجالاً للشك أنه كان يمتلك ذكاءً كروياً أعلى من كل المحيطين به، أو يتعرض للتدخلات العنيفة من قبل المنافسين لأن هذه هي الطريقة الوحيدة التي كانوا يتمكنون بها من إيقافه، أو يتحكم في مصير ونتائج أهم المباريات والبطولات بمهاراته الاستثنائية، وبالتالي كان «الملك» البرازيلي يعيش كما يستحق أن يعيش: يعيش والكرة بين قدميه ليقدم المتعة للجميع.
وهناك بعض المحطات المهمة في مسيرة بيليه الكروية، مثل مشاركته وهو في السابعة عشرة من عمره في نهائيات كأس العالم 1958 في السويد، ثم كثير من الأزمات التي تعرض لها في فترة الستينيات من القرن الماضي، ثم قيادته لراقصي السامبا للفوز بنهائيات كأس العالم عام 1970 بالمكسيك.
لكن يجب التأكيد أيضاً على أن هذه السيرة الذاتية لا تركز فقط على الجوانب الإيجابية في حياة بيليه، ولا تصوره على أنه «قديس»، لكنها تتناول أيضاً بشيء من التفصيل بعض الأمور السلبية، مثل علاقاته خارج إطار الزواج، وعلاقته الوثيقة غير المريحة مع الديكتاتورية العسكرية القاتلة في البرازيل، ويتم تجميع هذه الأشياء معاً من لقطات أرشيفية، ومقابلات مع زملائه في الفريق، وسياسيين وصحافيين، والوصول إلى بيليه نفسه. ولم يظهر بيليه في هذا الفيلم -سواء عن طريق الصدفة أو عن قصد- بطلاً فاضلاً، لكنه يظهر نجماً لامعاً يعاني من كثير من العيوب والمشكلات؛ بيليه الرجل يمكنه فعل كل شيء داخل الملعب، لكن بعيداً عنه كان غالباً نتاج قوى لم يستطع تسخيرها ولا فهمها بالكامل. وربما تكون اللقطات الأكثر قسوة والأكثر إثارة هي لبيليه نفسه الذي يبلغ من العمر الآن 80 عاماً، ويعاني من حالة صحية متدهورة، وهو يتحدث خلال المقابلات الشخصية التي أجريت معه جالساً على كرس يتنهد بعمق.
لم يكن بيليه نفسه أكثر الرواة موثوقية وصدقاً، خاصة بعدما ثبت زيف كثير من القصص التي يحب أن يرويها عن نفسه -مثل الوقت الذي يُفترض أنه أوقف فيه الحرب الأهلية في نيجيريا في عام 1969. وعلاوة على ذلك، هناك جدل كبير حول عدد الأهداف التي سجلها بيليه طوال مسيرته الكروية، وما إذا كان هناك لاعب آخر قد كسر هذا الرقم القياسي للأهداف أم لا. وفي إحدى مراحل الفيلم، يخبرنا بيليه بأنه لم يحلم أبداً بأن يصبح لاعب كرة قدم.
وفي وقت لاحق، يخبرنا أنه بعد أن خسرت البرازيل نهائي كأس العالم عام 1950 أمام أوروغواي، قام بمواساة والده المذهول بإخباره أنه سيقود البرازيل يوماً ما للفوز بكأس العالم! وبالتالي، فهناك تناقض واضح بين الروايتين، ولا بد أن إحداهما ليست صحيحة على الإطلاق!
لكن يجب أن نؤكد على أنه عندما تعيش حياة حافلة بالأحداث مثل تلك التي عاشها بيليه، فإن الذاكرة تكون مشتتة، ولا يمكن للشخص أن يتذكر كل شيء بوضوح. ويجب أيضاً أن نعرف أن بيليه لا يجلس مثلاً على موسوعة «ويكيبيديا» لتعديل سجل أهدافه، وأنه تحول إلى أسطورة لأنه على مدار أكثر من 60 عاماً من حياته، كانت كل الأمور تقوده نحو هذا الاتجاه. وربما مع مرور الوقت تندمج الحقيقة والأسطورة معاً، لدرجة أنه لم يعد من المجدي التمييز بينهما. فالأمر لا يتعلق هنا بالحديث عن اللاعبين العظماء، أو عن الحقائق والأكاذيب، لكنه يتعلق بإصرار جيل بيليه على تمجيد هذا الرجل بشكل يفوق الجميع!
يقول الرئيس البرازيلي السابق فرناندو هنريك كاردوسو في الفيلم: «صعد بيليه إلى دائرة الأضواء والشهرة في لحظة ميلاد البرازيل دولة حديثة». ويقول الموسيقي غيلبرتو جيل: «لقد أصبح رمزاً للتحرر البرازيلي». ويقول جوكا كفوري، وهو صحافي صديق لبيليه: «لقد جعل البرازيليين يحبون أنفسهم مرة أخرى». ويتم إخبارنا بكل هذه الأمور كأنها حقيقة ثابتة، وكأنه لا يتعين علينا أن نفحص حقيقة هذه المعلومات بدقة، وأن نقبلها كما هي!
وينطبق الأمر نفسه على شهرة بيليه المتزايدة، التي تتحدث بكل سذاجة عن الإعجاز الذي كان يحققه. لقد تم تصوير النجم الشاب الذي قاد بلاده للفوز بكأس العالم عام 1958 على أنه ذلك اللاعب الوسيم الجذاب الرياضي الرائع الذي يتحلى بالفضيلة. ومع انتشار النقل التلفزيوني، كان الجميع يتحدثون عن مآثره وفضائله، ولم يكن أحد يتحدث عن أي شيء سلبي في شخصية بيليه. ويأخذنا هذا إلى طرح الأسئلة التالية: إلى أي مدى يستحق بيليه كل هذا؟ وإلى أي مدى يتم وضع عبء ثقيل لا يطاق على كاهله بسبب هذه المبالغات؟
وبالتالي، من المثير للاهتمام أن نرى الجوانب الأخرى في حياة بيليه، لأنه لم يتم إلقاء الضوء على النساء في حياة بيليه -عائلته وزوجته الأولى والعدد غير المحدد لأطفاله. كما لم يتطرق هذا الفيلم كثيراً للمال: لأكثر من عقد من الزمان، عهد بيليه بشؤونه المالية إلى وكيل أعماله، بيبي غوردو، الذي استثمر جزءاً كبيراً من ثروة بيليه في عدد من الشركات الفاشلة.
وبحلول أواخر الستينيات، عانى بيليه مالياً، وأجبر على مطالبة ناديه سانتوس بإنقاذه بشروط غير مناسبة. لقد كان لهذه الحلقة المؤلمة تأثير كبير على بيليه الذي أمضى بقية حياته في مطاردة الثروات التي يعتقد أنه يستحقها.
وبدلاً من ذلك، يأخذ الفيلم منعطفاً حاداً مظلماً جذاباً نحو عالم السياسة. ففي عام 1964، أطاح انقلاب عسكري -مدعوم من الولايات المتحدة- بحكومة جواو جولارت المنتخبة ديمقراطياً، وأسس نظاماً استبدادياً وحشياً، كان يقوم بتعذيب وقتل المعارضين السياسيين. وعندما سأل المحاور بيليه عما إذا كانت الديكتاتورية قد غيرت شيئاً بالنسبة له، رد قائلاً: «لا، لقد استمرت كرة القدم بالطريقة نفسها». ومن المفارقة أن اللقطات التي كانت تذاع لبيليه وهو يحرز الأهداف كانت تحمل شريطاً إخبارياً عن احتجاجات عنيفة في الشوارع!
من المؤكد، كما يعترف بيليه نفسه، أنه كانت لديه فكرة عما كان يحدث، حتى عندما وقف لالتقاط الصور مع الجنرال ميديشي في المناسبات الرسمية وهو يبتهج ويتصافح في صور لا بد أنه يعرف أنها ستوزع في جميع أنحاء العالم على أنها دعاية موالية للنظام. لكن حتى الآن، لا يوجد ندم حقيقي على ذلك، ولا وخز من الألم الأخلاقي، ناهيك من الندم الحقيقي على مسار العمل الذي يصر على أنه الخيار الواقعي الوحيد. يقول بيليه بنبرة لا تثير كثيراً من الانزعاج بقدر ما تثير قدراً كبيراً من اللامبالاة: «ماذا كنت تفعل خلال الديكتاتورية؟ وإلى أي جانب كنت تقف؟ أنت تضيع بين هذه الأشياء!». يقول صديقه كفوري: «يمكنك أن تخبرني أن الملاكم محمد علي كان مختلفاً. كان فعلاً مختلفاً، وأنا أحييه على ذلك. لقد كان محمد علي يعلم أنه سيُعتقل لرفضه التجنيد، لكنه لم يكن عرضة لسوء المعاملة أو التعذيب، أما بيليه فلم يكن لديه ضمانات لعدم حدوث ذلك».
حقاً، ما الذي كنا نتوقعه من بيليه -وهو رياضي ليس له أي طموح سياسي- في مواجهة المجلس العسكري المخيف القادر على فعل أي شيء؟ هل كنا نتوقع منه أن يتمرد ويقاوم ويخسر كل شيء، أم كنا نتوقع منه أن يبدو غاضباً للغاية في تلك الصور الرسمية لكي يظهر للعالم أجمع حقيقة شعوره؟ ربما لو وضعنا بيليه في هذا الشكل المثالي، بصفته رياضياً وناشطاً في الوقت نفسه، فإننا بذلك نرتكب الذنب نفسه الذي يفعله الآخرون عندما يصورونه وفق توقعاتهم المسبقة، وفق الشكل الذي يجب أن يكون عليه البطل في مخيلتهم!
لقد تم تصوير شخصية بيليه بهذا الشكل الأسطوري لتلبية احتياجات متعددة، فبالنسبة للشعب البرازيلي كان هو البطل الخارق، ومصدر السعادة والحيوية في بلد حزين مقموع. وبالنسبة للسياسيين الذين أبقوه أسيراً، ومنعوه من الانتقال إلى أوروبا في الستينيات من القرن الماضي، وأرغموه على العودة من الاعتزال للمشاركة في نهائيات كأس العالم 1970، فقد كان عبارة عن أداة دعاية في أيديهم وأيقونة للتفاني القومي. وبالنسبة للرعاة والمصالح التجارية، فقد كان حافزاً لا ينضب لمبيعات التذاكر والترويج للمنتجات. وبالنسبة للمدربين وزملائه في الفريق، فقد كان أسرع طريق لهم نحو المجد ومنصات التتويج. وبالنسبة للمذيعين والصحافيين والكتاب وصانعي الأفلام، فقد كان (ولا يزال) مصدراً للإلهام.
وبالنسبة لراغبي التوقيعات والتذكارات، فقد كان شخصية ساحرة. وبالنسبة لجيل سابق من مشجعي كرة القدم، سيظل أعظم لاعب في تاريخ اللعبة، لأن هذا الجيل يعتقد أن ذكرياته السعيدة أفضل من ذكريات أي جيل لاحق!
لقد بزغ نجم بيليه وهو في السابعة عشرة من عمره، وعندما وصل إلى مرحلة البلوغ اكتشف أن حياته قد بنيت حوله في حلقة مفرغة من كرة القدم، وأشياء أخرى تتعلق أيضاً بكرة القدم. لقد كان يعلم أنه هو وحده بطل هذا العرض، والدليل على ذلك أنه عندما أصيب وغاب عن الملاعب لفترة في عام 1962، انخفض عدد جماهير نادي سانتوس في الملاعب بنسبة 50 في المائة. لكن بمجرد أن انتهى هذا العرض، تُرك وحيداً ليعول نفسه.
فخلال العام الماضي، زعم نجل بيليه (إدينيو) في مقابلة صحافية أن المعاناة الصحية لوالده تركته مكتئباً منعزلاً، لديه شعور بالحرج من مغادرة المنزل. وفي غضون أيام، أصدر بيليه نفسه بياناً رسمياً، رفض فيه تلك المزاعم، وأصر على أن لديه «عدة أحداث مقبلة مقررة». وبمعنى ما، كان هناك شعور في سنوات بيليه الأخيرة كأنه يحاول بث الحياة في الشخصية التي أذهلت العالم في يوم من الأيام، حتى مع تراجع حالته الصحية.
وهناك لحظة مؤثرة بشكل خاص في منتصف الفيلم يبدو أنها تلخص هذا الصراع الأبدي. ففي نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1969، تجمع حشد من الجماهير في ملعب «ماراكانا» الشهير في حالة من السعادة الغامرة، على أمل أن يروا بيليه وهو يسجل هدفه رقم 1000 في مسيرته ضد فاسكو دا جاما. وكانت نتيجة المباراة تشير إلى التعادل حتى الدقيقة 78، عندما توغل بيليه داخل منطقة الجزاء، وحصل على ركلة جزاء. وبينما كان بيليه يتقدم لتنفيذ ركلة الجزاء، نظر حوله ليرى أن زملاءه في الفريق لم يقفوا على حافة منطقة الجزاء، ولكنهم يقفون على خط المنتصف، لكي يتقدموا نحوه من مسافة بعيدة ويحتفلوا معه بصورة استثنائية بعد تسجيل الهدف. ولم تكن هذه المرة الأولى التي يكون فيها بيليه وحيداً مع الكرة عند قدميه.
إنها لم تكن ركلة جزاء استثنائية، حيث كان حارس المرمى، إدغاردو أندرادا، على وشك الإمساك بالكرة، لكن الكرة دخلت الشباك، وسار بيليه خلفها لكي يمسك بالكرة ويدفعها بين ذراعيه. وفي تلك اللحظة نفسها، احتشد حوله مئات من المصورين والمراسلين والمشجعين المبتهجين. لقد كانت الأيدي القوية تحاول الحصول على الكرة من بين يديه، لكنه رفعها عالياً لأنه كان يحتفل من جهة، وكان يحاول الاحتفاظ بالكرة من جهة أخرى.
ثم فجأة سقطت الكرة واختفت بين الحشود المجنونة، بينما كان بيليه لا يزال ينظر حوله ويبحث عن الكرة، لكنها اختفت. وبعد سبعة وأربعين عاماً في لندن، ستباع الكرة بمبلغ 81.250 جنيهاً إسترلينياً في مزاد علني.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!