فريد رمضان... موهبة «أنسنة المرض»

«الكتابة العلاجية» في تجربة كاتب بحريني

فريد رمضان
فريد رمضان
TT

فريد رمضان... موهبة «أنسنة المرض»

فريد رمضان
فريد رمضان

علاقة السرد بالطب قديمة قِدم الحضارة الإنسانية، ذلك أن أسلافنا اكتشفوا أن للسرد القصصي (الشفاهي منه والمكتوب) قدرة عجيبة تشعرنا أننا في حال أفضل وتعزز عملية الاستشفاء. وهو ما رسخ السرد بوصفه حاجة إنسانية قبل كل شيء، لا مجرد نشاط فكري يُعنى بالإمتاع والترويح.
لعل من أقدم ما ذكر عن العلاج بالكتب في التاريخ المُدوَّن هو ما كُتب على باب أقدم مكتبة عرفها التاريخ؛ هنا بيتُ علاج الروح. ومنذ ذلك الحين والبشرية تجد في القراءة فسحة لعلاج النفس والجسد. ثالوث السرد والمرض و«البيبليوثيرابي» هو ما سنحاول مقاربته واستعراض نماذج من روايات وأعمال الكاتب والسيناريست البحريني فريد رمضان، الذي رحل قبل أشهر قليلة، وهو كاتب يمتلك وهجاً مميزاً في السرد ولغة قصصية لا تقل إدهاشا عن عوالمه المسكونة بالهويَّات... الهوياتُ التي أدخلنا فريد إلى عالمها عنوة لنتحسس ما يقال وما لا يقال متجاوزاً تابوهات كثيرة، ليس أقلها إشكالية «الأنا» و«الآخر».
ولا يخفى على كل من يقرأ لفريد رمضان معالم مشروعه السردي الذي يحتفي بالفسيفساء البشرية في مجتمع متعدد المشارب والأعراف كالمجتمع الخليجي عموماً، والبحريني خصوصاً.

المصطلح والمراحل
يُعرَّف «البيبليوثيرابي» على أنه أسلوب علاج إبداعي فني يتم فيه استخدام مواد قرائية مُختارة بعناية بهدف المساعدة على الاستشفاء النفسي أو البدني أو العاطفي، عن طريق شتى أنواع الكتابات، سواء كانت نثرية أو شعرية أو علمية.
وبالرجوع إلى مجمل أعمال الراحل فريد رمضان السردية، فإني أعتقد بوجود رابط وثيق يظل راسخاً بغض النظر عن تنوع الأعمال السردية في مواضيعها وحبكتها القصصية وتواريخ كتابتها. والمتلقي المتمعن في أعمال الراحل يجد أن لديه علاقة خاصة بسرد الأمراض الجسدية والنفسية للشخوص.
ومعرفته التفصيلية بدقائق كل مرض أو اضطراب يعاني منه أبطال سردياته تظهر جلياً في تركيزه على المعاناة الإنسانية مع المرض. فنجده يصف الحالة المرضية بدقة أشبه بالبحث الأكاديمي، ولكن في قالب درامي ويحبكها ببراعة ضمن النسيج القصصي بحيث يستطيع القارئ أن يتعاطف مع الشخصية، وأن يحس بخلجات المريض الجسدية والنفسية والسلوكية، حتى يُخيل إليه أنه يعيش نفس التجربة. هذه المقدرة الفائقة على الإيهام وتقمُّص مختلف الحالات المرضية هو برأيي ما يميز أعمال فريد الذي يُشعرك بأنك لست أمام مجرد مرض في كتاب علمي، بل أمام فنان يجتهد في البحث طبياً ونفسياً واجتماعياً ليتمكن من خلق ما أسميه «شخوصاً متعددة الأبعاد» قادرة على «أنسنة المرض» وجعله بؤرة تعاطف لا يلبث فريد أن «يحبكها» سردياً ضمن فسيفساء السرد.
وأنا هنا لست بمعرض التفكيك النقدي، بل في سياق البحث عن أنساق سردية يمكن أن ترسم ملامح تجربة جديرة بالدراسة والاهتمام من الناحية البيبليوثرابية. وأزعم أن هذا الانحياز للإنسان قبالة المرض هو نسق واضح في تجربة فريد في المجمل.
فمثلاً حينما يصف فريد رمضان معاناة «حسين» مع فقر الدم المنجلي، أو ما يعرف محلياً بالسكلر، في رواية «السوافح ماء النعيم»، أجدني لا شعورياً أحس بأوجاعه مع مرض غادر يتربص بفتى يافع لا يعرف من أين حلت عليه هذه الأوجاع التي تحيل حياته إلى سلسلة لا نهائية من العذابات والضعف والخوف من المجهول. ومع ذلك يتشبث حسين بالأمل ومحبة الحياة رغم كل التحديات
إن كل مقاربة سردية لمرض أو اختلال في الصحة هي خطوة كبيرة في المعركة مع المرض بدءاً من الاعتراف به وتفهم تفاصيله علمياً ونفسياً وانتهاءً باستعادة التوازن الجسدي والنفسي والاستشفاء.
إنني طبيباً كنت أظن كبقية زملائي أن لديّ خبرات طبية وإنسانية واسعة لا بأس بها عن مرض السكلر بحكم دراستي للمرض أكاديمياً ومعاينتي اللصيقة للمرضى وعلاجي لمئات من ضحايا هذا المرض على مدى أكثر من 25 عاماً بدءاً من كلية الطب ثم التخصص في قسم الباطنية في البحرين وبعدها التخصص والزمالة والعمل في الولايات المتحدة الأميركية، إلا أنني وجدت نفسي أستكشف تفاصيل إنسانية دقيقة لهذا المرض لم أكن لأجدها في المراجع الطبية أو الممارسة الإكلينيكية. وهذه المعرفة الحميمية بالسكلر ستظل تفتح أبواباً للأمل وتقدم الدعم النفسي والمعرفي للمرضى والطاقم الطبي على حد سواء...
ومن يعرف فريد رمضان شخصياً عن قرب، سيكتشف أن هذه الموهبة الاستثنائية في وصف مرض السكلر دفع ثمنها فريد غالياً. إذ إنه حين يكتب عن مرض كهذا فهو يستدعي تفاصيل المعاناة من واقع تجربته الشخصية مريضاً بالسكلر عانى منه طوال حياته واكتوى جسده بوهج الآلام المبرحة والتيه في التشخيص والعلاج، التي أخذت حيزاً كبيراً من وقت الراحل ووجدانه، وساهمت في تغيرات جذرية في حياته وقناعاته وانحيازاته والمعرفة الواعية وانعكاسات اللاوعي. كل ذلك استثمره فريد سردياً ببراعة للتخفيف عن ضحايا السكلر وعوائلهم.

دور مزدوج
كان فريد رمضان يمارس دوراً مزدوجاً؛ دور المريض الذي يكتب لقراء تتحول القراءة عندهم لأداة استشفاء، والدور الآخر هو دور تطبيب الذات Self - Healing حيث تكون الكتابة عن مرض السكلر الذي يعاني منه بحد ذاتها علاجاً، وهو ما يعرف طبياً بالكتابة العلاجية. ومن هنا، فإن الكتابة عن المعاناة الشخصية هي في جوهرها «فعل» «Action» بيبليوثيرابي موجه ضد المرض وليس مجرد «ردة فعل - Reaction» له. والكتابة عن المرض هي الخروج عن سيطرته والتحرر من ربقته والتسامي فوق الألم وصرخة احتجاج قبالة الصمت والقنوط والاستسلام للمرض.
في دراسة نشرت عام 2008 قام الباحثون بدراسة تأثير الكتابة العلاجية على مرض اضطراب ما بعد الصدمة PTSD واضطراب الإجهاد الحاد Acute stress Disorder وتم مقارنة مفعول الكتابة العلاجية المنظمة مع العلاج السلوكي المعرفي (cognitive behavioral therapy). وخلصت الدراسة إلى أن فعالية الكتابة العلاجية المنظمة توازي العلاج المعرفي السلوكي في تحسين أعراض القلق والاكتئاب وسلوكيات التجن.
أما عما إذا كان للبيبلوثيرابي مفعول طويل الأمد، فإن دراسة محكمة من فئة Systemic Review والتي راجعت 8 بحوث إكلينيكية أجريت على 1347 مريضاً، وجدت أن للبيبلوثرابي مفعولاً إيجابياً طويل الأمد في تحسين أعراض الاكتئاب، وهو ما يعزز من احتمالية تقليل العلاج الدوائي بمضادات الاكتئاب.
وفي ضوء ما سبق، يمكننا استنتاج أن تجربة الراحل فريد رمضان تعد من أغنى التجارب العربية من حيث تقديم أنساق سردية يمكن استثمارها علاجياً كنوع من البيليوثرابي.

- كاتب وطبيب بحريني



براساي مصور ليل باريس وعلاماتها السرية

براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس
براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس
TT

براساي مصور ليل باريس وعلاماتها السرية

براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس
براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس

غالباً ما يفشل المرء في القبض على سحر المشهد وتأثيره العاطفي حين يصوِّره. لا لأنَّ الصورة تخون متعة النظر بل لأنَّها تحتاج إلى عين خبيرة مفعمة بالإلهام تعينها على استخراج مواقع الجمال الخفية التي تمارس تأثيرها. في كل زياراتي لباريس وهي مدينة غرام وجمال وغزل حاولت أن أوثِّق تلك اللحظات الملتهبة عاطفياً بتأثير مباشر مما كنت أشعر به من فتنة، غير أنَّ النتيجة لم تكن سوى عبارة عن صور فاشلة لا ترقى إلى مستوى اللحظة الشعرية التي عشتها. أما حين زرت معرض «براساي وعلامات باريس السرية» الذي يقيمه متحف الفن الحديث في استوكهولم «موديرنا ميوزيت» فإنني شعرت بأني أستعيد باريس التي غرمت بأزقتها، و«سينها»، ومبانيها، ومقاهيها، وحاناتها، وجسورها، وأسواقها، وأرصفتها، ومكتباتها، وأنفاقها، وملاهيها، وبيوتها السرية، وواجهات كنائسها، وناسها، وكل ما يمت بصلة إلى الحياة الغامضة التي تعيشها مدينة، صنعتها الثقافة ولم يتمكَّن سياسيوها من احتوائها نسبياً إلا من خلال انضمامهم إلى ثقافتها واحترام مثقفيها. يرى المرء من خلال صور براساي باريس على حقيقتها، مدينة ملهمة ومتمردة وعصية على الوصف وخيالية في إلهامها، غامضة في جمالها. ولأنَّ براساي كائن ليلي، فقد صوَّر باريس في الليل متلصصاً على أسرارها. تلك مهنة سيرثها مصورو صحافة الفضائح بطريقة سيئة. عرف براساي كيف يقيم عالمه في المنطقة التي تبقي الجمال في عفته، نقياً وخفيفاً ومندفعاً في اتجاه الدفاع عن براءته. لقد أدرك براساي أنَّ باريس، وهو ليس ابنها، مثلها مثل كل المدن المعقدة والمركبة، هي مدينة متاهات تتقاطع فيها القيم الأخلاقية والجمالية غير أنَّ سحرها المدهش هو الغالب. ذلك ما دفعه مبكراً إلى تصويرها ليلاً لكي يتعرَّف أكثر على شيء من لغز سحرها المتجدد.

من صور براساي

القادم من المجر بلغة بصرية جديدة

علينا أولاً أن نتعرَّف على براساي. فمَن هو ذلك المصور الملهم الذي صنعت له عبقريته مكانةً مهمةً بين صناع مجد باريس، وهي مدينة تستولي على الغرباء بسلطتها، غير أنَّها في الوقت نفسه تسمح لذوي المواهب العظيمة بأن يغزوا العالم بلغتها مثلما فعلت مع يوجين يونسكو، وصاموئيل بيكيت، وجورج شحادة، وسيوران، وأمين معلوف؟

براساي (1899 - 1984) هو الاسم المستعار لجيولا هالاس، الذي نشأ في براسو في ترانسيلفانيا التي كانت آنذاك جزءاً من المجر (هي الآن مقاطعة رومانية). بعد دراسته في بودابست وبرلين انتقل إلى باريس في الخامسة والعشرين من عمره عام 1924 وعمل في البداية صحافياً. وجاءت انطلاقته الكبرى مصوراً مع كتابه «باريس ليلاً» (Paris de nuit) الذي نُشر عام 1933 ويمكن العثور في هذا الكتاب على كثير من أشهر موضوعاته؛ مثل كاتدرائية نوتردام، وبرج إيفل، والحانات، وقاعات الرقص، والفنانين، والعمال، ورجال الشرطة، واللصوص الصغار. اختار براساي اسمه المستعار ليذكر دائماً أنه «من براسو».

بعد نجاح كتابه «باريس ليلاً» تلقَّى براساي طلبات لنشر مواده التي تضمَّنت صوره الأكثر حميمية لباريس ليلاً: الحانات، وقاعات الرقص، والنوادي الليلية، وبيوت الدعارة. ولكن بحلول ذلك الوقت، في باريس ما بعد الحرب، أصبحت الرقابة أكثر صرامةً، وكان لا بد من تأجيل النشر. لم يُنشَر كتاب «باريس السرية في الثلاثينات» إلا في عام 1976، أي بعد نحو 40 عاماً؛ استناداً إلى مجموعة براساي الكبيرة من الصور. انخرط براساي في الأوساط الفنية الباريسية وأسهمت علاقته بالسرياليين، بالإضافة إلى صداقته مع بابلو بيكاسو، في صقل موهبته الفنية وقدرته على رصد ما هو غير متوقع وغير مألوف.

وعلى الرغم من أنه لم يكن باريسياً فقد استطاع أن يتسلل خفية إلى ليل باريس بكل أسراره. أما كيف فعل ذلك؟ تقول آنا تيلغرين، وهي أمينة متحف «موديرنا» في نَصِّها الذي تضمَّنه دليل المعرض: «إن الرجل الذي يرتدي ملابس لائقة ويستلقي في السرير ويصادق المرأة التي تمارس مهنتها في بيت سوزي، هو في الواقع مساعد براساي، غابرييل كيس، كما اتضح لاحقاً» وهو ما يعني أن براساي مارس نوعاً من الخديعة. ذلك أنَّ صوره عن الحياة السرية كانت معدة سلفاً، مقتدياً في ذلك بسيرة رسامي الاستشراق الفرنسيين، وفي مقدمتهم ديلاكروا حين رسم رائعته «نساء الجزائر». كان المشهد الذي رسمه ديلاكروا معدّاً بطريقة مسرحية.

من صور براساي

في ليل عاصمة الحداثة الفنية

يضم معرض «براساي - العلامات السرية لباريس» أكثر من 160 صورة فوتوغرافية بالأبيض والأسود. تتوزَّع بين 3 محاور رئيسية هي: مدينة باريس بسكانها ومحيطها، وصور الفنانين والأدباء الذين عاصرهم براساي وأعمالهم، وتوثيقه لفن الغرافيتي الذي ظهر على جدران وجسور المدينة.

كان براساي الذي يُعدّ أحد أشهر المصورين في تاريخ التصوير ينطلق بكاميرته في جولات ليلية طويلة عبر باريس في أوائل ثلاثينات القرن العشرين. تَزامَن ذلك مع تحول مدينة النور إلى عاصمة للحركات الفنية الحديثة، وهو ما جعل الأدباء والفنانين يتوافدون عليها من أنحاء العالم للإقامة؛ سعياً وراء الحياة والثقافة والشهرة. بيكاسو وهمنغواي ومودلياني وفيتز جيرالد ودالي وشاغال وماتا وأنس نن وهنري ميلر. في الوقت نفسه غزت المدينة رسوم لفنانين مجهولين كانوا يتركون رسومهم خفية على حيطان الشوارع الخلفية وهو ما سُمي «فن الغرافيتي».

سوف تكون المقارنة بمان راي (1890 ــ 1976) - الذي وثَّق بصوره الحياة الثقافية في تلك الفترة الذهبية - وبراساي جاهزةً، لولا أنَّ الأول كان ضيفاً أميركياً بينما كان الثاني هو الأشد انشداداً إلى باريسيته على الرغم من أنَّه لم يكن فرنسياً، وهو الأكثر دراية بأسرار المدينة في عالمها السفلي. ولأن مان راي قد انتمى إلى الحركة السريالية بوصفه رساماً ومخترعاً لصور يغلب عليها طابع الخيال فقد سمح ذلك لبراساي بالتفوق عليه بسبب تمسكه بالواقع وإن خالطته نزعة شعرية.

المصور الذي احترم كائناته

في عالم براساي تبدو الحياة على طبيعتها. ما من مبالغة ولا تكلف وما من شيء يحدث خلسة على الرغم من أن جزءاً حيوياً من ذلك العالم يقع في الخفاء، حيث العلاقات غير المُصرَّح بها؛ بسبب انحرافها عمّا هو مسموح به أخلاقياً واجتماعياً. ينصرف الجميع إلى ما هم فيه من غير أن يشعروا بالحرج أمام عدسة الكاميرا وكأنها غير موجودة. وفي ذلك ما يُريب ويدعو إلى الشك. فكيف استطاع براساي اختراق ذلك العالم الليلي السري بكل طمأنينة وهدوء وثقة بحيث تبدو صوره كما لو أنها صُورت في محترفه؟

تقول آنا تيلغرين: «ما زلت أعتقد أن هناك نوعاً من الاحترام، ولم يصوّر براساي سراً قط. لكن من الواضح أنه كان مصوراً وهو صاحب القرار، وبالطبع كانت كثير من هؤلاء النساء في وضع غير مواتٍ. لكن مع ذلك لا يزال هناك نوع من الفخر فيهن».

لا بد أنه كان يتمتع بقدرة نادرة على الاندماج في مختلف البيئات، وكان يحظى بقبول كل من العشاق في الحانات، والأشرار في العصابات الإجرامية. غير أنَّ ذلك لا يمنع من القول إن تلك الصور مُعدَّة مسبقاً وهو ما يضعها في سياق حبكة أخرى ويخفف من الإعجاب بها.

تقول آنا تيلغرين: «كان لديه أصدقاء عرّفوه على عدد من العاملين في ذلك العالم الذي يحرصون على إبقائه في الظل. لم يكن الأمر بريئاً تماماً». الشك هنا لا يشمل مصداقية الصورة، بل يقتصر على إلغاء عفويتها. تفتح تلك الحقيقة الباب على جدل فكري لن يمس عبقرية براساي بضرر، ولن يقلل من قيمة صوره الملهمة.


«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ

«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ
TT

«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ

«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ

صدر العدد الخامس عشر من «مجلة الأديب الثقافية»، وهو عدد خاص بالشاعر العراقي عدنان الصائغ، وقد أسهمت فيه مجموعة من النقاد والكتاب العراقيين والعرب والأجانب بجملة من البحوث والدراسات والشهادات المختلفة.

ويأتي هذا العدد الخاص، كما ذكر في الافتتاحية بمثابة امتداد لسياسة «الأديب الثقافية» في النظر إلى الشاعر والكاتب والمفكر على أنه ثروة وطنية أو قيمة عليا في هرم الثقافة العربية. ولكل ذلك سوف تحتفي «الأديب الثقافية» بسعادة أي منجز دالٍّ على أي كاتب أو مفكر عراقي أو عربي أصيل أو مجدّد، «لأننا نرى أن هذا الاحتفاء جزء من رسالتنا الثقافية إلى العالم».

وتضمن العدد الخاص حقلين؛ «حقل البحوث»، وقد أسهم فيه؛ دكتور حاتم الصكر/ دكتور علي عز الدين/ عباس عبد جاسم/ دكتور رشا الفوال/ دكتور وسن عبد المنعم/ دكتور جاسم حسين الخالدي/ دكتور أنصاف سلمان/ دكتور فائز الشرع / دكتور رحمن غركان/ دكتور محمد بوحوش / دكتور جاسم خلف الياس/ أحمد العجمي/ دكتور محمد صابر عبيد/ ناصر أبو عون.

وفي حقل «شهادات» كتب دكتور علي جعفر العلاق/ دكتور جني لويس من جامعة أكسفورد/ ليلى السعيد/ دكتور عبد اللطيف الوراري/ عبد الرزاق الربيعي/ جمعة الفاخري/ منصف المزغني/ دكتور سعد التميمي.

أما الدكتور بشرى موسى صالح، فقد كتبت «نقطة ابتداء» بعنوان «مدائن الغياب»، وقد جاء فيها: «لا يكتب عدنان الصائغ قصيدته كتابة مشتقة من الحضور الشعري فحسب، بل هو كائن يملي عليه الغياب نصه الذي تعيد الذاكرة تشكيله في كل قصيدة على نحو مختلف، فقصيدته ممهورة بالغياب بوصفه بقاء مؤجلاً». ولا يقدم الصائغ نصه بوصفه صانعاً للصور المزهو «بالمجاز وحسن الاستعارة بل بوصفه شاهداً على الخراب وعلى الصراع، فتبدو قصيدته أثراً إنسانياً وجودياً ينجو من المحو بالانكتاب».

و«الأديب الثقافية» مجلة دورية تصدر بطبعتين؛ ورقية وإلكترونية.


بيع لوحة للفنان الفرنسي مونيه مقابل 10.2 مليون يورو

موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

بيع لوحة للفنان الفرنسي مونيه مقابل 10.2 مليون يورو

موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قالت «دار سوذبيز» للمزادات يوم الخميس إن لوحة مناظر طبيعية للفنان الفرنسي كلود مونيه، أعيد اكتشافها في الآونة الأخيرة، بيعت مقابل 10.2 مليون يورو (12 مليون دولار) في مزاد بفرنسا.

وكانت اللوحة الزيتية التي تحمل عنوان «فيتوي، إيفيه دو ماتان» أو «فيتوي، تأثير الصباح» وأنجزت عام 1901، قُدرت قيمتها بما يتراوح بين 6 ملايين و8 ملايين يورو، وفقاً لكتالوغ المزاد. وقالت «دار سوذبيز» إن النتيجة سجّلت سعراً قياسياً لعمل لمونيه يُباع في فرنسا، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت دار المزادات إن العمل يسلط الضوء على التطورات الرئيسية في الحركة الانطباعية، لا سيما تصوير الضوء الطبيعي المنعكس على الماء.

موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «جزر بورت فيليز (1883)» للفنان الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 16 أبريل 2026 (رويترز)

وبيعت لوحة أخرى لمونيه بعنوان «ليه زيل دو بور فيليه» أو «جزر بورت فيليز» تعود لعام 1883، مقابل 6.45 مليون يورو. وهو ما يتجاوز تقديراتها التي كانت تتراوح بين 3 ملايين و5 ملايين يورو.

وكانت اللوحتان محفوظتين في مجموعات خاصة لنحو قرن من الزمان وتصوران أجزاء من نهر السين بالقرب من جيفرني، حيث عاش مونيه.

ويبقى الرقم القياسي العالمي لمزاد لعمل من أعمال مونيه هو 110.7 مليون دولار، الذي حققته لوحة «كومة قش»، عندما بيعت في نيويورك عام 2019، وفقاً لتقارير إعلامية.