السعودية تترقب موعد فتح المنافذ... وتقترب من طي عام «كورونا» بنجاح

تجاوزت الموجة الثانية وعززت «رقمنة» خدماتها الطبية

استعدادات صحية في القطاعات والمواقع العامة كافة (تصوير: بشير صالح)
استعدادات صحية في القطاعات والمواقع العامة كافة (تصوير: بشير صالح)
TT

السعودية تترقب موعد فتح المنافذ... وتقترب من طي عام «كورونا» بنجاح

استعدادات صحية في القطاعات والمواقع العامة كافة (تصوير: بشير صالح)
استعدادات صحية في القطاعات والمواقع العامة كافة (تصوير: بشير صالح)

يتهيأ السعوديون، اليوم (الثلاثاء)، للإعلان عن تفاصيل الرفع الكامل للقيود على مغادرة المواطنين للمملكة والعودة إليها، والسماح بفتح المنافذ. ويتأتي الإعلان المتوقع صدوره اليوم في وقت تشهد فيه السعودية استمرار انخفاض في إحصاءات الإصابات لفيروس «كورونا» المستجد لأعداد كانت تُسجل بداية انتشار الفيروس في البلاد.
وصرح مصدر مسؤول في وزارة الداخلية السعودية، في سبتمبر (أيلول) الماضي، بأنه صدرت موافقة كريمة على أن يكون الرفع الكامل للقيود على مغادرة المواطنين للمملكة والعودة إليها، والسماح بفتح المنافذ لعبور جميع وسائل النقل، بعد تاريخ 1 يناير (كانون الثاني) 2021، إذ يتم الإعلان عن الموعد المحدد لرفع التعليق والسماح قبل 30 يوماً من تاريخه.
وهذه الأيام المعدودة التي تفصل السعودية عن عودة الحياة بشكل كامل يأتي وصفها في أوساط البلاد بأنها «الأيام الأخيرة لـ(كورونا) في السعودية»، خصوصاً في وقت ظهرت فيه كثير من اللقاحات من حول العالم، وتوقيع شركات أدوية سعودية مع شركات مصنعة للقاح لتوفيره.
ويأتي الترقب مع تصنيف السعودية بصفتها أكثر وجهات السفر بين دول العالم أماناً، في مرتبة سادسة عالمياً، في ظل جائحة كورونا، وفق موقع «ويجو ترافل»، بعنوان: «أماكن آمنة للسفر في أثناء جائحة (كوفيد-19)». ويعتمد التصنيف معايير دول الاتحاد الأوروبي المشتركة لتنسيق القيود على السفر.
واعتمدت منهجية التصنيف على المعايير الوبائية، من حيث قدرة الدول على احتواء الجائحة، وتحقيق استقرار خلال فترة طويلة من الزمن، وعلى كفاءة النظام الصحي، من حيث توفر السعة السريرية لغرف العناية المركزة والطواقم الطبية لرعاية المرضى.
- مارس... بداية المواجهة
في مطلع العام الحالي، كانت الأخبار متواترة حول الفيروس الغامض، حينما كان متفشياً في مدينة ووهان الصينية، لكن على الجانب الآخر، كانت كثير من الجهات السعودية تسارع خطاها لإجلاء مواطنيها من المدينة، وعُرفوا حينها بـ«الطلاب العشرة»، حيث أعادتهم بطائرة خاصة، وثم حجرهم صحياً. ولكن قبل انتهاء فترة حجرهم، أعلنت السعودية، في مطلع فبراير (شباط) الماضي، تعليق سفر مواطنيها والمقيمين على أراضيها من وإلى الصين، وتم طلب الإفصاح للقادمين إليها حول الدول التي كانوا بها خلال الأسبوعين الأخيرين.
وفي الشهر ذاته، عززت وزارة الصحة السعودية برامجها الوقائية، في إطار الإجراءات الاحترازية لمنع تفشي الفيروس، بتطبيق كثير من الإجراءات الاحترازية المشددة للتصدي له في منافذ الدخول للسعودية والمنشآت الصحية، واضعة احتياطات بأكثر من 1464 غرفة للعزل التنفسي في المملكة.
ولكن مع تطورات الفيروس عالمياً، وفي وقت لم تسجل فيه السعودية أي إصابة، اتخذت إجراءات واستعدادات لمواجهة الوباء، بتشكيل لجنة من الجهات المعنية، وتخصيص 25 مستشفى للتعامل مع أي حالات إصابة قد تظهر مستقبلاً، وتجهيز 80 ألف سرير، وحصر أعداد المعتمرين الذين كان عددهم حينها أكثر من 460 ألفاً، وقت إصدار قرار وقف تأشيرات الحج والعمرة، وغادر منهم حينها 105 آلاف معتمر.
- تفوق في مواجهة الجائحة
مضى الشهر الثاني من عام 2020 ولم تسجل السعودية إصابات، في وقت كان الفيروس قد اخترق كثيراً من دول العالم، ولكن مارس (آذار) الماضي كان الشهر الفاصل في مواجهة الفيروس في السعودية، حيث صدرت كثير من القرارات التي غيرت وجه الحياة الاجتماعية في السعودية بسبب ظروف الجائحة.
ورغم كثير من الإجراءات الاحترازية، فإنه في الثاني من مارس (آذار) الماضي، أعلنت الصحة السعودية عن أول إصابة بالفيروس، لتتوالى بعدها الإصابات بشكل تدريجي، التي رافقها فحوصات موسعة على النطاقات التي رصدت فيها الحالات. وفي ذلك الشهر، برز العنوان «حتى إشعار آخر»، حيث عُلقت الدراسة في جميع المؤسسات التعليمية، والسفر «مؤقتاً» إلى بعض دول، حتى تبعها تعليق السفر لجميع دول العالم، وتعليق الصلاة في المساجد. كما أعلنت حينها الداخلية السعودية اتخاذ تدابير احترازية بـ«تعليق» الدخول والخروج إلى محافظة القطيف، ضمن إجراءات احترازية لمنع تفشي الفيروس، وصده على المستوى الجغرافي، ولكن لم يطل الأمر حتى صار في مختلف مدن ومحافظات البلاد.
إضافة إلى ذلك، تغيرت طبيعة الأعمال في السعودية في هذا الشهر، حيث صدرت قرارات بتعليق الحضور لمقرات العمل في الجهات الحكومية كافة لمدة 16 يوماً، باستثناء القطاعات التي يتطلب عملها الوجود الميداني، مثل الأمنية والصحية وغيرهما، كما أُغلقت الأسواق والمجمعات التجارية والمواقع الترفيهية، إضافة إلى منع التجمعات في الأماكن العامة، حتى جاء في 23 مارس (آذار) قرار يفرض حظر تجول مؤقت، من السابعة مساءً حتى السادسة صباحاً.
وتبع ذلك كثير من القرارات التي استمرت حتى يونيو (حزيران) الماضي، لتكون حينها بداية عودة الحياة في السعودية «تدريجياً»، كما كان من اللافت خلال الجائحة الحضور الرقمي للجهات الحكومية السعودية في إدارة الجائحة بمختلف مراحلها، عبر رقمنة الخدمات.
- استعداد للقاح
أعلنت الشركة السعودية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية (سبيماكو الدوائية) عن توقيعها مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة «كيور فاك» الألمانية الرائدة في البحوث الطبية الحيوية لتوفير لقاح لفيروس «كورونا» المستجد في المملكة، إضافة إلى توقيع الشركة الكيميائية السعودية القابضة مذكرة تفاهم مع صندوق الاستثمار المباشر الروسي للعمل على توفير اللقاح الخاص بفيروس «كورونا» في السعودية.
وفي أثناء ذلك، تتهيأ السعودية في الأيام الأخيرة لمرحلة استقبال اللقاحات الخاصة بـ«كورونا» المستجد، عبر تدشين مرافق لمناولة المواد الطبية في محطة سال للشحن بقرية الشحن النموذجية بمطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض التي تهدف لتخزين جرعات اللقاح، وتمكين نقلها، حيث تحوي 13 مستودعاً مبرداً مخصصاً للشحنات القابلة للتلف، وشحنات المواد الطبية المقبلة إلى الرياض. وقبل ذلك، كان مسؤولون سعوديون قد أكدوا أن «السعودية لن تحصل على أي لقاح، بل ستحصل على اللقاح الأفضل»، مشيرين في ذلك إلى جهود وتخطيط مسبق، إضافة إلى دعم كبرى المنظمات العالمية بـ500 مليون دولار.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».