«كورونا» في زمن وسائط التواصل الاجتماعي

«في حضرة الإمبراطور المعظم» للمغربي عبد العزيز كوكاس

«كورونا» في زمن وسائط التواصل الاجتماعي
TT

«كورونا» في زمن وسائط التواصل الاجتماعي

«كورونا» في زمن وسائط التواصل الاجتماعي

في محاولة للإمساك بالجوهري في سياق الحدث المعولم وإسقاطاته الرمزية والثقافية والسياسية والمجتمعية، رغبة في «وضع اليد» على التغيرات التي من غير المستبعد أن يفرضها فيروس وباء «كوفيد19» على القيم الكونية، أصدر الكاتب والإعلامي المغربي عبد العزيز كوكاس كتاباً جديداً، عن «منشورات النورس» بالرباط، تحت عنوان: «في حضرة الإمبراطور المعظم كوفيد التاسع عشر»، تضمن 29 نصاً بعناوين كتبت مضامينها من وحي «كورونا».
ومهد المفكر المغربي محمد سبيلا لكتاب كوكاس بكلمة على ظهر الغلاف، ركزت على أسلوب الكتابة والمفارقات الدلالية واللفظية الجميلة «التي يتسقّطها الكاتب ببراعة صائد الدلالات المحترف»، مشيراً إلى أنك مهما تكن صلباً وصموداً؛ فإن «أسلوباً فاتناً أخاذاً كهذا الذي يكتب به ومن خلاله كوكاس، سيعصف بك وسيقذفك إلى عوالمه الطربة والضاربة في أعماق الخيال، تطرب للحزن وتحزن للطرب»، بشكل «يجعلنا نقتنص لحظات من ظلال المتعة الدفينة في أعماق هذه المأساة»، المتمثلة في «علاقتنا المرتبكة مع هذا البطل الجديد، هذا الإمبراطور الأسطوري الفتاك، العابر للقارات الذي أصبح من غير الممكن تجاهله والذي خلط واقعنا بمتخيلنا».
وفضلاً عن أسلوبه الأخاذ ومقارباته الرصينة، يقف قارئ الكتاب على تواضع الباحثين الذي يميز كوكاس، الخصلة التي أكدها في مقدمته، بقوله: «ما خططته هنا هو محاولة لملامسة قضايا شائكة ومتشعبة، ما يشبه المسودة الأولى للتفكير العميق الذي أستحي أن أزاحم فيه ذوي الاختصاص من علماء ومؤرخين وسوسيولوجيين وأنثروبولوجيين وفلاسفة وغيرهم».
ويرى كوكاس أن «(كورونا) ليست مجرد جائحة اكتسحت العالم وشلت دورة الحياة في كل أنحاء المعمور، وأدخلت ثلثي البشرية في الحجر الصحي لشهور»، مشيراً إلى أنها «كانت فرصة نادرة في الوجود لإعادة مساءلة القيم الوجودية التي أسندنا عليها ثقتنا بتفوق الجنس البشري وإخضاعه للطبيعة وتطويعها من أجل إسعاده. فهذا الفيروس غير المرئي الذي لم تتضح بعد كل أسراره وطبيعته ومنشئه، زلزل الكون وجعلنا نلقي خلفنا كل القناعات التي استكنا إليها لقرون طويلة»، مشدداً على أن لحظة الحجر الصحي «كانت نقمة على العالمين»، قبل أن يستدرك: «لكن ككل نقمة توجد في طياتها نعمة ما؛ الخلوّ إلى الذات، التفكير في الجوهر الإنساني بعمق أكبر، لنصمت قليلاً لنرى الكون بعين قلقة، بلا غرور أو كبرياء».
وأضاف كوكاس، متحدثاً عن طريقة تناوله تداعيات الجائحة: «لست مؤرخاً ولا عالم أوبئة، ولست باحثاً في السوسيولوجيا أو مختصاً في دراسة التحولات البنيوية للمجتمعات البشرية السائرة نحو إعادة بناء استراتيجية جديدة لأفقها، وإنما ككاتب ومحلل صحافي كنت معنياً بالتأمل ومحاولة ملامسة مركز التحولات التي من المحتمل أن يفرضها الفيروس التاجي على القيم والسلوكات والبنيات والعلاقات والأفكار»، مشيراً إلى أنه وجد سبيله للتعبير عمّا عاشه العالم خلال هذا الوباء في «السخرية كقلب للعالم لإعادة فهمه واستيعاب تحولاته بعد أن أصبح العالم المفتوح والقرية الصغيرة، منطوياً على نفسه. كل دولة توجد في وضع قنفوذي لحماية مجموعتها الوطنية من عدوى فيروس غير مرئي لا يترك سوى أثره المدمر على الإنسان والاقتصاد والقيم والعلاقات الاجتماعية وفي التحليل السياسي الذي يحاول ملامسة التغيرات الجيوسياسية والقيم التي كان لوقعها ارتجاج قوي كما في الأحداث الكبرى التي عبرت التاريخ البشري وتركت وشمها عميقاً في مساراته».
وتوسع كوكاس في استعراض طريقة تعاطيه مع موضوع كتابه، مشيراً إلى أنه وجد في الترجمة سنداً لوعي متعدد بأبعاد كونية، سعى من خلالها إلى «بسط كيف يفكر الآخر- العالم المتقدم في الإشكالات التي فرضها الفيروس الإمبراطوري على البشرية»، قبل أن يطرح جملة أسئلة، من قبيل «هل الوباء التاجي كحدث جلل يمكن أن يكون له أثر أكبر على انعطاف تاريخنا المعاصر، حتى يؤدي إلى انهيار النظام الكوني أو تغيير جيوسياسي من حجم عودة شمس العالم إلى الشرق مع التنين الصيني؟»، و«هل تؤدي الوقائع الكبرى بالضرورة إلى تحولات جيوسياسية كبرى؟». وبحكم الاختلاف حول هوية فيروس «كورونا»، أهو طبيعي أم سلاح بيولوجي، «كيف غذت نظرية المؤامرة الأكاذيب الكبرى المرتبطة بـ(كوفيد19)؟ وكيف استفادت منها الأنظمة الأقل شفافية والأكثر تكتما؟»، و«لمَ يتأخر السياسيون والقادة في اتخاذ تدابير استباقية للتخفيف من حجم الخسائر رغم وجود تنبؤات علماء البيولوجيا وأحوال الطقس والزلازل والبراكين والأوبئة بالكوارث العظمى بما فيها فيروس (كوفيد19)، قبل حدوثها؟»، و«هل لقلة التبصر أم لتكلفتها المالية والاقتصادية وعدم مردوديتها السياسية في استقطاب الأصوات الانتخابية لأن الجمهور لا ترضيه تكلفة الاستعداد للكوارث؛ إذ لا يفكر سوى في الخروج منها بعد وقوعها؟».
ولاحظ كوكاس أن «ما منح جمالية خاصة لهذه الجائحة قياساً للوحوش الفيروسية السابقة كالطاعون، الكوليرا، التيفويد والجذري، هو أن وباء (كورونا) المستجد جاء في زمن التطور الرقمي وسطوة وسائط التواصل الاجتماعي التي منحت الفيروس المعولم طابعاً استثنائياً وأعطته أبعاداً غير مسبوقة في تاريخ الجوائح والأوبئة»، ليتساءل: «كيف أعاد فيروس (كورونا) قيم السحر إلى العالم والتبشيرات القيامية المنذرة بالعذاب الإلهي ونهاية العالم؟». وفي الآن ذاته، يضيف كوكاس، أصيب النظام الاستهلاكي الذي غدا أسطورة عالمنا بما يشبه «الجرح النرجسي»، حيث «انقض الناس تحت رعب الجوع والموت على المنتوجات والسلع الفائضة عن الحاجة، كأنهم يخشون بقاءها بعد فنائهم، أو أن تكتسب حياة خاصة بها وهم من يصنعونها ويرسمون مسار حياتها وموتها في آن»، مشيراً إلى أنه «إذا كانت الدول والشركات الكبرى للتكنولوجيا الفائقة الذكاء قد سعت لإبداع تطبيقات رقمية لتتبع ومحاصرة الوباء التاجي المتفشي، فإن مناصري حقوق الإنسان دقوا ناقوس الخطر ضد توظيف الجائحة لصالح الشركات العملاقة والأجهزة الأمنية للولوج إلى البيانات الخاصة للمواطنين وضرب مبدأ الحق في الخصوصية»، الشيء الذي يجعلنا نتساءل إن كنا نشهد «بداية ميلاد الاستبداد الرقمي ونمذجة وتنميط الإنسان في غياب شرعنة الحقوق الرقمية، التي من شأنها إقامة توازن مرن بين حق حماية الصحة العمومية والحق في الخصوصية، خاصة أن منشأ التطبيقات الرقمية لتتبع انتشار فيروس (كورونا) هو دول (الاستبداد الشرقي) بآسيا».
كما تحدث كوكاس عن التدابير الاحترازية لحماية الصحة من الوباء الفتاك، حيث أصبح ارتداء القناع الصحي إجبارياً رغم مقاومة الجمهور الذي عدّه حداً من الحرية الشخصية، فيما اجتهدت الدول والمؤسسات في إجبار الناس على ارتداء الكمامة التي «غدت رمزاً لعصرنا التاجي تخفي تحتها طبقة كثيفة من الأساطير والحكايات»، مشيراً، في هذا الصدد، إلى أنه «كما سبق أن كشف كلود ليفي ستراوس (طريق الأقنعة) في الحضارات القديمة»، فـ«سيأتي من بعدنا من يكتب تاريخنا ويكشف ما كنا نتقنع به، كيف سنعيش - إذا ما طال مقام فيروس (كورونا) المستجد بيننا - بأقنعة مزدوجة، القناع النفسي الذي قال عالم النفس كارل يونغ إن كل واحد منا يختاره ويقدمه للمجتمع ليجلب تقديره واحترامه واعترافه، وقناع الكمامة المفروض بقوة القانون، والذي يحيل على التضليل والتمويه والخوف والارتياب وتشتم فيه رائحة الموت».



الصين تتحرك لضبط ظاهرة «البشر الرقميين» المولدين بالذكاء الاصطناعي

انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)
انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)
TT

الصين تتحرك لضبط ظاهرة «البشر الرقميين» المولدين بالذكاء الاصطناعي

انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)
انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)

لجأت جانغ شينيو بعد وفاة والدها إلى الذكاء الاصطناعي لتوليد شخصية على هيئته، في ظاهرة آخذة في الانتشار في الصين تعرف بـ«البشر الرقميين» تسعى السلطات إلى وضع ضوابط تنظيمية لها.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، تنتشر تسجيلات «البشر الرقميين» المولّدين بالذكاء الاصطناعي على نطاق واسع على شبكات التواصل الاجتماعي في الصين حيث يستغلّ أحياناً قربها من الواقع في الترويج لمنتجات.

ونشرت الهيئة الوطنية المعنية بضبط الفضاء السيبراني مشروع لوائح تنظيمية لتأطير تطوير هذه الشخصيات التجسيدية واستعمالها، في مسعى إلى منع هذه الأعمال المولّدة بتقنية «التزييف العميق» من التأثير على الأطفال أو تشويه سمعة أصحابها من دون موافقتهم أو عموماً المساس بالنظام العام.

تواصلت جانغ شينيو، التي تقطن مقاطعة لياونينغ (شمال شرقي الصين) وتعمل في الشؤون القانونية، مع شركة «سوبر براين» قبل سنتين على أمل أن تساعدها في التعامل مع رحيل والدها بعد صراع مع السرطان.

وعندما بدأت السيّدة (47 عاماً) تدردش على الإنترنت مع الشخصية المولّدة بالذكاء الاصطناعي على هيئة والدها، شعرت «على الفور بالطاقة والحماس»، حسب ما أخبرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويخشى أصدقاؤها ألا «تنجح يوماً في طيّ الصفحة» بعد الانغماس في عالم افتراضي يقدّم لها «مواساة زائفة»، «لكن حتّى لو كانت هذه المواساة مصطنعة، فإن المحبّة وراءها حقيقية بالفعل»، على حدّ قولها.

في عام 2024، بلغت قيمة السوق الصينية لـ«البشر الرقميين» نحو 4.1 مليار يوان (600 مليون دولار) إثر نموّ بنسبة 85 في المائة شهدته في خلال سنة، حسب ما أوردت وكالة أنباء الصين الجديدة العام الماضي.

ولطالما اعتمدت السلطات الناظمة للتكنولوجيات الرقمية الجديدة في الصين مبدأ مفاده «التطوير أوّلا ثمّ التنظيم، والتجويد بالتتابع»، حسب مارينا جانغ التي تحاضر في جامعة التكنولوجيا في سيدني.

وتنصّ اللوائح التنظيمية التي وضعتها الهيئة الوطنية المعنية بضبط الفضاء السيبراني على الإبلاغ بوضوح عن كلّ مضمون على صلة بـ«بشر رقميين». وهي تحظر استخدام بيانات شخصية لاستنساخ أفراد من دون موافقتهم.

تسجيل مؤثّر

وأقرّ جانغ زيوي مؤسّس «سوبر براين» بأنه «لا مفرّ» من اعتماد قواعد للقطاع.

وأشاد بـ«تطوّر إيجابي»، في مسعى إلى «إيجاد توازن» لنموّ هذه التكنولوجيا.

وتعمل شركته على إنشاء شخصيات تجسيدية بالذكاء الاصطناعي لأشخاص متوفين بطلب من العائلات.

وقد لقي تسجيل لامرأة مسنّة تتحدّث مع شخصية تجسّد ابنها الذي قضى في حادث سير ملامحها شديدة الواقعية انتشاراً واسعاً على شبكات التواصل الاجتماعي. وشوهد أكثر من 90 مليون مرّة على شبكة «ويبو» حيث تمّ تداول وسم خاص به.

وكانت الشخصية التي صمّمتها شركة «سوبر براين» تجسّد خير تجسيد صوت الابن وحركاته لدرجة ظنّت والدته أنها تتواصل معه خلال اتصال عبر الفيديو.

وأثار هذا المقطع المصوّر جدلاً محموماً على الإنترنت حول معايير الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وأكّد جانغ أن عائلة الشاب تواصلت مع شركته، وأن الأخيرة تشترط دوماً موافقة الأقارب قبل توليد شخصية تجسيدية.

صون السيادة

وقد فتحت الهيئة الوطنية المعنية بضبط الفضاء السيبراني المجال أمام تعليقات الرأي العام على اللوائح التنظيمية التي وضعتها خلال مهلة تنتهي في مطلع مايو (أيار).

وسيُعاقب على المخالفات بناء على النصوص القائمة وفي حال حدوث تجاوزات، تفرض غرامات تتراوح قيمتها بين 10 آلاف يوان و200 ألف (1460 إلى 29300 دولار)، حسب الهيئة.

وقد سبق لهذه المؤسسة أن غرّمت مستخدمي تقنية «التزييف العميق» لانتحال هويّات مشاهير.

وتحظر اللوائح التنظيمية على «البشر الرقميين» توليد محتويات تهدّد الأمن القومي أو تحرّض على الفتنة، ونشرها.

وتمنع الخدمات التي تعرض على القاصرين علاقات افتراضية حميمة وتلك التي تشجّع «المشاعر القصوى» و«العادات السيّئة».

وأشار مانوغ هارغاني الباحث في كليّة الدراسات الدولية إس. راغاراتنام في سنغافورة إلى أن الصين تسعى من خلال هذه القواعد إلى صون «سيادتها وأهدافها السياسية».


بيع سترة نجاة ارتدتها ناجية من «تيتانيك» بـ 900 ألف دولار

تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
TT

بيع سترة نجاة ارتدتها ناجية من «تيتانيك» بـ 900 ألف دولار

تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)

بيعت سترة نجاة ارتدتها ناجية من سفينة تيتانيك الغارقة مقابل 670 ألف جنيه إسترليني (906 آلاف دولار أميركي) في مزاد علني، أمس (السبت).

وارتدت راكبة الدرجة الأولى لورا مابل فرانكاتيلي السترة على متن قارب النجاة رقم واحد وهي تحمل توقيع ثمانية ناجين زملاء لها، بما في ذلك رجلا الإطفاء تشارلز هندريكسون وجورج تايلور والبحار جيمس هورسويل، وفقاً لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

كانت السترة القطعة الأبرز في مزاد تذكارات تيتانيك الذي أقامته «دار هنري ألدريدج وأبنائه للمزادات» في ديفايز، غرب إنجلترا، وبيعت لمزايد عبر الهاتف لم يُكشف عن هويته، بسعر يفوق بكثير التقدير الأولي الذي تراوح بين 250 و350 ألف جنيه إسترليني، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وبيعت ساعة تم انتشالها من جثة رجل أعمال ثري غرق في الحادث مقابل 180 ألف جنيه إسترليني في عملية البيع نفسها.

وفي الوقت نفسه، بيعت وسادة مقعد من أحد قوارب النجاة، التي تحمل لوحة أصلية لقارب نجاة تيتانيك على شكل راية النجم الأبيض، مقابل 390 ألف جنيه إسترليني.

سترة نجاة من سفينة تيتانيك تعود إلى أحد الناجين في لندن (أ.ب)

وقال أندرو ألدريدج، منظم المزادات: «تُجسّد هذه الأسعار القياسية الاهتمام المتواصل بقصة سفينة تيتانيك، والاحترام الذي يُكنّه الناس للركاب والطاقم الذين خُلّدت قصصهم من خلال هذه التذكارات».

لا تزال سفينة تيتانيك محط اهتمام عالمي، ويعود ذلك جزئياً إلى تنوع ركابها، من الفقراء إلى الأثرياء. ووُصفت تيتانيك بأنها أفخم سفينة ركاب في العالم، وأنها «شبه مستحيلة الغرق»، إلا أنها اصطدمت بجبل جليدي قبالة نيوفاوندلاند خلال رحلتها الأولى من إنجلترا إلى نيويورك. وغرقت في غضون ساعات في 15 أبريل 1912، ما أسفر عن وفاة نحو 1500 من أصل 2200 راكب وطاقم.

وشمل المزاد في «دار هنري ألدريدج وابنه» في ديفايز بمقاطعة ويلتشر 344 قطعة. وكانت نحو 15 قطعة من السفينة المنكوبة نفسها، ونحو نصفها يتعلق بقصة السفينة بشكل أوسع.

وكان من المتوقع أن يصل سعر سترة النجاة إلى 350 ألف جنيه إسترليني، وهي تعد نموذجاً نادراً، لأنها واحدة من سترات النجاة الأصلية القليلة المتبقية التي يمكن تحديد هوية الشخص الذي ارتداها.

وبلغ السعر القياسي في مزاد علني لقطعة تذكارية من تيتانيك 1.56 مليون جنيه إسترليني (ما يقارب مليوني دولار أميركي آنذاك)، دُفع عام 2024 مقابل ساعة جيب ذهبية أُهديت لقائد سفينة «آر إم إس كارباثيا»، السفينة التي أنقذت 700 ناجٍ من تيتانيك.


خبير ملكي: الملكة إليزابيث رأت أن هاري وميغان أضاعا كل شيء

الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
TT

خبير ملكي: الملكة إليزابيث رأت أن هاري وميغان أضاعا كل شيء

الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)

كشف كاتب وخبير ملكي شهير أن الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، كانت مستاءة للغاية من «الطريقة التي أضاع بها الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل كل شيء» بعد انسحابهما من الحياة الملكية.

ونقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية، عن روبرت هاردمان، المعلق الملكي ومؤلف كتاب «إليزابيث الثانية: في السر والعلن. القصة من الداخل»، الذي نُشر بالتزامن مع الذكرى المئوية لميلاد الملكة الراحلة: «لطالما كانت الملكة تُكنّ محبةً كبيرة لهاري. لقد كان لديها تعاطف فطري مع (الابن الثاني). كان والدها ابناً ثانياً، وقد دُفع إلى العرش فجأةً بعد تنازل شقيقه عن العرش. وكانت شقيقتها مارغريت أيضاً ابنة ثانية، وكانت إليزابيث دائماً أكبر المدافعين عنها».

وأضاف هاردمان، الذي عمل أيضاً مذيعاً وصحافياً، وقد غطى أخبار العائلة المالكة لأكثر من 3 عقود، وغطى ما لا يقل عن 70 جولة ملكية: «بصفتها أماً وجدة، كانت تدرك أن أندرو وهاري، كونهما الابنين الثانيين، يتمتعان بأدوار أقل وضوحاً بكثير من أشقائهما البكر، وقد كان هذا الأمر يشغلها بشدة».

وتابع: «بالنسبة للملكة، كان كل شيء مُتاحاً لهاري وميغان، لكنهما أرادا التخلي عنه... لقد شعرت بانزعاج شديد وحزن عميق على ضياع هذه الفرصة، ورغم هذا، أصرَّت على إبقاء الباب مفتوحاً لعودتهما، مدفوعةً بمشاعرها بوصفها جدةً، إلى جانب إدراكها لقيمة الدور الذي كانا يمثلانه للمؤسسة الملكية».

ورغم الصورة الإعلامية التي قدَّمتها بعض الأعمال الدرامية، يؤكد هاردمان أن الملكة في الواقع كانت «أكثر مرحاً وبشاشة» مما صُوِّر، وأنَّها تعاملت مع ميغان بلطف واضح، حتى إنها دعتها في رحلة خاصة على القطار الملكي، ومنحتها هدية من الأقراط لتشعرها بالترحيب.

لكن العلاقة داخل العائلة بدأت تشهد توتراً تدريجياً، مع ظهور خلافات بين الأخوين ويليام وهاري، وتصاعد شكاوى ميغان من صعوبة التأقلم مع البروتوكول الملكي.

وبعد إعلانهما المفاجئ عام 2020 بانسحابهما من مهامهما الرسمية دون تنسيق كامل مع القصر، أجرى هاري وميغان مقابلة شهيرة مع أوبرا وينفري، تضمنت اتهامات خطيرة لأفراد في العائلة المالكة، وبحسب هاردمان، فقد كان رد الملكة على هذه الاتهامات «مختصراً لكنه لافت»، حيث قالت إن «القضايا التي طُرحت خصوصاً تلك المتعلقة بالعنصرية مقلقة... ورغم أنَّ بعض الذكريات قد تختلف، فإنها ستؤخذ على محمل الجد وستعالجها الأسرة بعيداً عن الأضواء».

ويرى هاردمان أن الملكة، رغم حزنها، تعاملت مع الأزمة بحزم وهدوء، قائلاً: «كانت دائماً عملية جداً وتحافظ على هدوئها حتى في أصعب اللحظات».

ولم يتواصل الأميران ويليام وهاري منذ سنوات. وكان آخر لقاء جمعهما خلال مناسبتين رسميتين: جنازة الملكة إليزابيث عام 2022، وجنازة اللورد روبرت فيلوز، زوج خالتهما عام 2024.

ويعود آخر لقاء مباشر بين الملك تشارلز وابنه الأمير هاري إلى سبتمبر (أيلول) 2025، عندما التقيا في جلسة خاصة تناول خلالها هاري الشاي مع والده. وكان هذا اللقاء الأول بينهما منذ اجتماعهما السابق في فبراير (شباط) 2024، ما يعكس محدودية التواصل بينهما خلال السنوات الأخيرة.