حكة فروة الرأس... حالة صحية يصعُب تشخيصها

تسببها القشرة والحشرات والحساسية من منتجات العناية بالشعر

حكة فروة الرأس... حالة صحية يصعُب تشخيصها
TT

حكة فروة الرأس... حالة صحية يصعُب تشخيصها

حكة فروة الرأس... حالة صحية يصعُب تشخيصها

تشير مصادر طب الجلدية إلى أن فروة الرأس إحدى مناطق الجسم الأعلى إصابة بالشعور بالحكة، وتعتبر في بعض الأحيان من الحالات الصعبة من الناحية التشخيصية والعلاجية لتعقيد فيزيولوجيا آلياتها المرضية Pathophysiology، خاصةً عند عدم وجود حكة في أجزاء أخرى من الجسم وعدم وجود آفة مرضية ظاهرة في فروة الرأس نفسها. وسبب ذلك أمران، هما:
- تتمتع بشرة فروة الرأس ببنية تركيبية فريدة نتيجة احتوائها على انتشار كثيف للنهايات العصبية المغذية لبصيلات الشعر Hair Follicles والأوعية الدموية Dermal Vasculature والجلد، ما يجعل «البيولوجيا العصبية لفروة الرأس» Scalp Neurobiology معقدة وحساسة، وتؤثر على نفسية الشخص.
- حكة فروة الرأس قد تحدث بوجود أو دون وجود أي آفة جلدية مرئية في فروة الرأس أو في أجزاء أخرى من الجسم. وقد ترتبط بوجود عدد من الأمراض المختلفة في مناطق أخرى من الجسم، بما في ذلك الأمراض الجلدية، والأمراض الجهازية في عدد من أعضاء الجسم، والأمراض العصبية، والاضطرابات النفسية. وبالمراجعة، يُلاحظ بالعموم أن من أهم أسباب حصولها: القشرة، وردة الفعل على أحد منتجات العناية بالشعر، والإصابة ببعض الحشرات والميكروبات، إضافة إلى أسباب أخرى.
- القشرة
من السهل ملاحظة وجود «القشرة» عند وجود رقائق قشرية صغيرة بيضاء اللون ودهنية المظهر، فيما بين ثنايا الشعر. وهي بالأصل تسلخات قشرية للطبقة الخارجية الميتة من طبقة الجلد الخارجية تحصل بوتيرة بطيئة. ولدى غالبية الناس في الحالات الطبيعية، تكون القشور على هيئة قطع صغيرة جداً، لا تُرى بوضوح.
وبالمراجعة، هناك أربعة عناصر في آلية نشوء مشكلة «القشرة»، هي:
- تكون الوتيرة «سريعة» للتسلخات القشرية في الطبقة الخارجية الميتة من الجلد. ولدى الناس العاديين تتم إزالة الطبقة الجلدية الخارجية مرة كل حوالي شهر، ولدى منْ عندهم «القشرة»، يتم تغيير نفس الطبقة الجلدية الخارجية الميتة مرة كل ما بين يومين إلى سبعة أيام.
- وجود بشرة جلدية دهنية تفرز فيها الغدد الدهنية كميات عالية وغير معتادة من إفرازات «مادة سيبوم الدهنية».
- وجود مواد يتم إنتاجها بشكل جانبي عارض من بعض أنواع الميكروبات التي قد تعيش على طبقة الجلد بصفة شبه طبيعية وغير ضارة.
- وجود استعداد شخصي لجسم المرء بأن يُكّون جلد فروة رأسه تلك القشور بحجم وكمية واضحة وغير طبيعية.
وبالتالي تحصل زيادة في كمية القشور، ويكون حجم القشور كبيراً لدرجة يُمكن للعين المجردة أن تراها واضحة بلونها الأبيض. ولأنه لا تتوفر فرصة زمنية كافية لتجفيف القشور من كميات الدهون الطبيعية العالقة بها، تنشأ حالة الحكة في فروة الرأس.
وتقول جمعية الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية AADA: «إذا كانت فروة رأسك جافة ومثيرة للحكة ورأيت تقشرا على شعرك أو ملابسك، فقد تكون مصابا بقشرة الرأس. أما كيفية الحصول على الراحة فتكون باستخدام الشامبو الخاص بالقشرة وعلاجات فروة الرأس».
وينصح أطباء الجلدية في مايو كلينك باستخدام نوع من تلك الشامبوهات لغسيل الشعر يومياً أو مرة كل يومين، حتى زوال القشرة. ثم بعد هذا، تخفيف استخدامها إلى مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع عند الحاجة. وهناك خطوات أخرى مفيدة لتقليل احتمالات ظهورها، وهي ما تشمل: تعلم ومارس كيفية تخفيف التوتر والانفعالات، وتكرار غسل الشعر وفروة الرأس بالشامبو يومياً. وعدم الإسراف في استخدام مجفف الشعر، والحرص على تناول وجبات من الأطعمة الصحية في كل يوم، وتخفيف أو عدم استخدام المستحضرات الكيميائية لتصفيف الشعر، والتعرّض للقليل من الشمس يومياً.
- ضرر منتجات العناية بالشعر
أما بخصوص رد الفعل على منتج العناية بالشعر، فإن جمعية الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية تفيد حول هذا الأمر بما ملخصه: تحتوي منتجات العناية بالشعر (كالشامبو، والصبغة، وزيت الشعر، وبخاخ سبراي تثبيت الشعر، والجلّ ،ومركبات إزالة التجعيد) على مجموعة متنوعة من المكونات الكيميائية الطبيعية والصناعية، والتي يمكن أن تؤثر على فروة الرأس بطرق مختلفة. ويمكن بالتالي أن تكون السبب في حصول ردود فعل سلبية لدى الشخص تجاه واحد أو أكثر من هذه المكونات.
وتفاعلات الحساسية هي رد فعل جهاز مناعة الجسم ضد مادة غير ضارة تلامس سطح الجسم أو تدخل إليه. وخاصة مواد كيميائية معينة (مواد عطرية ومعادن وأصباغ ومركبات مطاطية ومنتجات تجميلية معينة) التي تتسبب في تفاعل جلدي تماسّي موضعي Contact Dermatitis. ويمكن أن يتراوح مستوى التفاعل من تهيج خفيف إلى حالة حساسية كاملة متقدمة وسريعة في فروة الرأس. ومع تفاعلات الحساسية الجلدية، يظهر الطفح الجلدي الجاف المثير للحكة. وعندما تتم إزالة مسببات الحساسية، تهدأ أعراض التفاعل عادةً.
وعلى الرغم من اسمها الجذاب، فإن الزيوت الطبيعية والروائح العطرية هي أيضا من مسببات الحساسية الشائعة في منتجات العناية بالشعر. إضافة إلى المواد الحافظة والكحول والمواد الكيميائية الواقية من الشمس.
وتتمثل المعالجة الأولية في التوقف عن استخدام أي منتج للعناية بالشعر عندما يسبب الحساسية، وغسل المنطقة المصابة برفق لإزالة كل بقايا مسببات الحساسية المحتملة، وغسل أي ملابس أو أدوات العناية بالشعر تلوثت بها. وإذا كان الطفح الجلدي والجلد الجاف طفيفًا، فإنه يزول من تلقاء نفسه في غضون أسبوعين. وإن كانت الحالة أشد، يُنصح بمراجعة الطبيب.
- حشرات وفطريات
> قمل شعر الرأس. وهو من المشاكل الصحية الشائعة جداً في العالم. وإصابة الشخص بها لا تعني إطلاقاً تدني مستوى النظافة أو العناية لديه.
وتمتلك حشرة القمل قدرة عالية على الانتشار والعدوى، ويسهل انتقالها من شعر شخص مُصاب إلى شعر آخر سليم. وهي حشرة صغيرة في الحجم ولا تمتلك أجنحة، وبالتالي لا تطير ولا تستطيع كذلك المشي على الأرض أو أسطح الأشياء، بل تنتقل بالملامسة المباشرة لشعر شخص مصاب أو ملابسه أو مشطه الملوث بتلك الحشرة وعندها تلتصق بشعر الرأس وتتغذى على الدم الذي تمتصه عبر الجلد.
وهناك عدة أعراض تدل على الإصابة بقمل شعر الرأس، منها الحكة الشديدة في الرأس. وبالفحص تحت الضوء الجيد، يُمكن رؤية الحشرة على الشعر أو جلد فروة الرأس أو على البقايا العالقة بالمشط، أو رؤية البيضة الملتصقة بساق الشعرة على مسافة أقل من 6 ملم من منبت الشعرة.
وتشير نشرات الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال إلى أنه يوجد عدة مستحضرات علاجية لإزالة القمل عن شعر الرأس، كشامبو أو كريم أو لوشن، يُمكن الحصول عليها من الصيدليات دون الحاجة إلى وصفة طبية. ولكن من الضروري استخدامها وفق إرشادات الطبيب بدقة. ومعالجتهم يجب أن تتم بشيء من الصبر عبر تنظيف الشعر لديهم خصلة بعد خصلة بالمشط يدوياً.
- حشرة الجرب. كما قد تحصل حكة فروة الرأس نتيجة الإصابة بحشرة الجرب. ويقول أطباء الجلدية من مايوكلينك: «الجَرَب هو حكَّة في الجلد ناجمة عن سُوس ناقب صغير يُسمَّى القارمة الجَرَبِيَّة Sarcoptes scabiei وقد تكون الرغبة الملحة للحكة قوية بشكل خاص في الليل. والجَرَب مرض معدٍ، يُمكن أن ينتشر بسرعة عن طريق الاتصال الجسدي الوثيق. وبمراجعة الطبيب، يمكن علاج الجَرَب بسهولة.
- عدوى فطرية. ويضيف أطباء الجلدية من مايوكلينك: «هناك عدوى فطرية تُسمى «سعفة فروة الرأس» Scalp Ringworm، تنجم عن أحد الفطريات الجلدية. وتهاجم الفطريات الطبقة الخارجية للجلد على فروة الرأس وساق الشعرة. وعادة ما تظهر كبقع صلعاء أو حرشفية أو حكة على الرأس، وهي مرضٌ شديد العدوى. ويتضمن علاجها الأدوية التي يتم تناولها لمدة شهر لقتل الفطريات، وبالإضافة إلى الشامبوهات التي تقلل انتشار العدوى.
- أسباب أخرى
وبالإضافة إلى ذلك هناك عدد آخر من أسباب حكة فروة الرأس، مثل داء الصدفية، والأرتيكاريا، والحكة المرافقة للصداع النصفي، والمضاعفات العصبية لمرض السكري، والفشل الكلوي المزمن، وانسداد قنوات الصفراء المرارية، وأنواع من السرطان، وكتفاعلات جانبية لتناول بعض الأدوية، وحالات نفسية عدة مثل الاكتئاب والقلق والوسواس القهري.
كما أن هناك حالة تُسمى ترايكوكنيسيس Trichoknesis لوصف الإحساس بالحكة المزمنة أو المؤقتة في جلد فروة الرأس، والتي تزداد بشكل ملحوظ، عند لمس الشعر فيه، وقد يطال شعر الحاجبين والشارب والصدر. ولا يُعرف سببها على وجه الدقة، ولكن ربما ذات علاقة باضطرابات الأوعية الدموية الصغيرة المغذية للشعر، أو نتيجة اضطراب نفسي كالاكتئاب والقلق.
وكذلك هناك «حكة الشيخوخة» Senile Itch التي تحصل بدرجات متفاوتة ودون سبب واضح لدى أكثر من نصف الذين تزيد أعمارهم عن ٧٠ سنة من العمر. والإشكالية فيها تسبب حك فروة الرأس بجروح وقروح ملتهبة بالميكروبات.
- الشعور والمعالجة يعتمدان على 4 آليات فيزيولوجية ـ مرضية
> الحكة Pruritus كمصطلح طبي، هي إحساس مزعج يعتري المرء في منطقة جلدية من الجسم ويثير الرغبة في الحك. وهي من الأعراض المهمة في ممارسة طب الأمراض الجلدية ولها تأثير كبير على نوعية حياة المرضى. وقد تكون الحكة حادة، أو مزمنة (لمدة تتجاوز 6 أسابيع)، وقد تكون موضعية في منطقة من الجسم أو عامة.
وبشكل لافت للنظر من جوانب شتى، تختلف حكة فروة الرأس، عن الحكة في جلد أجزاء الجسم الأخرى، وذلك لأسباب عدة، منها:
- احتواء جلد فروة الرأس على شبكة عصبية حسية وفيرة (فروع العصب الثلاثي التوائم Trigeminal Nerve) وشبكة غزيرة من الأوعية الدموية، بشكل يفوق أجزاء الجسم الأخرى.
- احتواء جلد فروة الرأس على عدد كبير من بصيلات الشعر، وعدد كبير من الغدد الدهنية، وبالتالي زيادة الإفرازات الدهنية بشكل يفوق أجزاء الجسم الأخرى.
- ونتيجة للعاملين السابقين، توجد مستعمرات مميزة ومختلفة من البكتيريا الطبيعية المستوطنة Normal Flora وأيضاً الفطريات.
- ثمة دور فريد لوجود ألياف سي العصبية C Nerve Fibers في نقل الإشارات العصبية للحكة Pruritus Signal، من جلد فروة الرأس إلى مناطق دماغية متعددة مسؤولة عن الإحساس والعاطفة. وهي ألياف عصبية صغيرة غير مغلفة بالميالين Unmyelinated. والميالين Myelin مادة دهنية تغلف المحور العصبي Axon لبعض الخلايا العصبية (كطبقة عازلة للكهرباء وعازلة لتشويش إحساس الخلية العصبية) تساهم في سرعة ونقاء انتقال الإشارات العصبية.
- القرب الشديد لفروة الرأس من الدماغ ومن أعضاء عالية التغذية العصبية، كجفون العينين والرموش والأذن والأنف.
وتشير بعض المصادر الطبية إلى أن اكتشاف هذه الجوانب، وخاصة ألياف سي العصبية، في فروة الرأس يجعل من فروة الرأس كياناً فريداً في الحكة من جوانب مختلفة، مقارنة بمناطق الجسم الأخرى.
وتضيف أنه يمكن تفسير الفيزيولوجيا المرضية لحكة فروة الرأس باستخدام 4 آليات رئيسية، وهي:
1- حكة «إحساسية المنشأ»، Prurioreceptive Pruritus: وتحدث عندما تبدأ الحكة من منطقة الجلد نفسها بسبب أحد أمراض الجلد الالتهابية، مثل التهاب الجلد Dermatitis أو قرصات الحشرات. وهذا يثير النهايات العصبية الحرة في الجلد، وتتكون إشارة كهربائية عصبية، يتم نقلها (من خلال ألياف سي العصبية غير المُغلفة) إلى الدماغ. ويُمكن تهدئة نشاط إثارة الحكة في هذه الحالات، عن طريق تحفيز «الألياف الحسية من نوع إيه دلتا» Aδ Sensory Fibers التي تخفف الشعور بالحكة. وأبسط وسيلة لذلك هو لجوء المرء إلى حك وخدش الجلد، الذي يحصل عادة بطريقة «رد الفعل الحركي اللاإرادي» Motor Reflexe وفق ما يُعرف طبياً بـ«نظرية التحكم في البوابة»Gate Control Theory.
2- حكة الاعتلال العصبي Neurogenic Pruritus: وتحدث من أي منطقة على طول المسار العصبي، حين وجود تلف في أحد أجزاء الجهاز العصبي. ولذا غالبا ما ترتبط بوجود التنميل والوخز، كما في أعقاب الحالات التي تسبب تلفا في الأعصاب، مثل الهربس النطاقي للحزام الناري Herpes Zoster في الوجه وحوادث الصدمات ومرض التصلّب اللوحي المتعدد Multiple Sclerosis.
3- حكة إثارة أعصاب الجلد Neuropathic Pruritus: مثل الحكة المرافقة لارتفاع نسبة مركبات الصفراء في حالات سدد قنوات المرارة Cholestasis، وفي حالات ارتفاع اليوريا Uraemia عند الفشل الكلوي، وفي حالات عدد من الأمراض السرطانية. وفي «الحكة بسبب إثارة النهايات العصبية في الجلد»، يضطرب بشكل أساسي عمل الدوائر العصبية المثبطة المركزية Central Inhibitory Circuits. وهي من الأنواع المعقدة في آليات نشوئها، والتي يصعب علاجها.
4- حكة نفسية المنشأ Psychogenic Pruritus: وعادة ما ترتبط الحكة النفسية المنشأ بالإجهاد المزمن أو الاضطرابات النفسية، مثل الاكتئاب، كما قد تؤثر العوامل النفسية على إدراك الشعور بالحكة.
- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

يوميات الشرق القيلولة هي فترة نوم قصيرة تؤخذ خلال النهار لاستعادة النشاط (موقع هيلث)

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

تَبيَّن أن القيلولة الطويلة والمتكرِّرة، خصوصاً في ساعات الصباح، ترتبط بزيادة ملحوظة في خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الشعور بالإرهاق نهاراً يحدث عادة بين الساعة الثانية والرابعة مساء (جامعة ميامي)

وجبات خفيفة وصحية تحارب الشعور بالإرهاق نهاراً

يعاني كثير من الأشخاص مما يُعرف بـ«هبوط الطاقة بعد الظهر»، الذي يحدث عادة بين الساعة الثانية والرابعة مساءً، حيث يشعر الإنسان بالتعب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

يبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام عالي النعومة، ونكهة زبدية حلوة المذاق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة: ارتباط قوي بين أمراض الأذن الشائعة وخطر الخرف

وجد الباحثون أن الورم الكوليسترولي ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بمقدار 1.77 مرة (بكسلز)
وجد الباحثون أن الورم الكوليسترولي ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بمقدار 1.77 مرة (بكسلز)
TT

دراسة: ارتباط قوي بين أمراض الأذن الشائعة وخطر الخرف

وجد الباحثون أن الورم الكوليسترولي ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بمقدار 1.77 مرة (بكسلز)
وجد الباحثون أن الورم الكوليسترولي ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بمقدار 1.77 مرة (بكسلز)

قد ترتبط بعض أمراض الأذن الشائعة والقابلة للعلاج بارتفاع خطر الإصابة بالخرف، وفق دراسة جديدة نشرها موقع «فوكس نيوز».

وبحثت دراسة من جامعة كولومبيا العلاقة بين مشكلات الأذن الوسطى التي قد تسبب فقدان السمع التوصيلي وهذا الاضطراب الدماغي.

واعتمدت الدراسة، المنشورة في مجلة «طب الأذن والأنف والحنجرة–جراحة الرأس والعنق»، على تحليل بيانات واسعة من المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، شملت أكثر من 300 ألف بالغ.

وركّزت على ثلاث حالات رئيسة: الورم الكوليسترولي (نمو جلدي غير طبيعي في الأذن الوسطى)، وثقب طبلة الأذن، وتصلّب الأذن (تغيرات غير طبيعية في عظام الأذن الوسطى).

وبعد مقارنة معدلات تشخيص الخرف لدى المصابين بهذه الحالات، وجد الباحثون أن الورم الكوليسترولي ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بمقدار 1.77 مرة، فيما ارتبط ثقب طبلة الأذن بأكثر من ضعف الخطر.

في المقابل، لم تُظهر حالة تصلّب الأذن ارتباطاً ملحوظاً بالخرف.

وأشارت الدراسة إلى أن خطر الخرف المرتبط بالورم الكوليسترولي وثقب طبلة الأذن ينخفض بشكل طفيف عند الخضوع للعلاج الجراحي.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تعزّز الأدلة القائمة على أن «الحرمان الحسي يؤثر في القدرات المعرفية»، كما توحي بأن بعض هذه الأسباب قابل للعلاج، ما قد يسهم في تقليل خطر الخرف.

ومع ذلك، فإن الدراسة رصدية بطبيعتها، ما يعني أنها تُظهر ارتباطاً بين أمراض الأذن والخرف، من دون أن تثبت علاقة سببية مباشرة بينهما.

من جهته، أوضح كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز» الدكتور مارك سيغل أن الخرف ليس سبباً لفقدان السمع، لكن يبدو أن هناك «ارتباطاً قوياً في الاتجاه المعاكس».

وأشار سيغل إلى أن هذه النتائج تتماشى مع أدلة سابقة تُظهر أنه كلما كان الشخص أكثر «انخراطاً في العالم» اجتماعياً، تراجع احتمال إصابته بالخرف.

وقال الطبيب الذي لم يشارك في الدراسة: «يبدو الأمر وكأن الدماغ عضلة اجتماعية تحتاج إلى التمرين». وأضاف: «من دون القدرة على السمع يصبح الشخص أكثر انعزالاً عن العالم، ما يزيد احتمال الإصابة بالخرف نتيجة لذلك».


تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
TT

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

في عالم يتسارع فيه إيقاع الحياة وتتصاعد فيه الضغوط النفسية والعصبية، يبحث كثيرون عن حلول بسيطة وفعالة للحفاظ على توازنهم الداخلي وصحة جهازهم العصبي.

ويبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

فالتناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب، حيث ينظم الإشارات الكهربائية والكيميائية التي تنتقل عبر الأعصاب ويمنع التحفيز المفرط للخلايا. كما يسهم بفاعلية في خفض مستويات القلق، وتحسين جودة النوم، ومنع نوبات الصداع النصفي من خلال دعم توازن الناقلات العصبية المهدئة.

وفيما يلي نظرة موسعة حول تأثير المغنيسيوم على الجهاز العصبي:

تنظيم الإشارات العصبية

تشير أبحاث منشورة في موقع المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً أساسياً في تنظيم انتقال الإشارات بين الخلايا العصبية.

ويعمل المغنيسيوم كمثبط طبيعي لمستقبلات «NMDA»، وهي مستقبلات مسؤولة عن تحفيز الخلايا العصبية.

وفي حال نقص المغنيسيوم، تصبح هذه المستقبلات مفرطة النشاط، مما يؤدي إلى توتر عصبي وزيادة القابلية للإجهاد.

لذلك، فإن الحفاظ على مستويات كافية من المغنيسيوم يساعد على تهدئة النشاط العصبي ومنع فرط الاستثارة.

تقليل القلق والتوتر النفسي

وفقاً لتقارير منشورة في مواقع «هارفارد هيلث» و«فيري ويل هيلث» العلمية، هناك علاقة واضحة بين مستويات المغنيسيوم والصحة النفسية.

فالمغنيسيوم يساعد على تنظيم محور «الضغط العصبي» (HPA axis)، وهو المسؤول عن استجابة الجسم للتوتر.

كما يسهم في تقليل إفراز هرمون الكورتيزول المرتبط بالقلق.

وأظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من نقص المغنيسيوم يكونون أكثر عرضة للقلق واضطرابات المزاج.

وبالتالي فإن تناول المغنيسيوم بانتظام قد يؤدي إلى تحسن ملحوظ في الشعور بالهدوء والاستقرار النفسي.

تحسين جودة النوم

توضح مؤسسة النوم الأميركية أن المغنيسيوم عنصر مهم لتنظيم النوم بشكل طبيعي.

ويعزز المغنيسيوم إنتاج الناقل العصبي «GABA»، الذي يساعد على تهدئة الدماغ والاستعداد للنوم.

كما يساهم في استرخاء العضلات وتقليل النشاط العصبي الزائد قبل النوم.

وقد أظهرت دراسات أن تناول المغنيسيوم قد يساعد على تقليل الأرق، خصوصاً لدى كبار السن.

الوقاية من الصداع النصفي

تشير مؤسسة «مايو كلينيك» الطبية الأميركية إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً مهماً في تقليل نوبات الصداع النصفي.

ويُعتقد أن الصداع النصفي يرتبط بخلل في الإشارات العصبية وانقباض الأوعية الدموية في الدماغ.

ويساعد المغنيسيوم على استقرار هذه الإشارات ومنع التغيرات المفاجئة في نشاط الدماغ.

دعم التوازن الكيميائي للدماغ

توضح أبحاث منشورة في موقع «PubMed» أن المغنيسيوم يسهم في الحفاظ على توازن الناقلات العصبية.

ويساعد المغنيسيوم على دعم المواد المهدئة مثل «GABA»، ويوازن تأثير المواد المحفزة مثل «الغلوتامات». وهذا التوازن ضروري للحفاظ على استقرار الحالة المزاجية ومنع التقلبات العصبية.


فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
TT

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام أعلى نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات والسلطات.

ما جوز البيكان؟

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي» (الهيكوري)، التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب الولايات المتحدة. وهو غني بالعناصر الغذائية، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن.

ويتميز البيكان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة؛ إذ يحتوي نحو 11.5 غرام، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البيكان)، كما يحتوي كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البيكان).

على الرغم من أن البيكان ليس علاجاً مباشراً لالتهابات المسالك البولية النشطة، فإنه يحتوي كثيراً من العناصر الغذائية التي تدعم جهاز المناعة وصحة المسالك البولية عموماً؛ مما قد يساعد الجسم على مقاومة العدوى أو التعافي منها.

لتحقيق أقصى فائدة في الوقاية من التهابات المسالك البولية، ينصح الخبراء غالباً بتناول الجوز الأميركي مع التوت البري - الذي يحتوي مركبات تمنع البكتيريا من الالتصاق بجدار المثانة - مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء لتنظيف الجهاز البولي، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

وتشمل الفوائد الرئيسية للجوز الأميركي المتعلقة بصحة المسالك البولية ما يلي:

دعم جهاز المناعة:

يُعد البيكان مصدراً غنياً بالزنك والمنغنيز، وهما عنصران أساسيان لتكوين خلايا مناعية قوية. تساعد هذه المعادن الجسم على مكافحة مختلف مسببات الأمراض، بما في ذلك تلك التي تسبب التهابات المسالك البولية.

خصائص مضادة للالتهابات:

يعمل المغنيسيوم وفيتامين «هـ» الموجودان في الجوز الأميركي بوصفها مضاداتٍ طبيعيةً للالتهابات. يمكن أن يساعد تقليل الالتهاب في الجسم على تخفيف الانزعاج والتهيج المصاحبَين لالتهاب المسالك البولية.

غني بالألياف لصحة الأمعاء:

يحتوي البيكان نسبة عالية من الألياف الغذائية؛ مما يعزز صحة ميكروبيوم الأمعاء. يمكن للأمعاء المتوازنة أن تمنع فرط نمو البكتيريا الضارة (مثل الإشريكية القولونية) التي غالباً ما تنتقل من الجهاز الهضمي إلى المسالك البولية، مسببةً العدوى.

الحماية من الإجهاد التأكسدي:

من بين جميع أنواع المكسرات، يحتل البيكان (الجوز الأميركي) مرتبة عالية جداً من حيث القدرة المضادة للأكسدة (مؤشر «أو آر إيه سي - ORAC»). تساعد مضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات، على حماية أنسجة المسالك البولية من الإجهاد التأكسدي والتلف الناتج عن الجذور الحرة.

صحة البروستاتا (للرجال):

يحتوي الجوز الأميركي بيتا سيتوستيرول، وهو ستيرول نباتي ثبت أنه يحسن تدفق البول ويخفف الأعراض المصاحبة لتضخم البروستاتا، الذي قد يزيد من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية عن طريق منع المثانة من الإفراغ الكامل.

فوائد أخرى للبيكان

معظم الدهون الموجودة في البيكان (الجوز الأميركي) دهون أحادية غير مشبعة، وهي دهون صحية. تناولُ الأطعمة الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة بدلاً من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة (مثل رقائق البطاطس) يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار، المعروف باسم «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)». يُقلل الحفاظ على مستوى منخفض من «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبة القلبية، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

قد يُحسّن الجوز الأميركي أيضاً مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية؛ فقد وجدت «دراسة عشوائية مضبوطة» أن الأنظمة الغذائية الغنية بالجوز الأميركي تُخفّض مستويات «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» و«كوليسترول البروتين الدهني غير عالي الكثافة» في حالة الصيام، مقارنةً بالمستويات لدى من لم يتناولوا الجوز الأميركي. كما يُقلّل تناول الجوز الأميركي من مستويات الدهون الثلاثية بعد تناول الطعام. خلال التجربة التي استمرت 4 أسابيع، تناول المشاركون 68 غراماً من الجوز الأميركي يومياً.

الآثار الجانبية للبيكان

تُعدّ المكسرات، بما فيها البيكان، من مسببات الحساسية الغذائية المعروفة. وقد يُسبب البيكان رد فعل تحسسياً لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاه المكسرات. لذا؛ إذا كنت تعاني حساسية تجاه المكسرات، فعليك تجنّب تناول البيكان.

نظراً إلى غنى البيكان بالألياف، فإن تناول كميات كبيرة منه دفعة واحدة قد يُسبب الانتفاخ، والتقلصات، والغازات، أو الإمساك. ولتجنّب هذه المشكلات الهضمية، أضف الألياف، بما فيها البيكان، تدريجياً إلى نظامك الغذائي اليومي. وبمجرد أن يعتاد جسمك هضم مزيد من الألياف، فإنه يُمكن أن يُساعد تناول البيكان والأطعمة الغنية بالألياف في الوقاية من الإمساك.