البحرين تنضم إلى الإمارات لتوقيع اتفاق سلام مع إسرائيل الثلاثاء

الملك حمد أكد لترمب ونتنياهو ضرورة التوصل إلى سلام عادل وشامل كخيار استراتيجي وفقاً لحل الدولتين

ترمب مع أركان إدارته خلال إعلانه انضمام البحرين إلى اتفاق سلام مع إسرائيل أمس (إ.ب.أ)
ترمب مع أركان إدارته خلال إعلانه انضمام البحرين إلى اتفاق سلام مع إسرائيل أمس (إ.ب.أ)
TT

البحرين تنضم إلى الإمارات لتوقيع اتفاق سلام مع إسرائيل الثلاثاء

ترمب مع أركان إدارته خلال إعلانه انضمام البحرين إلى اتفاق سلام مع إسرائيل أمس (إ.ب.أ)
ترمب مع أركان إدارته خلال إعلانه انضمام البحرين إلى اتفاق سلام مع إسرائيل أمس (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس الجمعة، أنّ البحرين وإسرائيل تتجهان إلى تطبيع العلاقات بينهما، بعد شهر من الاتفاق التاريخي بين دولة الإمارات والدولة العبرية. وستنضم المنامة بذلك إلى حفل التطبيع الذي سيقام في البيت الأبيض، الثلاثاء، ليصبح ثلاثياً، بمشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزيري الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد، والبحريني عبد اللطيف الزياني.
وحسب بيان مشترك نشره الرئيس دونالد ترمب، فقد اتفقت مملكة البحرين وإسرائيل على إقامة علاقات دبلوماسية بينهما. وأعلنت البحرين أن وزير خارجيتها عبد اللطيف الزياني، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سيقومان بتوقيع إعلان السلام، خلال حضورهما مراسم توقيع الاتفاقية بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل بتاريخ 15 سبتمبر (أيلول) الحالي في البيت الأبيض.
وأعلن ترمب عن تحقيق ما سماه «اختراقاً تاريخياً جديداً»، مضيفاً: «إنّ صديقتينا الكبيرتين إسرائيل والبحرين توصلتا إلى اتفاق سلام». وقال الرئيس الأميركي: «إن إنجازاً تاريخياً تحقق اليوم باتفاق مملكة البحرين وإسرائيل على إبرام اتفاق سلام». وأضاف أن «البحرين ثاني دولة عربية تصنع السلام مع إسرائيل في 30 يوماً».
وقال البيت الأبيض، إنه تم التوصل للاتفاق خلال مكالمة (أمس) بين ترمب وملك البحرين ونتنياهو. وقال الرئيس الأميركي، إن البحرين انضمت إلى الإمارات في إبرام اتفاق لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، في خطوة تهدف إلى تهدئة التوتر في الشرق الأوسط.
من جهته، أوضح كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب، جاريد كوشنر، أن اتفاق إسرائيل والبحرين سيشمل فتح سفارتين. ونشر ترمب تلك الأنباء على «تويتر»، بعدما تحدث عبر الهاتف مع عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، وفق ما أعلنه البيت الأبيض.
وذكرت وكالة الأنباء البحرينية، أن الملك حمد بن عيسى آل خليفة تلقى اتصالاً هاتفياً، أمس، من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بمشاركة رئيس وزراء دولة إسرائيل بنيامين نتنياهو.
وأضافت أن الملك حمد آل خليفة، أكد خلال الاتصال على ضرورة التوصل إلى سلام عادل وشامل، كخيار استراتيجي، وفقاً لحل الدولتين، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، مشيداً بالدور المحوري الذي تضطلع به الإدارة الأميركية وجهودها الدؤوب لدفع عملية السلام وإحلال الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وتعزيز السلم الدولي.
وخلال المكالمة، وجّه الرئيس الأميركي الدعوة لمملكة البحرين للمشاركة في مراسم التوقيع على اتفاقية السلام التي ستقام في البيت الأبيض بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة إسرائيل في 15 سبتمبر الحالي.
ونشرت الوكالة البحرينية نصّ البيان الرسمي المشترك بين الولايات المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة إسرائيل.
وقال البيان: «قام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة ملك مملكة البحرين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بإجراء مكالمة هاتفية (أمس)، اتفقوا خلالها على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين إسرائيل ومملكة البحرين».
وأضاف: «تعتبر هذه الخطوة تاريخية تجاه تحقيق السلام في الشرق الأوسط، حيث إن الحوار والعلاقات المباشرة بين المجتمعين الفاعلين، والاقتصادين المتقدمين، من شأنه أن يبني على التحول الإيجابي الحالي في الشرق الأوسط، وأن يدعم الاستقرار والأمن والازدهار في المنطقة».
وقال البيان: «تعبر الولايات المتحدة الأميركية عن تقديرها لمملكة البحرين لاستضافتها الورشة التاريخية (الازدهار من أجل السلام) في المنامة بتاريخ 25 يونيو (حزيران) 2019، التي كان هدفها دعم السلام والكرامة والفرص الاقتصادية للشعب الفلسطيني. وسوف تستمر جميع الأطراف في جهودها بهذا الاتجاه لتحقيق حل عادل وشامل للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، ولتمكين الشعب الفلسطيني من إطلاق جميع إمكانياته، وعلى أكمل وجه. كما وتؤكد إسرائيل على أنه، وكما جاء في رؤية السلام، سيتمكن جميع المسلمين من أن يأتوا بسلام للصلاة في المسجد الأقصى، وسوف تبقى جميع المواقع المقدسة الأخرى في القدس مفتوحة أمام جميع المصلين السلميين من مختلف الأديان».
ومضى البيان يقول: «عبر كل من الملك حمد ورئيس الوزراء الإسرائيلي عن تقديرهما للرئيس الأميركي لالتزامه بتحقيق السلام في المنطقة، ولتركيزه على التحديات المشتركة، وللمبادرة الواقعية والفريدة التي اتخذها من أجل تقارب شعوبهم».
وأشاد الأطراف الثلاثة بالدور القيادي لدولة الإمارات العربية المتحدة، وولي عهدها الشيخ محمد بن زايد، بتاريخ 13 أغسطس (آب) 2020، بإعلانها إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل.
وأضاف: «من جانبها قبلت مملكة البحرين دعوة الرئيس الأميركي ترمب لحضور مراسم توقيع الاتفاقية بين الإمارات العربية المتحدة، وإسرائيل، بتاريخ 15 سبتمبر الحالي في البيت الأبيض، حيث سيقوم كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، بتوقيع إعلان السلام».
وخلال الاتصال، أعرب الملك حمد آل خليفة «عن أحر تعازيه ومواساته للرئيس الأميركي بمناسبة ذكرى ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر».
وفي المنامة، قال مستشار العاهل البحريني للشؤون الدبلوماسية، وزير الخارجية السابق الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، إن «إعلان إقامة العلاقات بين مملكة البحرين وإسرائيل يصب في مصلحة أمن المنطقة واستقرارها وازدهارها»، مضيفاً أن هذا الاتفاق «يوجه رسالة إيجابية ومشجعة إلى شعب إسرائيل، بأن السلام العادل والشامل مع الشعب الفلسطيني هو الطريق الأفضل والمصلحة الحقيقية لمستقبله ومستقبل شعوب المنطقة».
وقال الشيخ خالد آل خليفة عبر «تويتر»، «حين تضع مملكة البحرين نهج الانفتاح والتعايش مع الجميع في مقدمة أولويات سياستها الخارجية، فإنها تبني على قرون من التعايش والتماسك المجتمعي فيها بين مختلف الأعراق والديانات. إن نجاح البحرين في ذلك يعطينا التفاؤل بنجاح منطقتنا الأوسع في هذا النهج الصحيح».
وفي القدس، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الجمعة، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اتفاق البحرين وإسرائيل على تطبيع علاقاتهما، إن الاتفاق هو «عهد جديد للسلام».
وقال نتنياهو، في بيان، «لقد استثمرنا في السلام على مدار سنوات طويلة، والآن يستثمر السلام فينا، وسيجلب استثمارات كبيرة حقاً إلى اقتصاد إسرائيل، وهذا مهم للغاية».
وفي أبوظبي، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإماراتية هند العتيبة، في بيان على «تويتر»، أمس الجمعة، إن الوزارة هنأت البحرين وإسرائيل على قرارهما إقامة علاقات دبلوماسية كاملة. وذكر البيان أن الخطوة ستسهم في الاستقرار والرخاء بالمنطقة.
وفي القاهرة، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عبر تغريدة على «تويتر»، إنه «يثمن خطوة البحرين وإسرائيل المهمة نحو إرساء الاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط، وبما يحقق التسوية العادلة والدائمة للقضية الفلسطينية».
وكان عاهل البحرين أكد لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، خلال لقائهما في المنامة 26 أغسطس الماضي، التزام البحرين بمبادرة السلام العربية التي تنصّ على قيام دولة فلسطينية مستقلة قبل تطبيع العلاقات مع إسرائيل، مشدداً على أهمية تكثيف الجهود لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وفقاً لحل الدولتين، الذي يحقق السلام العادل والشامل والمؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
والتقى الملك حمد بن عيسى آل خليفة، جاريد كوشنر كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في الأول من الشهر الحالي، الذي وصل إلى البحرين بعد مشاركته في أول رحلة تجارية بين إسرائيل ودولة الإمارات، ويسعى لضخّ الحماس في تطبيع العلاقات بين دول عربية وإسرائيل.
وتعد البحرين رابع دولة توقع اتفاق سلام مع إسرائيل بعد كل من الإمارات ومصر والأردن. ويأتي الإعلان جزءاً من حملة دبلوماسية أميركية واسعة من إدارة الرئيس ترمب ومهندس الاتفاقات جاريد كوشنر وفريق إدارة ملف العلاقات العربية الإسرائيلية لدمج الدولة اليهودية بشكل كامل في الشرق الأوسط. وبعد الإعلان عن الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي، رشح مسؤول نرويجي، ترمب، لجائزة نوبل للسلام لدوره في الصفقة الإماراتية الإسرائيلية، التي تشمل إنشاء رحلات تجارية مباشرة وتبادلاً تجارياً وعلمياً، إضافة إلى إقامة سفارات وقنصليات في البلدين. كما يعزز هذا الانتصار من مكانة جاريد كوشنر وقدراته ورؤيته «غير التقليدية» للسلام في الشرق الأوسط، ودفع السلام على أرضية اقتصادية، وقد استضافت البحرين، العام الماضي، مؤتمراً للسلام ركز على السلام الإسرائيلي الفلسطيني والرؤية الاقتصادية لما سمي بـ«صفقة القرن».
وفي تصريحات للصحافيين، أثني كوشنر على مملكة البحرين، وأكد على العلاقات الأميركية القوية مع مملكة البحرين، مؤكداً أن واشنطن ستستمر في مساعدة المنامة على تعزيز أمنها، وأوضح أن المتطرفين استخدموا القضية الفلسطينية لإذكاء الكراهية، وشدد على أن الاتفاقات ستسمح لكل المسلمين بزيارة الأماكن المقدسة والصلاة في المسجد الأقصى.
وأكد مهندس اتفاقية السلام الإماراتية والبحرينية، أنه من الأمر المؤكد أن تقدم الدول في الشرق الأوسط على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، لكنه لم يحدد توقيت تلك الخطوات، وقال كوشنر، «قادة دول الإقليم أصبحوا يدركون أن الوقت قد حان للمضي قدماً، وهم يريدون تغيير مستقبل شعوبهم».
فيما أكد مايك بنس نائب الرئيس الأميركي، أن هذا الاتفاق للسلام بين مملكة البحرين وإسرائيل هو أفضل تكريم لضحايا هجمات 11 سبتمبر. وقال برايان هوك المبعوث الأميركي السابق لشؤون إيران، إن «اتفاق السلام بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين هو بداية النهاية للصراع العربي الإسرائيلي، والأساس لتحقيق إنجازات أكبر».



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».