تقدّم أعمال بناء «أمالا» السعودية رغم ظروف «كورونا» الاستثنائية

رئيسها التنفيذي لـ«الشرق الأوسط» : الإعلان قريباً عن شركاء عالميين في الخدمات والتشغيل والاستثمار

تصميم افتراضي لفكرة القرية الثقافية المزمع تشييدها بمشروع {أمالا} في السعودية (الشرق الأوسط)
تصميم افتراضي لفكرة القرية الثقافية المزمع تشييدها بمشروع {أمالا} في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

تقدّم أعمال بناء «أمالا» السعودية رغم ظروف «كورونا» الاستثنائية

تصميم افتراضي لفكرة القرية الثقافية المزمع تشييدها بمشروع {أمالا} في السعودية (الشرق الأوسط)
تصميم افتراضي لفكرة القرية الثقافية المزمع تشييدها بمشروع {أمالا} في السعودية (الشرق الأوسط)

أكد مشروع أمالا السعودي - إحدى مبادرات (رؤية المملكة 2030) - استمرار الالتزام بمهمة تشييد المشروع العملاق - غرب السعودية - رغم الظروف الاستثنائية التي ألقت بآثارها على البيئة التشغيلية في البلاد، مشددا على مضي أعمال البناء والتشييد بحسب جدوله الزمني الحالي لاستكماله.
وأكد نيكولاس نيبلز الرئيس التنفيذي لـ«أمالا» أن المقاولين يباشرون أعمالهم في الميدان وسط إجراء التقييمات اللازمة وإنجاز الأعمال التمهيدية في الحفر والردم وتسوية الأراضي، مع التقيّد بالتعليمات الوقائية لدعم ضمان استمرارية الأعمال والأداء وتعزيز مسيرة المشروع المستقبلية.
وكشف نيبلز عن إجراء مباحثات في الوقت الراهن مع العديد من مقدمي الخدمات والمشغلين العالميين والمستثمرين المتخصصين في قطاع الضيافة للإعلان عن مجموعة من الشركاء قريبا، مفصحا أن العمل جار كذلك على إنشاء علامة تجارية خاصة بفنادق ومنتجعات أمالا.
ومعلوم أن أمالا تقع في محمية الأمير محمد بن سلمان الطبيعية، حيث يراد لها أن تقبع في قلب الطبيعة ووسط مناظر خلابة وتقدّم ثلاث وجهات استثنائية تمتد على مساحة 3800 كيلومتر مربع وتحتضن ما يزيد على 2500 غرفة فندقية وأكثر من 800 فيلا سكنية وشقة ومنزل، بالإضافة إلى 200 متجر ومطعم، إلى تفاصيل أكثر في نص الحوار التالي:

الظروف الاستثنائية
في تساؤل حول تأثيرات الأزمة على مواصلة العمل في أمالا، يقول نيبلز: «نعيش اليوم ظروفاً استثنائية غير مسبوقة، ويتكاتف العالم ويوحد جهوده لدرء انتشار فيروس (كورونا)... وقد ألقت الأزمة بظلالها على العجلة الاقتصادية في جميع أنحاء العالم»، مضيفا «نحن في أمالا ندرك تماماً حيثيات البيئة التشغيلية الحالية ونحافظ على مرونتنا وصمودنا والتزامنا بمهمة بناء وجهة فائقة الفخامة ستُحدث نقلة نوعية في قطاع السياحة والرفاهية».
وزاد «في الوقت ذاته وفي ظل بيئة التشغيل العالمية السائدة حالياً، نحرص على التقيّد بالتعليمات والتوجيهات الصادرة عن القيادة بشأن الإجراءات والتدابير الوقائية التي من شأنها دعم استمرارية الأعمال والأداء وتعزيز مسيرة المشروع المستقبلية».

استكمال المراحل
يؤكد نيبلز المضي في الجدول الزمني رغم تداعيات «كورونا»، مشيرا بالقول: «نحن مستمرون في العمل ونواصل تقدمنا على المسار الصحيح... كما هو الحال مع أي مشروع بهذا الحجم الضخم، سنقسّم أعمال التطوير على عدة مراحل رئيسية»، مضيفا «قد اعتمد المخطط الرئيسي من مجلس الإدارة واستكملنا دراسة جدوى شاملة ليباشر بعدها المقاولون عملهم في الميدان وإجراء التقييمات اللازمة وننجز الأعمال التمهيدية كالحفر والردم وتسوية الأراضي... وبحسب جدولنا الزمني الحالي، نسعى إلى استكمال المشروع بالكامل، تماشيا مع تحقيق (رؤية المملكة العربية السعودية 2030)».

{أمالا} و{نيوم}
وبعد الطمأنة حول سير المشروع، ألا ترى هناك تقاطعات تجمع مشروع «نيوم» مع مشروع «أمالا» من حيث الفكرة، ما هو الفارق، يفيد نيبلز بالتالي: «يمكن القول إنّ مشروعي أمالا ونيوم يكمل أحدهما الآخر، لكنهما حتماً مختلفان، إذ يقدم كل منهما تجربة مستقلة وخاصة»، مبينا أن المشروعين يجمع بينهما الالتزام الراسخ بحماية البيئة الطبيعية المحلية وتقديم تجربة متميزة في مجال الصحة والرفاهية، إلا أنَّ مشروع (أمالا) سيكون وجهة استثنائية فائقة الفخامة استلهمت فكرتها من نقاء البحر الأحمر.

سياحي وصحي
وحيال اللبس لماهية الفكرة الرئيسية التي تنبني عليها أمالا ما بين السياحي والصحي النقاهي، يوضح نيبلز في حواره مع «الشرق الأوسط»: «أبصرت أمالا النور من رؤية طموحة ومبتكرة وبفضل ما تتمتع به من أجواء ساحرة محاطة بالمناظر الطبيعية الخلابة والمناخ المعتدل طوال العام والبيئة البحرية الساحرة، لن تكون أمالا مجرد وجهة سياحية فحسب، بل ستأخذ زوارها في رحلة من الاستكشاف ومجموعة من التجارب الشخصية الملهمة التي تتماشى مع محاورها الرئيسية، والتي نسعى من خلالها إلى إعادة تعريف مفهوم الرفاهية وإحداث نقلة نوعية في القطاع السياحي».
وأبان أن موقع أمالا على ساحل البحر الأحمر شمال غربي السعودية، يرتقي بمفهوم «أمالا» لتجارب السفر وتقديم أفخم مستويات الرفاهية لنخبة المسافرين الباحثين عن رحلة استثنائية قائمة على مبادئ حب الطبيعية والحفاظ على البيئة.

العقود المبرمة
وفي تساؤل حول العقود المبرمة حتى الآن، يفصح نيبلز أن العمل حالياً مع ثلاث شركات شهيرة عالمياً في مجال الهندسة المعمارية والتصميم، حيث ستسهم الشركات معاً في تحويل رؤية مشروع أمالا إلى حقيقة خلال السنوات القليلة القادمة، حيث تم تعيين شركة «فوستر آند بارتنرز» لتتولى أعمال الهندسة للمخطط الرئيسي للمشروع حيث ستقدّم حلولاً في مجال التصميم المبتكر والمستدام عبر مرافق الضيافة والمنازل الراقية والفلل ووجهات التسوق.
وبحسب نيبلز، تم تعيين شركة التصميم الدولية «إتش كي إس للهندسة المعمارية» مطوراً رئيسياً لوجهة الخلجان الثلاثة والساحل المُطوّر، فيما ستتولى تطوير وجهة الجزيرة شركة التصميم المعماري «دينيستون» بقيادة المهندس الفرنسي البلجيكي جان ميشال جاثي المعروف عالمياً والحائز على جوائز عدة.
وأضاف «بدأنا العمل حالياً في الموقع ولا نزال في مرحلة أعمال الإنشاءات التمهيدية بينما نستعد حالياً لإنشاء مقرات السكن الخاصة بالعمال... نحن مستمرون في العمل، ونتجه على المسار الصحيح للبدء بالأعمال التمهيدية للمشروع الرئيسي هذا العام... قد أُقرّت الخطة الرئيسية من قبل مجلس الإدارة واستكملنا مؤخراً دراسة جدوى شاملة وواسعة النطاق».

متوسط التكلفة
هل وضعتم تقديراً لمتوسط تكلفة سياحة الرعاية الصحية للزائر، يجيب نيبلز «أمالا ليست وجهة مخصصة للرعاية الطبية، لكنها وجهة فاخرة تركز في رؤيتها على جوانب الصحة والرفاهية، انطلاقاً من الإيمان أن الاستجمام والتأمل وممارسات الرفاهية والتعبير عن الذات هي أدوات أساسية للارتقاء بالصحة الشاملة ورفاه الزوار».
وستتركز، وفق نيبلز، مرافق وتجارب الصحة والرفاهية، حيث سيدخل الزوار ملاذا متكاملاً يحتوي على أفضل المرافق الطبية والتشخيصية المتطورة مع مجموعة مختارة من العلاجات الأصيلة المستوحاة من البيئة المحلية والممارسات التقليدية، مضيفا أن الزائر سيلقى تجارب تفاعلية رائعة من خلال الأكاديمية الرياضية الحديثة، ومنتجع الفروسية وأكاديمية البولو العالمية ومجموعة متنوعة من المرافق ذات المستوى العالمي والمختصة في الغولف والتنس والفروسية والصِقارة وسباقات الهجن.

علامة تجارية
وحول التعاون مع القطاع الخاص والمستثمرين والتمويل، يلفت نيبلز إلى أن صندوق الاستثمارات العامة يشرف حالياً على المشروع، مضيفا «لكننا بالنسبة لعمليات التطوير والأعمال التشغيلية، نجري في الوقت الراهن مناقشات مع العديد من مقدمي الخدمات والمشغلين العالميين والمستثمرين المتخصصين في قطاع الضيافة والعلامات التجارية الفاخرة»، كاشفا بالقول: «نتطلع إلى الإعلان عن مجموعة من الشركاء قريبا... كما أننا نعمل على إنشاء علامة تجارية خاصة بنا للفنادق والمنتجعات الراقية».

تنافسية المنطقة
تقع أمالا في منطقة سياحية شديدة التنافسية فمن الغرب جمهورية مصر، ومن الشرق بلدان الخليج، ومن الشمال مملكة الأردن، كيف ستتمكن أمالا في ظل هذه الأجواء الزاخرة بالفرص السياحية استقطاب مستهدف بنحو 2.5 مليون سائح، أبان نيبلز أن أمالا تحمل رؤية طموحة جداً قد يراها البعض جريئة بعض الشيء، مضيفا «لكننا على ثقة بقدرتنا على النجاح في تحقيقها بالاعتماد على مقومات البيئة الطبيعية المذهلة والإرث الثقافي الفريد الذي نقدمه، والتجارب الاستثنائية والمبتكرة التي سنصممها... ستُصبح أمالا قلب ريفييرا الشرق الأوسط النابض... وأكرر ستحدث نقلة نوعية على مستوى قطاع الضيافة والرفاهية كما ستعيد تعريف تجربة المنتجعات الفاخرة ومفهوم السياحة بأكمله».
ويشير نيبلز إلى «أمالا» كذلك ستضع معايير جديدة وغير مسبوقة للخدمات والتجارب الشخصية إذ ستُصمم لكل زائر رحلته الخاصة، مبينا أنه عند استكمال المشروع ستمتلك أمالا مطارها الخاص إلى جانب التجربة الاستثنائية من المناظر الساحرة والإطلالات الجبلية والرمال الذهبية الناعمة والمياه اللازوردية والشعاب المرجانية النادرة.


مقالات ذات صلة

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

خاص الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
TT

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة. وأوضح أنَّ التنفيذ المستمر لأجندة «رؤية 2030» قد حصَّن المملكة ضد الصدمات الإقليمية، مدعوماً بنمو صلب وتضخم محتوى، وإدارة حصيفة للسياسة النقدية والمالية.

هذه القوة لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتاج تراكمي لعقود من الإصلاحات الهيكلية والاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتية والمؤسسات، مما منح المملكة قدرةً تشغيليةً ومرونةً عالية في امتصاص الصدمات، لتتحوَّل مقومات القوة الوطنية هذه إلى صمام أمان يسهم في حفظ ثقة المستثمرين والمستهلكين في الاقتصاد العالمي.

البنية التحتية السعودية

وفي إطار الربط بين الجاهزية الوطنية والأمن الماكرو-اقتصادي العالمي، أبرز السياري، أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، التي يرأسها وزير المالية السعودي محمد الجدعان، دور البنية التحتية المتنوعة للطاقة والتجارة في المملكة بوصفها ركيزةً أساسيةً لاستمرارية الإمدادات تحت الضغط.

وأشار إلى أنَّ الاستثمارات السعودية طويلة الأمد، وفي مقدمتها خط أنابيب «شرق - غرب» الممتد إلى موانئ ينبع، قد أثبتت جدواها بوصفها شريان حياة ليس فقط للصادرات السعودية، بل لإمدادات الطاقة العالمية كلها. هذه القدرة على إعادة توجيه الصادرات والوصول الآمن لموانئ البحر الأحمر والمصدات الاستراتيجية، تعكس قيمة التخطيط طويل الأمد في حماية العالم من انقطاعات الإمداد، وتؤكد ضرورة معاملة أمن الطاقة بوصفه جزءًا لا يتجزأ من الاستقرار المالي الدولي، مع تجنُّب أي سياسات تهمِّش الدور المحوري للوقود الأحفوري في استدامة التجارة والنمو.

المسؤولية الدولية

من هذا المنطلق القوي للمملكة، انتقل السياري لتشخيص التحديات التي تواجه النظام متعدد الأطراف، محذِّراً من أنَّ الحرب في الشرق الأوسط تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار مادي قد يعيد للأذهان حقبة «الركود التضخمي» التي سادت في السبعينات.

وأشاد بالإنجاز المتمثل في «مبادئ الدرعية التوجيهية»، والتي عدّها محطةً مفصليةً في مسار إصلاح حوكمة صندوق النقد الدولي بعد نحو عقدين من الجمود. وأكد أنَّ هذه المبادئ، التي تجسِّد مستهدفات «إعلان الدرعية»، تعكس مزيجاً من الواقعية والطموح، وتوفر منطلقاً جماعياً لتعزيز فاعلية الصندوق في تمثيل الاقتصادات العالمية المعاصرة.

وشدَّد السياري على أنَّ هذه الخطوة تعدُّ حجر الزاوية لتمكين الصندوق من القيام بمهامه الأساسية في الرقابة والإقراض، ومواكبة التحولات التقنية المعقَّدة مثل الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية، بما يضمن استقرار النظام النقدي الدولي في مواجهة المخاطر الجيوسياسية الناشئة وشبح «الركود التضخمي» الذي يهدِّد النمو العالمي.

ريادة في تنمية القدرات

وأكد السياري على أنَّ المملكة تترجم نجاحها الاقتصادي إلى دعم ملموس للمجتمع الدولي، وهو ما يتجسَّد في التعهد بمبلغ 279 مليون دولار لدعم تنمية القدرات في صندوق النقد الدولي، وافتتاح المكتب الإقليمي للرياض الذي يعزِّز التعاون مع دول المنطقة وخارجها. كما أشار إلى منصات مثل «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» بوصفها أدوات سعودية لتبادل الخبرات العملية، وتعزيز الإصلاحات الضرورية؛ لدعم المرونة والنمو طويل الأجل.


مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر، بمعدل إنتاج تقديري يبلغ نحو 1000 برميل زيت يومياً، بالإضافة إلى مليونَي قدم مكعبة من الغاز.

وذكرت وزارة البترول، في بيان صحافي، أنَّه في إطار جولة وزير البترول كريم بدوي الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية، أجرى زيارةً تفقديةً لموقع الحفار «EDC 73»، التابع لشركة الحفر المصرية، والذي يعمل ضمن امتياز شركة «عجيبة للبترول» بمنطقة مليحة.

ووفق البيان، حرص الوزير خلال الزيارة، على الوجود وسط العاملين بالموقع، حيث تابع سير العمل خلال الوردية الليلية، مؤكداً أنَّ مواقع الإنتاج تعمل على مدار 24 ساعة لضمان استمرارية العمليات واستدامة إمدادات الطاقة.

وأشاد الوزير بدوي بجهود العاملين في مواقع الإنتاج، مثمناً دورهم الحيوي في تأمين احتياجات الطاقة لملايين المواطنين.

وأكد بدوي ضرورة الحفاظ على معدلات الأداء المرتفعة، مع الالتزام الكامل بإجراءات السلامة والصحة المهنية، بوصف سلامة العاملين أولوية قصوى. كما حرص على استكمال يوم العمل مع العاملين، والمبيت معهم بمقر إقامتهم على الحفار «EDC 73».

وأشار البيان إلى أنَّ الحفار يقوم حالياً بحفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة.


«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
TT

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وتحديداً دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية، مدعومة بمنظومات اقتصادية مرنة صُممت لضمان استمرارية التجارة والحفاظ على وتيرة النشاط الاقتصادي.

وقال ديميتريوس دوسيس، الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة «ماستركارد» العالمية، إن الافتراض التقليدي الذي يربط التحديات بتباطؤ الاقتصاد لا ينطبق على واقع المنطقة حالياً، مشيراً إلى أن حركة التجارة مستمرة بوتيرة مستقرة وعلى نطاق واسع، في ظل تراكم طويل من التخطيط وبناء أنظمة قادرة على التكيف مع المتغيرات، وليس مجرد استجابات مؤقتة للأزمات.

التحولات الجيوسياسية

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن التحولات الجيوسياسية في المنطقة، رغم تداعياتها، لم تُضعف الأسس الاقتصادية، بل أظهرت قدرة الأنظمة المصممة للاستمرارية على الحفاظ على كفاءة الأداء وانتظام النشاط الاقتصادي. ولفت إلى أن هذه المرونة تتجلى بوضوح في دول الخليج، حيث تواصل السعودية تنفيذ «رؤية 2030» بدعم من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة، فيما تستفيد الإمارات من بنية تحتية رقمية متقدمة وأطر تنظيمية مرنة تعزز كفاءة الأنظمة المالية وسلاسل الإمداد.

وبيّن خلال لقاء خاص أن مسار النمو في المنطقة لم يتراجع، بل تعزز بفضل الجاهزية المسبقة، وهو ما يفسر استمرار تدفق الاستثمارات الدولية، مدفوعة بقوة الأسس الاقتصادية واستقرار البيئة التنظيمية ووضوح استراتيجيات التنويع، الأمر الذي عزز مكانة الشرق الأوسط وجهةً استثماريةً طويلة الأمد.

دوسيس الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «ماستركارد»

مظاهر المرونة

وأشار دوسيس إلى أن مظاهر المرونة لا تقتصر على المؤشرات الاقتصادية، بل تمتد إلى النشاط اليومي، حيث يواصل الأفراد في مدن مثل الرياض ودبي والدوحة الإنفاق ودعم الاقتصادات المحلية، في حين تُظهر الشركات الصغيرة قدرة عالية على التكيف مع المتغيرات، مما يعزز قاعدة الاستقرار الاقتصادي.

وفي سياق متصل، أوضح أن تنامي الاقتصاد الرقمي ربط المرونة بعنصر الثقة، مع الانتشار المتسارع للمدفوعات الرقمية والخدمات المالية، وهو ما يستدعي تعزيز مستويات الأمان والتقنيات المتقدمة، إضافة إلى توسيع نطاق التعاون بين مختلف الجهات لضمان استمرارية التجارة بسلاسة.

وأكد أن الشراكات طويلة الأمد تلعب دوراً محورياً في هذا الإطار، لافتاً إلى أن «ماستركارد» تعمل منذ أكثر من أربعة عقود مع الحكومات والبنوك وشركات التقنية المالية والتجار في المنطقة لتطوير منظومة متكاملة، دعمت انتشار حلول مثل المدفوعات اللاتلامسية وأنظمة الدفع الفوري وتعزيز أمن المعاملات الرقمية.

التعامل مع التحديات

وشدد دوسيس إلى أن اقتصادات دول الخليج والمنطقة تدخل عام 2026 بقدرة أكبر على التعامل مع التحديات، مؤكداً أن المرونة الاقتصادية في المنطقة لم تعد خياراً مؤقتاً، بل أصبحت مساراً مستداماً قائماً على التخطيط والتعاون والابتكار، يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي مهما تغيرت الظروف.