السعوديون يستعدون لـ«العودة بحذر» في 21 يونيو الحالي

الجهات المعنية شددت الإجراءات في جدة بعد ارتفاع الحالات الحرجة

الكمامة العنصر الأهم في العودة (أ.ف.ب)
الكمامة العنصر الأهم في العودة (أ.ف.ب)
TT

السعوديون يستعدون لـ«العودة بحذر» في 21 يونيو الحالي

الكمامة العنصر الأهم في العودة (أ.ف.ب)
الكمامة العنصر الأهم في العودة (أ.ف.ب)

الانتظار في السعودية لم يعد فقط لتاريخ 21 يونيو (حزيران) الحالي، الذي أعلنته الجهات المعنية موعداً أخيراً للعودة الطبيعية، والخروج من منع التجول الجزئي والكلي، وعزل الأحياء، التي جاءت نتيجة لمواجهة صلبة وقوية أمام جائحة «كورونا المستجد»، أصبح ذلك الانتظار متجهاً خلال أيام مضت في معاودة الانتظام بوعي الحذر، بعد أرقام بدأت في التزايد.
شعار مرحلة سعودية جديدة اليوم هو «نعود بحذر»، بعد ثلاثة أشهر من شعار كان عنوانه «كلنا مسؤول». لكن بينهما كثير من الرسائل.
عاش أهل البلاد منذ مارس (آذار) الماضي أشهراً وأسابيع يعدون فيها الأعداد بين الإصابات، وأخذ التنافس الحسن بين أهالي المدن في تقليل حجمها، كل ذلك كان مرهوناً بالالتزام، وحققت معظم المدن التزامها، حتى الأحياء في المدن المعزولة سجلت أرقام انخفاض كبرى، لأن العالم كله كان في حالة موجة الالتزام وتشديد الإجراءات، وهو ما جعل الأرقام في الهبوط.
وجاءت لحظة إعلان وزارة الداخلية السعودية إعادة تشديد الاحترازات الصحية في جدة، بناءً على التقييم الصحي المرفوع من الجهات الصحية المختصة «بعد مراجعتها للوضع الوبائي، ونسب الإشغال المرتفعة لأقسام العناية المركزة».
وفي المملكة، كانت القرارات تأخذ منحى العودة الطبيعية بمراحل ثلاثة، بدأت الأولى، وانقضت، وبدأت الثانية قبل 8 أيام، لكنها لم تمنح الأمل الكافي، بل عادت مدينة جدة للمنع الجزئي، مع إيقاف الصلوات وعودة الموظفين والموظفات. بينما ستكون المرحلة الثالثة في 21 يونيو، التي ستكون موعد العودة الكبيرة من باب يونيو الذي سيكون علامة انتصار في التضييق على فيروس جعل كل مناسبات السعودية في خانة الاتصال عن بعد.
بالأرقام، وخلال أربعة أيام، كانت الزيادة في الحالات النشطة الجديدة، وفق بيانات الحالات المسجلة التي تصدرها وزارة الصحة السعودية، كانت تتزايد بين 1100 حالة إلى 2200 حالة يومياً، والحالات النشطة هي الحالات المصابة ولم تتماثل للشفاء. ربما ليس في الأرقام الماضية إن ذهبنا للتالي أهمية.
التالي هو أنه مع تزايد الحالات النشطة، كانت «الحالات الحرجة» في ازدياد، ومن خلال رصد أجرته «الشرق الأوسط» يتضح بالأرقام أن نسبة الارتفاع يوماً بعد آخر تأخذ في ازدياد الحالات، منذ بدء تطبيق إجراءات العودة، بواقع من 50 حالة، إلى أن وصلت 100 حالة حتى يوم الأحد، في زيادة تبلغ 2 في المائة. والحالات الحرجة هي التي ينبغي دخولها العنايات المركزة، وإبقاؤها تحت الملاحظة الطبية الدقيقة.
الأرقام هذه تكشف أن مدناً، خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار) الماضيين، كانت تسجل بين يوم وآخر من حالة واحدة وأحياناً لا شيء إلى أكثر من 120 حالة في اليوم، كما مدينة خميس مشيط على سبيل المثال.
وعن تلك الإحصاءات، سألت «الشرق الأوسط»، أحد أساتذة علم الاجتماع، قبل أن تسأل متخصصي الطب، لأن انفراطة الناس في ممارسة حياتها جعلت أمر «الضرورة» دون أهمية غالباً، لكن أستاذ الاجتماع، وإن رأى أن في التخصص أهمية كونها مسألة طبية، إلا أنه أعطى رسالة محتواها: «كنت أتوقع الزيادات لأننا كنا في مرحلة غلق للمساهمة في انحسار الوباء؛ والطبيعة البشرية تخرج قبل أن تستدرك، والأهم أن التعويل على مسألة الوعي تكون معدومة في غالب الجماهير، إلا أن التشديد الحكومي سيكون له أثره... وسترى أن الأرقام تتناقص لرؤيتي الإجراءات المتبعة».
اللافت أن توقيت الإجراءات التي أعلنتها وزارة الداخلية، عندما قالت إن عودة الإجراءات تنتهي في 20 يونيو الحالي، أي قبل يوم واحد من الموعد المخطط للعودة الكاملة، يعطي مؤشرات أن التقييم الحالي لمدينة جدة ربما يكون انطلاقة لمسايرة الخطة التي أقرتها السلطات السعودية التي تثبت إجراءاتها شددتها لما يمس الصحة العامة.
جدير بالذكر أن إجمالي عدد الوفيات لم يصل حتى 1 في المائة، وهي نسبة ضئيلة، مقارنة بدول أخذت منهج العودة، كذلك بلغت نسبة التعافي في البلاد 73 في المائة، وهو ما يعطي مؤشرات الانطلاق للخطة السعودية للعودة.
ليس أمام سكان السعودية، سوى اتباع إجراءات بلدهم، حيث أعطتهم ورقة الحياة للعودة، الكمامات مع التباعد الاجتماعي، ولو امتلأت الأرض بأهلها، وليس أدل على ذلك، من فرض غرامات كبرى وصارمة على عدم التقيد بنقطتين تعدان «أكسير» العبور.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا
TT

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع الوزاري الرباعي، الذي عقد في مدينة أنطاليا بتركيا، بمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان.
وجرى خلال الاجتماع مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية، ودعم جهود الوساطة الباكستانية ومساعيها في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، بما يسهم في خفض حدة التصعيد ويجنب المنطقة والعالم التداعيات الأمنية والاقتصادية الخطيرة للحرب.


السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
TT

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

شدَّدت السعودية على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية المعتمدة، وذلك ضمن حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وأوضحت «وزارة الحج» السعودية في بيان، الجمعة، أن أداء الفريضة يقتصر على حاملي تصريح رسمي من الجهات المختصة، مؤكدةً عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، إذ يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، تُطبق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بالإجراءات النظامية يسهم في رفع مستويات السلامة والتنظيم، ويعزز كفاءة إدارة الحشود، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة، ويرفع جودة تجربة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.

وبيّنت أن التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات بدأ مباشرةً بعد انتهاء موسم العام الماضي، عبر عقد اجتماعات دورية، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة.

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

وأضافت الوزارة أن هذه الجهود تهدف لتعزيز الوعي بالأنظمة والتعليمات، وتأكيد أهمية الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال، وتحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

كان الأمن العام في السعودية بدأ، الاثنين الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

وأشارت وزارة الداخلية، في بيان، الأحد الماضي، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مساء الجمعة، إلى مدينة أنطاليا التركية.

وسيشارك الأمير فيصل بن فرحان في اجتماع رباعي لوزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا، وآخر لمجموعة الثمانية بشأن غزة، وذلك على هامش «منتدى أنطاليا 2026».