سيرين عبد النور: التلفزيونات تفرض أسماء نجوم الدراما الناجحين

تطل سيرين عبد النور في مسلسل «دانتيل» في سبتمبر المقبل
تطل سيرين عبد النور في مسلسل «دانتيل» في سبتمبر المقبل
TT

سيرين عبد النور: التلفزيونات تفرض أسماء نجوم الدراما الناجحين

تطل سيرين عبد النور في مسلسل «دانتيل» في سبتمبر المقبل
تطل سيرين عبد النور في مسلسل «دانتيل» في سبتمبر المقبل

لا يختلف اثنان على النجاح الذي حققته الفنانة سيرين عبد النور في شهر رمضان من خلال برنامج التسلية والألعاب «سهرانين معاكم» عبر شاشة «إم بي سي».
فإطلالتها هذه تركت بأثرها الطيب على المشاهد العربي، فأضحت ضيفة محبوبة ينتظرها بحماس مساء كل يوم، تشاركه أوقات السحور وفترة ترفيهية كان يحتاج إليها في زمن الحجر المنزلي المفروض عليه. احتلت الصدارة على مواقع التواصل الاجتماعي وشغلت الناس بخفة ظلها في التقديم التلفزيوني، وكذلك بإطلالاتها الأنيقة على مدى 30 يوماً متتالياً.
لم تسنح الفرصة لعبد النور هذا العام، أن تشارك في الدراما الرمضانية. فجاء غيابها قسرياً بعدما تأجل عرض مسلسل «دانتيل». فعدم اكتمال عملية تصويره جاء نتيجة انتشار الجائحة.
لكن سيرين عبد النور استطاعت أن تملأ هذا الفراغ، وحققت نجاحاً واسعاً يضاهي إطلالاتها الدرامية انتشاراً وشهرة. وتؤكد في حديث لـ«الشرق الأوسط»، «في الحقيقة تلقيت عرض تقديم برنامج (سهرانين معاكم) قبل نحو أسبوع من بداية الشهر الكريم. والفكرة لم تكن معروضة على أحد قبلي، وأوضحت للقيمين على البرنامج بأني قد لا أملك الوقت الكافي للقيام بهذه المهمة. فانشغالي بتصوير (دانتيل) كان يأخذ مني وقتي بأكمله. إلا أن المحطة أصرت على الأمر فوافقت بعدما جرى التوفيق بين الأمرين».
وتصف عبد النور تجربتها في «سهرانين معاكم» بأنها «رائعة لا سيما أني كنت أتواجد عن قرب داخل كل بيت عربي في هذا الشهر الفضيل. فأشارك المشاهدين أوقات السحور ونمضي معاً أوقاتاً مسلية تدر على المشاركين في البرنامج جوائز مالية. فهي باختصار تجربة غير متوقعة تعرّف خلالها الناس على وجهي الحقيقي بعيداً عن أي كاركتير أو شخصية أجسدها عادة في مسلسل».
وعن عفويتها التي ميزت إطلالتها هذه، تقول «أنا عفوية بطبعي وأحاول قدر الإمكان الحفاظ على هذه الميزة بين أفراد عائلتي وأصدقائي بعيداً عن هالة الفن التي يمكنها أحياناً أن تفقدنا عفويتنا».
وعما إذا نجاحها في التقديم التلفزيوني أضاف إلى مسيرتها الفنية طعم نجاح من نوع آخر، ترد في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»، «أردد دائماً أن النجاح هو كالشمس لا يمكن إلا أن يسطع نوره على الآخرين. وتقديم هذا البرنامج حفزني على الاستمتاع بهذا النجاح، خصوصاً أن وسائل التواصل الاجتماعي عكسته على أرض الواقع، بفضل تداول أخباره من دون انقطاع طيلة الشهر الكريم. فنجاح الممثل يمكن ألا يلمسه بهذه السرعة؛ إذ يأخذ النقاد والصحافيون وقتهم للكتابة عنه. لكن ردّ فعل الناس المباشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي يكون أسرع، ويصل صاحبه مباشرة، وأحياناً في اللحظة ذاتها. فمن هنا يكمن الفرق بين النجاحين وعلى قاعدة انتشار كبيرة عبر شاشة عربية رائدة كـ(إم بي سي)».
وعن ثنائيتها مع الممثل أحمد فهمي الذي شاركها تقديم البرنامج، تقول «أحمد فهمي إنسان رائع ولطيف جداً، وبالفعل شكلنا معاً ثنائياً محبوباً لدى المشاهد. فهو راق بتصرفاته وأدائه مما ينعكس إيجاباً على من يشاركه العمل».
وكانت التعليقات التي تغزو وسائل التواصل الاجتماعي لا تقتصر على أداء سيرين عبد النور كمقدمة ناجحة، بل طالت أيضاً إطلالاتها الخارجية. فكان متتبعو البرنامج يهتمون بنوعية الأزياء التي سترتديها وكذلك طبيعة الـ«لوكات» التي تعتمدها مساء كل يوم. وتعلّق سيرين عبد النور «طبعاً يهمني كثيراً أن أبدو على المستوى المطلوب قلباً وقالباً. فمن حق المشاهد أن نحترمه بإطلالتنا ونجلّ وقته الذي يمضيه معنا. وكان هناك فريق مختص يشرف على هذه التفاصيل، وأغتنم الفرصة هنا لأشكره فرداً فرداً، بدءاً من مصفف الشعر جورج مندلق، مرورا باختصاصية التجميل مايا يمين، وصولاً إلى سيدريك حداد الذي كان يهتم بأزيائي».
وفي مقابل التعليقات الإيجابية عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تبدي سيرين عبد النور أسفها ممن يحاول الإساءة إلى نجاح الآخرين. وتقول «أشفق على هؤلاء الذين يمضون أوقاتهم بكتابة هذا النوع من التعليقات من حبهم لأذية الآخرين». لكن كيف تواجه سيرين هذه التعليقات عادة وبماذا تتسلّح؟ ترد «لست ضد تنوع الآراء بالطبع. لكن هناك كمّاً من الكراهية يبثونه أحياناً، على أشخاص مثلي معرضين لهذه المواقف لأنهم يعملون تحت الأضواء. فلذلك؛ على الفنان أن يكون محصناً تلقائياً لأنه يتوقع هذه المواقف تبعاً لطبيعة عمله. كما أني أعرف أيضاً أن هؤلاء هم بمثابة مرضى نفسيين يعانون من عقد كثيرة تلازمهم منذ صغرهم تتجلى من خلال تصرفاتهم في الحياة».
وفي هذا السياق، انتشر مؤخراً خبر يفيد بأن فرنسا ستطبق قانوناً جديداً لتجريم نشر الكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي ابتداءً من شهر يوليو (تموز) المقبل. فما رأي سيرين عبد النور بذلك؟ «إذا كان هذا الأمر صحيحاً فعلى جميع البلدان تطبيقه وبمقدمها العربية منها. فالفنان يعد من أكثر الأشخاص المعرّضين لصب الكراهية عليه، ومن الضروري أن يعمل على ردع من يبث هذه السموم الإلكترونية وتهذيبه».
وعما يمكن أن يغري اليوم سيرين عبد النور فنياً، تقول «كلمة إغراء تصح للأشخاص المبتدئين. أنا شخصياً وبعد خبرة طويلة لي في الحياة لا شيء يمكن أن يغريني سوى رؤية أفراد عائلتي بخير. ومن الناحية الفنية أيضاً لا شيء يمكنه أن يغريني سوى تحقيق طموحاتي وأحلامي الكثيرة. فإذا ما فقدنا الطموح ينفد الحماس منا، وكلما شعرنا بحب تحقيق النجاح مرة جديدة، مشيناً على طريق الاستمرارية. وهناك لا شك أدوار أتمنى أن ألعبها فتحقق الانتشار لي على صعيد المسلسلات الدرامية والأفلام السينمائية».
لم تستطع سيرين عبد النور متابعة أعمال الدراما الرمضانية لانشغالها في تصوير مسلسل «دانتيل» من ناحية وتقديم برنامج «سهرانين معاكم» من ناحية ثانية. وتمنت لو استطاعت متابعة مسلسل «بالقلب» للأصداء الإيجابية الكبيرة التي وصلتها عنه. لكنها في المقابل تعترف بأنها قصدت مشاهدة مسلسل «أولاد آدم». «جميع الذين يمثلون فيه هم أصدقائي، وكذلك مخرج العمل الليث حجو. كما أنه من إنتاج الشركة نفسها (ايغل فيلمز) لمسلسل (دانتيل) الذي أشارك فيه والمتوقع أن يعرض على شاشة (إم بي سي) في سبتمبر (أيلول) المقبل. فمكسيم قدم فيه أحد أهم أدواره الدرامية وكذلك ماغي بو غصن التي سعدت برؤيتها متعافية وبصحة جيدة بعد وعكة صحية ألمّت بها. فأعجبت بشجاعتها وبإتقانها للدور إلى أبعد حدود. ولا يمكن أن أنسى قيس الشيخ نجيب ودانييلا رحمة اللذين قدما ثنائياً رائعاً. كما أن رحمة حققت تقدماً كبيراً من خلال الدور الذي لعبته. فجميع أركان هذا العمل كانوا رائعين وبينهم أساتذة في التمثيل أمثال ندى بو فرحات وكارول عبود وطلال الجردي».
وعما إذا هي اليوم سعيدة بتنقلها بين شركات الإنتاج دون تقيدها بواحدة تقول «أشعر بالحرية وبأني أحلّق سعيدة بين شركات الإنتاج التي أحبها، فأختار الأدوار التي تناسبني دون أي قيد».
ويحكي مسلسل «دانتيل» الذي تلعب بطولته سيرين عبد النور مع الممثل السوري محمود نصر، قصة رومانسية اجتماعية مقتبسة عن المسلسل الإسباني «فلفيت». وتدور أحداثه في فترة الخمسينات حول صاحب دار أزياء يقع في حب عاملة خياطة. وهو من كتابة سماء عبد الخالق وإنجي القاسم وإخراج المثنى صبح. وعن طبيعة شخصيتها تقول «الدور هو كتلة من المشاعر والحب مختلطة مع بعضها لا سيما أني أجسد دور فتاة تكتشف والشاب الذي تعرفه منذ الصغر بأنهما متحابان. وتطول أحداث العمل في سياق مجرياته المليئة بالتشويق».
وعن رأيها بالدراما اللبنانية التي استطاعت أن تحجز لها مكاناً على الخريطة الرمضانية، تقول «ينتشر اسم ووهج الممثل اللبناني في العالم العربي ليشكل واحداً من نجوم الأعمال المختلطة. لكن ما ينقصنا برأيي كي نصل بالدراما المحلية إلى شاطئ الأمان هو عنصر الإخراج. فمخرجونا بالكاد يصل عددهم أصابع اليد الواحدة. وفي المقابل على شركات الإنتاج أن تؤمّن لهم ميزانيات كبيرة تخولّهم التحليق بأعمالهم كما يحلمون. فجمال سنان صاحب شركة (إيغل فيلمز) وثق بالمخرج فيليب أسمر عندما فتح له ميزانية كبيرة في مسلسل (ثورة الفلاحين) وجاءت النتيجة رائعة. ومن جهة ثانية، لا تزال الأعمال اللبنانية غير مرغوب فيها بشكل كبير من محطات التلفزة العربية. فلا أذيع سراً إذا قلت إن هذه المحطات تعقد اجتماعات مع شركات الإنتاج ويتداولون معاً بأسماء النجوم الذين يتوخون من أعمالها الربح. ولذلك نرى بعض التلفزيونات تفرض أسماء ممثلين أمّنوا لها النجاح المطلوب البناء على تجارب سابقة لها معهم».


مقالات ذات صلة

«متواضع» و«منضبط» و«أستاذ»... فنانون يتذكرون كواليسهم مع عادل إمام

يوميات الشرق الفنان عادل إمام والمخرج وائل إحسان في الكواليس (الشرق الأوسط)

«متواضع» و«منضبط» و«أستاذ»... فنانون يتذكرون كواليسهم مع عادل إمام

يحتفل الفنان المصري عادل إمام، الملقَّب بـ«الزعيم»، بعيد ميلاده الـ86، الذي يوافق 17 مايو.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق توفيق الدقن في لقطة من أحد أعماله (أرشيفية)

الوسط الفني المصري يُجدد المطالبة بحق «الأداء العلني»

جدد فنانون مصريون مطالبتهم بحق الأداء العلني وحماية حقوق الملكية الفكرية، ليستفيد منها جميع المبدعين، لا سيما في ظل تعدد قنوات العرض والمنصات الرقمية.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق حنان مطاوع تراهن على دورها في «هيروشيما» (حسابها على فيسبوك)

حنان مطاوع لـ«الشرق الأوسط»: أتمنى ترسيخ أقدامي في الكوميديا

أبدت الفنانة المصرية حنان مطاوع حزنها لعدم عرض مسلسها «حياة أو موت» حتى الآن، رغم الانتهاء من تصويره منذ عامين.

مصطفى ياسين (القاهرة)
يوميات الشرق الممثل المصري علي الطيب (حسابه على فيسبوك)

علي الطيب لـ«الشرق الأوسط»: لا أراهن على حجم الأدوار

قال الممثل المصري علي الطيب إنه تحمس للمشاركة ضيف شرف في فيلم «شكوى رقم 713317» بسبب وجود الفنان محمود حميدة بالعمل.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الفنان الراحل عبد الرحمن أبو زهرة مع نجله أحمد (حساب أحمد على فيسبوك)

«غزل مرفوض»... إشادة إسرائيلية بفنانين مصريين راحلين تواجه هجوماً

رغم تغزل المتحدثة بلسان الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي «كابتن إيلا» في الفن المصري، فإنها قوبلت بهجوم لافت.

أحمد عدلي (القاهرة)

«دار الكتب» المصرية تتراجع عن إجراءات أثارت جدلاً حول «الرقابة» وسوق النشر

وزارة الثقافة المصرية (فيسبوك)
وزارة الثقافة المصرية (فيسبوك)
TT

«دار الكتب» المصرية تتراجع عن إجراءات أثارت جدلاً حول «الرقابة» وسوق النشر

وزارة الثقافة المصرية (فيسبوك)
وزارة الثقافة المصرية (فيسبوك)

تراجعت دار الكتب والوثائق القومية عما وصفها البعض بأنها «إجراءات جديدة» أثارت ضجة في أوساط النشر وبين الكتاب في مصر بعد طلبها تسليم نسخة من ملف (Word) لكل كتاب جديد ليحصل على رقم إيداع. ما عدّه البعض «نوعاً من الرقابة على الكتب قبل صدورها». فضلاً عن اعتراض ناشرين على طول الإجراءات التي أصبح يتطلبها الحصول على رقم إيداع.

الضجة التي أثيرت منذ أيام وتردد صداها بين الناشرين والكتاب والمبدعين والمسؤولين في المؤسسات الثقافية، دفعت دار الكتب والوثائق القومية إلى إصدار بيان توضيحي، الخميس، ذكرت فيه أنها «حريصة كل الحرص على الملكية الفكرية وحماية حقوق المؤلفين». وأضاف البيان أن «الدار تابعت باهتمام شديد ما أُثير حول إجراءات الإيداع، وتؤكد أن إجراءات الحصول على أرقام الإيداع مستمرة كما هي، وأن الدار ملتزمة بمنح أرقام الإيداع عند الطلب، على أن يتم إيداع النسخ المطلوبة في موعد غايته ثلاثة أشهر من تاريخ الحصول على رقم الإيداع، وذلك بإيداع نسخة إلكترونية سواء كانت بصيغة pdf القابلة للبحث، أو نسخة word مؤمَّنة من مقدم الطلب وغير قابلة للتحرير، إلى جانب النسخ المطبوعة والمقررة قانوناً».

جانب من اجتماع في دار الكتب حول الأزمة (صفحة النائبة ضحى عاصي على «فيسبوك»)

وشهدت أوساط الكتاب والناشرين المصريين جدلاً وغضباً من طلب دار الكتب نسخة «word» من كل كتاب يحتاج إلى رقم إيداع حتى تتم طباعته، وتساءلوا حول الهدف منه، فضلاً عن مخاوفهم من تحول ذلك إلى شكل من أشكال الرقابة على المؤلفات قبل صدورها، مما يشكّل حسب وجهة نظر دور النشر معوقاً للصناعة التي تحتاج إلى التشجيع بدلاً من وضع العراقيل أمامها، بدا القرار كأنه «يمثل تهميشاً غير مفهوم أو مبرَّر لدور الاتحاد وكيانه المهني المستقر قانوناً»، حسب وصف اتحاد الناشرين المصريين، في بيان أصدره تعليقاً على الأزمة، وأضاف أن «انفراد دار الكتب بطلب نسخة (word) دون التنسيق مع الاتحاد يمس صلب هذه الصناعة».

كانت دار الكتب والوثائق المصرية قد أصدرت بياناً سابقاً قالت خلاله إن إيداع نسخة رقمية من المصنف أمرٌ ليس بجديد، وهو معمول به منذ عام 2017 وفقاً للقرار رقم 363، أما التعديل الذي تم إجراؤه على المادة الثالثة فجاء بهدف دعم إجراءات الحوكمة والميكنة والتحول الرقمي بالدار.

وقال الناشر إسلام عبد المعطي مدير دار «روافد» لـ«الشرق الأوسط» إن القرار يشكل طابعاً رقابياً من بدايته، وخطورته تكمن في أنه في حال حدوث أي تغييرات في الكتاب يمكن لدار الكتب أن تتهم الناشر بالتزوير وتقديم عمل غير الذي قام بطباعته».

وقال الكاتب أحمد عبد الرازق أبو العلا، مدير عام النشر بهيئة قصور الثقافة الأسبق، في تعليق على «فيسبوك»: «القرار يعد اعتداءً على حقوق الملكية الفكرية، ومخالفة صريحة لما نص عليه الدستور»، مشيراً إلى أن «وظيفة الإيداع تاريخياً كانت مرتبطة بحفظ ما صدر بالفعل، وليس الاطلاع على الأعمال في مراحلها الأولية أو قبل خروجها للنشر».

من جهتها قالت الناشرة والكاتبة الصحافية دينا قابيل، مدير «دار المرايا»، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إنها تقدم لدار الكتب نسخة إلكترونية مغلقة، لكن استحداث قرار جديد يُلزم الناشرين بتقديم نسخة «word» من مطبوعاتهم يفتح الباب أمام كثير من المخاوف، ووصفت قابيل القرار بأنه غير منطقي، وذو طبيعة رقابية، ولا توجد دار وثائق على مستوى العالم تطلب ذلك من الناشرين.

في حين ذكرت الكاتبة ضحى عاصي، عضو مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان المصري) أن الأزمة انتهت، وستتم إجراءات رقم الإيداع كما كانت في السابق، وأشارت إلى اجتماعها مع رئيس دار الكتب الذي أكد أن الإجراءات المعتادة لرقم الإيداع ستتم دون تغيير. وفق ما نشرته على صفحتها بموقع «فيسبوك». وكانت النائبة قد قدمت قبل يومين طلب إحاطة لوزيرة الثقافة حول هذا الأمر.

Your Premium trial has ended


حجب حسابات «بلوغر» مصري بسبب فيديو «الدُّخلة البلدي»

قرار بحظر حسابات «بلوغر» في مصر (المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام)
قرار بحظر حسابات «بلوغر» في مصر (المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام)
TT

حجب حسابات «بلوغر» مصري بسبب فيديو «الدُّخلة البلدي»

قرار بحظر حسابات «بلوغر» في مصر (المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام)
قرار بحظر حسابات «بلوغر» في مصر (المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام)

أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر حجب الحسابات الإلكترونية باسم «كروان مشاكل» على مواقع التواصل الاجتماعي، ومخاطبة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بوصفه الجهة التنفيذية.

كما قرر المجلس مخاطبة النيابة العامة لإعمال شؤونها بشأن المقاطع المصورة التي تم ترويجها من خلال الحسابات الإلكترونية بالاسم السابق ذكره؛ لما تشكله من محتوى خادش للحياء العام، وانتهاك لحرمة الحياة الخاصة، وتعدٍّ على المبادئ والقيم الأسرية للمجتمع المصري، وفق بيان للمجلس، الخميس.

ويأتي هذا القرار بناءً على تقارير الإدارة العامة للرصد، وما أوصت به لجنة الشكاوى برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس.

وكانت مقاطع مصورة وصور تم نشرها لـ«البلوغر»، الذي ينشر باسم «كروان مشاكل»، وهو يتحدث عن «الدُّخلة البلدي»، أثارت غضب العديد من الأصوات الحقوقية والجمهور الذي اعتبر أن هذا التصرف يحمل «إهانة للمرأة» و«المتاجرة بعادة شعبية فيها امتهان لكرامة المرأة»، من أجل حصد المشاهدات وتصدر «الترند»، وفق آراء متنوعة حول الواقعة.

وترى الدكتورة عزة كامل، رئيسة مجلس أمناء «مؤسسة وسائل الاتصال من أجل التنمية»، أن «الفيديو الذي نشره (كروان مشاكل) سقوط أخلاقي كامل وانحدار في زمن المشاهدات الرخيصة»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أنها «سعدت جداً برد فعل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بحجب حسابات هذا الشخص»، وعدّت ما حدث «شكلاً مباشراً من العنف الرمزي ضد النساء حيث تُنتزع الخصوصية والاحترام، ويتم استبدال ثقافة الاستعراض الرخيص بها، وكل شيء يتحول لمحتوى تصبح فيه الكرامة نفسها قابلة للبيع».

وتابعت: «الأمر لم يعد مجرد محتوى تافه أو شخص يبحث عن الشهرة بأي طريقة، ولكنه وصل إلى انحدار أخلاقي واجتماعي كامل، والنساء تُدفع فيه إلى الواجهة تحت لافتات مضحكة مثل (الدُّخلة البلدي) و(الترند) والمزاح، لكن الحقيقة أكثر قبحاً من ذلك؛ لأننا أمام سوق مفتوحة لامتهان النساء وتحويل خصوصيتهن إلى سلعة تباع بالمشاهدات والإعلانات».

وتؤكد عزة كامل أن «العيب لا يقع فقط على من يفعل هذه الأفعال الرخيصة، ولكن على المنصات التي تروج له، وعلى الجمهور الذي يستهلك، والثقافة التي بدأت تعتبر إذلال النساء محتوى، وأن (الدُّخلة البلدي) أصبحت غطاء لتطبيع الإهانة، وكأن كرامة المرأة قابلة للمساومة مقابل حفنة من المتابعين!».

الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بمصر (فيسبوك)

وسبق أن أثارت فيديوهات «كروان مشاكل» الجدل، خصوصاً بعد إقامة ما زعم أنه حفل زفاف ودعوة الكثير من «البلوغرز» إليه، وما حدث في هذا الحفل من أعمال شغب وقيامه هو نفسه بنشر فيديوهات يؤكد فيها أنه تم إفساد الفرح، وتدخلت السلطات وقتها وألقت القبض على عدد من الحضور الذين تورطوا في أعمال عنف.

ويرى الخبير في «السوشيال ميديا» والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن «هوس بعض صنّاع المحتوى بالبحث الدائم عن المشاهدات و(الترند) دون الالتفات للمعايير الاجتماعية أو طبيعة البيئة التي يُنشر فيها المحتوى، هو ما يدفع أحياناً إلى قرارات مثل الحجب أو الملاحقة القانونية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «المشكلة لا تتعلق فقط بالرغبة في تحقيق الانتشار، لكن أيضاً بغياب الوعي القانوني والمهني لدى البعض، ما يجعلهم يرتكبون أخطاء قد لا يدركون أنها تتجاوز الأكواد المهنية والأعراف المجتمعية المتعارف عليها، فما قد يكون مقبولاً أو متداولاً في مجتمع معين، ليس بالضرورة أن يكون مقبولاً في مجتمع آخر له خصوصيته الثقافية والاجتماعية؛ لذلك تبقى معادلة (حرية المحتوى) و(المسؤولية المجتمعية) واحدة من أكثر القضايا إثارة للنقاش في العصر الرقمي».

وينظم القانون 175 لسنة 2018 مكافحة جرائم تقنية المعلومات، ويحدد المعلومات الإلكترونية بأنها كل ما يمكن إنشاؤه أو تخزينه أو معالجته أو تخليقه أو نقله أو مشاركته أو نسخه بواسطة تقنية المعلومات، ويحدد الجرائم التي تترتب على ذلك والعقوبات التي تُفرض عليها وفق حالات محددة واختصاصات لجهات رسمية.

وتوضح الخبيرة القانونية هبة عادل، رئيسة مبادرة «محاميات مصريات لحقوق المرأة»، أن «المادة 25 من قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية تُجرّم (الإخلال بالقيم الأسرية المصرية)، والمادة 26 تُجرّم (الإخلال بالآداب العامة)، وهذه العبارات مطاطة وغير محددة قانونياً، مما يُخالف مبدأ الشرعية المنصوص عليه في المادة 95 من الدستور المصري».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أنه «تم حذف المحتوى الذي أثار المشكلة، ولكن حتى لو افترضنا أن المحتوى يستحق التقييد، فإن حجب الحسابات بأكملها عقوبة إدارية شديدة لا تتناسب مع طبيعة المحتوى. المعايير الدولية تُلزم بأن يكون أي قيد ضرورياً ومتوافقاً مع الهدف المُعلن، وأن يُلجأ إلى البدائل التي هي أقل قسوة أولاً».

ولفتت إلى أن «المادة 71 من الدستور المصري تحظر صراحة الرقابة المسبقة على الصحف والمواقع. وحجب الحسابات قبل صدور حكم قضائي نهائي يُعادل الرقابة المسبقة».

ورفضت هبة ما اعتبرته نوعاً من «التمييز في التطبيق»، موضحة أنه «إذا كان المحتوى يتعلق بعادة اجتماعية تم تناولها في أعمال سينمائية مصرية مرخصة مثل فيلم (دكان شحاتة)، فإن حجب حساب (بلوغر) دون محاسبة هذه الأعمال يُثير تساؤلات حول التمييز في تطبيق القانون واستهداف صنّاع المحتوى المستقلين».

وطالبت هبة بنشر التفاصيل الدقيقة لأسباب الحجب، وعدم الاكتفاء بعبارة «التعدي على قيم المجتمع»، كما طالبت بـ«التناسب في العقوبة»؛ بمعنى أنه «إذا كان هناك محتوى يستحق التقييد، يجب أن يكون التدخل محدداً (إزالة الفيديو المحدد)، لا حجب الحساب بأكمله».


اكتشاف كوكب حرارته تشبه حرارة الأرض

رسم تخيلي لكوكب غازي عملاق شبيه بكوكب المشتري خارج مجموعتنا الشمسية (جامعة ولاية بنسلفانيا)
رسم تخيلي لكوكب غازي عملاق شبيه بكوكب المشتري خارج مجموعتنا الشمسية (جامعة ولاية بنسلفانيا)
TT

اكتشاف كوكب حرارته تشبه حرارة الأرض

رسم تخيلي لكوكب غازي عملاق شبيه بكوكب المشتري خارج مجموعتنا الشمسية (جامعة ولاية بنسلفانيا)
رسم تخيلي لكوكب غازي عملاق شبيه بكوكب المشتري خارج مجموعتنا الشمسية (جامعة ولاية بنسلفانيا)

أعلن فريق دولي عن اكتشاف كوكب غازي خارج النظام الشمسي بحجم يقارب كوكب زحل، يتمتع بدرجات حرارة معتدلة أقرب إلى حرارة الأرض مقارنةً بالكواكب الغازية الشديدة السخونة.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة ولاية بنسلفانيا الأميركية، وبالتعاون مع مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة «ناسا»، أن هذا الكوكب يمتلك غلافاً جوياً غير معتاد لكوكب من هذا النوع خارج النظام الشمسي، ونُشرت النتائج، الأربعاء في دورية «The Astronomical Journal».

وأظهرت الدراسة أن الكوكب، المعروف باسم «TOI-199b»، يقع على بُعد نحو 330 سنة ضوئية من الأرض، ويحتوي على غلاف جوي غني بغاز الميثان، وهو اكتشاف يُعد الأول من نوعه لكوكب غازي معتدل الحرارة خارج المجموعة الشمسية.

ويُصنَّف الكوكب الجديد ضمن فئة نادرة من الكواكب الغازية المعتدلة، إذ تبلغ درجة حرارته نحو 175 درجة فهرنهايت (نحو 80 درجة مئوية)، وهي أقل من «كواكب المشتري الحارة» التي قد تصل حرارتها إلى آلاف الدرجات، وأكثر دفئاً من عمالقة الغاز في نظامنا الشمسي التي تصل إلى درجات تحت الصفر. ويدور الكوكب حول نجمه مرة كل 100 يوم تقريباً، ويُعد من القلائل المعروفين في هذه الفئة الحرارية المتوسطة.

وباستخدام تلسكوب «جيمس ويب» الفضائي، تمكن العلماء من تحليل الغلاف الجوي للكوكب عبر تقنية تُعرف باسم «مطيافية العبور» (Transmission Spectroscopy)، حيث يمر الكوكب أمام نجمه، ما يسمح بدراسة الضوء الذي يمر عبر غلافه الجوي.

وأظهرت النتائج أن الغلاف الجوي للكوكب يحتوي على نسب واضحة من غاز الميثان، مع مؤشرات محتملة لوجود الأمونيا وثاني أكسيد الكربون، ما يوفر أول تحليل تفصيلي من نوعه لكوكب غازي معتدل الحرارة.

ويساعد هذا النوع من الكواكب «معتدلة الحرارة» في سد الفجوة بين عمالقة الغاز الباردة مثل المشترى وزحل، والكواكب الحارة جداً خارج النظام الشمسي، وبالتالي فهم أوسع لتنوع الكواكب.

وقال الباحث الرئيسي للدراسة، الدكتور رينيو هو، من جامعة ولاية بنسلفانيا، إن دراسة هذا النوع النادر من الكواكب تساعد العلماء على فهم كيفية تشكل وتطور الكواكب والأغلفة الجوية بشكل أفضل، ليس خارج المجموعة الشمسية فقط، بل لفهم كوكب الأرض نفسه أيضاً.

وأضاف، عبر موقع الجامعة، أن هذا الاكتشاف يفتح الباب لدراسة مزيد من الكواكب المشابهة لمعرفة ما إذا كانت هذه الخصائص شائعة أم حالة فريدة.

ووفق الباحثين، يمثل هذا الاكتشاف أحد أهم إنجازات تلسكوب «جيمس ويب» الفضائي في دراسة الكواكب خارج المجموعة الشمسية، ويعزز قدرة العلماء على تحليل عوالم بعيدة لم يكن ممكناً دراستها بهذا التفصيل من قبل. ويأمل الباحثون أن يتيح مزيد من الملاحظات المستقبلية تحديد التركيب الدقيق للغلاف الجوي لهذا الكوكب، ومقارنته بكواكب مشابهة لمعرفة مدى شيوع هذا النوع من العوالم في المجرة.