صدمة في «كامبور» بعد إلغاء «موسم الأحلام»

النادي كان على بعد خطوات من التأهل للدوري الهولندي الممتاز قبل تفشي «كورونا»

لاعبو كامبور يحتفلون بالفوز على ألكمار في آخر مباراة قبل إنهاء الموسم (غيتي)
لاعبو كامبور يحتفلون بالفوز على ألكمار في آخر مباراة قبل إنهاء الموسم (غيتي)
TT

صدمة في «كامبور» بعد إلغاء «موسم الأحلام»

لاعبو كامبور يحتفلون بالفوز على ألكمار في آخر مباراة قبل إنهاء الموسم (غيتي)
لاعبو كامبور يحتفلون بالفوز على ألكمار في آخر مباراة قبل إنهاء الموسم (غيتي)

لم يستغرق الأمر سوى مباراتين فقط لكي يدرك المدافع الهولندي الشاب إريك شوتين أن نادي كامبور سيقدم موسماً استثنائياً. وعلى الرغم من أنه لا يمكن لأي شخص أن يتنبأ بما يمكن أن يقدمه فريق تغير بالكامل تقريباً خلال الصيف الماضي؛ فإن أول مباراة يخوضها هذا الفريق على أرضه في موسم 2019 - 2020 بددت أي مخاوف؛ حيث سحق نادي غو أهيد إيغلز، بخماسية نظيفة.
يقول شوتين الذي انضم لنادي كامبور قادماً من فولندام، وأصبح على الفور قائداً للفريق: «لقد جعلتنا تلك اللحظة نؤمن بأنه يمكننا القيام بأي شيء؛ حيث قدمنا كرة هجومية رائعة، ولعبنا بسرعة، وسحقنا فريقاً جيداً للغاية. لقد أدركنا حينها أنه يمكننا أن نفوز على أي فريق إذا لعبنا بشكل جيد».
وكان هذا بالضبط هو ما فعله نادي كامبور – مع بعض الاستثناءات القليلة جداً - حتى منتصف شهر مارس (آذار)، عندما تفشى فيروس «كورونا» وأدى إلى توقف دوري الدرجة الثانية في هولندا، إلى جانب معظم المسابقات الرياضية الأخرى. وفي تلك المرحلة، لم يكن أنصار كامبور يصدقون ما يقدمه ناديهم؛ حيث كان الفريق يحطم الأرقام القياسية للنادي فيما يتعلق بعدد النقاط وعدد الأهداف المسجلة، وكانت مدرجات الملعب تمتلئ عن آخرها بالجماهير المتحفزة لتشجيع فريقها الذي كان يتصدر جدول الترتيب، ويبتعد بفارق 11 نقطة عن المراكز المؤهلة لملحق الصعود، قبل نهاية الموسم بتسع مباريات. وبالتالي، شعر جمهور النادي بصدمة كبيرة عندما توقفت المسابقات الرياضية، ولم يكن أي شخص في مدينة ليوواردين التي ينتمي إليها النادي، يفكر في أي شيء آخر غير ذلك.
لذلك شعر جمهور كامبور بالصدمة عندما قرر الاتحاد الهولندي لكرة القدم إلغاء الموسم، من دون أي صعود أو هبوط أو إعلان عن أبطال المسابقات المختلفة. وكان شوتين قد انضم إلى المدير الفني للفريق، هينك دي يونغ، وخمسة من الطاقم الفني، وذهبوا إلى مقر نادي كامبور انتظاراً للقرار الذي سيصدره الاتحاد الهولندي لكرة القدم في هذا الشأن؛ لكن صدور القرار بهذا الشكل جعل سكان المدينة يشعرون بالصدمة.
يقول شوتين: «لقد كان هناك شعور إيجابي في ذلك اليوم، وتوقعنا أن يصدر قرار بصعودنا للدوري الهولندي الممتاز، ثم سمعنا القرار ورحل كل منا في هدوء. لم يتحدث أي شخص لمدة 10 دقائق بعد صدور القرار. وبعد حوالي نصف ساعة عدت للتو إلى المنزل وسألت نفسي: ما الذي سأفعله بعد ذلك؟ في الحقيقة، ما زلت أشعر بالغضب، فمن غير المعقول أن يتم اتخاذ قرار بهذا الشكل».
ويضيف: «كان جميع زملائي في الفريق يتساءلون: ماذا حدث هنا؟ إنهم لم يفهموا هذا القرار. لقد عملنا بكل قوة طوال الموسم من أجل تحقيق هذا الهدف، وكنا نفكر خلال الشهر الماضي كثيراً في مدى قربنا من الصعود والاحتفال مع جمهورنا. في الواقع، لا يمكننا تصديق ما حدث». ويدرك شوتين أن كل ما حدث كان نتيجة لتفشي فيروس «كورونا»؛ لكنه يشعر بالإحباط بسبب المجهود الكبير الذي بذله هو وزملاؤه، والذي ذهب هباء بعد إلغاء الصعود خلال الموسم الجديد.
ويصف المدير الإداري لنادي كامبور، أرد دي غراف، الحكم بأنه «غير منطقي وغير عادل». ويشير كل من شوتين ودي غراف إلى أن الاتحاد الهولندي لكرة القدم قد وضع مصير الموسم بالكامل للتصويت بين أندية من الدوري الهولندي الممتاز ودوري الدرجة الأولى؛ حيث صوت 16 نادياً لصالح تطبيق الصعود والهبوط، في حين صوتت تسعة أندية ضد ذلك، في الوقت الذي امتنعت فيه تسعة أندية عن التصويت. وبسبب عدم وجود أغلبية مع أو ضد القرار، اتخذ الاتحاد الهولندي لكرة القدم بنفسه هذا القرار. ويشير دي غراف إلى أن الاتحاد الهولندي لكرة القدم قد خالف بذلك اقتراحه الديمقراطي بتحويل القضية إلى تصويت بين الأندية؛ حيث اتخذ قراراً من جانب واحد.
وكان نادي كامبور يسعى بقوة لتطبيق اقتراح بأن يضم الدوري الهولندي الممتاز 20 فريقاً خلال الموسم المقبل، وهو ما يعني صعود كامبور ودي غرافشاب للدوري الهولندي الممتاز؛ لكن قرار الاتحاد الهولندي لكرة القدم جاء في مصلحة ناديي أر كيه سي والدويك، وإيه دي أو دين هاغ، اللذين كانا على وشك الهبوط لدوري الدرجة الأولى. وستتأهل الأندية التي ستحتل المراكز الخمسة الأولى في جدول ترتيب الدوري الهولندي الممتاز إلى المسابقات الأوروبية خلال الموسم المقبل، وفقاً للإرشادات الأخيرة من جانب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)؛ لكن يبدو أن الاتحاد الهولندي لكرة القدم لم يلتزم إلا بهذا الأمر فقط، وقرر أن يحل الأمور بطريقته الخاصة في كل المسائل الشائكة الأخرى.
يقول دي غراف: «لم يتوقع أي شخص بطول البلاد وعرضها أن يعتمد الاتحاد الهولندي لكرة القدم على حلين مختلفين». ومن جهته، وصف شوتين هذا الوضع بأنه «فضيحة كبيرة»، وتساءل عما سيشعر به مسؤولو وجمهور نادي ليفربول لو قرر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم حرمانه من لقب الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الجاري!
ويفكر نادي كامبور في اتخاذ إجراءات قانونية للحفاظ على حقوقه؛ خصوصاً في ظل نيات بعض الدوريات الأخرى استكمال الموسم من دون جمهور.
يقول شوتين إنه يتواصل بشكل دائم مع أصدقاء له في أندية أخرى، ويقولون له إنه «لا يمكن اتخاذ قرار بهذا الشكل»، ويؤكدون على أن نادي كامبور قد «لعب بشكل جيد للغاية». وهذا هو الشعور السائد، على الرغم من أن البعض يرى - وإن كان بتعاطف كبير - أن العدالة قد تحققت في نهاية المطاف. ويعترف مسؤول تنفيذي بأحد أندية الدوري الهولندي الممتاز، بأنه كان سيشعر بغضب شديد لو كان في الموقف نفسه لمسؤولي نادي كامبور؛ لكن في الوقت نفسه فإن نادياً مثل إيه دي أو، الذي كان يحتل المركز السابع عشر في جدول ترتيب الدوري الهولندي الممتاز، كان سيتقدم بشكوى هو أيضاً لو تم اتخاذ قرار بهبوطه لدوري الدرجة الأولى.
وأشار هذا المسؤول إلى أنه لن تتم رؤية أي وضع معقد مثل هذا مرة أخرى. وبالنسبة لشوتين الذي يبلغ من العمر 28 عاماً، ولم يلعب أي مباراة في الدوري الممتاز، فإنه يشعر بالقلق من أنه من المستحيل أن يكرر الفريق هذه المسيرة الاستثنائية نفسها مرة أخرى. ويقول: «كل ما يمكننا فعله في الوقت الحالي هو التدريب من أجل الحفاظ على لياقتنا البدنية، وأن نذكِّر أنفسنا ببعض الأشياء الجيدة؛ لكن من المؤكد أن الأمر صعب للغاية. أعتقد أن اللاعبين لن يكون لديهم حافز كبير للعب في دوري الدرجة الأولى مرة أخرى؛ لكن إذا كان هذا هو القرار النهائي، فعندما يتم استئناف النشاط الرياضي فإنه يتعين علينا أن ننظر للأمام وأن نلعب بشكل جيد مرة أخرى. الأمر صعب الآن؛ لكن خلال شهرين أو ثلاثة أشهر يتعين علينا المضي قدماً والنظر إلى الأمام».
وسيحصل نادي كامبور على تعويض من الاتحاد الهولندي لكرة القدم؛ لكنه ما زال يعتقد بأنه قد خسر ملايين الجنيهات. يقول دي غراف عن لجوء ناديه لأي إجراءات قضائية في المستقبل: «نحن ندرس الفرص التي لدينا، ويجب أن نقاتل من أجل جماهيرنا ولاعبينا وموظفينا، ومن أجل الجميع في هذا النادي. إننا نحظى بدعم هائل في جميع أنحاء البلاد».
وفي حين لا يزال هناك بصيص من الضوء في نهاية هذا النفق المظلم، يأمل كامبور أن يتأهل للدوري الهولندي الممتاز للمرة الأولى منذ عام 2016. وما زال شوتين يتمسك بهذا الأمل، ويقول عن ذلك: «آمل أن نذهب إلى القضاء ونفوز بهذه القضية. إنه أمر مؤلم. لقد كنت أحلم دائماً بأن ألعب في الدوري الهولندي الممتاز، وما زال هذا الأمل يحدوني الآن».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!