سعد الشهري: الأخضر لن يكون ضيف شرف في الأولمبياد

مدرب المنتخب السعودي يرى أن الوقت حان لاحتراف المدير الفني الوطني

سعد الشهري (الشرق الأوسط)  -  من مواجهة المنتخب السعودي الأولمبي في نهائي كأس آسيا (الشرق الأوسط)
سعد الشهري (الشرق الأوسط) - من مواجهة المنتخب السعودي الأولمبي في نهائي كأس آسيا (الشرق الأوسط)
TT

سعد الشهري: الأخضر لن يكون ضيف شرف في الأولمبياد

سعد الشهري (الشرق الأوسط)  -  من مواجهة المنتخب السعودي الأولمبي في نهائي كأس آسيا (الشرق الأوسط)
سعد الشهري (الشرق الأوسط) - من مواجهة المنتخب السعودي الأولمبي في نهائي كأس آسيا (الشرق الأوسط)

كشف سعد الشهري مدرب المنتخب السعودي الأولمبي أن طموحاتهم لن تتوقف عند التأهل إلى أولمبياد طوكيو، بل تتعدى ذلك إلى السعي بجدية نحو تحقيق ميدالية ذهبية في المحفل الدولي الكبير. وطالب الشهري في حوار خص به «الشرق الأوسط» باحتراف المدرب السعودي كونه قدم نفسه بشكل كبير واستطاع التفوق على المدرب الأجنبي، مستشهداً بما حققه المدرب الوطني من نجاح على مستوى منتخبات الفئات السنية. وقال الشهري بأن بعض الأندية المحلية تحجم عن التعاقد مع المدرب السعودي ليس لانعدام الثقة في إمكانياته بل خشية من غضب جماهيرها، مشيرا إلى اتباع الكثير منها سياسة إلقاء اللائمة عند أي إخفاق على المدرب الأجنبي، وبالتالي تجنب تحملها المسؤولية. كما تحدث الشهري عن الكثير من التفاصيل الخاصة بالدوري السعودي ومستقبل المدرب الوطني وغيرها الكثير من خلال الحوار التالي:
> بداية كيف تجري عملية متابعة لاعبي المنتخب السعودي الأولمبي في ظل تعليق النشاط الرياضي، وهل تم إعداد برنامج جديد بعد تأجيل أولمبياد طوكيو 2020؟
- حتى هذه اللحظة لا يوجد شيء واضح نستطيع من خلاله الإعداد ووضع برنامج للأولمبياد وكما تعرف في الوقت الحالي كل شيء متوقف مع تفشي فايروس كورونا حول العالم، ولا نستطيع اتخاذ أي قرار حتى تصلنا روزنامة الموسم المقبل كون مشاركات المنتخب مرتبطة مع الأندية ومعرفة مواعيد مباريات الدوري وحتى روزنامة الاتحاد الدولي الفيفا لم تصلنا، ونعرف أن الأولمبياد تأجل إلى شهر يوليو (تموز) 2021 ولا بد من معرفة كيف ستسير الأمور مستقبلا وهل سيستكمل الدوري أو سيتم تأجيل المباريات وبالتالي لا يمكن أن نخطط حتى تتضح الرؤية بشكل كامل. ونحن عموما وننتظر قرعة البطولة التي ستحدد مسار كبير من خلال مجريات الرسم البياني فاليابان ستكون على رأس مجموعة وكذلك كوريا وكما هو معروف أربعة منتخبات من قارة آسيا وبالتالي المنتخب السعودي سيكون مع ثلاثة فرق على مستوى عال في نفس مجموعته ولا تستطيع أن تحدد الشيء الذي تريد الوصول إليه، والواقعية مهمة في المرحلة القادمة وكما ذكرت لك الطموحات كبيرة في الوصول إلى مرحلة ابعد وتحقيق ميدالية ولا بد أن يكون لدى اللاعب السعودي هذا الطموح.
> هل ترى أن المدرب السعودي لم يأخذ فرصته كما هو الحال للمدرب الأجنبي؟
- في الوقت الراهن هناك مدربون سعوديون يعملون باحترافية كبيرة وإذا تحدثنا عن الدوري السعودي للمحترفين فيوجد لدينا إشكالية ولكن على مستوى المنتخبات أرى أن المدرب السعودي اثبت حضوره ووجوده على مستوى الفئات السنية وحتى المنتخب الأولمبي ولدينا عدد جيد في دوري الدرجة الأولى وتبقى مسألة التوفيق وعمل المدرب على تطوير إمكانياته وقدراته واختبار الوقت المناسب في أي مرحلة من مراحل التدريب أو أي ناد يدرب من خلاله سيجد له مكانا في دوري المحترفين ونحن مقبلين على جيل من المدربين الجيدين واستكمالا للمدربين السابقين الذين حققوا نتائج إيجابية.
> برأيك ماذا ينقص المدرب السعودي؟
- دائما أقول وأكرر أن المدرب السعودي ينقصه عملية التعليم والتطوير الجيدة حتى يستطيع تأسيس نفسه بشكل أفضل ومن ثم تبدأ الفرص، والثقة موجودة على مستوى الفئات السنية وليس على مستوى الفريق الأول ومع الوقت سيتمكن المدربين السعوديين الذين عملوا على تطوير أنفسهم من فرض أسمائهم خصوصا في دوري المحترفين وأعتقد أن جميع المدربين السعوديين الذين أشرفوا على تدريب المنتخبات في فترة سابقة حققوا نتائج جيدة وتبقى مشكلة المدرب السعودي في كيفية تهيئة الفرص له في دوري المحترفين فقط. وبالنسبة للشق الثاني من السؤال أن الأندية تعاقداتها وقربها من المدربين الأجانب أعتقد أنه خوفا من الجمهور وأي نادٍ يتعاقد مع مدرب سعودي سيكون اللوم على الإدارة وحتى تجنب الإدارة نفسها اللائمة تبحث عن مدرب أجنبي بقدرات وإمكانيات ربما ليست ملمة بها بشكل كبير وذلك لإلقاء اللوم على المدرب الأجنبي، وللأمانة هناك مدربون سعوديون مميزون يتفوقون على المدربين الأجانب بشكل كبير خاصة أن الفترة الحالية شهدت تطور كبير في المدربين السعوديين من السابق بعد أن دخلت التكنولوجيا والتدريب الحديث وأصبحت لهم مساندة وإذا عمل المدرب على تطوير نفسه بشكل أكبر سيجد الفرصة الجيدة وشاهدنا ذلك مع المدرب خالد العطوي الذي حقق نتائج إيجابية مع فريق الاتفاق حيث كان يحتاج إلى الوقت واستطاع أن يقدم نفسه وحتى المدربين السعوديين الذين كلفوا في فترة من الفترات كبدلاء للمدربين الأجانب حققوا لمسات جيدة وستعود الكرة مرة ثانية للمدرب السعودي ولكن الأهم أن يتمسك بها.
> هل تعتقد أن المدرب السعودي تنقصه المغامرة والجرأة في التدريب ؟
- أعتقد أن إدارات الأندية هي من يفترض أن تبدأ المغامرة فالعقود التي تعطى لنا تجعلنا حذرين بشأن عدم التفريط بمستقبلنا الوظيفي وهناك البعض من المدربين يغامر ويحترف التدريب كون الوظيفة التي يعمل بها ليست بالقدرة المالية الجيدة ولكن مع الوقت نحن بحاجة إلى حقوق واضحة وعقود مجدية وإلى الآن المدرب السعودي لم يأخذ حقه بالشكل الكافي الذي يجعله يحترف التدريب ويتخلى عن وظيفته وهذه إحدى الإشكاليات التي تواجهنا وللأسف منذ البداية لم يكن هنالك رابطة مدربين بحيث نصنع ونهيأ مدربين وتكون له وظيفة رسمية كما هو الحال للاعب المحترف الذي استفاد من الاحتراف والدفع المالي في تطورهم، ونسينا المدرب والإداري المصنفين حاليا كهواة. الاحتراف مهم بالنسبة للمدرب إذا تحصل على عقد جيد يضمن مستقبله ولكن للأسف الأندية تحاول أن تنقص أو تبخص حق المدرب الوطني وهذا الأمر واضح والكل يعرفه والسبب أن المدرب السعودي سمح لهم بهذا الشيء في فترة من الفترات من خلال أن هذا المدرب ابن البلد وابن النادي وهذه الكلمة هي التي أثرت بشكل كبير وكان هذا المدرب يدرب في ناديه ببلاش وهذه هي التي أعطت الصورة والانطباع عند إدارات الأندية بالمدرب السعودي بوضع عقد بمرتب ضعيف جعل المدرب لا يملك الجرأة في احتراف التدريب خاصة إذا كان لديه أمان وظيفي جيد. أعتقد في الفترة الحالية بدأت الأمور تتغير والعقود تتعدل وهذا هو المطلوب من المدربين السعوديين الحاليين الذي يثق في نفسه وقدراته يبعد نفسه عن الأخذ والعطاء مع إدارات الأندية ويؤكل وكيل أعمال كما هو الحال مع المدربين الأجانب وشخصياً تعاقدي الأخير مع الاتحاد السعودي لكرة القدم كان عبر وكيل أعمالي وهذه نقطة مهمة للمدرب السعودي وعليه أن يقاتل على مبادئه ويضع استراتيجية وسياسة محددة يقاتل من أجلها.
> ماذا يعني لك التأهل إلى أولمبياد طوكيو بعد غياب الأخضر قرابة 25 عاما؟
- لا شك هذا الإنجاز الذي تحقق جاء بتوفيق الله ثم بجهود جميع من كان في بعثة المنتخب وليس فقط سعد الشهري وأعتقد أنه شرف كبير وسيبقى تاريخا لنا وسيتذكره جيل وراء جيل ودائما نتحدث مع اللاعبين ونذكر لهم جيل 1996 واللاعبين الذين شاركوا والجيل الحالي الذي نال شرف الوصول إلى الأولمبياد سيتذكره الجميع وأي إنجاز يتحقق باسم البلد أعتقد أن دائما لذته وطعمه يكون غير بالنسبة لنا.
> هل ترى جدوى إبقاء اتحاد الكرة على نظام الأجانب السبعة في دوري المحترفين السعودي؟
- الحقيقة أن أي منتخب دائما ما يبحث عن لاعبين يشاركون في أكبر عدد دقائق في المباريات ونحن نعلم أن الدوري بوجود سبعة أجانب قد يكون مثير ويكون فيه تنافس أكثر ولكن بالنسبة لي كمدرب يهمني بالمقام الأول اللاعب السعودي وكم يستطيع لعب عدد من المباريات في الموسم وفي حالات كثيرة بالنسبة لنا كانت مؤثرة وفي الفترة الماضية سعينا لتعويض اللاعبين من خلال إقامة معسكرات طويلة ولكن على المدى البعيد أعتقد ستصبح لدينا إشكالية في عملية قدرة اللاعبين السعوديين على المنافسة في بطولات أقوى الأمر الذي يتطلب مع وجود سبعة أجانب إقامة دوري رديف مدموج مع لاعبي الفريق الأول حتى تحقق الفائدة الفنية للاعبين.


مقالات ذات صلة

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

رياضة عالمية دييغو سيميوني (رويترز)

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد حزنه الشديد عقب الخسارة أمام ريال سوسيداد مساء السبت بركلات الترجيح في نهائي كأس ملك إسبانيا

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

بعد خسارة عكست حجم الاضطراب داخل أولمبيك مرسيليا، تلقَّى الفريق ضربةً قاسيةً بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ألكسندر فيرله (الشرق الأوسط)

شتوتغارت لن يتعجل تمديد عقد أونداف ويتمسك ببقاء هونيس

أكد ألكسندر فيرله، رئيس مجلس إدارة نادي شتوتغارت الألماني، أن النادي لا يشعر بالارتباك أو الاستعجال بشأن ملف تمديد عقد المهاجم دينيز أونداف.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت (ألمانيا) )
رياضة عالمية بابلو مارين (أ.ب)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية احتساب أول هدف بموجب قاعدة «التسلل الواضح» في الدوري الكندي (فيفا)

احتساب أول هدف بموجب قاعدة «التسلل الواضح» في الدوري الكندي

تم احتساب هدف سُجِّل بموجب قاعدة التسلل التجريبية المعروفة باسم «التسلل الواضح» للمرة ​الأولى في مباراة رسمية أمس السبت عندما سجَّل أليخاندرو دياز.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!