الدعيع: أخشى على الكرة السعودية من هيمنة الحراس الأجانب

قال إن الهلال هو من يقود مدربيه للبطولات... وأشاد بالعقلية الإدارية لابن نافل

عبد الله المعيوف مع كأس دوري أبطال آسيا (الشرق الأوسط)
عبد الله المعيوف مع كأس دوري أبطال آسيا (الشرق الأوسط)
TT

الدعيع: أخشى على الكرة السعودية من هيمنة الحراس الأجانب

عبد الله المعيوف مع كأس دوري أبطال آسيا (الشرق الأوسط)
عبد الله المعيوف مع كأس دوري أبطال آسيا (الشرق الأوسط)

طالب محمد الدعيع حارس المنتخب السعودي ونادي الهلال المعتزل بإعادة النظر في عملية استقطاب الحراس الأجانب للدوري السعودي، مشيرا إلى أن معاناة الأخضر في مونديال روسيا 2018 يعد مثالا حيا على تأثر اللاعب السعودي من هيمنة المحترفين الأجانب على المراكز الأساسية في الفرق المحلية، مؤكدا أن أكثر خطوة ستدعم الأخضر في حال وصل إلى نهائيات 2022 هي العمل من الآن على تقليص حضور اللاعب الأجنبي وعلى الأخص في المراكز الحساسة مثل الحراسة ورأس الحربة. كما أشاد الدعيع الذي يعد أحد أبرز الحراس في تاريخ القارة الآسيوية بالمستويات التي يقدمها الهلال هذا الموسم مشيرا إلى أن ذلك ليس بجديد على ناديه السابق كونه اعتاد على أن يكون ثابتا والبقية متحولين على مدار 20 عاما فضلا عن تمتعه بالعقليات الإدارية المميزة وآخرها فهد بن نافل الذي وصفه بالرئيس الذي يعمل في صمت وبعيدا عن الإعلام. وأجاب الدعيع في حوار موسع مع «الشرق الأوسط» عن الكثير من الاستفسارات المتعلقة بالدوري السعودي وكرة القدم المحلية... وفيما يلي التفاصيل:
> بداية هل أنت مع إلغاء الدوري السعودي للمحترفين بعد تلاشي فايروس كورونا؟
- في الوقت الراهن لا أستطيع القول بأنني مع إلغائه أو استمراره لكن بكل تأكيد أن وزارة الرياضة بقيادة الأمير عبد العزيز الفيصل وكذلك الاتحاد السعودي لكرة القدم سيجدون الحل الأمثل لاتخاذ القرار المناسب وفق المعطيات خلال المرحلة المقبلة وجميع دوريات العالم تعاني من تأثير هذا الوباء ولا توجد أي قرارات بشأن استكمال أو إلغاء المسابقات في هذه الدول وقرار وزارة الرياضة بتعليق النشاط الرياضي يؤكد على الاهتمام والحرص الذي توليه قيادتنا الرشيدة وتقديم كل الإمكانيات للمواطنين والمقيمين دون استثناء لمواجهة هذا الوباء وكان هناك الكثير من الاحترازات التي اتخذتها المملكة قبل تفشي هذا الوباء، ومن وجهة نظري من الصعب أن تلغي الدوري كون هناك فرق مستفيدة وفرق متضررة على مستوى جميع الدوريات وتابعنا في الدوريات الأوروبية كيف تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم ورفض قرار أحد الاتحادات الأوروبية بإعلان بطل المسابقة قبل انتهاء الموسم، ومنافسات الدوري السعودي للمحترفين لم يتبقَ منها إلا ثماني جولات ونستطيع خلال شهر ونصف إلى شهرين إنهاء الموسم وأنا هنا لا أتحدث بصفتي هلاليا حتى لا يفهم البعض أنني مع استمرار الدوري بل أتحدث بشكل عام بدليل أنه في الموسم الماضي كان الفارق بين الهلال والنصر تسع نقاط واستطاع النصر اللحاق به وتحقيق اللقب.
* كيف تقيم المستوى الفني للدوري السعودي هذا الموسم؟
- أعتقد أن فريق الهلال هو الأبرز والأفضل حتى الآن وهذا ليس بجديد فمنذ 20 عاما وهو يتميز بهذا الشيء وبقية الفرق هي المتحركة والجميع يعرف أن الهلال هو الثابت بالأرقام وفي كل شيء فتجده يحقق المركز الأول أو المركز الثاني على مستوى النتائج وفي كل موسم يظهر عدد من الفرق تتنافس مع الهلال ومن ضمنها الفتح والأهلي والاتحاد والشباب ولكن عندما تصبح المنافسة مع النصر المنافس التقليدي ومن نفس المدينة أعتقد سيكون لها طعم آخر والهلال دائما ما يملك الأدوات والعناصر التي تجعله يتفوق على منافسيه ليس على المستوى المحلي فقط بل حتى على مستوى البطولات القارية وحاليا يتربع على عرش القارة الآسيوية بعد تحقيقه اللقب الآسيوي.
> شاهدنا تنافسا محموما بين الجميع هذا الموسم وتلاشت مقولة فرق كبيرة وأخرى صغيرة، هل تجد ذلك صحيحا؟
- أعتقد أن وقفة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد وحرصه الكبير على دعم الأندية سواسية كان لها دور كبير في ارتفاع المستوى الفني للفرق أضف إلى ذلك الفكر الإداري الذي شاهدناه في بعض الفرق حيث استطاعت تقديم مستويات مميزة ولكن يجب التطرق إلى نقطة مهمة فأي نادٍ يملك المادة ولا يوجد لديه فكر إداري سيواجه مشاكل والعكس صحيح ومثال على ذلك فريق التعاون في الموسم الماضي حيث يشهد الجميع لرئيس النادي محمد القاسم بحسن التخطيط وكيفية إدارة أمور ناديه ويشهد له الجميع في اختياره اللاعبين الأجانب واختيار المدرب المناسب كذلك الهلال كان هناك تغييرات في المدربين وأثر عليه ذلك بعض الشيء ولكن في النهاية استقر على المدرب وحقق نتائج جيدة وإذا تحدثنا عن الاتحاد ووضعه ونتائجه فهي سيئة جدا والأهلي هو الآخر نتائجه متقلبة والنصر بعد الموسم الماضي كان مستقرا في اختيار اللاعبين الأجانب لذلك دائما الفكر الإداري عندما ينجح في اختيار اللاعب المناسب ليس لسمعته أو شهرته بل كيف يفيد الفريق وهذه المشكلة التي نعاني منها فالفرق الصغيرة التي تملك فكرا إداريا استطاعت مواجهة الفرق الكبيرة رغم قلة مواردها المالية وقدمت مستويات ونتائج مميزة وتجد أنها تختار لاعبيها بدقة وبعقود معقولة وليس من الضروري أن أختار لاعبين من أوروبا التي دائما ما تكون عقود لاعبيها باهظة ونجد في أفريقيا وأميركا اللاتينية والجنوبية لاعبين جيدين والأهم عدم الاعتماد على السماسرة.
> كيف ترى قرار اللاعبين الأجانب السبعة في الدوري السعودي للمحترفين؟
- هو سلاح ذو حدين فإذا أردنا مصلحة المنتخب السعودي لا بد من تقليص العدد خاصة أن الأندية ستركز على جلب أهم المراكز في اللاعبين الأجانب التي تتعلق في مركز رأس الحربة والحراسة وبالتالي ستضعف لدينا هذا المراكز وشاهدنا ذلك في كاس العالم الأخيرة حيث عانينا من قلة عدد اللاعبين في مركز رأس الحربة وكان لدينا فقط نايف هزازي وناصر الشمراني ومحمد السهلاوي ومستوياتهم في هبوط وحتى مركز الحراسة لا يوجد لدينا حاليا سواء محمد العويس ومصطفى ملائكة وعبد الله المعيوف وأغلب الأندية حراسهم أجانب وعلى ضوء ذلك إذا أردنا أن يكون المنتخب في قوته لا بد من تقليص عدد الأجانب واللعب على نفس نظام بطولات الاتحاد الآسيوي مشاركة أربعة لاعبين أجانب فقط وحتى المدرب يواجه صعوبة في عملية الاختيار إذا كان لديه سبعة لاعبين أجانب.
*كيف رأيت مدرب فريق الهلال الروماني رازفان، هل كان له دور مؤثر فيما تحقق من نتائج للفريق؟
- رازافان أول ما أشرف على تدريب الفريق كنت متفائلا كثيرا به وأي مدرب مهما كان تاريخه وسمعته إذا لم يملك أدوات في الملعب لا يمكن له النجاح فاللاعبون إذا كانوا على قدر المطلوب حتى لو كان المدرب مغمورا يستطيع أن يحقق النجاح وفي الهلال ولو رجعنا للبطولات التي حققها تجد أغلبها مع مدربين مغمورين والروماني رازافان أول ما وصل للهلال كان يعمل بصمت وكذلك رئيس النادي فهد بن نافل أعجبني فيه عمله في صمت وبعيدا عن الإعلام والميزة التي رأيتها فيه هي أنه عندما اتحدت أو يتحدث غيري معه تجده يتفاعل ويأخذ ويعطي لأنه يدرك أنك تبحث عن مصلحة الفريق وحتى المدرب في بداية عمله وجه له انتقادات في مسألة منع حضور التمارين أو إغلاق التمرين فمثل هذه القرارات تجعل اللاعب يركز أكثر وأتذكر في عهد رئاسة الأمير محمد بن فيصل كان المدرب بيسيرو يسير بشكل جيد وفاز في 11 مباراة وكانت هناك أمور لم يحسن التعامل معها وانتبهت الإدارة لها وتمت إقالته وجاء مدرب آخر وحققنا جميع البطولات وأنا هنا لا أقلل من المدرب بيسيرو فهو سبق وأن أشرف على تدريب المنتخب السعودي الأول لذلك لا تهمنا النتائج بقدر ما يكون العمل كيف يسير فالتعامل مع اللاعبين الأجانب مثلا يجب ألا يختلف عند التعامل مع اللاعبين المحليين ويجب أن يتعامل معهم سواسية ويظهر أهمية كل لاعب بالفريق.
> كيف ترى مستقبل المنتخب السعودي الأول وهل بالإمكان الوصول إلى كأس العالم 2022؟
- بإذن الله نحن قادرون على الوصول ولكن السؤال ماذا سنعمل في كأس العالم، فإذا تحدثنا عن قرار اتحاد الكرة باستمرار سبعة لاعبين أجانب في الدوري السعودي فهذا القرار سيضر بالمنتخب السعودي والمدرب إذا كان جيدا ويملك الخبرة والسمعة ولكن لا يوجد لديه رأس حربة أو حراس جيدون لن يتمكن من فعل شيء.


مقالات ذات صلة

هل بات الأهلي الواجهة المشرفة الوحيدة للكرة السعودية «قارياً»؟

رياضة سعودية رياض محرز ورقة رابحة في الفريق الأهلاوي (واس)

هل بات الأهلي الواجهة المشرفة الوحيدة للكرة السعودية «قارياً»؟

بعدما لحق الاتحاد بشقيقه الهلال، مودعاً بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، بات الأهلي الممثل الوحيد لكرة القدم السعودية في مرحلة نصف النهائي، حيث من المقرر أن يلاقي،

عبد الله الزهراني (جدة) علي العمري (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)

رغم الضربات المتتالية... القادسية يسعى لتعزيز حظوظه في بلوغ «نخبة الأبطال»

تصاعدت أزمة الإصابات داخل صفوف القادسية في توقيت حساس من الموسم، بعدما تلقى الفريق ضربات متتالية أفقدته عدداً من أبرز عناصره الأساسية قبل الجولات الحاسمة من

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية غوستافو بويت مرشح لقيادة الخليج (رويترز)

الأوروغوياني غوستافو بويت مرشح لخلافة دونيس في «الخليج»

وضعت إدارة نادي الخليج خياراتها بشأن المدرب القادم لقيادة الفريق الأول لكرة القدم على الطاولة مبكراً، بعد أن تعجل أمر رحيل المدرب اليوناني دونيس لقيادة المنتخب.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية رينارد انتهت مهمته مع المنتخب السعودي (أ.ف.ب)

رسمياً… رينارد يعلن إعفاءه من تدريب منتخب السعودية

أعلن الفرنسي هيرفي رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً لمنتخب السعودية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية رينارد انتهت مهمته مع المنتخب السعودي (أ.ف.ب)

رسمياً… رينارد يعلن إعفاءه من تدريب منتخب السعودية

أعلن الفرنسي هيرفي رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً لمنتخب السعودية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!