استمرار ليونغبرغ في قيادة آرسنال مرهون بنتائج إيجابية سريعة

النجم السويدي السابق يأمل في تدريب النادي بشكل دائم وسط ترقب من أرتيتا وأنشيلوتي وأليغري للفوز بالمنصب

ليونغبرغ يوجه لاعبي آرسنال في أول أيامه مدرباً للمدفعجية (رويترز)  -  ليونغبرغ يأمل في أن تنعكس نجاحاته لاعباً مع آرسنال في مهمته مدرباً
ليونغبرغ يوجه لاعبي آرسنال في أول أيامه مدرباً للمدفعجية (رويترز) - ليونغبرغ يأمل في أن تنعكس نجاحاته لاعباً مع آرسنال في مهمته مدرباً
TT

استمرار ليونغبرغ في قيادة آرسنال مرهون بنتائج إيجابية سريعة

ليونغبرغ يوجه لاعبي آرسنال في أول أيامه مدرباً للمدفعجية (رويترز)  -  ليونغبرغ يأمل في أن تنعكس نجاحاته لاعباً مع آرسنال في مهمته مدرباً
ليونغبرغ يوجه لاعبي آرسنال في أول أيامه مدرباً للمدفعجية (رويترز) - ليونغبرغ يأمل في أن تنعكس نجاحاته لاعباً مع آرسنال في مهمته مدرباً

يأمل اللاعب السويدي السابق فريدي ليونغبرغ في الاستمرار بمنصب المدير الفني لنادي آرسنال بشكل دائم، بعدما تم تعيينه مديراً فنياً مؤقتاً للفريق خلفاً للمدير الفني الإسباني أوناي إيمري.
وخاض ليونغبرغ اختباره الأول مدرباً لآرسنال أمام نوريتش أول من أمس وخرج بتعادل صعب 2 - 2. لكن الرجل السويدي أشار إلى أن بإمكانه رؤية إيجابيات من فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره مرتين لحصد نقطة التعادل. وقال ليونغبرغ عقب المباراة: «أريد أن يحقق هذا النادي نتائج جيدة، الفوز فقط هو ما يتم احتسابه، أردت الفوز بالمباراة لذلك أنا حزين، ولكنني رأيت أيضاً بعض الأشياء الإيجابية. نحن بحاجة للعمل على التحول السريع، هيمنا على مجريات اللقاء ولكنهم تقدموا علينا مبكراً».
وتابع: «في البداية، رأيت كثيراً من الأشياء التي تدربنا عليها، ولكننا بحاجة لتسجيل الأهداف وأن نتقدم».
ومن المقرر أن يحسم مجلس إدارة آرسنال قبل نهاية هذا الشهر استمرار ليونغبرغ في منصبه حتى نهاية الموسم الحالي ثم ينظر بعد ذلك فيما إذا كان يستحق الاستمرار في منصبه أم لا.
وجاءت إقالة إيمري صباح الجمعة الماضي، بسبب سوء النتائج، حيث لم يحقق الفريق الفوز في أي مباراة من آخر 7 مباريات، كما خسر بهدفين مقابل هدف وحيد أمام آينتراخت فرنكفورت في بطولة الدوري الأوروبي على ملعب الإمارات، الذي كان نصفه خالياً من الجماهير المعترضة على المدرب الإسباني. أراد مجلس إدارة النادي إسناد المهمة بشكل مؤقت إلى لاعب سابق بالنادي يعرف هوية الفريق وكان اختيار ليونغبرغ، لاعب خط وسط آرسنال السابق لأنه كان يعمل في الطاقم الفني لإيمري منذ الصيف الماضي، وربما وضحت مهمته الأولى في رفع الحالة المعنوية للاعبي الفريق في مباراته أمام نوريتش.
لقد عقد ليونغبرغ اجتماعاً مع لاعبي الفريق، ركز خلاله بشدة على الحاجة إلى العمل الجماعي والالتزام بقيم النادي. ويدرك ليونغبرغ، البالغ من العمر 42 عاماً، تماماً أن الفترة المقبلة ستكون بمثابة اختبار لمدى قدرته على قيادة الفريق على المدى الطويل، ولا يتوقع أي تدعيمات قوية في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة من قبل لجنة التعاقدات التي تضم زميله السابق إيدو، المشرف الفني على النادي، لكنه يشعر بأن هذه فرصة ذهبية للاستمرار في قيادة آرسنال بشكل دائم.
وفي هذه المرحلة، من المرجح أن يمنح آرسنال ليونغبرغ فرصة قيادة الفريق حتى نهاية الموسم الحالي على الأقل، نظراً لأنه يحظى باحترام كبير بين اللاعبين ويعرف كل صغيرة وكبيرة داخل النادي، خصوصاً أنه بدأ مسيرته التدريبية مع ناشئي النادي تحت 15 عاماً، وبعد ذلك بفترة قصيرة مساعد مدرب في فولفسبورغ الألماني، ثم العمل مع فريق الناشئين بآرسنال تحت 23 عاماً. وهناك بعض الأندية الأخرى، لا سيما وستهام يونايتد، التي تراقب وضع ليونغبرغ عن كثب إذا اقتضت الحاجة للتعاقد معه.
ويدرك آرسنال جيداً صعوبة التعاقد مع مدير فني جيد في منتصف الموسم، لكنه أعد قائمة بأسماء المديرين الفنيين المرشحين لخلافة إيمري ولن يتسرع في اتخاذ هذه الخطوة. لذلك، سوف يسمح آرسنال لليونغبرغ بتكوين فريقه التدريبي، الذي من المتوقع أن يتم الكشف عنه هذا الأسبوع ويمكن أن يضم زميل ليونغبرغ السابق، جيلبرتو سيلفا، الذي يعيش في لندن. وتعد هذه بمثابة إشارة واضحة على ثقة مسؤولي آرسنال في قدرة ليونغبرغ على قيادة الفريق خلال هذه المرحلة الصعبة، وربما على المدى الطويل. ونشر ليونغبرغ تغريدة على حسابه على موقع «تويتر» قال فيها: «سأبذل كل ما في وسعي لكي أعيد البسمة على الوجوه مرة أخرى. أمامنا كثير من العمل خلال الأسابيع القليلة المقبلة، والفريق يحتاج إلى دعمكم».
وخلال الأسابيع الأخيرة، لم يخفِ عدد من لاعبي آرسنال - من وراء الكواليس - استياءهم من النظام الذي يطبقه إيمري، بسبب بعض المشاكل التي تتعلق بطريقة تواصل المدير الفني الإسباني مع اللاعبين في المقام الأول.
وعلى النقيض من ذلك، يحظى ليونغبرغ باحترام كبير من قبل اللاعبين، خصوصاً الشباب مثل جو ويلوك وبوكايو ساكا، الذين عملوا تحت قيادته في فريق الناشئين وأصبحوا لاعبين أساسيين في الفريق الأول خلال الموسم الحالي. وفي الحقيقة، يمتلك ليونغبرغ شخصية جذابة ولديه قدرة كبيرة على التواصل بشكل رائع مع اللاعبين، لكن من المعروف أن بعض اللاعبين الكبار لا يحبذون فكرة تعيينه بشكل دائم، معتقدين أنه خرج لكي يقدم نفسه على أنه واحد منهم. ويرى بعض اللاعبين أنه لم يكن حازماً في بعض المواقف التي كانت تتطلب ذلك، وأن هذا الأمر يعد إحدى العقبات التي يجب أن يتغلب عليها من أجل أن يحظى باحترام الجميع داخل الفريق.
وكان مجلس إدارة آرسنال قد أبدى مخاوف مماثلة بشأن الإسباني ميكيل أرتيتا العام الماضي، حيث تخلى النادي عن فكرة التعاقد مع لاعب خط وسطه السابق والمساعد الحالي للمدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا، بسبب صداقته لبعض اللاعبين في غرفة خلع الملابس. ومع ذلك، لا يزال أرتيتا مرشحاً بقوة لخلافة إيمري، رغم أنه لا توجد ضمانات بأنه سوف يقبل بهذا المنصب بعد رفض تعيينه مديراً فنياً للفريق الموسم الماضي. وقال غوارديولا عندما سُئل عن مستقبل أرتيتا: «لا أعرف ما إذا كانوا سيتصلون به أم لا، آمل أن يتمكن من البقاء معنا».
وستتألف اللجنة التي ستتخذ قرار التعاقد مع المدير الفني الجديد من إيدو، ومدير الكرة راؤول سانليهي، والمدير الإداري فيناي فينكاتيشام، رغم أن أي مرشح سوف توصي به اللجنة يجب أن تتم الموافقة عليه من قبل مالك النادي ستان كرونكي، ونجله جوش. وكانت تقارير صحافية قد أشارت بقوة إلى اسم المدير الفني لنادي وولفرهامبتون واندررز، نونو إسبيريتو سانتو، في الأيام التي سبقت إقالة إيمري. وقد يكون المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي هدفاً آخر، ويُعتقد أن هذا المنصب يروق للمدير الفني لنادي نابولي، الذي كان مهتماً بتولي قيادة توتنهام هوتسبير قبل تعيين المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو في هذا المنصب.
وكانت تقارير صحافية تشير أيضاً إلى أن آرسنال كان مهتماً بالتعاقد مع مورينيو، لكن المدير الفني البرتغالي كان مهتماً بالعمل في توتنهام هوتسبير ولم يعرب مطلقاً عن رغبته في خلافة إيمري. والآن، يتعين على إيدو وزملائه في اللجنة التي ستتخذ قرار التعاقد مع المدير الفني الجديد أن يقرروا ما إذا كان يتعين عليهم التعاقد مع مدير فني صاحب خبرات كبيرة، مثل المدير الفني السابق لنادي يوفنتوس ماسيميليانو أليغري، أم مع مدير فني أقل خبرة مع منح الوقت اللازم لإعادة الفريق إلى المسار الصحيح.
ويتردد أيضاً اسم إيدي هاو، الذي يقدم مستويات جيدة للغاية مع نادي بورنموث، رغم أن نادي وستهام يونايتد مهتم للغاية بالتعاقد معه في حال إقالة مانويل بيليغريني من منصبه. ويرى البعض أن مسؤولي آرسنال قد يفكرون في التعاقد مع المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو الذي أقيل من منصبه كمدير فني لتوتنهام هوتسبير خلال الأيام الماضية، وهي الخطوة التي يصفها كثيرون بأنها ستكون بمثابة «انقلاب كبير» في آرسنال، لكن هل سيوافق بوكيتينو على تولي هذا المنصب؟
وكان إيمري يمني النفس، حتى النهاية، في تجنب هذا المصير، لكنه أقيل من منصبه بعد اجتماع رسمي مع إيدو وسانليهي وفينكاتيشام عندما وصل إلى النادي للتحضير لجلسة تدريب خفيفة. لقد أوصت هذه اللجنة كرونكس بالاستغناء عن خدمات إيمري، الذي سافر لمقابلة مالكي النادي في الولايات المتحدة خلال فترة التوقف الدولية في ظل ازدياد التكهنات بشأن مصيره مع النادي، لكنه فشل في نهاية المطاف في إقناع مسؤولي آرسنال في الاستمرار في منصبه أكثر من ذلك.
وأصدر جوش كرونكي بياناً قال فيه: «لقد تم اتخاذ القرار لأن النتائج والأداء لم يكونا على المستوى المطلوب. ولدينا ثقة كاملة في أن فريدي سوف يقودنا إلى الأمام».
ورغم التأكيد على منح ليونغبرغ فرصة فإن السويدي مدرك أن استمراره مرهون بنتائج جيدة وطفرة في الأداء على مدار الأسابيع القليلة المقبلة، وهو الشيء الذي يبدو صعباً. وأشار ليونغبرغ إلى أنه من السابق لأوانه القول ما إذا كان سيصبح مدرباً دائماً، أم لا، والأمر مرهون بما يحدث في المستقبل. وقال: «إنها مسؤولية كبيرة وأنا سأخوضها مباراة تلو الأخرى».
ولم يكشف ليونغبرغ، الذي خاض مع آرسنال لاعباً أكثر من 200 مباراة في 9 سنوات، فاز خلالها بكأس الاتحاد الإنجليزي 3 مرات، عن أي جدول زمني لفترة تعويضه لإيمري.
وقال: «لا يوجد مؤشر على طول أو قصر المدة. قالوا لي فقط أن أركز على المباريات المقبلة، وأن أقدم أفضل ما لدي، إنه لشرف عظيم أن أتولى تدريب آرسنال هذا ما أشعر به. أشعر بهذه الطاقة في داخلي. هناك حزن بسبب ما حدث للنادي وأين نحن، ولكن أيضاً هناك الإثارة لما يمكننا القيام به للمستقبل، قلت للاعبين: أنتم أيها الرجال قوموا بالعمل وسأحاول مساعدتكم ودعمكم، إذا لعبتم كرة قدم جيدة وحصلتم على نتائج، فلا يوجد شيء أفضل من ذلك لرفع الروح المعنوية».
والآن ينتظر جمهور آرسنال ما سوف يقدمه ليونغبرغ، بينما يعلم الأخير أن منصب المدير الفني مرهون بالنتائج فقط.


مقالات ذات صلة

أرتيتا: مواجهة مانشستر سيتي أهم مباراة في الدوري

رياضة عالمية ميكل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: مواجهة مانشستر سيتي أهم مباراة في الدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال الجمعة، إن الجناح نوني مادويكي استجاب بشكل جيد بعد اضطراره للخروج بسبب الإصابة من مواجهة سبورتينغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بيب غوارديولا سيواجه ميكيل أرتيتا الأحد (رويترز)

غوارديولا: الخسارة أمام آرسنال تعني نهاية كل شيء

قال المدرب الإسباني لمانشستر سيتي بيب غوارديولا الجمعة إن الخسارة أمام آرسنال الأحد ضمن المرحلة الثالثة والثلاثين ستنهي سباق لقب الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (د.ب.أ)

هالاند: مواجهة مانشستر سيتي وآرسنال بمثابة «نهائي» في الدوري

يعتقد النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند، مهاجم فريق مانشستر سيتي، أنَّ مباراة فريقه المرتقبة ضد آرسنال، بعد غدٍ الأحد، ستكون «بمثابة نهائي» في بطولة الدوري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لم يشفع تأهل آرسنال في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق (رويترز)

الصحافة البريطانية: تأهل غير مقنع لآرسنال إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

لم يشفع تأهل آرسنال إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق في الصحافة الإنجليزية.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية التأهل الأوروبي يبتسم لآرسنال رغم استمرار المعاناة الهجومية (رويترز)

التأهل الأوروبي يبتسم لآرسنال رغم استمرار المعاناة الهجومية

نجح آرسنال في حجز مقعده في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بعد تخطي سبورتنغ لشبونة، إلا أنَّ مظاهر الاحتفال عقب صافرة النهاية لم تعكس حجم الإنجاز.

The Athletic (لندن)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!